«أبو عمار»...رمزية الذكرى و«وجع» الذاكرة
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
«أبو عمار»...رمزية الذكرى و«وجع» الذاكرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

حلت يوم أمس ذكرى استشهاد رمز القضية الفلسطينية الشهيد ياسر عرفات الذي برحيله فقد الشعب الفلسطيني أعظم رموزه وقياداته الثوريين التاريخيين و اصبح اليوم بعد 13 عاما من رحيله أكثر افتقاداً الى حضور صانع الملحمة الفلسطينية المعاصرة ، و أحوج ما يكون الى حكمة وشجاعة وشخصية هذا الزعيم التاريخي، لا سيما في هذه المرحلة العصيبة التي تواجه فيها القضية الفلسطينية خطر التصفية.
قبل 13 عاما قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك عندما جاء لوداع «الختيار» وإلقاء النظرة الأخيرة عليه «جئت لأنحني لياسر عرفات.. يقولون طويت صفحة من التاريخ، وأنا أقول: لقد طُوِي كتاب من التاريخ»...و فعلا كان «ابو عمار» كتابا من التاريخ ... كان رجلاً يختصر قضية، وقضية تختصر رجلاً، فحياته كانت حافلة بالنضال، صنعها بعقله وفعله ووجدانه، وسخرها لخدمة وطنه و قضايا أمته، كان بشخصيته الكاريزمية والبرغماتية رمزا لكل فلسطين، وكان صانع حركتها الوطنية المعاصرة، ورائد كفاحها المقاوم والسياسي... و هو الذي قاد شعبا من مخيمات التشرد واللجوء إلى خنادق الفكرة... و من خنادق الثورة إلى مشارف الدولة المستقلة، وجعل للكوفية التي كان يتوشحها على جبينه عنوانا لقضية فلسطين في كل المحافل الدولية، حتى حول فلسطين من قضية إنسانية عابرة الى قضية تحرّر وطني كامل ، ومن مسألة هامشية سياسية الى قضية رئيسية تتصدر كل الاجتماعات الرسمية واللقاءات والقمم ، حتى عادت فلسطين الى مكانتها تأبى الهزيمة وترفض الإذعان والانحناء.
هكذا ظل «ابو عمار» شخصية استثنائية وكاريزما متفردة بذاتها تجمع في ثنايا فصولها قصة صمود شعب... من رماد النكبة إلى جمرة المقاومة، إلى فكرة الدولة، إلى واقع تأسيسها المتعثر... وحده ياسر عرفات تفوّق على الانقسامات والخلافات الايدلوجية والسياسية، ونجح في أن يصهر هذه التناقضات في ما يخدم القضية و ينأى بها عن السقوط في دوامة الانقسام و الضياع.
13 عاما مضت على رحيل «ابو عمار» بينما تبدو القضية الفلسطينية في قلب هذه الدوامة بالذات حيث تواجه أسوأ مرحلة في تاريخها بعد أن أصبح المشروع الوطني مهددا بالتصفية أكثر من أي وقت مضى في ظل تمزق النسيج الفلسطيني جرَّاء الانقسام البغيض المستمر، لكن رغم هذه اللوحة الفلسطينية و رغم كل الظروف الاستثنائية التي يعيشها المواطن الفلسطيني والتي خلقت بدورها صراعات وتجاذبات بين أبناء الوطن الواحد، إلا أنه لا يزال يجتمع على شيء واحد فقط وهو الزعيم الخالد ياسر عرفات ويستحضر مقولته الشهيرة «ان الوحدة الوطنية هي اقصر الطرق، للخلاص من الاحتلال».

النوري الصل
اعترافات الوزير
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة...
المزيد >>
إرهاب الأسعار ... والتّونسي المهان !
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد فجر امس الاربعاء الى سوق الجملة بئر القصعة كشفت حقيقة لم تكن غائبة عن المواطن...
المزيد >>
تونس تستحق مصيرا أفضل...
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
جميل أن تكون الحياة السياسية في تونس نشيطة وتحمل الجديد والمتنوّع بين كل فترة زمنية وأخرى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
«أبو عمار»...رمزية الذكرى و«وجع» الذاكرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

حلت يوم أمس ذكرى استشهاد رمز القضية الفلسطينية الشهيد ياسر عرفات الذي برحيله فقد الشعب الفلسطيني أعظم رموزه وقياداته الثوريين التاريخيين و اصبح اليوم بعد 13 عاما من رحيله أكثر افتقاداً الى حضور صانع الملحمة الفلسطينية المعاصرة ، و أحوج ما يكون الى حكمة وشجاعة وشخصية هذا الزعيم التاريخي، لا سيما في هذه المرحلة العصيبة التي تواجه فيها القضية الفلسطينية خطر التصفية.
قبل 13 عاما قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك عندما جاء لوداع «الختيار» وإلقاء النظرة الأخيرة عليه «جئت لأنحني لياسر عرفات.. يقولون طويت صفحة من التاريخ، وأنا أقول: لقد طُوِي كتاب من التاريخ»...و فعلا كان «ابو عمار» كتابا من التاريخ ... كان رجلاً يختصر قضية، وقضية تختصر رجلاً، فحياته كانت حافلة بالنضال، صنعها بعقله وفعله ووجدانه، وسخرها لخدمة وطنه و قضايا أمته، كان بشخصيته الكاريزمية والبرغماتية رمزا لكل فلسطين، وكان صانع حركتها الوطنية المعاصرة، ورائد كفاحها المقاوم والسياسي... و هو الذي قاد شعبا من مخيمات التشرد واللجوء إلى خنادق الفكرة... و من خنادق الثورة إلى مشارف الدولة المستقلة، وجعل للكوفية التي كان يتوشحها على جبينه عنوانا لقضية فلسطين في كل المحافل الدولية، حتى حول فلسطين من قضية إنسانية عابرة الى قضية تحرّر وطني كامل ، ومن مسألة هامشية سياسية الى قضية رئيسية تتصدر كل الاجتماعات الرسمية واللقاءات والقمم ، حتى عادت فلسطين الى مكانتها تأبى الهزيمة وترفض الإذعان والانحناء.
هكذا ظل «ابو عمار» شخصية استثنائية وكاريزما متفردة بذاتها تجمع في ثنايا فصولها قصة صمود شعب... من رماد النكبة إلى جمرة المقاومة، إلى فكرة الدولة، إلى واقع تأسيسها المتعثر... وحده ياسر عرفات تفوّق على الانقسامات والخلافات الايدلوجية والسياسية، ونجح في أن يصهر هذه التناقضات في ما يخدم القضية و ينأى بها عن السقوط في دوامة الانقسام و الضياع.
13 عاما مضت على رحيل «ابو عمار» بينما تبدو القضية الفلسطينية في قلب هذه الدوامة بالذات حيث تواجه أسوأ مرحلة في تاريخها بعد أن أصبح المشروع الوطني مهددا بالتصفية أكثر من أي وقت مضى في ظل تمزق النسيج الفلسطيني جرَّاء الانقسام البغيض المستمر، لكن رغم هذه اللوحة الفلسطينية و رغم كل الظروف الاستثنائية التي يعيشها المواطن الفلسطيني والتي خلقت بدورها صراعات وتجاذبات بين أبناء الوطن الواحد، إلا أنه لا يزال يجتمع على شيء واحد فقط وهو الزعيم الخالد ياسر عرفات ويستحضر مقولته الشهيرة «ان الوحدة الوطنية هي اقصر الطرق، للخلاص من الاحتلال».

النوري الصل
اعترافات الوزير
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة...
المزيد >>
إرهاب الأسعار ... والتّونسي المهان !
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد فجر امس الاربعاء الى سوق الجملة بئر القصعة كشفت حقيقة لم تكن غائبة عن المواطن...
المزيد >>
تونس تستحق مصيرا أفضل...
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
جميل أن تكون الحياة السياسية في تونس نشيطة وتحمل الجديد والمتنوّع بين كل فترة زمنية وأخرى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>