ندى المازني مخرجة فيلم المثلية الجنسية لـ«الشروق»:كنت متخوفة من ردة فعل المتطرفين على عرض الفيلم
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>
ندى المازني مخرجة فيلم المثلية الجنسية لـ«الشروق»:كنت متخوفة من ردة فعل المتطرفين على عرض الفيلم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 نوفمبر 2017

اعتبرت المخرجة ندى المازني حفيظ أن برمجة فيلمها الوثائقي «في الظل» عن المثلية الجنسية ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية في الدورة 28 من أيام قرطاج السينمائية يعد في حد ذاته تتويجا، مشيرة الى انها كانت متخوفة من ردة فعل الجمهور لان موضوع الفيلم مثير للجدل وغير محبذ .

* تونس (الشروق) ـــ 
قد لا يعنيها التتويج في المسابقة الرسمية، حسب النتائج التي سيعلن عنها مساء اليوم في اختتام الدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية، كما جاء في حديثها إلا أن وثائقي «في الظل» للمخرجة ندى المازني حفيظ تطرق إلى موضوع ظل مسكوتا عنه أو من المحرمات وبطريقة فنية ممتعة وتدل على تمكنها السينمائي كما صرح النقاد والجمهور إثر عرض الفيلم مساء أول أمس في قاعة المونديال.
وجاء هذا الفيلم الوثائقي بعد قرابة 5 أفلام في مسيرة المخرجة الشابة منها ثلاثة وثائقيات وأبرزها فيلمها «حكايات تونسية» الذي كانت سباقة خلاله في استعمال الكاميرا المتحركة، قبل أن تخرج مسلسلا بنفس العنوان على قناة الحوار التونسي في رمضان قبل الفارط، وهي تجربة تعتز بها محدثتنا خصوصا وأنها في بداية مسيرتها.
ندى المازني حفيظ، قد تبدو باحثة عن الإثارة في طرحها الفني، كل مرة، لكن بالنسبة إليها تبحث دائما عن الجديد والمختلف، بشيء من التحدي والجرأة التي لا تتوفر للجميع، لكن هذا لم يمنعها من الاعتراف: «صحيح أنني سعيدة ببرمجة فيلمي «في الظل» في المسابقة الرسمية للدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية، لكنني قلقة جدا قبل العرض ومتخوفة من أن يفسد العرض أصحاب الأفكار المتطرفة».
ورغم تتويج فيلمها الوثائقي «في الظل» بالجائزة الثانية في أمستردام وبجائزة لجنة التحكيم في المكسيك، إلا أن مخرجته اعتبرت أنها لا تنتظر تتويجا له في تونس ولا يهمها ذلك لأن برمجة فيلم من هذا النوع يتحدث عن المثلية الجنسية وبذلك الطرح، يعد تتويجا في حد ذاته على حد تعبيرها، بينما ذهب متابعو أفلام الدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية إلى أن وثائقي «في الظل» هو الأقرب للفوز بالتانيت الذهبي في هذه الدورة، وهو ما أسعد محدثتنا، التي كانت خائفة من ردود أفعال الجماهير والنقاد السينمائيين في تونس.
زاوية السيدة المنوبية والقطة السوداء
وبخصوص سؤالنا المتعلق بتركيزها على القطة السوداء التي رافقتها في رحلتها مع أبطال فيلمها (أمينة فيمن وأصدقائها)، قالت ندى المازني حفيظ، إن القطة كانت تدقق النظر في كل أحداث الفيلم، وكانت بالنسبة لها النظرة الخارجية للفيلم وكأنها المخرجة على حد تعبيرها.
وعن الجانب الميتافيزيقي وما تعنيه القطة السوداء في الموروث الشعبي التونسي، قالت مخرجة «في الظل» إنها لم تقصد ذلك الجانب الميتافيزيقي، لكن سؤالنا، جعلها تقف على أهمية هذا الجانب في طرحها السينمائي خصوصا وأنها+ عرضت أكثر من مرة بطلة فيلمها وهي في زاوية «السيدة المنوبية» في منوبة...
وعن تصوير بطلتها في الزاوية، قالت المخرجة إن السيدة المنوبية كانت تجمع النساء والبنات المرفوضات في المجتمع، وهذا فيه شبه مع قصة أمينة التي جمعت في بيتها مجموعة من المرفوضات اجتماعيا، والذين ليسوا بمرضى كما قدمتهم في الفيلم وكما صرحت ل»الشروق» وإنما تلك طبيعتهم علميا (المثليون جنسيا).
«أمينة فيمن» بطلة من نوع خاص
وعن بطلة فيلمها «أمينة فيمن»، قالت ندى المازني حفيظ: «لا أنكر أن تناول الحياة الخاصة لأمينة فيمن وأصدقائها أو المحيط الذي تعيش فيه تحد وجرأة من وجهة نظر معينة لكنني دخلت إلى عالمهم وصورته فرأيت الحياة الصعبة التي يعيشونها، كنا نصور ونبكي وراء الكاميرا.. الفيلم في الأخير هو رسالة إلى الأولياء وتنبيه للأباءوالأمهات الذين يرمون أبناءهم لأن توجههم الجنسي أو طبيعتهم الجنسية مختلفة عما هو معروف في المجتمع...»
وأبرزت محدثتنا أن رفض الأولياء والمجتمع للأبناء لاختلافهم يجعلهم في حالة ضياع، تؤدي إلى أشياء سلبية يمكن تفاديها لو يقع الاهتمام بهم والوقوف إلى جانبهم حتى بالنصيحة أو بالرعاية والاهتمام، مشيرة إلى أن تناولها لهذا الموضوع في فيلمها كان موضوعيا لأنها دافعت عن حقوق الإنسان عموما على حد قولها.
عمل درامي عربي
وقبل الحديث عن جديدها الفني بعد فيلمها الوثائقي «في الظل»، اعتبرت ندى المازني حفيظ أن الدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية كانت أفضل من الدورة الفارطة تنظيميا، مبرزة أن أيام قرطاج السينمائية عادت إلى جذورها، وهذا لمسه أغلب الناس والسينمائيين في هذه الدورة حسب تعبيرها.
وكشفت ندى المازني حفيظ عن تجربتها الجديدة في الدراما الرمضانية بعد مسلسل «حكايات تونسية»، فقالت إنها تعد لعمل درامي مشترك أبطاله ممثلين من أقطار عربية مختلفة، مشيرة إلى أنها لا يمكن أن تكشف عن أكثر تفاصيل لأنها لا تعلم بعد سيقع إنتاج هذا العمل لرمضان القادم أو لرمضان الذي يليه.

حاورها: وسام المختار
المسلسلات التونسية في رمضان 2018 :مواجهة بين علي شورّب وخيرالدين باشا !
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مع اقتراب شهر رمضان بدأت التلفزات التونسية تكشف عن ملامح برمجتها التي أعدتها لهذه المناسبة و ان اكتفى بعضها...
المزيد >>
اختتام المهرجان الدولي للإبداع الثقافي:تلوينات ابداعية عربية وانتخاب تلاميذ سفراء للسلام
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اختتمت امس السبت في حي السلامة بالحرايرية, فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للإبداع الثقافي الذي...
المزيد >>
عروض اليـــــــــــوم
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
16:30 – عرض فيلم «L›école buissonnière».
المزيد >>
المخرج المسرحي يوسف حميد لـ«الشروق»:ندمت على العودة إلى تونس... والمشهد الثقافي تحكمه اللوبيات
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اعتبر المسرحي والسينمائي التونسي المقيم في باريس يوسف حميد ان قراره العودة الى تونس وإقامته في تونس لعام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ندى المازني مخرجة فيلم المثلية الجنسية لـ«الشروق»:كنت متخوفة من ردة فعل المتطرفين على عرض الفيلم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 نوفمبر 2017

اعتبرت المخرجة ندى المازني حفيظ أن برمجة فيلمها الوثائقي «في الظل» عن المثلية الجنسية ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية في الدورة 28 من أيام قرطاج السينمائية يعد في حد ذاته تتويجا، مشيرة الى انها كانت متخوفة من ردة فعل الجمهور لان موضوع الفيلم مثير للجدل وغير محبذ .

* تونس (الشروق) ـــ 
قد لا يعنيها التتويج في المسابقة الرسمية، حسب النتائج التي سيعلن عنها مساء اليوم في اختتام الدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية، كما جاء في حديثها إلا أن وثائقي «في الظل» للمخرجة ندى المازني حفيظ تطرق إلى موضوع ظل مسكوتا عنه أو من المحرمات وبطريقة فنية ممتعة وتدل على تمكنها السينمائي كما صرح النقاد والجمهور إثر عرض الفيلم مساء أول أمس في قاعة المونديال.
وجاء هذا الفيلم الوثائقي بعد قرابة 5 أفلام في مسيرة المخرجة الشابة منها ثلاثة وثائقيات وأبرزها فيلمها «حكايات تونسية» الذي كانت سباقة خلاله في استعمال الكاميرا المتحركة، قبل أن تخرج مسلسلا بنفس العنوان على قناة الحوار التونسي في رمضان قبل الفارط، وهي تجربة تعتز بها محدثتنا خصوصا وأنها في بداية مسيرتها.
ندى المازني حفيظ، قد تبدو باحثة عن الإثارة في طرحها الفني، كل مرة، لكن بالنسبة إليها تبحث دائما عن الجديد والمختلف، بشيء من التحدي والجرأة التي لا تتوفر للجميع، لكن هذا لم يمنعها من الاعتراف: «صحيح أنني سعيدة ببرمجة فيلمي «في الظل» في المسابقة الرسمية للدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية، لكنني قلقة جدا قبل العرض ومتخوفة من أن يفسد العرض أصحاب الأفكار المتطرفة».
ورغم تتويج فيلمها الوثائقي «في الظل» بالجائزة الثانية في أمستردام وبجائزة لجنة التحكيم في المكسيك، إلا أن مخرجته اعتبرت أنها لا تنتظر تتويجا له في تونس ولا يهمها ذلك لأن برمجة فيلم من هذا النوع يتحدث عن المثلية الجنسية وبذلك الطرح، يعد تتويجا في حد ذاته على حد تعبيرها، بينما ذهب متابعو أفلام الدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية إلى أن وثائقي «في الظل» هو الأقرب للفوز بالتانيت الذهبي في هذه الدورة، وهو ما أسعد محدثتنا، التي كانت خائفة من ردود أفعال الجماهير والنقاد السينمائيين في تونس.
زاوية السيدة المنوبية والقطة السوداء
وبخصوص سؤالنا المتعلق بتركيزها على القطة السوداء التي رافقتها في رحلتها مع أبطال فيلمها (أمينة فيمن وأصدقائها)، قالت ندى المازني حفيظ، إن القطة كانت تدقق النظر في كل أحداث الفيلم، وكانت بالنسبة لها النظرة الخارجية للفيلم وكأنها المخرجة على حد تعبيرها.
وعن الجانب الميتافيزيقي وما تعنيه القطة السوداء في الموروث الشعبي التونسي، قالت مخرجة «في الظل» إنها لم تقصد ذلك الجانب الميتافيزيقي، لكن سؤالنا، جعلها تقف على أهمية هذا الجانب في طرحها السينمائي خصوصا وأنها+ عرضت أكثر من مرة بطلة فيلمها وهي في زاوية «السيدة المنوبية» في منوبة...
وعن تصوير بطلتها في الزاوية، قالت المخرجة إن السيدة المنوبية كانت تجمع النساء والبنات المرفوضات في المجتمع، وهذا فيه شبه مع قصة أمينة التي جمعت في بيتها مجموعة من المرفوضات اجتماعيا، والذين ليسوا بمرضى كما قدمتهم في الفيلم وكما صرحت ل»الشروق» وإنما تلك طبيعتهم علميا (المثليون جنسيا).
«أمينة فيمن» بطلة من نوع خاص
وعن بطلة فيلمها «أمينة فيمن»، قالت ندى المازني حفيظ: «لا أنكر أن تناول الحياة الخاصة لأمينة فيمن وأصدقائها أو المحيط الذي تعيش فيه تحد وجرأة من وجهة نظر معينة لكنني دخلت إلى عالمهم وصورته فرأيت الحياة الصعبة التي يعيشونها، كنا نصور ونبكي وراء الكاميرا.. الفيلم في الأخير هو رسالة إلى الأولياء وتنبيه للأباءوالأمهات الذين يرمون أبناءهم لأن توجههم الجنسي أو طبيعتهم الجنسية مختلفة عما هو معروف في المجتمع...»
وأبرزت محدثتنا أن رفض الأولياء والمجتمع للأبناء لاختلافهم يجعلهم في حالة ضياع، تؤدي إلى أشياء سلبية يمكن تفاديها لو يقع الاهتمام بهم والوقوف إلى جانبهم حتى بالنصيحة أو بالرعاية والاهتمام، مشيرة إلى أن تناولها لهذا الموضوع في فيلمها كان موضوعيا لأنها دافعت عن حقوق الإنسان عموما على حد قولها.
عمل درامي عربي
وقبل الحديث عن جديدها الفني بعد فيلمها الوثائقي «في الظل»، اعتبرت ندى المازني حفيظ أن الدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية كانت أفضل من الدورة الفارطة تنظيميا، مبرزة أن أيام قرطاج السينمائية عادت إلى جذورها، وهذا لمسه أغلب الناس والسينمائيين في هذه الدورة حسب تعبيرها.
وكشفت ندى المازني حفيظ عن تجربتها الجديدة في الدراما الرمضانية بعد مسلسل «حكايات تونسية»، فقالت إنها تعد لعمل درامي مشترك أبطاله ممثلين من أقطار عربية مختلفة، مشيرة إلى أنها لا يمكن أن تكشف عن أكثر تفاصيل لأنها لا تعلم بعد سيقع إنتاج هذا العمل لرمضان القادم أو لرمضان الذي يليه.

حاورها: وسام المختار
المسلسلات التونسية في رمضان 2018 :مواجهة بين علي شورّب وخيرالدين باشا !
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مع اقتراب شهر رمضان بدأت التلفزات التونسية تكشف عن ملامح برمجتها التي أعدتها لهذه المناسبة و ان اكتفى بعضها...
المزيد >>
اختتام المهرجان الدولي للإبداع الثقافي:تلوينات ابداعية عربية وانتخاب تلاميذ سفراء للسلام
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اختتمت امس السبت في حي السلامة بالحرايرية, فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للإبداع الثقافي الذي...
المزيد >>
عروض اليـــــــــــوم
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
16:30 – عرض فيلم «L›école buissonnière».
المزيد >>
المخرج المسرحي يوسف حميد لـ«الشروق»:ندمت على العودة إلى تونس... والمشهد الثقافي تحكمه اللوبيات
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اعتبر المسرحي والسينمائي التونسي المقيم في باريس يوسف حميد ان قراره العودة الى تونس وإقامته في تونس لعام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>