رغم محدوديتها :السبسي يستعيد كل الصلاحيات؟
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>
رغم محدوديتها :السبسي يستعيد كل الصلاحيات؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 نوفمبر 2017

يواجه رئيس الجمهورية منذ مدة انتقادات بسبب ما يعتبره المنتقدون محاولة سيطرة قصر قرطاج على القرارات الهامة في البلاد على حساب صلاحيات رئيس الحكومة.

تونس «الشروق»
رغم طبيعة النظام السياسي الذي جاء به دستور 2014 والذي يمنح لرئيس الحكومة صلاحيات أوسع من صلاحيات رئيس الجمهورية، إلا أن عديد المتابعين لا يخفون قلقهم من ظهور مؤشرات من حين لآخر عن الانحراف أحيانا نحو النظام الرئاسي. ويأتي ذلك في كل مرة يتخذ فيها رئيس الجمهورية مبادرة أو قرارا هاما على غرار ما حصل مثلا بمناسبة مبادرة احداث حكومة وحدة وطنية ووضع حد لحكومة حبيب الصيد، أو مبادرة قانون المصالحة أو غيرها من المبادرات والقرارات التي تحصل بتشاور وبتوافق سياسي بين حزبي النهضة ونداء تونس وخاصة بين رئيس الجمهورية ورئيس حركة النهضة خاصة في ما يتعلق بأسماء أعضاء الحكومة وغيرهم من كبار المسؤولين..
نظام هجين
تقلبات مفهومة في نظر المحللين السياسيين بالنظر إلى الطبيعة الهجينة للنظام السياسي في تونس والذي يبدو ظاهريا نظاما برلمانيا لكنه في الواقع يضم رئيس جمهورية بصلاحيات محدودة رغم انتخابه مباشرة من الشعب ورئيس حكومة بصلاحيات واسعة لكن يقع تعيينه من الحزب الأغلبي ( نداء تونس) وفي مرحلة ثانية من رئيس الجمهورية وتقع تزكيته وحكومته من البرلمان. كل ذلك فضلا عن سياسة التوافق المعتمدة في البلاد خاصة بين الحزبين الأغلبيين نداء تونس والنهضة.
مجلس الأمن القومي وحرب الفساد
في الآونة الأخيرة تتالى الحديث عن تطور في العلاقة بين رأسي السلطة التنفيذية، رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية نحو تنافس أكثر على الصّلاحيات. وقد تردد مثلا أن مجلس الامن القومي المنعقد مؤخرا برئاسة رئيس الجمهورية تناول هذه المسالة (الصلاحيات) في جزئها المتعلق بالحرب على الفساد والتي اعلنها وتبناها رئيس الحكومة يوسف الشاهد منذ ماي الماضي ومضى فيها أشواطا عديدة قد تكون أثارت حفيظة بعض الأطراف، ويبدو أنه تمت دعوة الشاهد لتنسيق تحركاته في هذه الحرب مع مجلس الأمن القومي.
وزير أول؟
كما ان اللقاءات المتواترة لرئيس الحكومة برئيس الجمهورية في قصر قرطاج دفعت بالبعض الى القول ان يوسف الشاهد أصبح بمثابة وزير أول أو رئيس الوزراء وهي التسمية المعتمدة في الانظمة الرئاسية وليس رئيس حكومة كما يطلق عليه في الانظمة البرلمانية. ويرون أن الشاهد يتلقى في هذه اللقاءات التعليمات من رئيس الجمهورية في كل المجالات تقريبا. وهناك من ذهب حد القول ان إقالة رئيس الحكومة السابق حبيب الصيد كانت بسبب تمسكه بلعب دور رئيس حكومة كاملا، خصوصا انه لم يقع الى اليوم كشف مظاهر فشل الصيد في مهامه.
تغيير النظام السياسي
برزت منذ أشهر دعوات الى تغيير النظام السياسي القائم حاليا وتنقيح الدستور والعودة الى النظام الرئاسي، وهو ما أشار اليه اكثر من مرة بعض قياديي نداء تونس على غرار حافظ قائد السبسي وبرهان بسيس معتبرين ان وضعية البلاد حاليا تتطلب طرفا وحيدا قويا يحكم ويمارس السلطة التنفيذية في تلميح الى رئيس الجمهورية، وهو ما تدعم بما يظهر بين الحين والآخر من حديث عن امكانية ترشح الباجي قائد السبسي الى الانتخابات الرئاسية 2019.
مخاوف من التصادم
يطرح التشارك بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مهام السلطة التنفيذية وتقاسم الصلاحيات في ما بينهما مخاوف من امكانية تسبب ذلك في تعطيل السير العادي لدواليب الدولة في صورة حدوث سوء تفاهم «سياسي» او«شخصي» بين الطرفين ما قد يمس بالمصلحة العليا للوطن وللشعب. وبالتالي فإن الافضل بالنسبة لتونس في هذه المرحلة وفي المرحلة القادمة ان يكون هناك توافق تام بين الطرفين لتفادي كل الأخطار المحدقة...

ماذا في الدستور؟

رغم محدودية صلاحياته ظاهريا (حسب الدستور) إلا أن رئيس الجمهورية له صلاحيات دستورية تخوّل له التدخل في مختلف الشؤون الحساسة التي تهم البلاد وفق ما أورده الدستور.
كما أنه يترأس مجلس الأمن القومي وهو اختصاص واسع حسب الملاحظين ولا يمكن حصره، حيث بإمكان رئيس الجمهورية اعتبار عديد المسائل تهم الأمن القومي ويستعرضها بالتالي في المجلس ويتخذ في شأنها القرارات المناسبة.

فاضل الطياشي
الشاهد يجري تحويرا وزاريّا
18 نوفمبر 2017 السّاعة 12:45
قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد القيام بتحوير وزاري جزئي تم بمقتضاه تعيين كل من: السيد عماد الحمامي : وزيرا...
المزيد >>
قرّاش: إشاعة وفاة الرئيس تستهدف استقرار البلاد ولن نتسامح مع من يقف وراءها
18 نوفمبر 2017 السّاعة 12:20
أكدت الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية سعيد...
المزيد >>
رئاسة الجمهورية ستقاضي مروّجي إشاعة "وفاة الباجي قايد السبسي"
18 نوفمبر 2017 السّاعة 11:06
نفى مستشار رئيس الجمهورية فراس قفراش في تدوينة...
المزيد >>
ناشط سياسي يطالب بضرورة مراجعة الدستور
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:46
طالب الناشط السياسي رؤوف النكاع بضرورة بعث...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رغم محدوديتها :السبسي يستعيد كل الصلاحيات؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 نوفمبر 2017

يواجه رئيس الجمهورية منذ مدة انتقادات بسبب ما يعتبره المنتقدون محاولة سيطرة قصر قرطاج على القرارات الهامة في البلاد على حساب صلاحيات رئيس الحكومة.

تونس «الشروق»
رغم طبيعة النظام السياسي الذي جاء به دستور 2014 والذي يمنح لرئيس الحكومة صلاحيات أوسع من صلاحيات رئيس الجمهورية، إلا أن عديد المتابعين لا يخفون قلقهم من ظهور مؤشرات من حين لآخر عن الانحراف أحيانا نحو النظام الرئاسي. ويأتي ذلك في كل مرة يتخذ فيها رئيس الجمهورية مبادرة أو قرارا هاما على غرار ما حصل مثلا بمناسبة مبادرة احداث حكومة وحدة وطنية ووضع حد لحكومة حبيب الصيد، أو مبادرة قانون المصالحة أو غيرها من المبادرات والقرارات التي تحصل بتشاور وبتوافق سياسي بين حزبي النهضة ونداء تونس وخاصة بين رئيس الجمهورية ورئيس حركة النهضة خاصة في ما يتعلق بأسماء أعضاء الحكومة وغيرهم من كبار المسؤولين..
نظام هجين
تقلبات مفهومة في نظر المحللين السياسيين بالنظر إلى الطبيعة الهجينة للنظام السياسي في تونس والذي يبدو ظاهريا نظاما برلمانيا لكنه في الواقع يضم رئيس جمهورية بصلاحيات محدودة رغم انتخابه مباشرة من الشعب ورئيس حكومة بصلاحيات واسعة لكن يقع تعيينه من الحزب الأغلبي ( نداء تونس) وفي مرحلة ثانية من رئيس الجمهورية وتقع تزكيته وحكومته من البرلمان. كل ذلك فضلا عن سياسة التوافق المعتمدة في البلاد خاصة بين الحزبين الأغلبيين نداء تونس والنهضة.
مجلس الأمن القومي وحرب الفساد
في الآونة الأخيرة تتالى الحديث عن تطور في العلاقة بين رأسي السلطة التنفيذية، رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية نحو تنافس أكثر على الصّلاحيات. وقد تردد مثلا أن مجلس الامن القومي المنعقد مؤخرا برئاسة رئيس الجمهورية تناول هذه المسالة (الصلاحيات) في جزئها المتعلق بالحرب على الفساد والتي اعلنها وتبناها رئيس الحكومة يوسف الشاهد منذ ماي الماضي ومضى فيها أشواطا عديدة قد تكون أثارت حفيظة بعض الأطراف، ويبدو أنه تمت دعوة الشاهد لتنسيق تحركاته في هذه الحرب مع مجلس الأمن القومي.
وزير أول؟
كما ان اللقاءات المتواترة لرئيس الحكومة برئيس الجمهورية في قصر قرطاج دفعت بالبعض الى القول ان يوسف الشاهد أصبح بمثابة وزير أول أو رئيس الوزراء وهي التسمية المعتمدة في الانظمة الرئاسية وليس رئيس حكومة كما يطلق عليه في الانظمة البرلمانية. ويرون أن الشاهد يتلقى في هذه اللقاءات التعليمات من رئيس الجمهورية في كل المجالات تقريبا. وهناك من ذهب حد القول ان إقالة رئيس الحكومة السابق حبيب الصيد كانت بسبب تمسكه بلعب دور رئيس حكومة كاملا، خصوصا انه لم يقع الى اليوم كشف مظاهر فشل الصيد في مهامه.
تغيير النظام السياسي
برزت منذ أشهر دعوات الى تغيير النظام السياسي القائم حاليا وتنقيح الدستور والعودة الى النظام الرئاسي، وهو ما أشار اليه اكثر من مرة بعض قياديي نداء تونس على غرار حافظ قائد السبسي وبرهان بسيس معتبرين ان وضعية البلاد حاليا تتطلب طرفا وحيدا قويا يحكم ويمارس السلطة التنفيذية في تلميح الى رئيس الجمهورية، وهو ما تدعم بما يظهر بين الحين والآخر من حديث عن امكانية ترشح الباجي قائد السبسي الى الانتخابات الرئاسية 2019.
مخاوف من التصادم
يطرح التشارك بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مهام السلطة التنفيذية وتقاسم الصلاحيات في ما بينهما مخاوف من امكانية تسبب ذلك في تعطيل السير العادي لدواليب الدولة في صورة حدوث سوء تفاهم «سياسي» او«شخصي» بين الطرفين ما قد يمس بالمصلحة العليا للوطن وللشعب. وبالتالي فإن الافضل بالنسبة لتونس في هذه المرحلة وفي المرحلة القادمة ان يكون هناك توافق تام بين الطرفين لتفادي كل الأخطار المحدقة...

ماذا في الدستور؟

رغم محدودية صلاحياته ظاهريا (حسب الدستور) إلا أن رئيس الجمهورية له صلاحيات دستورية تخوّل له التدخل في مختلف الشؤون الحساسة التي تهم البلاد وفق ما أورده الدستور.
كما أنه يترأس مجلس الأمن القومي وهو اختصاص واسع حسب الملاحظين ولا يمكن حصره، حيث بإمكان رئيس الجمهورية اعتبار عديد المسائل تهم الأمن القومي ويستعرضها بالتالي في المجلس ويتخذ في شأنها القرارات المناسبة.

فاضل الطياشي
الشاهد يجري تحويرا وزاريّا
18 نوفمبر 2017 السّاعة 12:45
قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد القيام بتحوير وزاري جزئي تم بمقتضاه تعيين كل من: السيد عماد الحمامي : وزيرا...
المزيد >>
قرّاش: إشاعة وفاة الرئيس تستهدف استقرار البلاد ولن نتسامح مع من يقف وراءها
18 نوفمبر 2017 السّاعة 12:20
أكدت الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية سعيد...
المزيد >>
رئاسة الجمهورية ستقاضي مروّجي إشاعة "وفاة الباجي قايد السبسي"
18 نوفمبر 2017 السّاعة 11:06
نفى مستشار رئيس الجمهورية فراس قفراش في تدوينة...
المزيد >>
ناشط سياسي يطالب بضرورة مراجعة الدستور
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:46
طالب الناشط السياسي رؤوف النكاع بضرورة بعث...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس...
المزيد >>