مرحلــة سياسيّــة جديدة قادمــة
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
مرحلــة سياسيّــة جديدة قادمــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 نوفمبر 2017

الأزمات التي تعيشها البلاد والتي أوقعتها في مطبات عديدة وساهمت في انتشار الكثير من المؤشرات السلبيّة وتقلّص دائرة الانتظارات الإيجابيّة، باتت تعجّل بحلول مرحلة سياسيّة جديدة على المدى القريب.
الجبهة البرلمانيّة الوسطيّة المنتظر الإعلان عنها رسميا غدا الاثنين وما يروّج عن اجتماع وشيك مرتقب بين قيادات أحزاب النداء والنهضة والوطني الحر، يُضاف إلى ذلك سحب الحزب الجمهوري دعمه للحكومة الوطنية والخطاب الانتقادي العنيف الَّذِي شرع فيه آفاق تونس تجاه أطراف من وثيقة قرطاج والحكومة الحالية، كلّها مؤشّرات لتغيّرات قادمة في الأفق، قد تتسارع الأحداث فتجعلها قريبة جدا وتُفرز بالتالي تركيبة أخرى للمشهد السياسي قد تتبدّل فيها مواقع البعض من الفاعلين من الحكم الى المعارضة أو العكس.
الحراك السياسي والحزبي الجاري هذه الأيام يعكسُ أجندات باحثة أو دافعة الى هذا التحوّل المرتقب. وللأسف فإنّ سلوك التخفي ومنطق المناورات يؤكّدان أنّ جزءا من السياسة الوطنية ما يزال يُحبك في الدوائر الضيّقة والغرف المغلقة رغم ما أتاحته الثورة وتجربة الانتقال الديمقراطي من مجالات للعمل العلني والوضوح والابتعاد عن سياسة الكواليس والطبخات الفئويّة الضيّقة ومختلف أصناف العمل السياسي السرِّي.
من الواضح اليوم، وهذا الأمر لا يبدو أنّه محلّ اختلاف، أنّ المشهد السياسي ضبابي وأنّ أفق الحكومة الحالية يسوده الكثير من الالتباس والغموض نتيجة فقدان الأحزاب والفاعلين السياسيّين رؤية استشرافية واضحة واختلاط الكثير من الأوراق وغلبة المنازع الضيّقة ورغبات تصفية الحسابات بعد أن بات الاستحقاق الانتخابي لسنة 2019 أولوية مطلقة للأغلبيّة. بل أصبح بمثابة هوس جماعي.و قليلون لم ينخرطوا في تجاذباته العنيفة وحساباته المعقّدة والمركّبة.
البلاد تعيش اليوم على وقع منعرج سياسي جديد. والحالة العامَّة الملموسة نتيجة غياب الثقة بين الأحزاب والفاعلين السياسيّين الكبار، هي حالة ترقّب وانتظار لاكتشاف هذا القادم.فمن الصعب، إن لم يكن مستحيلا، أن تتواصل إدارة البلاد بهذا الشكل أو أن تحتفظ اللعبة السياسيّة بنفس ضوابطها القريبة السابقة.
كلّ المؤشرات، من أحداث وتصريحات ومواقف، ومنها التي جدّت يوم أمس، تدفع الى ترجيح فرضيّة أنّه يتمّ الترتيب عمليًّا لشيء جديد ستكون له استتباعات على شكل الائتلاف الحاكم والمعارضة ونوعيّة العلاقة بين الطرفين.
وتقدير الوضع إيجابيا، يذهبُ بالمتابع الى انتظار نقلة نوعيّة في سياسة التوافق وتشكيل الجبهات السياسيّة بما يُسهم في إنهاء سلوك الازدواجيّة والتذبذب ومزيد توضيح صورة المشهد السياسي ومواقع مختلف الأطراف وتخطي عقبة التشتّت الحزبي التي أضرّت بصورة العمل السياسي لدى الرأي العام وخاصة فئة الشباب وإطلاق العنان للكثير من الكفاءات والطاقات التي حدّت الصراعات الجانبيّة وهشاشة الهياكل الحزبيّة وضعف مستوى المناظرات الفكريّة والسياسيّة فاعليّتها في إدارة الشأن العام وإفادة البلاد.
الحذر أن تواصل النخبة انغماسها في الاستقطابات الإيديولوجيّة وحروب الضد وتعطيل المصالح العليا للبلاد وتهميش الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصاديّة واستنساخ مشهد سياسي جديد بمواصفات الماضي الراهن.

خالد الحدّاد
اعترافات الوزير
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة...
المزيد >>
إرهاب الأسعار ... والتّونسي المهان !
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد فجر امس الاربعاء الى سوق الجملة بئر القصعة كشفت حقيقة لم تكن غائبة عن المواطن...
المزيد >>
تونس تستحق مصيرا أفضل...
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
جميل أن تكون الحياة السياسية في تونس نشيطة وتحمل الجديد والمتنوّع بين كل فترة زمنية وأخرى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مرحلــة سياسيّــة جديدة قادمــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 نوفمبر 2017

الأزمات التي تعيشها البلاد والتي أوقعتها في مطبات عديدة وساهمت في انتشار الكثير من المؤشرات السلبيّة وتقلّص دائرة الانتظارات الإيجابيّة، باتت تعجّل بحلول مرحلة سياسيّة جديدة على المدى القريب.
الجبهة البرلمانيّة الوسطيّة المنتظر الإعلان عنها رسميا غدا الاثنين وما يروّج عن اجتماع وشيك مرتقب بين قيادات أحزاب النداء والنهضة والوطني الحر، يُضاف إلى ذلك سحب الحزب الجمهوري دعمه للحكومة الوطنية والخطاب الانتقادي العنيف الَّذِي شرع فيه آفاق تونس تجاه أطراف من وثيقة قرطاج والحكومة الحالية، كلّها مؤشّرات لتغيّرات قادمة في الأفق، قد تتسارع الأحداث فتجعلها قريبة جدا وتُفرز بالتالي تركيبة أخرى للمشهد السياسي قد تتبدّل فيها مواقع البعض من الفاعلين من الحكم الى المعارضة أو العكس.
الحراك السياسي والحزبي الجاري هذه الأيام يعكسُ أجندات باحثة أو دافعة الى هذا التحوّل المرتقب. وللأسف فإنّ سلوك التخفي ومنطق المناورات يؤكّدان أنّ جزءا من السياسة الوطنية ما يزال يُحبك في الدوائر الضيّقة والغرف المغلقة رغم ما أتاحته الثورة وتجربة الانتقال الديمقراطي من مجالات للعمل العلني والوضوح والابتعاد عن سياسة الكواليس والطبخات الفئويّة الضيّقة ومختلف أصناف العمل السياسي السرِّي.
من الواضح اليوم، وهذا الأمر لا يبدو أنّه محلّ اختلاف، أنّ المشهد السياسي ضبابي وأنّ أفق الحكومة الحالية يسوده الكثير من الالتباس والغموض نتيجة فقدان الأحزاب والفاعلين السياسيّين رؤية استشرافية واضحة واختلاط الكثير من الأوراق وغلبة المنازع الضيّقة ورغبات تصفية الحسابات بعد أن بات الاستحقاق الانتخابي لسنة 2019 أولوية مطلقة للأغلبيّة. بل أصبح بمثابة هوس جماعي.و قليلون لم ينخرطوا في تجاذباته العنيفة وحساباته المعقّدة والمركّبة.
البلاد تعيش اليوم على وقع منعرج سياسي جديد. والحالة العامَّة الملموسة نتيجة غياب الثقة بين الأحزاب والفاعلين السياسيّين الكبار، هي حالة ترقّب وانتظار لاكتشاف هذا القادم.فمن الصعب، إن لم يكن مستحيلا، أن تتواصل إدارة البلاد بهذا الشكل أو أن تحتفظ اللعبة السياسيّة بنفس ضوابطها القريبة السابقة.
كلّ المؤشرات، من أحداث وتصريحات ومواقف، ومنها التي جدّت يوم أمس، تدفع الى ترجيح فرضيّة أنّه يتمّ الترتيب عمليًّا لشيء جديد ستكون له استتباعات على شكل الائتلاف الحاكم والمعارضة ونوعيّة العلاقة بين الطرفين.
وتقدير الوضع إيجابيا، يذهبُ بالمتابع الى انتظار نقلة نوعيّة في سياسة التوافق وتشكيل الجبهات السياسيّة بما يُسهم في إنهاء سلوك الازدواجيّة والتذبذب ومزيد توضيح صورة المشهد السياسي ومواقع مختلف الأطراف وتخطي عقبة التشتّت الحزبي التي أضرّت بصورة العمل السياسي لدى الرأي العام وخاصة فئة الشباب وإطلاق العنان للكثير من الكفاءات والطاقات التي حدّت الصراعات الجانبيّة وهشاشة الهياكل الحزبيّة وضعف مستوى المناظرات الفكريّة والسياسيّة فاعليّتها في إدارة الشأن العام وإفادة البلاد.
الحذر أن تواصل النخبة انغماسها في الاستقطابات الإيديولوجيّة وحروب الضد وتعطيل المصالح العليا للبلاد وتهميش الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصاديّة واستنساخ مشهد سياسي جديد بمواصفات الماضي الراهن.

خالد الحدّاد
اعترافات الوزير
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة...
المزيد >>
إرهاب الأسعار ... والتّونسي المهان !
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد فجر امس الاربعاء الى سوق الجملة بئر القصعة كشفت حقيقة لم تكن غائبة عن المواطن...
المزيد >>
تونس تستحق مصيرا أفضل...
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
جميل أن تكون الحياة السياسية في تونس نشيطة وتحمل الجديد والمتنوّع بين كل فترة زمنية وأخرى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>