بالمناسبة: أسرار الدولة... على الرصيف !
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
بالمناسبة: أسرار الدولة... على الرصيف !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 نوفمبر 2017

مازالت قضية شفيق جرّاية في شقّها المتعلق بأمن الدولة تكشف المزيد من الفصول المثيرة، من ذلك إيقاف مسؤولين أمنيين كبار على ذمة الأبحاث... وكذلك الاستماع الى وزير داخلية سابق كشاهد علاوة على مساءلة رئيس حكومة سابق... كل هذا في انتظار تقدم الأبحاث وما قد ينتج عنها من توجيه تهم لهؤلاء ومن سقوط محتمل لرؤوس جديدة لمسؤولين على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالملف.
في جانب أول، بُعد تفجير هذه القضية بما عرفته من فصول وملاحقات قضائية لتَبيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتحديد المسؤوليات في ملف دقيق وحسّاس من هذا القبيل، وفي مسألة تتعلق بأمن الدولة، يعدّ دليل صحّة وعافية وعنوان إرادة سياسية مفادها أن التلاعب بأمن الدولة خط أحمر وأنه لا حصانة لأي مسؤول أخطأ في حق تونس سواء عن نيّة مبيتة أو لهثا وراء منافع أو عن تقصير أو قصور في تبيّن المخاطر والتبعات على أمن البلاد.
لكن للحملة وجه ثان، لأن تفجّر هذه القضية وبهذا الشكل كشف طينة بعض المسؤولين في هذه الحقبة واستهتارهم بالمصلحة العليا للوطن وانسياقهم ضالعين أو غافلين في تصرّفات وسلوكات مشينة ومضرّة بنواميس الدولة وبأمنها تكون لها تأكيدا نتائج كارثية على البلاد والعباد... أكثر من هذا فقد كشفت هذه القضية بفصولها المعروفة لحد الآن أن مسؤولين أمنيين في مواقع حسّاسة يمكن أن يصبحوا محلّ شبهة ويمكن أن تطالهم التتبعات القضائية. ويمكن أن تطالهم شبهة التلاعب بأمن الدولة. وفي انتظار استكمال الأبحاث وتحديد المسؤوليات فإن ما كشف حتى الآن يكفي لإثارة التقزّز والاشمئزاز من أداء بعض المسؤولين الأمنيين وحتى السياسيين وتهاونهم في أداء واجبهم وفي التعاطي مع مسائل حسّاسة ودقيقة بشكل قد يعرّض مصالح البلاد وأمنها للخطر ويجعلهم محل شبهة او تتبع.
فما هي الرسالة التي يقدّمها هؤلاء لباقي الأمنيين في مختلف الرتب والمواقع؟ وما هي الرسائل التي يقدمونها للشعب الذي استأمنهم على مصالحه وأمنه؟ وأي معنى يبقى لهيبة الدولة حين يستشعر حتى المواطن البسيط بأنها صارت ألعوبة لدى بعض المسؤولين؟ وأية قدسية تبقى للمسؤولية ولروح المسؤولية اذا كانت أسرار الدولة قابلة للنشر على الرصيف ويصبح أمنها مجالا للتلاعب أو للبيع والشراء؟
انها أسئلة حائرة وحارقة تطرح نفسها بإلحاح، وتستدعي الانكباب عليها ومحاولة ايجاد أجوبة شافية وضافية اولا حتى تتحدد المسؤوليات كاملة في هذه القضية ويحاسب كل متآمر او مقصّر أو متهاون.. وثانيا حتى يستعيد المواطن ثقته في عدم تكرر مثل هذه الانحرافات.. وثالثا حتى لا يتكرر مشهد عرض أسرار الدولة على الرصيف.

كتبها عبد الحميد الرياحي
كلام × كلام:رواه الشيخان
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لا بد من إنجاح المسار الديمقراطي، هذا لم يروه الشيخان ولكنه متفق عليه.
المزيد >>
استقالة الحريري كإحدى تداعيات فوضى الربيع العربي
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
مع أنه يتم استحضار دول بعينها عند الحديث عما يسمى (الربيع العربي) إلا أنه في الواقع كل الدول العربية منخرطة...
المزيد >>
الشّريعة، من إبراء الذّمة إلى علوّ الهمّة:إلغـــــــــاء الإعــــــدام أنموذجــــــــــــــا
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يقضي مسوّو «الشّريعة» بـ»الأحكام» وبينها و»القصاص» برِدّة رادّيها اعتمادا على «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا...
المزيد >>
حدث وحديث:وهذه حكاية عربيّة أخرى
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
ما هي في رأيكم أهم عاصمة عربية؟ القاهرة؟ لا! الجزائر؟ لا! الخرطوم؟ لا! تونس؟ لا!
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالمناسبة: أسرار الدولة... على الرصيف !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 نوفمبر 2017

مازالت قضية شفيق جرّاية في شقّها المتعلق بأمن الدولة تكشف المزيد من الفصول المثيرة، من ذلك إيقاف مسؤولين أمنيين كبار على ذمة الأبحاث... وكذلك الاستماع الى وزير داخلية سابق كشاهد علاوة على مساءلة رئيس حكومة سابق... كل هذا في انتظار تقدم الأبحاث وما قد ينتج عنها من توجيه تهم لهؤلاء ومن سقوط محتمل لرؤوس جديدة لمسؤولين على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالملف.
في جانب أول، بُعد تفجير هذه القضية بما عرفته من فصول وملاحقات قضائية لتَبيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتحديد المسؤوليات في ملف دقيق وحسّاس من هذا القبيل، وفي مسألة تتعلق بأمن الدولة، يعدّ دليل صحّة وعافية وعنوان إرادة سياسية مفادها أن التلاعب بأمن الدولة خط أحمر وأنه لا حصانة لأي مسؤول أخطأ في حق تونس سواء عن نيّة مبيتة أو لهثا وراء منافع أو عن تقصير أو قصور في تبيّن المخاطر والتبعات على أمن البلاد.
لكن للحملة وجه ثان، لأن تفجّر هذه القضية وبهذا الشكل كشف طينة بعض المسؤولين في هذه الحقبة واستهتارهم بالمصلحة العليا للوطن وانسياقهم ضالعين أو غافلين في تصرّفات وسلوكات مشينة ومضرّة بنواميس الدولة وبأمنها تكون لها تأكيدا نتائج كارثية على البلاد والعباد... أكثر من هذا فقد كشفت هذه القضية بفصولها المعروفة لحد الآن أن مسؤولين أمنيين في مواقع حسّاسة يمكن أن يصبحوا محلّ شبهة ويمكن أن تطالهم التتبعات القضائية. ويمكن أن تطالهم شبهة التلاعب بأمن الدولة. وفي انتظار استكمال الأبحاث وتحديد المسؤوليات فإن ما كشف حتى الآن يكفي لإثارة التقزّز والاشمئزاز من أداء بعض المسؤولين الأمنيين وحتى السياسيين وتهاونهم في أداء واجبهم وفي التعاطي مع مسائل حسّاسة ودقيقة بشكل قد يعرّض مصالح البلاد وأمنها للخطر ويجعلهم محل شبهة او تتبع.
فما هي الرسالة التي يقدّمها هؤلاء لباقي الأمنيين في مختلف الرتب والمواقع؟ وما هي الرسائل التي يقدمونها للشعب الذي استأمنهم على مصالحه وأمنه؟ وأي معنى يبقى لهيبة الدولة حين يستشعر حتى المواطن البسيط بأنها صارت ألعوبة لدى بعض المسؤولين؟ وأية قدسية تبقى للمسؤولية ولروح المسؤولية اذا كانت أسرار الدولة قابلة للنشر على الرصيف ويصبح أمنها مجالا للتلاعب أو للبيع والشراء؟
انها أسئلة حائرة وحارقة تطرح نفسها بإلحاح، وتستدعي الانكباب عليها ومحاولة ايجاد أجوبة شافية وضافية اولا حتى تتحدد المسؤوليات كاملة في هذه القضية ويحاسب كل متآمر او مقصّر أو متهاون.. وثانيا حتى يستعيد المواطن ثقته في عدم تكرر مثل هذه الانحرافات.. وثالثا حتى لا يتكرر مشهد عرض أسرار الدولة على الرصيف.

كتبها عبد الحميد الرياحي
كلام × كلام:رواه الشيخان
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لا بد من إنجاح المسار الديمقراطي، هذا لم يروه الشيخان ولكنه متفق عليه.
المزيد >>
استقالة الحريري كإحدى تداعيات فوضى الربيع العربي
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
مع أنه يتم استحضار دول بعينها عند الحديث عما يسمى (الربيع العربي) إلا أنه في الواقع كل الدول العربية منخرطة...
المزيد >>
الشّريعة، من إبراء الذّمة إلى علوّ الهمّة:إلغـــــــــاء الإعــــــدام أنموذجــــــــــــــا
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يقضي مسوّو «الشّريعة» بـ»الأحكام» وبينها و»القصاص» برِدّة رادّيها اعتمادا على «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا...
المزيد >>
حدث وحديث:وهذه حكاية عربيّة أخرى
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
ما هي في رأيكم أهم عاصمة عربية؟ القاهرة؟ لا! الجزائر؟ لا! الخرطوم؟ لا! تونس؟ لا!
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>