جمهور بالآلاف و«الجايدة» تشغل عشاق السينما:أيام قرطاج السينمائية تلهب شارع الحبيب بورقيبة
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>
جمهور بالآلاف و«الجايدة» تشغل عشاق السينما:أيام قرطاج السينمائية تلهب شارع الحبيب بورقيبة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 نوفمبر 2017

منذ انطلاق الدورة 28 من أيام قرطاج السينمائية يشهد شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة حركية لم يعهدها من قبل عشاق السينما في الموعد... طوابير طويلة أمام قاعات العروض... شاشة عملاقة تتوسط المكان... بعيدا عن ضجيج السياسة العاصمة تتنفس سينما.

تونس (الشروق) ـ  
على بعد خطوات من قاعة الكوليزاي التي تحتضن أبرز عروض الدورة 28 من أيام قرطاج السينمائية جلست رجاء (طالبة ) رفقة صديقتها على أحد مقاعد شارع الحبيب بورقيبة يتفحصان برنامج عروض اليوم ويتناقشان حول الشريط الذي سيشاهدانه تقول رجاء «عناوين مثيرة ولم استطع الإختيار لكني سمعت كثيرا حول الشريط الوثائقي التونسي «ولدك راجل» وأودّ لو أشاهده وللأسف لم أتكمن من اقتطاع تذكرة لأن الإقبال عليه كبير ... تقاطعها صديقتها حقيقة ما بقي في ذاكرتي من عروض هذه الدورة بالرغم اني شاهدت عديد الأشرطة هو فيلم «جايدة» لسلمى بكار قصة تغوص بِنَا في تاريخ المرأة التونسية واستطاعت المخرجة ان تأخذ جمهورها عبر احداث الفيلم الى تلك الحقبة من التاريخ ....»
غير بعيد عن ذاك المكان تتسارع الخطوات نحو نهج ابن خلدون اين تقع قاعات سينما المونديال والريو والـ«اب س» هناك يتجه محمد ومنتصر (تلميذان) ليلتحقا ببقية أصدقائهما حتى يتسنى لهما اقتطاع تذاكر للدخول لأكثر عدد ممكن من العروض فهما يعشقان السينما ولا يكترثان للعناوين كما عبرا دون ان يقطعا طريقهما نحو شبابيك التذاكر ...
وبالرغم انه اليوم قبل الأخير من الدورة 28 من أيام قرطاج السينمائية الا أن شارع الحبيب لم تهدأ له زاوية حركية ورواد وفنانون ومثقفون وعشاق السينما يتحرّكون في كل مكان الكل يتحدث سينما وما من مار من ذاك الشارع الا ولفتت انتباهه تلك اللافتات الكبرى لشعار المهرجان وتلك الشاشة العملاقة التي علّقت خصيصا بالمناسبة تعرض للمارة لقطات من بعض الأفلام وصور لأبرز المخرجين والممثلين السينمائيين من العالم قال عنها احدهم ..» حين تتحول السينما من القاعات الى الشارع... انها فرصة لمشاهدة السينما دون مقابل...»
«الجايدة» و«القضية رقم 23 » شغلا عشاق الفن السابع
هذا الشارع الطويل الذي طبع تاريخ تونس الجديد على أوراق شجيراته وتحول في السنوات الفارطة الى حاضن للساسة وشعاراتهم هذه الأيام فتح ذراعيه لاحتضان الفن والفنانين فهو الشارع الذي يعد الأهم في العاصمة من حيث عدد قاعات السينما إضافة الى أنه يحتضن المسرح البلدي الذي سيحتضن الليلة اختتام المهرجان ... محمد طالب الهندسة وعاشق السينما تفنن كثيرا في الحديث عن مزايا الأيام وخاصة تنشيط الشارع الذي اعتبره من أهم ما جاءت به الدورة وعلى الرغم من انه اختار ان يشاهد فيلم «مصطفى زاد» الا انه في اليوم الأخير فضّل ان ينوع بين الثقافات على حد تعبيره واختار شريطا بلجيكيا وآخر من مدغشقر وثالث مغربي. محمد قال ايضا ان الإقبال على أفلام هذه الدورة كبير لسبب وحيد حسب رأيه لأنها أشرطة تطرح العديد من القضايا ...» صديقه العروسي ( مهندس) لم يشاهد أي شريط لكنه منبهر بما يشهده شارع بورقيبة من تنشيط وحركية هي سينمائية بالأساس على حد تعبيره مضيفا أنه لن يفوت فرصة مشاهدة الشريط اللبناني الذي أثار ضجة «القضية رقم 23»
منتوجاتها تقليدية وشارع تعبق منه رائحة الفنون
غير بعيد عن الشاشة العملاقة انتصبت خيمة عرض فيها بعض المنتوجات التقليدية التونسية كالملابس والحلي والديكور حتى يتمكن ضيوف المهرجان ورواد الشارع من اقتناء بعضها للذكرى أو لإهدائها ... في حين اختارت خشبة العروض الموسيقية ان تنتصب امام المسرح البلدي اين يجتمع الصغار والكبار للإستمتاع بالموسيقى يرقصون ويغنون حد الإنتشاء فيرتحلون الى عالم نقي بهي بعيدا عن روتين الحياة ومشقتها ...» تقول احد السيدات ...» لم أتغيب يوما عن شارع الحبيب بورقيبة منذ انطلاق مهرجان السينما فأنا وجدته مختلفا يتنفس فنا بدل من ضجيج السياسة ... وعلى الرغم من اني اسكن قريبا من هنا الا اني كرهت النزول اليه في باقي الأيام لأني لم أعد اعرفه ... وصراحة هذا المهرجان أعاد له بريقه فدبّت الحياة في زواياه من جديد بعد ان كان مرتعا للقطط والمخمورين ليلا ... تضيف وهي تجول ببصرها بين تلك الأنهج المحاذية «اتمنى ان تتواصل هذه الحركية والنشاط وسط هذا الشارع وان لا يعود الى سباته مع اختتام المهرجان ...».
تزداد الحركة وسط شارع الحبيب بورقيبة استعدادا لاختتام الدورة 28 من ايام قرطاج السينمائية اليوم السبت 11 نوفمبر 2017 تحضيرات على أشدها ... ومن قاعة الكوليزاي الفضاء الذي احتضن الإفتتاح ينتقل السجاد الأحمر الى المسرح البلدي اين ستقام سهرة الإختتام ولم يتغيب جمهور الفن السابع عن مواكبة هذه الإستعدادات فهم في حالة احتفاء بالسينما التونسية والعربية والإفريقية على أمل ان يجددوا الموعد مع الفن الرابع في نفس الشارع وفي نفس الفضاءات في الدورة القادمة من أيام قرطاج المسرحية ....

نجوى الحيدري صور طارق سلتان
المسلسلات التونسية في رمضان 2018 :مواجهة بين علي شورّب وخيرالدين باشا !
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مع اقتراب شهر رمضان بدأت التلفزات التونسية تكشف عن ملامح برمجتها التي أعدتها لهذه المناسبة و ان اكتفى بعضها...
المزيد >>
اختتام المهرجان الدولي للإبداع الثقافي:تلوينات ابداعية عربية وانتخاب تلاميذ سفراء للسلام
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اختتمت امس السبت في حي السلامة بالحرايرية, فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للإبداع الثقافي الذي...
المزيد >>
عروض اليـــــــــــوم
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
16:30 – عرض فيلم «L›école buissonnière».
المزيد >>
المخرج المسرحي يوسف حميد لـ«الشروق»:ندمت على العودة إلى تونس... والمشهد الثقافي تحكمه اللوبيات
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اعتبر المسرحي والسينمائي التونسي المقيم في باريس يوسف حميد ان قراره العودة الى تونس وإقامته في تونس لعام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
جمهور بالآلاف و«الجايدة» تشغل عشاق السينما:أيام قرطاج السينمائية تلهب شارع الحبيب بورقيبة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 نوفمبر 2017

منذ انطلاق الدورة 28 من أيام قرطاج السينمائية يشهد شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة حركية لم يعهدها من قبل عشاق السينما في الموعد... طوابير طويلة أمام قاعات العروض... شاشة عملاقة تتوسط المكان... بعيدا عن ضجيج السياسة العاصمة تتنفس سينما.

تونس (الشروق) ـ  
على بعد خطوات من قاعة الكوليزاي التي تحتضن أبرز عروض الدورة 28 من أيام قرطاج السينمائية جلست رجاء (طالبة ) رفقة صديقتها على أحد مقاعد شارع الحبيب بورقيبة يتفحصان برنامج عروض اليوم ويتناقشان حول الشريط الذي سيشاهدانه تقول رجاء «عناوين مثيرة ولم استطع الإختيار لكني سمعت كثيرا حول الشريط الوثائقي التونسي «ولدك راجل» وأودّ لو أشاهده وللأسف لم أتكمن من اقتطاع تذكرة لأن الإقبال عليه كبير ... تقاطعها صديقتها حقيقة ما بقي في ذاكرتي من عروض هذه الدورة بالرغم اني شاهدت عديد الأشرطة هو فيلم «جايدة» لسلمى بكار قصة تغوص بِنَا في تاريخ المرأة التونسية واستطاعت المخرجة ان تأخذ جمهورها عبر احداث الفيلم الى تلك الحقبة من التاريخ ....»
غير بعيد عن ذاك المكان تتسارع الخطوات نحو نهج ابن خلدون اين تقع قاعات سينما المونديال والريو والـ«اب س» هناك يتجه محمد ومنتصر (تلميذان) ليلتحقا ببقية أصدقائهما حتى يتسنى لهما اقتطاع تذاكر للدخول لأكثر عدد ممكن من العروض فهما يعشقان السينما ولا يكترثان للعناوين كما عبرا دون ان يقطعا طريقهما نحو شبابيك التذاكر ...
وبالرغم انه اليوم قبل الأخير من الدورة 28 من أيام قرطاج السينمائية الا أن شارع الحبيب لم تهدأ له زاوية حركية ورواد وفنانون ومثقفون وعشاق السينما يتحرّكون في كل مكان الكل يتحدث سينما وما من مار من ذاك الشارع الا ولفتت انتباهه تلك اللافتات الكبرى لشعار المهرجان وتلك الشاشة العملاقة التي علّقت خصيصا بالمناسبة تعرض للمارة لقطات من بعض الأفلام وصور لأبرز المخرجين والممثلين السينمائيين من العالم قال عنها احدهم ..» حين تتحول السينما من القاعات الى الشارع... انها فرصة لمشاهدة السينما دون مقابل...»
«الجايدة» و«القضية رقم 23 » شغلا عشاق الفن السابع
هذا الشارع الطويل الذي طبع تاريخ تونس الجديد على أوراق شجيراته وتحول في السنوات الفارطة الى حاضن للساسة وشعاراتهم هذه الأيام فتح ذراعيه لاحتضان الفن والفنانين فهو الشارع الذي يعد الأهم في العاصمة من حيث عدد قاعات السينما إضافة الى أنه يحتضن المسرح البلدي الذي سيحتضن الليلة اختتام المهرجان ... محمد طالب الهندسة وعاشق السينما تفنن كثيرا في الحديث عن مزايا الأيام وخاصة تنشيط الشارع الذي اعتبره من أهم ما جاءت به الدورة وعلى الرغم من انه اختار ان يشاهد فيلم «مصطفى زاد» الا انه في اليوم الأخير فضّل ان ينوع بين الثقافات على حد تعبيره واختار شريطا بلجيكيا وآخر من مدغشقر وثالث مغربي. محمد قال ايضا ان الإقبال على أفلام هذه الدورة كبير لسبب وحيد حسب رأيه لأنها أشرطة تطرح العديد من القضايا ...» صديقه العروسي ( مهندس) لم يشاهد أي شريط لكنه منبهر بما يشهده شارع بورقيبة من تنشيط وحركية هي سينمائية بالأساس على حد تعبيره مضيفا أنه لن يفوت فرصة مشاهدة الشريط اللبناني الذي أثار ضجة «القضية رقم 23»
منتوجاتها تقليدية وشارع تعبق منه رائحة الفنون
غير بعيد عن الشاشة العملاقة انتصبت خيمة عرض فيها بعض المنتوجات التقليدية التونسية كالملابس والحلي والديكور حتى يتمكن ضيوف المهرجان ورواد الشارع من اقتناء بعضها للذكرى أو لإهدائها ... في حين اختارت خشبة العروض الموسيقية ان تنتصب امام المسرح البلدي اين يجتمع الصغار والكبار للإستمتاع بالموسيقى يرقصون ويغنون حد الإنتشاء فيرتحلون الى عالم نقي بهي بعيدا عن روتين الحياة ومشقتها ...» تقول احد السيدات ...» لم أتغيب يوما عن شارع الحبيب بورقيبة منذ انطلاق مهرجان السينما فأنا وجدته مختلفا يتنفس فنا بدل من ضجيج السياسة ... وعلى الرغم من اني اسكن قريبا من هنا الا اني كرهت النزول اليه في باقي الأيام لأني لم أعد اعرفه ... وصراحة هذا المهرجان أعاد له بريقه فدبّت الحياة في زواياه من جديد بعد ان كان مرتعا للقطط والمخمورين ليلا ... تضيف وهي تجول ببصرها بين تلك الأنهج المحاذية «اتمنى ان تتواصل هذه الحركية والنشاط وسط هذا الشارع وان لا يعود الى سباته مع اختتام المهرجان ...».
تزداد الحركة وسط شارع الحبيب بورقيبة استعدادا لاختتام الدورة 28 من ايام قرطاج السينمائية اليوم السبت 11 نوفمبر 2017 تحضيرات على أشدها ... ومن قاعة الكوليزاي الفضاء الذي احتضن الإفتتاح ينتقل السجاد الأحمر الى المسرح البلدي اين ستقام سهرة الإختتام ولم يتغيب جمهور الفن السابع عن مواكبة هذه الإستعدادات فهم في حالة احتفاء بالسينما التونسية والعربية والإفريقية على أمل ان يجددوا الموعد مع الفن الرابع في نفس الشارع وفي نفس الفضاءات في الدورة القادمة من أيام قرطاج المسرحية ....

نجوى الحيدري صور طارق سلتان
المسلسلات التونسية في رمضان 2018 :مواجهة بين علي شورّب وخيرالدين باشا !
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مع اقتراب شهر رمضان بدأت التلفزات التونسية تكشف عن ملامح برمجتها التي أعدتها لهذه المناسبة و ان اكتفى بعضها...
المزيد >>
اختتام المهرجان الدولي للإبداع الثقافي:تلوينات ابداعية عربية وانتخاب تلاميذ سفراء للسلام
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اختتمت امس السبت في حي السلامة بالحرايرية, فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للإبداع الثقافي الذي...
المزيد >>
عروض اليـــــــــــوم
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
16:30 – عرض فيلم «L›école buissonnière».
المزيد >>
المخرج المسرحي يوسف حميد لـ«الشروق»:ندمت على العودة إلى تونس... والمشهد الثقافي تحكمه اللوبيات
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اعتبر المسرحي والسينمائي التونسي المقيم في باريس يوسف حميد ان قراره العودة الى تونس وإقامته في تونس لعام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>