فيلم «أمواج متلاطمة» للمخرج حبيب المستيري:قراءة جديدة في تاريخ الحركة الوطنية
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
فيلم «أمواج متلاطمة» للمخرج حبيب المستيري:قراءة جديدة في تاريخ الحركة الوطنية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 نوفمبر 2017

تونس (الشروق) ــ
قدم المخرج حبيب المستيري منذ يومين ضمن فعاليات ايام قرطاج السينمائية العرض الاول لفيلمه « امواج متلاطمة « ، وهواول فيلم وثائقي روائي في مسيرته السينمائية ، واول فيلم تونسي يكشف جانبا من المسكوت عنه في تاريخ الحركة الوطنية كاقصاء العديد من الاسماء التونسية وحتى الاروبية التي ساهمت في تحرير البلاد ، والتعتيم على اسماء بعض الناشطين السياسيين الذين تعاملوا مع الاستعمار وحصلوا عقب الاستقلال على مناصب عليا في الدولة .
ما لا يعرف عن تاريخ الحركة الوطنية في تونس اولنقل حركة التحرر من الاستعمار الفرنسي مساهمة بعض الجاليات الاروبية المقيمة في تونس منذ القرن التاسع عشر في هذه الحركة التي تعود في الحقيقة الى مطلع القرن الماضي ، ويمكن اكتشاف ذلك في تقارير المخابرات الفرنسية عن تونس في ذلك الوقت والتي تم كشفها اونشرها حديثا للعموم . وتضم هذه التقارير الى جانب الناشطين السياسيين والنقابيين التونسيين ، اسماء أوروبية كثيرة في النقابات والجمعيات والأحزاب اليسارية المناهضة للاستعمار في ذلك الوقت ، على غرار روبير بيك وإميلي بيرتون ومارسال ديبون ووهنري سمامة وبول فينيدوري وتوسان فانتوريني وفيكتور زاما ....
وكان هؤلاء الناشطون الذين ينتمون في اغلبهم الى احزاب يسارية ونقابات وجمعيات ، مراقبين من المخابرات الفرنسية شانهم شان بعض عناصر حزب الدستور . وتكشف تقارير المخابرات الفرنسية ايضا ان هناك من العناصر في حزب الدستور ذاته كانوا يتعاملون مع المستعمر كمخبرين ، وقد وردت أسماؤهم مقتضبة في التقارير ، اي بذكر الحرف الاول من الاسم واللقب ...
امواج متلاطمة
تدور احداث فيلم « امواج متلاطمة « من قبيل الاستقلال ( 1955 ) الى معركة الجلاء في صائفة 1961 التي ارادها المخرج نهاية لبطله « حسون « ( احمد الحفيان ) في محاولة لوقف معاناته التي انطلقت مع تحرير البلاد من المستعمر الفرنسي وبداية تكوين الدولة . وكان « حسون « الذي شغل « عين « حزب الدستور في الجيش الفرنسي يمده بأسرار وتحركات العساكر الفرنسيين ، يأمل في الانخراط في الجيش التونسي عقب الاستقلال بحكم خبرته العسكرية ونضاله الى جانب من مناضلي الحزب الا ان كل اماله تتبخر بدءا بخسارة حبيبته الإيطالية التونسية « شانتال « ( إيفانا نتاليو) التي تخير الهجرة ، وصولا الى تنكر قادة الحزب لنضالاته وتهديده بالتصفية الجسدية لما يعرفه من أسرار عن بعض عناصر الحزب الذين كانوا يتعاملون مع الاستعمار . ويجد « حسون « نفسه في نهاية المطاف مجبرا على الصمت وخصوصا بعد محاولات تصفيته ، فيلجأ الى صديقه المحامي « رضا « ( محمد السياري ) الذي يعرض عليه اللجوء الى جهة الشابة . وهناك يلتقي « خديجة « ( فاطمة ناصر ) التي تشاركه تقريبا نفس المعاناة ونفس الأحاسيس بالقهر . فهي منبوذة وغير مرغوب فيها بدورها من أهل القرية ، بتعلة موت أزواجها وطالع النحس الذي ظل يرافقها منذ موت زوجها بعد حفل الزفاف مباشرة ، كما يلتقي « حسون « المعلم الشيوعي « فرج « ( عاطف بن حسين ) و» عم علي « البحار ( الهادي صيود ) وهي شخصيات « هامشية « في اغلبها بحكم نظرة المجتمع في ذلك الوقت لكل شخصية خارجة عن السائد . ورغم اجواء الدفء والإحساس بالامان والتعويض عن الحرمان الذي يجده « حسون « بين اهالي الشابة ، يظل كابوس إقصائه من حركة التحرير الوطني والتنكر لنضالاته لفائدة الخونة يطارده في كل ليلة وهوما يدفعه الى مواجهة صديقه المحامي وتهديده بكشف قائمة الخونة من حزب الدستور الذين كانوا يتعاملون مع الاستعمار ، الا ان هذا الاخير يتهمه بالعميل و» المتورن « بحكم جنسيته الفرنسية وعمله في الجيش الفرنسي . وتكون هذه المواجهة دافعا لتطوع « حسون « في الجيش التونسي للمشاركة في معركة بنزرت حيث يستشهد وتنتهي معاناته . وتبقى وثيقة قائمة الخونة من عناصر حزب الدستور التي سلم منها نسخة الى « فرج « المعلم الشيوعي ، شهادة براءته الوحيدة من كل عملية تشويه سواء لشخصه اولتاريخ الحركة الوطنية ، رغم حرقها من قبل صديقه المحامي الذي يتبين تورطه مع بقية الخونة .
إقصاء وتعتيم
ويتعرض فيلم « امواج متلاطمة « الذي مزج فيه المخرج حبيب المستيري بين الوثائقي والخيالي ، الى التشويه الذي لحق تاريخ الحركة الوطنية اوحركة التحرر الوطني وتطويعه سياسيا لفائدة الحاكم على حساب معارضيه وحتى الموالين له في بعض الأحيان للتخلص منهم اذا ما هم حولوا منافسته على الحكم اوحتى طالبوا بالاعتراف بنضالاتهم . وقد حاول المخرج تأكيد ذلك من خلال وثيقة قائمة الخونة التي ظل « حسون « يحتفظ بها الى غاية نهاية احداث الفيلم مبينا ان التاريخ الذي قرأناه ودرسناه هومن وضع الحاكم ، وبالتالي هوتاريخ غير وفِي للأحداث والشخصيات وفيه تزوير كثير وحتى تشويه لبعض الشخصيات المعارضة اوالمنافسة وتعتيم على الجرائم التي نفذت في حق بعض المناضلين . ولمزيد التأكيد على صحة رؤيته عرج المخرج على العديد من الحوادث التي مازالت خافية وغير واضحة الى اليوم مثل حادثة « صباط الظلام « ، والأسباب التي قادت بورقيبة الى اعلان الحرب على فرنسا في معركة بنزرت ، واستغلال احداث ساقية سيدي يوسف لذلك . وتؤكد تقارير المخابرات الفرنسية خلال النصف الاول من القرن الماضي ، وهي تقارير تم نشرها حديثا للعموم ، وجود شخصيات كثيرة تونسية وحتى أوروبية كانت تقيم في تونس الى حدود خمسينيات القرن الماضي شاركت في حركة التحرر دون ان تذكر أسماءها في كتب التاريخ الرسمية على غرار الطيب بن محمود بن دبار وعلي بن جراد وعلي بن محمد القروي والطيب كشك وروبير بيك وإميلي بيرتون ومارسال ديبون وهنري سمامة ووبول فينيدوري وتوسان فانتوريني وفيكتور زاما ... وكانت هذه الاسماء مراقبة من المخابرات الفرنسية بين 1925 و1940 لما تمثله من خطر على الامن القومي الفرنسي .
تونس في الخمسينيات
ورغم غلبة الطابع الروائي في الفيلم ، على حساب الجانب التوثيقي الذي اقتصر على مشاهد اومقتطفات من افلام اخبارية تم تصويرها في تلك الفترة كعودة بورقيبة من المنفى واحداث ساقية سيدي يوسف ومعركة بنزرت ، نجح المخرج حبيب المستيري في كسر التابوهات التي خيمت لوقت طويل على تاريخ الحركة الوطنية وتاريخ تونس عموما فاتحا الباب لإعادة قراءة هذا التاريخ ورفع التعتيم عن الجوانب المخفية فيه وتصحيح ما تم تزويره وتشويهه واعادة الاعتبار للشخصيات المظلومة والمقصية . كما نجح المخرج رغم اطنابه في استعمال المشاهد الوثائقية في كشف احداث كثيرة ربما تعرض لاول مرة امام جمهور السينما ، وأعاد كذلك الى الحياة النمط المجتمعي التونسي خلال خمسينيات القرن الماضي قبل هجرة الجاليات الاروبية بعيد الاستقلال . وكان لمشاركة الممثلة الإيطالية إيفانا نتاليوفي دور شانتال اعادة اعتبار للجالية الإيطالية التي عمرت في تونس اكثر من قرن وكان لها الفضل الى جانب الجاليات الاروبية الاخرى في اثراء الثقافة التونسية.

كتب محسن عبدالرحمان
بعد غياب أريد لها:الفرقة الوطنية للفنون الشعبية تعود من مدينة الثقافة
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في منطقة برج البكوش بالعاصمة وتقريبا قبالة محطة الاستقلال التي يمر منها يوميا، المترو الخفيف عدد 2، تجد...
المزيد >>
قفصـــــــــة:300 رسم في الملتقى الدولي للكــاريكــاتـور
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
انطلقت في مطلع الاسبوع الجاري بالمركب الثقافي بقفصة فعاليات ملتقى قفصة الدولي للكاريكاتير في دورته 6 تحت...
المزيد >>
رسمي :جمال عبيد يخلف فاخر حكيمة على رأس مصلحة الموسيقى
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
قررت وزارة الشؤون الثقافية تعيين السيد جمال عبيد على رأس مصلحة الموسيقى صلب الوزارة خلفا للسيد فاخر حكيمة...
المزيد >>
فريق مسرحية «هي وهي» في ندوة صحفية:فاضل الجعايبي رفض إيجارنا قاعة الفن الرابع !
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
رفض مدير قاعة الفن الرابع بالعاصمة، كراء القاعة لشركة فولار للإنتاج، لتقديم العرض الأول لمسرحيتها «هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فيلم «أمواج متلاطمة» للمخرج حبيب المستيري:قراءة جديدة في تاريخ الحركة الوطنية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 نوفمبر 2017

تونس (الشروق) ــ
قدم المخرج حبيب المستيري منذ يومين ضمن فعاليات ايام قرطاج السينمائية العرض الاول لفيلمه « امواج متلاطمة « ، وهواول فيلم وثائقي روائي في مسيرته السينمائية ، واول فيلم تونسي يكشف جانبا من المسكوت عنه في تاريخ الحركة الوطنية كاقصاء العديد من الاسماء التونسية وحتى الاروبية التي ساهمت في تحرير البلاد ، والتعتيم على اسماء بعض الناشطين السياسيين الذين تعاملوا مع الاستعمار وحصلوا عقب الاستقلال على مناصب عليا في الدولة .
ما لا يعرف عن تاريخ الحركة الوطنية في تونس اولنقل حركة التحرر من الاستعمار الفرنسي مساهمة بعض الجاليات الاروبية المقيمة في تونس منذ القرن التاسع عشر في هذه الحركة التي تعود في الحقيقة الى مطلع القرن الماضي ، ويمكن اكتشاف ذلك في تقارير المخابرات الفرنسية عن تونس في ذلك الوقت والتي تم كشفها اونشرها حديثا للعموم . وتضم هذه التقارير الى جانب الناشطين السياسيين والنقابيين التونسيين ، اسماء أوروبية كثيرة في النقابات والجمعيات والأحزاب اليسارية المناهضة للاستعمار في ذلك الوقت ، على غرار روبير بيك وإميلي بيرتون ومارسال ديبون ووهنري سمامة وبول فينيدوري وتوسان فانتوريني وفيكتور زاما ....
وكان هؤلاء الناشطون الذين ينتمون في اغلبهم الى احزاب يسارية ونقابات وجمعيات ، مراقبين من المخابرات الفرنسية شانهم شان بعض عناصر حزب الدستور . وتكشف تقارير المخابرات الفرنسية ايضا ان هناك من العناصر في حزب الدستور ذاته كانوا يتعاملون مع المستعمر كمخبرين ، وقد وردت أسماؤهم مقتضبة في التقارير ، اي بذكر الحرف الاول من الاسم واللقب ...
امواج متلاطمة
تدور احداث فيلم « امواج متلاطمة « من قبيل الاستقلال ( 1955 ) الى معركة الجلاء في صائفة 1961 التي ارادها المخرج نهاية لبطله « حسون « ( احمد الحفيان ) في محاولة لوقف معاناته التي انطلقت مع تحرير البلاد من المستعمر الفرنسي وبداية تكوين الدولة . وكان « حسون « الذي شغل « عين « حزب الدستور في الجيش الفرنسي يمده بأسرار وتحركات العساكر الفرنسيين ، يأمل في الانخراط في الجيش التونسي عقب الاستقلال بحكم خبرته العسكرية ونضاله الى جانب من مناضلي الحزب الا ان كل اماله تتبخر بدءا بخسارة حبيبته الإيطالية التونسية « شانتال « ( إيفانا نتاليو) التي تخير الهجرة ، وصولا الى تنكر قادة الحزب لنضالاته وتهديده بالتصفية الجسدية لما يعرفه من أسرار عن بعض عناصر الحزب الذين كانوا يتعاملون مع الاستعمار . ويجد « حسون « نفسه في نهاية المطاف مجبرا على الصمت وخصوصا بعد محاولات تصفيته ، فيلجأ الى صديقه المحامي « رضا « ( محمد السياري ) الذي يعرض عليه اللجوء الى جهة الشابة . وهناك يلتقي « خديجة « ( فاطمة ناصر ) التي تشاركه تقريبا نفس المعاناة ونفس الأحاسيس بالقهر . فهي منبوذة وغير مرغوب فيها بدورها من أهل القرية ، بتعلة موت أزواجها وطالع النحس الذي ظل يرافقها منذ موت زوجها بعد حفل الزفاف مباشرة ، كما يلتقي « حسون « المعلم الشيوعي « فرج « ( عاطف بن حسين ) و» عم علي « البحار ( الهادي صيود ) وهي شخصيات « هامشية « في اغلبها بحكم نظرة المجتمع في ذلك الوقت لكل شخصية خارجة عن السائد . ورغم اجواء الدفء والإحساس بالامان والتعويض عن الحرمان الذي يجده « حسون « بين اهالي الشابة ، يظل كابوس إقصائه من حركة التحرير الوطني والتنكر لنضالاته لفائدة الخونة يطارده في كل ليلة وهوما يدفعه الى مواجهة صديقه المحامي وتهديده بكشف قائمة الخونة من حزب الدستور الذين كانوا يتعاملون مع الاستعمار ، الا ان هذا الاخير يتهمه بالعميل و» المتورن « بحكم جنسيته الفرنسية وعمله في الجيش الفرنسي . وتكون هذه المواجهة دافعا لتطوع « حسون « في الجيش التونسي للمشاركة في معركة بنزرت حيث يستشهد وتنتهي معاناته . وتبقى وثيقة قائمة الخونة من عناصر حزب الدستور التي سلم منها نسخة الى « فرج « المعلم الشيوعي ، شهادة براءته الوحيدة من كل عملية تشويه سواء لشخصه اولتاريخ الحركة الوطنية ، رغم حرقها من قبل صديقه المحامي الذي يتبين تورطه مع بقية الخونة .
إقصاء وتعتيم
ويتعرض فيلم « امواج متلاطمة « الذي مزج فيه المخرج حبيب المستيري بين الوثائقي والخيالي ، الى التشويه الذي لحق تاريخ الحركة الوطنية اوحركة التحرر الوطني وتطويعه سياسيا لفائدة الحاكم على حساب معارضيه وحتى الموالين له في بعض الأحيان للتخلص منهم اذا ما هم حولوا منافسته على الحكم اوحتى طالبوا بالاعتراف بنضالاتهم . وقد حاول المخرج تأكيد ذلك من خلال وثيقة قائمة الخونة التي ظل « حسون « يحتفظ بها الى غاية نهاية احداث الفيلم مبينا ان التاريخ الذي قرأناه ودرسناه هومن وضع الحاكم ، وبالتالي هوتاريخ غير وفِي للأحداث والشخصيات وفيه تزوير كثير وحتى تشويه لبعض الشخصيات المعارضة اوالمنافسة وتعتيم على الجرائم التي نفذت في حق بعض المناضلين . ولمزيد التأكيد على صحة رؤيته عرج المخرج على العديد من الحوادث التي مازالت خافية وغير واضحة الى اليوم مثل حادثة « صباط الظلام « ، والأسباب التي قادت بورقيبة الى اعلان الحرب على فرنسا في معركة بنزرت ، واستغلال احداث ساقية سيدي يوسف لذلك . وتؤكد تقارير المخابرات الفرنسية خلال النصف الاول من القرن الماضي ، وهي تقارير تم نشرها حديثا للعموم ، وجود شخصيات كثيرة تونسية وحتى أوروبية كانت تقيم في تونس الى حدود خمسينيات القرن الماضي شاركت في حركة التحرر دون ان تذكر أسماءها في كتب التاريخ الرسمية على غرار الطيب بن محمود بن دبار وعلي بن جراد وعلي بن محمد القروي والطيب كشك وروبير بيك وإميلي بيرتون ومارسال ديبون وهنري سمامة ووبول فينيدوري وتوسان فانتوريني وفيكتور زاما ... وكانت هذه الاسماء مراقبة من المخابرات الفرنسية بين 1925 و1940 لما تمثله من خطر على الامن القومي الفرنسي .
تونس في الخمسينيات
ورغم غلبة الطابع الروائي في الفيلم ، على حساب الجانب التوثيقي الذي اقتصر على مشاهد اومقتطفات من افلام اخبارية تم تصويرها في تلك الفترة كعودة بورقيبة من المنفى واحداث ساقية سيدي يوسف ومعركة بنزرت ، نجح المخرج حبيب المستيري في كسر التابوهات التي خيمت لوقت طويل على تاريخ الحركة الوطنية وتاريخ تونس عموما فاتحا الباب لإعادة قراءة هذا التاريخ ورفع التعتيم عن الجوانب المخفية فيه وتصحيح ما تم تزويره وتشويهه واعادة الاعتبار للشخصيات المظلومة والمقصية . كما نجح المخرج رغم اطنابه في استعمال المشاهد الوثائقية في كشف احداث كثيرة ربما تعرض لاول مرة امام جمهور السينما ، وأعاد كذلك الى الحياة النمط المجتمعي التونسي خلال خمسينيات القرن الماضي قبل هجرة الجاليات الاروبية بعيد الاستقلال . وكان لمشاركة الممثلة الإيطالية إيفانا نتاليوفي دور شانتال اعادة اعتبار للجالية الإيطالية التي عمرت في تونس اكثر من قرن وكان لها الفضل الى جانب الجاليات الاروبية الاخرى في اثراء الثقافة التونسية.

كتب محسن عبدالرحمان
بعد غياب أريد لها:الفرقة الوطنية للفنون الشعبية تعود من مدينة الثقافة
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في منطقة برج البكوش بالعاصمة وتقريبا قبالة محطة الاستقلال التي يمر منها يوميا، المترو الخفيف عدد 2، تجد...
المزيد >>
قفصـــــــــة:300 رسم في الملتقى الدولي للكــاريكــاتـور
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
انطلقت في مطلع الاسبوع الجاري بالمركب الثقافي بقفصة فعاليات ملتقى قفصة الدولي للكاريكاتير في دورته 6 تحت...
المزيد >>
رسمي :جمال عبيد يخلف فاخر حكيمة على رأس مصلحة الموسيقى
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
قررت وزارة الشؤون الثقافية تعيين السيد جمال عبيد على رأس مصلحة الموسيقى صلب الوزارة خلفا للسيد فاخر حكيمة...
المزيد >>
فريق مسرحية «هي وهي» في ندوة صحفية:فاضل الجعايبي رفض إيجارنا قاعة الفن الرابع !
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
رفض مدير قاعة الفن الرابع بالعاصمة، كراء القاعة لشركة فولار للإنتاج، لتقديم العرض الأول لمسرحيتها «هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>