ترومب من الوعود... الى «الوعيد»
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>
ترومب من الوعود... الى «الوعيد»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 نوفمبر 2017

عام انقضى على فوز دونالد ترومب ، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية... عام من الوعود والوعيد... ومن المناورات والصفقات والصدامات التي أثبتت الى حد الآن شيئا واحدا هو اننا اليوم أمام ظاهرة «ترومبية» غريبة وعجيبة وربما شاذة في التاريخ السياسي الأمريكي.
واذا كان مبدأ الإنصاف يقتضي أن لا ننسى حقيقة أن الرجل لم يكمل بعد سنته الأولى في الحكم وأنه من المبكر الحكم له أو عليه، فان المتتبع لسياسات إدارة ترومب، يلحظ أنها اتبعت الى حد الآن ما يسمى في علم السياسة والعلاقات الدولية باستراتيجية «اللااستراتيجية» التي لا تقترب كثيرا من «المناورة» ولا تبتعد كثيرا عن «المغامرة».
بعد نحو عام من اختياره رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية... ثبت اليوم أن كون ترومب مرشحا ناجحا في عام 2016 قد يجعله للمفارقة رئيسا فاشلا في عام 2017، بسبب غياب «الاستقرار والكفاءة» المطلوبة، كما يشير السيناتور الجمهوري بوب كروكر... فقد قال ترومب منذ عام من توليه الرئاسة كل شيء... لكنه لم يفعل في المقابل أي شيء... أطلق الكثير من التهديد والوعيد لدول هنا وهناك... لكنه سرعان ما حولها الى صفقات ودعوات الى تعزيز أمن إسرائيل وزرع المزيد من الفوضى والخراب... والسراب... يكفي أن استطلاعا لصحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي» نيوز الأمريكتين، كشف عن تدنى شعبيته الى مستوى غير مسبوق، ليس فقط في رئاسته بل منذ بدء إجراء استطلاعات من هذا القبيل قبل نحو70 عاما !.
دونالد ترامب... الرئيس الأمريكي الذي راهن أغلب خبراء العالم السياسيين على خسارته الانتخابات قبل نحوعام أمام منافسته المخضرمة سياسيا “هيلاري كلينتون”... اذا كان هناك من نجاح يحسب له فهوبالتأكيد تنفيذه حرفيا وعده الانتخابي الأبرز . قال ترومب خلال حملته الانتخابية «سأجعل دول الخليج تدفع ثمن الدين الأمريكي» وثمن «المناطق الآمنة في سوريا»، وقال إنه سيحمي إسرائيل التي تشكل أولوية أمنيّة وسياسيّة بالنسبة لبلاده. ومع زيارته الى الخليج ذهب الى أصدقائه الإسرائيليين ليقول لهم لقد فتحت لكم طريق التطبيع العربي الكامل معكم دون أيّ تنازل منكم !.
ولأن الرجل لا يجيد سوى لغة الصفقات فقد كانت وجهته هذه المرة شرق آسيا للقيام بجولة مُطولة في باطنها تطمين لليابان وكوريا الجنوبية وفي ظاهرها تهديد لجارتهم كوريا الشمالية بصواريخها النووية... وكعادته نجح في «استثمار» الأزمة هناك من خلال الضغط على طوكيو وسيول لشراء مزيد من الأسلحة الأمريكية وضخ أموال طائلة في الخزينة الأمريكية قبل أن يواصل رحلته الى الصين أين نجح أيضا في ابرام صفقات اقتصادية وتنشيط التبادل التجاري بين بلاده وبكين، عاملا بذلك بمبدإ الاستفادة من جميع الأطراف وساعيا في الوقت نفسه الى «ترويض» المارد الاصفر الذي يتململ داخل القمقم...
باختصار، نجح ترومب في ابرام عديد الصفقات ولا شيء يوحي في الأفق بأن الرجل «سيتعافى» من سلوكه هذا وبأن يصحح خياراته هذه. فبالنسبة اليه هناك أبجديات خاصة للرئاسة، تقوم فقط على «فن الصفقة» كما جاء في كتابه الذي يقول فيه بوضوح، إن أفضل الصفقات هي التي يحصل فيها الطرفان على شيء يريدانه... لكن هل حصل ترومب على أفضل الصفقات خلال العام الأول من حكمه؟... ذلك هو السؤال الذي يجب أن «يستعد» له العرب خلال السنوات المتبقية من حكمه!

النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة...
المزيد >>
إرهاب الأسعار ... والتّونسي المهان !
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد فجر امس الاربعاء الى سوق الجملة بئر القصعة كشفت حقيقة لم تكن غائبة عن المواطن...
المزيد >>
تونس تستحق مصيرا أفضل...
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
جميل أن تكون الحياة السياسية في تونس نشيطة وتحمل الجديد والمتنوّع بين كل فترة زمنية وأخرى...
المزيد >>
في علاقات تونس ومصر
14 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
العلاقات بين تونس ومصر علاقات عريقة وضاربة في القدم. وهي علاقات تستند الى نسيج من الوشائج المتبادلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ترومب من الوعود... الى «الوعيد»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 نوفمبر 2017

عام انقضى على فوز دونالد ترومب ، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية... عام من الوعود والوعيد... ومن المناورات والصفقات والصدامات التي أثبتت الى حد الآن شيئا واحدا هو اننا اليوم أمام ظاهرة «ترومبية» غريبة وعجيبة وربما شاذة في التاريخ السياسي الأمريكي.
واذا كان مبدأ الإنصاف يقتضي أن لا ننسى حقيقة أن الرجل لم يكمل بعد سنته الأولى في الحكم وأنه من المبكر الحكم له أو عليه، فان المتتبع لسياسات إدارة ترومب، يلحظ أنها اتبعت الى حد الآن ما يسمى في علم السياسة والعلاقات الدولية باستراتيجية «اللااستراتيجية» التي لا تقترب كثيرا من «المناورة» ولا تبتعد كثيرا عن «المغامرة».
بعد نحو عام من اختياره رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية... ثبت اليوم أن كون ترومب مرشحا ناجحا في عام 2016 قد يجعله للمفارقة رئيسا فاشلا في عام 2017، بسبب غياب «الاستقرار والكفاءة» المطلوبة، كما يشير السيناتور الجمهوري بوب كروكر... فقد قال ترومب منذ عام من توليه الرئاسة كل شيء... لكنه لم يفعل في المقابل أي شيء... أطلق الكثير من التهديد والوعيد لدول هنا وهناك... لكنه سرعان ما حولها الى صفقات ودعوات الى تعزيز أمن إسرائيل وزرع المزيد من الفوضى والخراب... والسراب... يكفي أن استطلاعا لصحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي» نيوز الأمريكتين، كشف عن تدنى شعبيته الى مستوى غير مسبوق، ليس فقط في رئاسته بل منذ بدء إجراء استطلاعات من هذا القبيل قبل نحو70 عاما !.
دونالد ترامب... الرئيس الأمريكي الذي راهن أغلب خبراء العالم السياسيين على خسارته الانتخابات قبل نحوعام أمام منافسته المخضرمة سياسيا “هيلاري كلينتون”... اذا كان هناك من نجاح يحسب له فهوبالتأكيد تنفيذه حرفيا وعده الانتخابي الأبرز . قال ترومب خلال حملته الانتخابية «سأجعل دول الخليج تدفع ثمن الدين الأمريكي» وثمن «المناطق الآمنة في سوريا»، وقال إنه سيحمي إسرائيل التي تشكل أولوية أمنيّة وسياسيّة بالنسبة لبلاده. ومع زيارته الى الخليج ذهب الى أصدقائه الإسرائيليين ليقول لهم لقد فتحت لكم طريق التطبيع العربي الكامل معكم دون أيّ تنازل منكم !.
ولأن الرجل لا يجيد سوى لغة الصفقات فقد كانت وجهته هذه المرة شرق آسيا للقيام بجولة مُطولة في باطنها تطمين لليابان وكوريا الجنوبية وفي ظاهرها تهديد لجارتهم كوريا الشمالية بصواريخها النووية... وكعادته نجح في «استثمار» الأزمة هناك من خلال الضغط على طوكيو وسيول لشراء مزيد من الأسلحة الأمريكية وضخ أموال طائلة في الخزينة الأمريكية قبل أن يواصل رحلته الى الصين أين نجح أيضا في ابرام صفقات اقتصادية وتنشيط التبادل التجاري بين بلاده وبكين، عاملا بذلك بمبدإ الاستفادة من جميع الأطراف وساعيا في الوقت نفسه الى «ترويض» المارد الاصفر الذي يتململ داخل القمقم...
باختصار، نجح ترومب في ابرام عديد الصفقات ولا شيء يوحي في الأفق بأن الرجل «سيتعافى» من سلوكه هذا وبأن يصحح خياراته هذه. فبالنسبة اليه هناك أبجديات خاصة للرئاسة، تقوم فقط على «فن الصفقة» كما جاء في كتابه الذي يقول فيه بوضوح، إن أفضل الصفقات هي التي يحصل فيها الطرفان على شيء يريدانه... لكن هل حصل ترومب على أفضل الصفقات خلال العام الأول من حكمه؟... ذلك هو السؤال الذي يجب أن «يستعد» له العرب خلال السنوات المتبقية من حكمه!

النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة...
المزيد >>
إرهاب الأسعار ... والتّونسي المهان !
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد فجر امس الاربعاء الى سوق الجملة بئر القصعة كشفت حقيقة لم تكن غائبة عن المواطن...
المزيد >>
تونس تستحق مصيرا أفضل...
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
جميل أن تكون الحياة السياسية في تونس نشيطة وتحمل الجديد والمتنوّع بين كل فترة زمنية وأخرى...
المزيد >>
في علاقات تونس ومصر
14 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
العلاقات بين تونس ومصر علاقات عريقة وضاربة في القدم. وهي علاقات تستند الى نسيج من الوشائج المتبادلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>