سياسيّون يكتبون:في أفق الاحتفال بمائوية الحزب الحرّ الدستوري
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني بالكيان الصهيوني انطلاقا من اتفاقيات أوسلو، يعدّ الردّ الصواب على ما أتته...
المزيد >>
سياسيّون يكتبون:في أفق الاحتفال بمائوية الحزب الحرّ الدستوري
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 نوفمبر 2017

لم يقل الأخ محمد رؤوف الخمّاسي في حواره مع جريدة الشروق الغراء يوم السبت 4 نوفمبر 2017، إلا ما هو متفق مع سيرته النضالية في حركة نداء تونس التي ساهم منذ اليوم الأوّل في تأسيسها، وما يعزز هذا الخط الذي قاده بعزيمة وإصرار وثبات الأخ حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي للحركة وشارك في الانتصار لتوجهاته ومبادئه عدد من القيادات الندائية المخضرمة والجديدة، وساندته بإخلاص أغلبية القواعد الندائية جهويا ومحليّا. خطّ نراه مستلهما من أفكار رئيس الحركة المؤسس ورئيس الجمهورية الأستاذ الباجي قائد السبسي، ومجسّداً لرؤيته الفكرية وخياراته السياسية، سواء تعلّق الأمر بقراءة تراث الحركة الوطنية والإصلاحية التونسية، أو باستحقاقات ادارة هذه المرحلة الانتقالية الصعبة.
إن السلوك السياسي الذي التزم به هذا الخطّ لم يكن كما يريد أن يصوّره البعض - خضوعا لعقل المكايدة السياسية والسيرة المخابراتية- مجموعة مصادفات ومعارك عشوائية قادت مجموعة قيادية إلى إخضاع الحزب لمشيئتها، أو حالة اختراق سياسي نهضوي جعلت من النداء تابعا للنهضة وهو المتبوع واقعا وحقيقة، بقدر ما كان - أي هذا السلوك- نتاجا لمرجعية فكرية وسياسية واضحة فيما يلي مقوّماتها:
أوّلاً: ايمان عميق بأن نداء تونس ليس سوى النسخة المعاصرة والتجديدية للحركة الوطنية والإصلاحية التونسية، ولحزبها الحر الدستوري الذي تأسّس في 1920، وتجدّد في 1934 و1964 و1988، ثم في 16 جوان 2012، وأن كل مناسبة من هذه المناسبات كانت نتاج حركة تصحيحية أعادت توجيه الحركة نحو الوجهة الصائبة الصحيحة للوطن والتاريخ، وجسّدت استجابة لاحتياجات التونسيين المستجدّة.
ثانيا: ايمان قويّ بأن حركة نداء تونس هي آلية فكرية وسياسية لإجراء المصالحات الضرورية بين جميع مكوّنات وروافد الحركة الوطنية الاصلاحية، ففي فضائها يتعايش الدساترة القدامى والجدد، والبورقيبيون واليوسفيون، والسياسيون والنقابيون، والاجتماعيون والليبراليون، والمحافظون والتقدميون. مصالحات تشمل أيضا المنظومة السابقة والمنظومة الحالية، وتجعل الدساترة دائما في مقدّمة معارك وطنهم في مكافحة المستعمر وبناء الدولة الوطنية العصرية وتحقيق الديمقراطية والتنمية.
ثالثا: ايمان راسخ بأن حركة نداء تونس التي تشبّثت رغم كل التحديات والصعوبات والتضحيات، بمساري التوافق المصالحة، ليست سوى قاطرة لجبهة ديمقراطية محافظة تحمل في ثناياها مزجاً مطلوبا بين مقاربتي الوطن والدين، سيشكّل بالضرورة القاعدة المتينة الصلبة للمشروع الحضاري الوطني الذي سينقل تونس إلى مصافّ الدول المتقدمة والذي سيكرّس ريادتها وقيادتها للسرب العربي في اتجاه الأصالة المعاصرة والمعاصرة والأصيلة.
إن تونس بأمس الحاجة إلى أن تستكمل تونس مسارها في بناء حركة نداء تونس وشركائها لهذه الجبهة الديمقراطية المحافظة، حتى تكون قادرة على توفير الاستقرار السياسي الضروري لإطلاق المشروع التنموي الحضاري الوطني، إذ أثبتت جميع تجارب النهوض في العالم الغربي والإسلامي على السواء، أن سرّ التقدم يكمن فيما تدعو إليه قيادة النداء من ضرورة انتاج مقاربة فكرية سياسية جامعة لمحدّدات الوطن والدين، أي الوطنية والإصلاحية، تماما كما نظّر لها أجدادنا وآباؤنا، وقادة التغيير في ماليزيا وإيران وتركيا، فالمسخ الفكري والثقافي لا يمكن أن ينتج حضارة، وقيام جبهة ديمقراطية محافظة سيحفّز القوى الليبرالية والاجتماعية على بناء جبهة أكثر ديمقراطية وفائدة.

بقلم:خالد شوكات (وزير سابق وقيادي في حركة نداء تونس)
وخزة
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تفشّي ظاهرة الطلاق بات يهدّد بكارثة تطال الأصل والفرع وتُغرق جميع من في السفينة بما في ذلك الأبناء...
المزيد >>
بالحبر السياسي :الغوغائيّون مؤثّرون؟
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قطعت بلادنا سبع سنوات في مسار ثورتها وتجربتها السياسيّة الديمقراطية الجديدة، ولا يعكّرُ صفو هذا المسار...
المزيد >>
مقدمــــات للمطـــر:بعد نصف قرن على ماي 68:
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بعد نصف قرن على واحدة من أشهر منعرجات القرن العشرين: ثورة الطلاب والشباب في ماي 1968 بفرنسا، تتساءل النخب...
المزيد >>
نقاط على الحروف:لا أفق للتقسيم ولا للفدرالية في سوريا
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
– إذا كان أوّل ما توحي به الإعلانات الأمريكية عن دعم تدريب وتسليح قوة تتولّى أمر الحدود السورية مع تركيا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سياسيّون يكتبون:في أفق الاحتفال بمائوية الحزب الحرّ الدستوري
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 نوفمبر 2017

لم يقل الأخ محمد رؤوف الخمّاسي في حواره مع جريدة الشروق الغراء يوم السبت 4 نوفمبر 2017، إلا ما هو متفق مع سيرته النضالية في حركة نداء تونس التي ساهم منذ اليوم الأوّل في تأسيسها، وما يعزز هذا الخط الذي قاده بعزيمة وإصرار وثبات الأخ حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي للحركة وشارك في الانتصار لتوجهاته ومبادئه عدد من القيادات الندائية المخضرمة والجديدة، وساندته بإخلاص أغلبية القواعد الندائية جهويا ومحليّا. خطّ نراه مستلهما من أفكار رئيس الحركة المؤسس ورئيس الجمهورية الأستاذ الباجي قائد السبسي، ومجسّداً لرؤيته الفكرية وخياراته السياسية، سواء تعلّق الأمر بقراءة تراث الحركة الوطنية والإصلاحية التونسية، أو باستحقاقات ادارة هذه المرحلة الانتقالية الصعبة.
إن السلوك السياسي الذي التزم به هذا الخطّ لم يكن كما يريد أن يصوّره البعض - خضوعا لعقل المكايدة السياسية والسيرة المخابراتية- مجموعة مصادفات ومعارك عشوائية قادت مجموعة قيادية إلى إخضاع الحزب لمشيئتها، أو حالة اختراق سياسي نهضوي جعلت من النداء تابعا للنهضة وهو المتبوع واقعا وحقيقة، بقدر ما كان - أي هذا السلوك- نتاجا لمرجعية فكرية وسياسية واضحة فيما يلي مقوّماتها:
أوّلاً: ايمان عميق بأن نداء تونس ليس سوى النسخة المعاصرة والتجديدية للحركة الوطنية والإصلاحية التونسية، ولحزبها الحر الدستوري الذي تأسّس في 1920، وتجدّد في 1934 و1964 و1988، ثم في 16 جوان 2012، وأن كل مناسبة من هذه المناسبات كانت نتاج حركة تصحيحية أعادت توجيه الحركة نحو الوجهة الصائبة الصحيحة للوطن والتاريخ، وجسّدت استجابة لاحتياجات التونسيين المستجدّة.
ثانيا: ايمان قويّ بأن حركة نداء تونس هي آلية فكرية وسياسية لإجراء المصالحات الضرورية بين جميع مكوّنات وروافد الحركة الوطنية الاصلاحية، ففي فضائها يتعايش الدساترة القدامى والجدد، والبورقيبيون واليوسفيون، والسياسيون والنقابيون، والاجتماعيون والليبراليون، والمحافظون والتقدميون. مصالحات تشمل أيضا المنظومة السابقة والمنظومة الحالية، وتجعل الدساترة دائما في مقدّمة معارك وطنهم في مكافحة المستعمر وبناء الدولة الوطنية العصرية وتحقيق الديمقراطية والتنمية.
ثالثا: ايمان راسخ بأن حركة نداء تونس التي تشبّثت رغم كل التحديات والصعوبات والتضحيات، بمساري التوافق المصالحة، ليست سوى قاطرة لجبهة ديمقراطية محافظة تحمل في ثناياها مزجاً مطلوبا بين مقاربتي الوطن والدين، سيشكّل بالضرورة القاعدة المتينة الصلبة للمشروع الحضاري الوطني الذي سينقل تونس إلى مصافّ الدول المتقدمة والذي سيكرّس ريادتها وقيادتها للسرب العربي في اتجاه الأصالة المعاصرة والمعاصرة والأصيلة.
إن تونس بأمس الحاجة إلى أن تستكمل تونس مسارها في بناء حركة نداء تونس وشركائها لهذه الجبهة الديمقراطية المحافظة، حتى تكون قادرة على توفير الاستقرار السياسي الضروري لإطلاق المشروع التنموي الحضاري الوطني، إذ أثبتت جميع تجارب النهوض في العالم الغربي والإسلامي على السواء، أن سرّ التقدم يكمن فيما تدعو إليه قيادة النداء من ضرورة انتاج مقاربة فكرية سياسية جامعة لمحدّدات الوطن والدين، أي الوطنية والإصلاحية، تماما كما نظّر لها أجدادنا وآباؤنا، وقادة التغيير في ماليزيا وإيران وتركيا، فالمسخ الفكري والثقافي لا يمكن أن ينتج حضارة، وقيام جبهة ديمقراطية محافظة سيحفّز القوى الليبرالية والاجتماعية على بناء جبهة أكثر ديمقراطية وفائدة.

بقلم:خالد شوكات (وزير سابق وقيادي في حركة نداء تونس)
وخزة
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تفشّي ظاهرة الطلاق بات يهدّد بكارثة تطال الأصل والفرع وتُغرق جميع من في السفينة بما في ذلك الأبناء...
المزيد >>
بالحبر السياسي :الغوغائيّون مؤثّرون؟
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قطعت بلادنا سبع سنوات في مسار ثورتها وتجربتها السياسيّة الديمقراطية الجديدة، ولا يعكّرُ صفو هذا المسار...
المزيد >>
مقدمــــات للمطـــر:بعد نصف قرن على ماي 68:
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بعد نصف قرن على واحدة من أشهر منعرجات القرن العشرين: ثورة الطلاب والشباب في ماي 1968 بفرنسا، تتساءل النخب...
المزيد >>
نقاط على الحروف:لا أفق للتقسيم ولا للفدرالية في سوريا
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
– إذا كان أوّل ما توحي به الإعلانات الأمريكية عن دعم تدريب وتسليح قوة تتولّى أمر الحدود السورية مع تركيا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني بالكيان الصهيوني انطلاقا من اتفاقيات أوسلو، يعدّ الردّ الصواب على ما أتته...
المزيد >>