ملف قديم جديد:6 نقاط في قضية الدروس الخصوصية
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>
ملف قديم جديد:6 نقاط في قضية الدروس الخصوصية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة عامة تفشت في كل أنواع التعليم العام وأصبحت مصيبة كبرى على رأس كل أب... وكل أم.. وكل تلميذ.. فقد أصبحت المنازل تعلمهم والمدارس تدق الأجراس. ولقد أصبحت الدروس الخصوصية وباء لا ينجو منه طفل في المرحلة الابتدائية او تلميذ في المرحلة الثانوية وأحدثت الدروس الخصوصية شرخا عميقا في البناء التعليمي والتربوي للمدرسة أطاحت بوظائفها التربوية والأخلاقية وبقيت المباني تضم تلاميذ ومدرسين بلا اي انتماء وسيطرت قيم السوق السوداء على آلاف الآباء والتلاميذ والمدرّسين. وانتشرت قيمها المبتذلة في لغة الحوار داخل المؤسسة التربوية.
وكرست الدروس الخصوصية الحفظ والتلقين وقضت على التفكير والابداع والخيال في عقل ملايين التلاميذ. وهكذا أصبحت الدروس الخصوصية في صورتها الحالية مشكلة خطيرة تمثل اعتداء صارخا على بعض الأسس في النظام الاجتماعي التونسي والتي يجب على كل مواطن ان يحرص عليها ويلتزم بها وأدى ذلك الى ارتفاع الأجر في الساعة الواحدة الى مبالغ خيالية ينوء بها دخل الأسرة في كثير من الاحيان والى نشوء واقع يتناقض مع الفلسفة الاجتماعية وترتبت عن انتشار الدروس الخصوصية المساوئ التالية:
1 ـ عدم مجانية التعليم فالدروس الخصوصية تعني ببساطة ان تكاليف التعليم أصبحت تدفع مرتين تدفعها الحكومة في شكل مجانية التعليم ويدفعه الأهالي مرة ثانية في شكل نفقات الدروس الخصوصية.
2 ـ عدم تطبيق تكافؤ الفرض أمام جميع طلاب العلم في متابعة التعليم حتى على أعلى درجاته وعلى أسس ما تؤهله لهم قدراتهم واستعداداتهم فالتلميذ الذي يستأجر مدرسا أو مدرسة خارج المدرسة يشعر بالتمايز داخل الفصل وخارجه وان نجاحه في جيب أبيه وان المدرّس الخصوصي مجرد أجير عنده.
أما التلميذ غير القادر وعلاقته بمدرسه تزداد سوءا وهوة يرى أن معلمه يهتم بغيره في التلاميذ بسبب الدروس الخصوصية ويجانبهم في الصواب والخطأ في إجابتهم. وهكذا أصبح أبناء الطبقات الاجتماعية الاكثر ارتياحا من الناحية الاقتصادية يستولون على أعظم الأماكن في التعليم الثانوي وعلى معظم المقاعد في كليات الطب والهندسة.
3 ـ محاباة بعض المدرسين للتلاميذ الذين ينتظمون في الدروس الخصوصية ومنحهم درجات لا يستحقونها في الاختبارات الشفوية.
4 ـ تفشي ظاهرة الغش في الامتحانات والتساهل في تقدير الدرجات دون تقييم حقيقي للتلميذ.
5 ـ تعوّد التلاميذ على عدم الالتزام بالنظام المدرسي وعلى التسيب وعدم المواظبة اعتمادا على الدروس الخصوصية.
6 ـ إن معظم المدرسين «تتورّم» جداولهم بالحصص الأساسية والاضافية وهو أمر يرهقهم ويجعلهم غير قادرين على الأداء الامثل.
والمطلوب طبعا ان تفتح الدوائر المسؤولة من جديد هذا الملف الكبير لوضع كل النقاط على حروفها خدمة لنظامنا التعليمي.

الحبيب العجرود أستاذ متقاعد ـ مدنين
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ملف قديم جديد:6 نقاط في قضية الدروس الخصوصية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

أصبحت الدروس الخصوصية ظاهرة عامة تفشت في كل أنواع التعليم العام وأصبحت مصيبة كبرى على رأس كل أب... وكل أم.. وكل تلميذ.. فقد أصبحت المنازل تعلمهم والمدارس تدق الأجراس. ولقد أصبحت الدروس الخصوصية وباء لا ينجو منه طفل في المرحلة الابتدائية او تلميذ في المرحلة الثانوية وأحدثت الدروس الخصوصية شرخا عميقا في البناء التعليمي والتربوي للمدرسة أطاحت بوظائفها التربوية والأخلاقية وبقيت المباني تضم تلاميذ ومدرسين بلا اي انتماء وسيطرت قيم السوق السوداء على آلاف الآباء والتلاميذ والمدرّسين. وانتشرت قيمها المبتذلة في لغة الحوار داخل المؤسسة التربوية.
وكرست الدروس الخصوصية الحفظ والتلقين وقضت على التفكير والابداع والخيال في عقل ملايين التلاميذ. وهكذا أصبحت الدروس الخصوصية في صورتها الحالية مشكلة خطيرة تمثل اعتداء صارخا على بعض الأسس في النظام الاجتماعي التونسي والتي يجب على كل مواطن ان يحرص عليها ويلتزم بها وأدى ذلك الى ارتفاع الأجر في الساعة الواحدة الى مبالغ خيالية ينوء بها دخل الأسرة في كثير من الاحيان والى نشوء واقع يتناقض مع الفلسفة الاجتماعية وترتبت عن انتشار الدروس الخصوصية المساوئ التالية:
1 ـ عدم مجانية التعليم فالدروس الخصوصية تعني ببساطة ان تكاليف التعليم أصبحت تدفع مرتين تدفعها الحكومة في شكل مجانية التعليم ويدفعه الأهالي مرة ثانية في شكل نفقات الدروس الخصوصية.
2 ـ عدم تطبيق تكافؤ الفرض أمام جميع طلاب العلم في متابعة التعليم حتى على أعلى درجاته وعلى أسس ما تؤهله لهم قدراتهم واستعداداتهم فالتلميذ الذي يستأجر مدرسا أو مدرسة خارج المدرسة يشعر بالتمايز داخل الفصل وخارجه وان نجاحه في جيب أبيه وان المدرّس الخصوصي مجرد أجير عنده.
أما التلميذ غير القادر وعلاقته بمدرسه تزداد سوءا وهوة يرى أن معلمه يهتم بغيره في التلاميذ بسبب الدروس الخصوصية ويجانبهم في الصواب والخطأ في إجابتهم. وهكذا أصبح أبناء الطبقات الاجتماعية الاكثر ارتياحا من الناحية الاقتصادية يستولون على أعظم الأماكن في التعليم الثانوي وعلى معظم المقاعد في كليات الطب والهندسة.
3 ـ محاباة بعض المدرسين للتلاميذ الذين ينتظمون في الدروس الخصوصية ومنحهم درجات لا يستحقونها في الاختبارات الشفوية.
4 ـ تفشي ظاهرة الغش في الامتحانات والتساهل في تقدير الدرجات دون تقييم حقيقي للتلميذ.
5 ـ تعوّد التلاميذ على عدم الالتزام بالنظام المدرسي وعلى التسيب وعدم المواظبة اعتمادا على الدروس الخصوصية.
6 ـ إن معظم المدرسين «تتورّم» جداولهم بالحصص الأساسية والاضافية وهو أمر يرهقهم ويجعلهم غير قادرين على الأداء الامثل.
والمطلوب طبعا ان تفتح الدوائر المسؤولة من جديد هذا الملف الكبير لوضع كل النقاط على حروفها خدمة لنظامنا التعليمي.

الحبيب العجرود أستاذ متقاعد ـ مدنين
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>