مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان (2)
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان (2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

اقحام ورقة الأكراد كبديل عن نهاية توظيف الدواعش

وبالفعل مباشرة بعد عجز الإدارة الأمريكية، وفشلها الذريع في توظيف فيالق جيوشها الجرارة من الدواعش، كانت الخطة البديلة هوالتوجه لاستخدام ورقة الأكراد واللعب على الاستقطاب العرقي لفصل جنوب العراق عن شماله . وآية ذلك أن الخطة الإستراتيجية الأمريكية، في إطار انتشار الفوضى الخلاقة، بانتهاج أسلوب الحروب الناعمة، بعد انتهاء مرحلة العولمة المعسكرة، والتدخل العسكري المباشر، في سياق ما اقتضته مرحلة ما يسمى بـ"الربيع العربي,، هي إعادة تقسيم الوطن العربي، وفق سايكس بيكوجديدة، ضمن مشروع الشرق الأوسط الكبير . ولا سيما بعد مرور قرن على اتفاقية سايكس بيكوالقديمة ومضي مائة سنة على وعد بلفور المشؤوم وتغير موازين القوى الدولية في العالم . تلك الاتفاقية وذلك الوعد اللذان حصلا ضمن موازين قوى قديمة كانت فيها أوروبا العجوز تحت رعاية الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية تحتل المكانة العظمى والأولى في العالم قبل صعود أمريكا والاتحاد السوفياتي كقوتين عظميين بعد الحرب العالمية الثانية . تلك الحرب التي انتهت بخسارة ألمانيا النازية، ومن ثم بناء جدار برلين، وإطلاق مشروع الجنرال جورج مارشال رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي، ووزير الخارجية الأمريكي منذ 1947، الذي أعاد إعمار أوروبا . ومن هنا تأكد بروز القوى العالمية الجديدة كما سبق وأن ذكرنا ذلك وخاصة القوة الأمريكية التي ما فتئ يتعاظم دورها ويكبر، لتصبح القوة العظمى الأولى في العالم دون منازع .تلك القوة وأعني الإمبريالية الأمريكية التي ستصبح الإمبراطورية العالمية التي ستتربع على عرش المسرح الدولي ، بعد ما عملت على أفول الاتحاد السوفياتي، على إثر مرحلة الحرب الباردة في التسعينات . وذلك بعد صراع طويل على التسلح وحرب النجوم وتغيير موازين القوى الاستراتيجي في العالم لصالح النظام الليبرالي والرأسمالية العالمية الاحتكارية. وما من شك فإن الغزوالأمريكي للعراق عام 2003، بعد غزوها لأفغانستان عام 2001، كانت مقدمات عملية، ومباشرة، في تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير للتقسيم وإعادة التقسيم في الألفية الثالثة، بعد حرب يوغسلافيا وحرب الخليج الثانية وثورات أوروبا الشرقية الملونة في التسعينات . تلك الحروب المباشرة التي خاضتها أمريكا مع صعود اليمين الجديد المسيحي المتصهين بزعامة بوش الابن التي ستكلفها خسارة باهظة في الأرواح والمعدات والتكاليف المالية الباهظة التي بلغت حدا لا يطاق,مما سيساهم في أزمة الرهن العقاري عام 2008. وليس بدعا في سياسة الإدارة الأمريكية وتاريخها كقوة إمبريالية وإستعمارية تخطيطها المسبق وسعيها الحثيث لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ينتظر الإذن ليخرج من أدراج مكاتبها ومعاهدها الإستراتيجية ويحجز له مكانا في قلب الوطن العربي لإعادة تقسيمه وفق نظرية تجزئة المجزء وتفتيت المفتت . ولعل مرحلة الحروب الناعمة من حروب الجيل الرابع التي دخلت من بوابة "ثورات الربيع العربي "وعناوينها المغرية التي حملت شعارات برّاقة وخدّاعة، كالانتقال الديمقراطي، والتغيير السلس للسلطة والقضاء على الاستبداد والفساد، وتحقيق العدالة الانتقالية، كانت هي البوابة التي سيطل منها ذلك المشروع، أعني مشروع التقسيم . ذلك أن مثل هذه المشاريع كانت محل بحث ودراسات لكبار الخبراء والمختصين في الإدارة الأمريكية، منذ زيغنيو بريجنسكي الذي جاءت في تحليله الإستراتيجي حول لعبة الشطرنج الكبرى تنبؤاته حول حدوث ما يشبه حرب كوسوفو في الوطن العربي وآسيا من انفجارات وزلازل تنتج الفوضى الخلاقة وتمدد كرة النار لكل بيت عربي . وهذا ما نجد له صدى لدى برنارد لويس، بل ما اختص به هذا المستشرق البريطاني والمؤرخ المختص في الدراسات الشرقية الإفريقية بلندن، إذ يعتبر برنارد لويس صاحب أخطر مخطط ومشروع تقسيم وضع لتفتيت الشرق الوسط وخاصة الوطن العربي إلى أكثر من ثلاثين دويلة إثنية ومذهبية ودينية وعرقية .
ذلك ما سيحدثنا عنه الكاتب رمزي المنياوي في كتابه الفوضى الخلاقة حيث يقول في الصفحة 151 من الكتاب المرجع : «ويجدر بنا القول هنا إنه كان هناك مشروع يعرف بمشروع "برنارد لويس " لتقسيم منطقة الشرق الأوسط .فالشرق الأوسط الجديد المطلوب تنفيذه على جناح الفوضى الخلاقة كما يرى البعض لم يكن وليد أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001,أوإختراعا من إدارة المحافظين الجدد في البيت الأبيض لينفذها (جورج بوش الإبن) وسيط الصهيونية العالمية بل هومشروع تمت دراسته بعناية فائقة حتى قبل حرب افغانستان وسقوط الاتحاد السوفياتي .ويرى هؤلاء أن الحكاية تبدأ عام 1980 حيث تقدم المستشرق اليهودي الأمريكي البريطاني الأصل برنارد لويس بمشروع منطقة الشرق الأوسط بكاملها حيث يشمل تركيا وإيران وأفغانستان إلى الكونغرس الأمريكي .تمت الموافقة على هذا التقسيم بعد دراسته والاقتناع به والإقرار بأهميته، حيث تناول خرائط تقسيم المنطقة بالكامل وتمت الموافقة بالإجماع في الكونغرس عام 1983 وبدأت بالفعل دراسات التقسيم للوصول إلى مرحلة التطبيق العملي له لضرورات الإدارات الأمريكية المختلفة والمتعاقبة مع اختيار الوقت المناسب لبدء التطبيق الفعلي ».
ألا يدل هذا دلالة لا لبس فيها أنه أولا انطلاقا من عقيدتها المؤمنة بالقوة وفرض السيطرة على الآخر وثانيا من تفوقها العسكري والتكنولوجي كقوة هيمنة عالمية وثالثا بالاعتماد على التخطيط المستقبلي والبحث العلمي عبر مراكز بحوثها الإستراتيجية أن وجود الولايات المتحدة الأمريكية وحياتها يتوقف على توسعها وقرصنتها على دول العالم ؟ . وبما أنه بالمعنى الجيوسياسي من يتحكم في الشرق الأوسط يتحكم في العالم فإن أمريكا ترى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مجالها الحيوي للسيطرة على العالم والتحكم في مقدرات الطاقة والغاز والمحيطات والمضيقات والممرات التجارية العالمية في المياه الدافئة وعلى رأسها مياه البحر الأبيض المتوسط .
من هنا تصبح المؤامرة واضحة وجلية عبر مراكز بحوثها وكبار مستشاري البيت الأبيض الذين ما فتئوا يكتبون ويدرسون ويحققون في كيفية بلقنة الوطن العربي وزرع الفتن حتى يؤول الوضع إلى الفوضى البناءة . ومن ثم يسهل تنفيذ المشروع المعد سلفا من خبرائها وكبار إستراتيجييها. هذا ما يكتبون وهذا ما يعلنون منذ كيسينجر إلى برجنسكي إلى لويس إلى فوكوياما إلى صمويل هنتنغتون وغيرهم كثر .
«أما المؤامرة المقصودة والتي أطلق عليها مشروع الشرق الوسط الكبير والتي إعتمدها الكونجرس الأمريكي في عام 1983 فكانت تقضي بتقسيم المنطقة الى دويلات صغيرة وطائفية يسهل التحكم فيها بحيث تكون في نهاية الأمر تابعة أوتدور في فلك الولايات المتحدة المريكية و" إسرائيل " بحيث يقسم العراق إلى ثلاث دويلات :دولة شيعية في الجنوب ودويلة سنية في وسط العراق ودويلة كردية في الشمال والشمال الشرقي (تقوم على أجزاء من الأراضي العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفياتية تابقا ). وتقسم سوريا إلى أربع دويلات ولبنان إلى ثماني دويلات ....وهكذا» (الصفحة 153 من المرجع السابق) . وعود على بدء، وبعد ما منيت أمريكا وحلفاؤها بفشل ذريع عبر توظيفها للدواعش والنصرة وشبكات الإرهاب العالمية في تنفيذ مشروع التقسيم انطلاقا من سوريا، تحوّلت إلى العراق ظنا منها ستستميل الأكراد بعدما تأكدت من ضمان الحاكم الفعلي لكردستان العراق ممثلا في البرزاني الذي سال لعابه للحصول على نصيبه من الكعكة . وخاصة بعدما استغل صدور قرار 668 لمجلس الأمن الدولي الذي يحظر على القوات الجوية العراقية التحليق فوق خط العرض 36مطالبا بإنهاء القمع ضد الأكراد بعد خروج القوات العراقية من الكويت إثر حرب الخليج الثانية.
وكانت تلك اللحظة التي ينتظرها مسعود بارزاني. فشكل كيانا مستقلا تقاسم فيه السلطة مع الاتحاد الوطني الكردستاني. بيد أن التنافس بين الزعيمين، بارزاني وطالباني، تحول إلى حرب أهلية بين عام1994 و1996. بعد سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، قام الأكراد بتوحيد إدارتهم...

النفطي حولة (ناشط سياسي ونقابي وحقوقي: بتاريخ 5 نوفمبر2017)
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان (2)
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
وبالفعل مباشرة بعد عجز الإدارة الأمريكية، وفشلها الذريع في توظيف فيالق جيوشها الجرارة من الدواعش، كانت...
المزيد >>
ملف قديم جديد:6 نقاط في قضية الدروس الخصوصية
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة عامة تفشت في كل أنواع التعليم العام وأصبحت مصيبة كبرى على رأس كل أب... وكل أم.. وكل...
المزيد >>
ذكرى معركة «برقو»
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في يوم 14 نوفمبر 2017 نحيي الذكرى الـ63 لمعركة برقو الكبرى.
المزيد >>
الفساد في تونس بين الديمقراطية المغلوطة والفوضى الهدّامة
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لتفسير حالة الفساد الشامل الذي يسود البلاد اليوم يتحدث البعض عن الديمقراطية ويقدم آخرون عبارة ''الفوضى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان (2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

اقحام ورقة الأكراد كبديل عن نهاية توظيف الدواعش

وبالفعل مباشرة بعد عجز الإدارة الأمريكية، وفشلها الذريع في توظيف فيالق جيوشها الجرارة من الدواعش، كانت الخطة البديلة هوالتوجه لاستخدام ورقة الأكراد واللعب على الاستقطاب العرقي لفصل جنوب العراق عن شماله . وآية ذلك أن الخطة الإستراتيجية الأمريكية، في إطار انتشار الفوضى الخلاقة، بانتهاج أسلوب الحروب الناعمة، بعد انتهاء مرحلة العولمة المعسكرة، والتدخل العسكري المباشر، في سياق ما اقتضته مرحلة ما يسمى بـ"الربيع العربي,، هي إعادة تقسيم الوطن العربي، وفق سايكس بيكوجديدة، ضمن مشروع الشرق الأوسط الكبير . ولا سيما بعد مرور قرن على اتفاقية سايكس بيكوالقديمة ومضي مائة سنة على وعد بلفور المشؤوم وتغير موازين القوى الدولية في العالم . تلك الاتفاقية وذلك الوعد اللذان حصلا ضمن موازين قوى قديمة كانت فيها أوروبا العجوز تحت رعاية الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية تحتل المكانة العظمى والأولى في العالم قبل صعود أمريكا والاتحاد السوفياتي كقوتين عظميين بعد الحرب العالمية الثانية . تلك الحرب التي انتهت بخسارة ألمانيا النازية، ومن ثم بناء جدار برلين، وإطلاق مشروع الجنرال جورج مارشال رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي، ووزير الخارجية الأمريكي منذ 1947، الذي أعاد إعمار أوروبا . ومن هنا تأكد بروز القوى العالمية الجديدة كما سبق وأن ذكرنا ذلك وخاصة القوة الأمريكية التي ما فتئ يتعاظم دورها ويكبر، لتصبح القوة العظمى الأولى في العالم دون منازع .تلك القوة وأعني الإمبريالية الأمريكية التي ستصبح الإمبراطورية العالمية التي ستتربع على عرش المسرح الدولي ، بعد ما عملت على أفول الاتحاد السوفياتي، على إثر مرحلة الحرب الباردة في التسعينات . وذلك بعد صراع طويل على التسلح وحرب النجوم وتغيير موازين القوى الاستراتيجي في العالم لصالح النظام الليبرالي والرأسمالية العالمية الاحتكارية. وما من شك فإن الغزوالأمريكي للعراق عام 2003، بعد غزوها لأفغانستان عام 2001، كانت مقدمات عملية، ومباشرة، في تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير للتقسيم وإعادة التقسيم في الألفية الثالثة، بعد حرب يوغسلافيا وحرب الخليج الثانية وثورات أوروبا الشرقية الملونة في التسعينات . تلك الحروب المباشرة التي خاضتها أمريكا مع صعود اليمين الجديد المسيحي المتصهين بزعامة بوش الابن التي ستكلفها خسارة باهظة في الأرواح والمعدات والتكاليف المالية الباهظة التي بلغت حدا لا يطاق,مما سيساهم في أزمة الرهن العقاري عام 2008. وليس بدعا في سياسة الإدارة الأمريكية وتاريخها كقوة إمبريالية وإستعمارية تخطيطها المسبق وسعيها الحثيث لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ينتظر الإذن ليخرج من أدراج مكاتبها ومعاهدها الإستراتيجية ويحجز له مكانا في قلب الوطن العربي لإعادة تقسيمه وفق نظرية تجزئة المجزء وتفتيت المفتت . ولعل مرحلة الحروب الناعمة من حروب الجيل الرابع التي دخلت من بوابة "ثورات الربيع العربي "وعناوينها المغرية التي حملت شعارات برّاقة وخدّاعة، كالانتقال الديمقراطي، والتغيير السلس للسلطة والقضاء على الاستبداد والفساد، وتحقيق العدالة الانتقالية، كانت هي البوابة التي سيطل منها ذلك المشروع، أعني مشروع التقسيم . ذلك أن مثل هذه المشاريع كانت محل بحث ودراسات لكبار الخبراء والمختصين في الإدارة الأمريكية، منذ زيغنيو بريجنسكي الذي جاءت في تحليله الإستراتيجي حول لعبة الشطرنج الكبرى تنبؤاته حول حدوث ما يشبه حرب كوسوفو في الوطن العربي وآسيا من انفجارات وزلازل تنتج الفوضى الخلاقة وتمدد كرة النار لكل بيت عربي . وهذا ما نجد له صدى لدى برنارد لويس، بل ما اختص به هذا المستشرق البريطاني والمؤرخ المختص في الدراسات الشرقية الإفريقية بلندن، إذ يعتبر برنارد لويس صاحب أخطر مخطط ومشروع تقسيم وضع لتفتيت الشرق الوسط وخاصة الوطن العربي إلى أكثر من ثلاثين دويلة إثنية ومذهبية ودينية وعرقية .
ذلك ما سيحدثنا عنه الكاتب رمزي المنياوي في كتابه الفوضى الخلاقة حيث يقول في الصفحة 151 من الكتاب المرجع : «ويجدر بنا القول هنا إنه كان هناك مشروع يعرف بمشروع "برنارد لويس " لتقسيم منطقة الشرق الأوسط .فالشرق الأوسط الجديد المطلوب تنفيذه على جناح الفوضى الخلاقة كما يرى البعض لم يكن وليد أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001,أوإختراعا من إدارة المحافظين الجدد في البيت الأبيض لينفذها (جورج بوش الإبن) وسيط الصهيونية العالمية بل هومشروع تمت دراسته بعناية فائقة حتى قبل حرب افغانستان وسقوط الاتحاد السوفياتي .ويرى هؤلاء أن الحكاية تبدأ عام 1980 حيث تقدم المستشرق اليهودي الأمريكي البريطاني الأصل برنارد لويس بمشروع منطقة الشرق الأوسط بكاملها حيث يشمل تركيا وإيران وأفغانستان إلى الكونغرس الأمريكي .تمت الموافقة على هذا التقسيم بعد دراسته والاقتناع به والإقرار بأهميته، حيث تناول خرائط تقسيم المنطقة بالكامل وتمت الموافقة بالإجماع في الكونغرس عام 1983 وبدأت بالفعل دراسات التقسيم للوصول إلى مرحلة التطبيق العملي له لضرورات الإدارات الأمريكية المختلفة والمتعاقبة مع اختيار الوقت المناسب لبدء التطبيق الفعلي ».
ألا يدل هذا دلالة لا لبس فيها أنه أولا انطلاقا من عقيدتها المؤمنة بالقوة وفرض السيطرة على الآخر وثانيا من تفوقها العسكري والتكنولوجي كقوة هيمنة عالمية وثالثا بالاعتماد على التخطيط المستقبلي والبحث العلمي عبر مراكز بحوثها الإستراتيجية أن وجود الولايات المتحدة الأمريكية وحياتها يتوقف على توسعها وقرصنتها على دول العالم ؟ . وبما أنه بالمعنى الجيوسياسي من يتحكم في الشرق الأوسط يتحكم في العالم فإن أمريكا ترى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مجالها الحيوي للسيطرة على العالم والتحكم في مقدرات الطاقة والغاز والمحيطات والمضيقات والممرات التجارية العالمية في المياه الدافئة وعلى رأسها مياه البحر الأبيض المتوسط .
من هنا تصبح المؤامرة واضحة وجلية عبر مراكز بحوثها وكبار مستشاري البيت الأبيض الذين ما فتئوا يكتبون ويدرسون ويحققون في كيفية بلقنة الوطن العربي وزرع الفتن حتى يؤول الوضع إلى الفوضى البناءة . ومن ثم يسهل تنفيذ المشروع المعد سلفا من خبرائها وكبار إستراتيجييها. هذا ما يكتبون وهذا ما يعلنون منذ كيسينجر إلى برجنسكي إلى لويس إلى فوكوياما إلى صمويل هنتنغتون وغيرهم كثر .
«أما المؤامرة المقصودة والتي أطلق عليها مشروع الشرق الوسط الكبير والتي إعتمدها الكونجرس الأمريكي في عام 1983 فكانت تقضي بتقسيم المنطقة الى دويلات صغيرة وطائفية يسهل التحكم فيها بحيث تكون في نهاية الأمر تابعة أوتدور في فلك الولايات المتحدة المريكية و" إسرائيل " بحيث يقسم العراق إلى ثلاث دويلات :دولة شيعية في الجنوب ودويلة سنية في وسط العراق ودويلة كردية في الشمال والشمال الشرقي (تقوم على أجزاء من الأراضي العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفياتية تابقا ). وتقسم سوريا إلى أربع دويلات ولبنان إلى ثماني دويلات ....وهكذا» (الصفحة 153 من المرجع السابق) . وعود على بدء، وبعد ما منيت أمريكا وحلفاؤها بفشل ذريع عبر توظيفها للدواعش والنصرة وشبكات الإرهاب العالمية في تنفيذ مشروع التقسيم انطلاقا من سوريا، تحوّلت إلى العراق ظنا منها ستستميل الأكراد بعدما تأكدت من ضمان الحاكم الفعلي لكردستان العراق ممثلا في البرزاني الذي سال لعابه للحصول على نصيبه من الكعكة . وخاصة بعدما استغل صدور قرار 668 لمجلس الأمن الدولي الذي يحظر على القوات الجوية العراقية التحليق فوق خط العرض 36مطالبا بإنهاء القمع ضد الأكراد بعد خروج القوات العراقية من الكويت إثر حرب الخليج الثانية.
وكانت تلك اللحظة التي ينتظرها مسعود بارزاني. فشكل كيانا مستقلا تقاسم فيه السلطة مع الاتحاد الوطني الكردستاني. بيد أن التنافس بين الزعيمين، بارزاني وطالباني، تحول إلى حرب أهلية بين عام1994 و1996. بعد سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، قام الأكراد بتوحيد إدارتهم...

النفطي حولة (ناشط سياسي ونقابي وحقوقي: بتاريخ 5 نوفمبر2017)
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان (2)
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
وبالفعل مباشرة بعد عجز الإدارة الأمريكية، وفشلها الذريع في توظيف فيالق جيوشها الجرارة من الدواعش، كانت...
المزيد >>
ملف قديم جديد:6 نقاط في قضية الدروس الخصوصية
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة عامة تفشت في كل أنواع التعليم العام وأصبحت مصيبة كبرى على رأس كل أب... وكل أم.. وكل...
المزيد >>
ذكرى معركة «برقو»
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في يوم 14 نوفمبر 2017 نحيي الذكرى الـ63 لمعركة برقو الكبرى.
المزيد >>
الفساد في تونس بين الديمقراطية المغلوطة والفوضى الهدّامة
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لتفسير حالة الفساد الشامل الذي يسود البلاد اليوم يتحدث البعض عن الديمقراطية ويقدم آخرون عبارة ''الفوضى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>