أيام قرطاج السينمائية في عيون النقاد والسينمائيين:تتويج الأفارقة استحقاق وبعض الأفلام تافهة
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
أيام قرطاج السينمائية في عيون النقاد والسينمائيين:تتويج الأفارقة استحقاق وبعض الأفلام تافهة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 نوفمبر 2017

عاشت تونس خلال الأسبوع الفارط على وقع  الدورة 28 من ايام قرطاج السينمائية. آلاف الجماهير واكبت المهرجان ومئات العروض احتلت القاعات فكانت دورة استثنائية رغم الهنات حسب عدد من النقاد والسينمائيين. 

تونس الشروق: 
أسدل الستار مساء السبت 11 نوفمبر 2017 عن الدورة 28 من ايام قرطاج السينمائّية وعاشت العاصمة وبالتحديد شارع الحبيب بورقيبة طوال اسبوع على وقع الفن السابع ...تنشيط ومئات العروض وآلاف الجماهير غصت بهم قاعات السينما واجواء احتفالية صاحبت الأيام وأنعشت العاصمة وتحولت السينما الى حديث الشارع التونسي... دورة استثنائية رغم بعض الهنات كما وصفها اهل القطاع وبين مستحسن ومستاء اثار المهرجان العديد من الاستفهامات فأي انطباع خلفته الافلام المعروضة لدى النقاد والجمهور؟ كيف بدا حفلا الافتتاح والإختتام خاصة مع التخلي عن نجوم السجاد الأحمر والبهرج الذي طالما صاحب هذا المهرجان؟ لماذا غاب الانفتاح على الجهات والاكتفاء بأربع ولايات فقط؟ وهل ان تتويج السينما الإفريقية مغازلة ام استحقاق؟ وكيف بدت تجربة الأيام في المنستير خاصة وان البعض اعتبرها قد خطفت الأنظار من ايام العاصمة؟
منذ حفل الافتتاح الذي غاب عنه البهرج ونجوم السجاد الأحمر الذين كانوا يختطفون الأضواء من العروض (وهو اختيار من مدير الدورة نجيب عياد) بدأ الحديث عن بوادر نجاح هذه الدورة التي قطعت مع تقاليد الدورات السابقة واعادت روح المهرجان خاصة مع الابتعاد على الافتتاحات الرسمية التي طالما تغلب عليها المقدمات الطويلة والمداخلات التي تطنب في الإطراء والشكر للجهات الرسمية وغير الرسمية حتى دون ان يكون لها علاقة بالمهرجان .. حفل الافتتاح بداهادئا بعيدا عن التشنجات والتدافع الذي طالما عهدناه في مثل هذه المحافل خاصة عند حضور النجوم مثلما حصل في الدورة الفارطة مع عادل امام الذي حضر لدقائق فشوش على المهرجان وخطف حضوره فالأقلام والإذاعات والتلفزات اصبحت كلها تتحدث عنه وما تبع ذلك من مشاكل وبقيت عروض المهرجان في آخر الاهمتمامات.. كما أضفى ايضا منشط الافتتاح التونسي المقيم بهوليود رمزي ملوكي جانبا من الطرافة والتميز على السهرة بخفة روحه وطلاقة لسانه وتمكنه من اللغات .. عروض الدورة كانت في مستوى انتظارات الجمهور والنقاد رغم مشاركة بعض الأفلام التي لا ترتقي الى مستوى وقيمة المهرجان حتى ان هناك من اعتبرها مجرد ترضية للأصدقاء والمقربين من لجنة انتقاء الأفلام عدا ذلك فأغلب عروض الدورة هي ذات قيمة سواء العروض التونسية او الافريقية او العربية حتى ان بعض هذه الأفلام منها خلفت جدلا بعد عرضها ومنها التي صاحبها الجدل حتى قبل العرض مثل الشريط اللبناني القضية رقم 23 للمخرج زياد دوري الذي اتهم بالتطبيع مع اسرائيل ... ولئن اعتبرت هيئة المهرجان ان الانفتاح على الجهات حصل من خلال اربع ولايات وهي القيروان والمنستير ومنزل بورقيبة ومدنين الا انه يعتبر انفتاحا منقوصا خاصة مع تغييب ولايات الشمال الغربي كما ان مشاركة 4 ولايات من بين 24 ولاية لا يمكن تصنيفه في خانة الانفتاح على الجهات ..اما حفل الاختتام الذي بدا اقل بهرجا من حفل الافتتاح رغم الحلة الجميلة التي بداعليها شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة ورغم غياب نجوم السينما في حين سجل نجوم التليفزيون والمسرح حضورهم بغزارة أرجعه البعض الى اهتمام لجنة التنظيم بالتتويجات التي احتضنها المسرح البلدي بدلا من تنشيط الشارع ... وان سعد اهل القطاع والنقاد بحصيلة الجوائز التي فازت بها السينما التونسية الا ان البعض اعترض على تتويج السينما الإفريقية بالتانيت الذهبي واعتبر ان ذلك يدخل ايضا في اطار عودة الأيام الى ثوابتها من خلال عودة السينما الإفريقية الى منصة التتويجات واحداث التوازن للمهرجان ... الدورة 28 من ايام قرطاج السينمائّية يمكن القول انها حققت التوازن رغم بعض الهنات خاصة فيما يتعلق بالتنظيم اذ ان الفوضى صاحبت تقريبا جل العروض ويعود ذلك بالأساس الى مشكل التفويت في عدد كبير من التذاكر يفوق طاقة استيعاب القاعة الواحدة كما ان الفوضى التي حصلت في عرض «الجايدة» لسلمى بكار الذي كان بسبب التفويت ايضا في عدد كبير من الدعوات لا ترتقي الى مستوى عراقة المهرجان ...

نقاد وسينمائيون يقيمون

دورة متميزة رغم بعض الهنات
في هذا الصدد يتحدث السينمائي ورئيس نقابة المنتجين رضا التركي ويقول «يمكن ان نجزم انها دورة استثنائية على جميع المستويا ت رغم بعض الهفوات وننطلق بالتنظيم الذي بدا محكما اذ لم نلاحظ اية تصادمات او تشنجات ما عدا ماحصل في عرض شريط «الجايدة» لسلمى بكار والسبب في ذلك التوزيع المفرط للدعوات...» يضيف رضا التركي «ابهرني ايضا ما صاحب حفل الافتتاح من استعراض كرقصة التانقو وعازف القيتاروهو عمل شبابي جيد ويستحق التحية اما حفل الاختتام فبدا لي منقوصا من حيث تنشيط الشارع وربما لتعطش الجمهور للتتويجات اكثر من اي شيء آخر. و ما يحسب لهذه الدورة ايضا قيمة الأفلام المعروضة وعدد الأفلام التونسية التي بلغت 37 شريطا مقارنة بالسنوات الفارطة ففي الثمانينات كنا لا نجد شريطا واحدا لعرضه ... رئيس نقابة المنتجين يقول ايضا "نجيب عياد أعاد لنا الفكرة الأصلية للأيام كمهرجان عربي إفريقي كما ان تتويج الفيلم الموزمبيقي «قطار الملح والسكر» لا اعتبره مجاملة بل هو استحقاق لأن الشريط جيد كتابة وإخراجا"... اما عن عدم تتويج السينما الجزائرية واللبنانية والسورية يجيب «قد يكون المشكل في اللجان فهي التي تقرر ومثلما تصيب فهي تخطئ احيانا صراحة الجزائر لديها سينما محترمة وتستحق التتويج اما سوريا فهي تحصد الجوائز في المسلسلات لا السينما ..» ولم يفضّل رضا التركي ابداء رأيه حول الجدل الذي صاحب قضية زياد دويري حول شريطه القضية رقم 23 في حين اعتبران انفتاح المهرجان على اربع ولايات مهم جدا في انتظار الانتتشار على نطاق أوسع في الدورات القادمة كما اشاد بتنظيم الأيام في المنستير واعتبره مهرجانا آخر في صلب ايام العاصمة ...
أفلام لا تستحق المشاهدة
وللناقدة والصحفية سميرة الدامي رأي آخر وتقول «حسب رأيي الشخصي اعتقد ان 3 أفلام في المسابقة الرسمية اعتبرها جيدة وهي «الشيخ جكسون» لأمل سلامة من مصر و«في انتظار عودة الخطاطيف» لكريم موساوي من الجزائر و«قطار الملح والسكر» لليسنيوازيفيدو من الموزمبيق اما البقية فهي متوسطة وهناك أفلام في البانوراما لا تستحق المشاهدة اصلا على غرار «وه» و«رزق الباي ليك» ايضا هناك أفلام شهدت إقبالا كبيرا من الجمهور وهي لا ترتقي اصلا الى السينما مثل «ولدك راجل» تضيف الدامي «كما ان شريط القضية رقم 23 متوسط ولا يستحق ما تبعه من ضجة». وعن التنظيم "ترى محدثتنا انها من اسوأ الدورات تنظيما ولعل من اهم الأسباب زحمة العروض دون فائدة "حسب اعتقادها اما فيما يتعلق بالتتويج الموزمبيقي ترى ان هذا الشريط من افضل ما شاهدت ويستحق التانيت الذهبي في حين استغربت عدم تتويج الفيلم الجزائري واكدت انه يستحق التانيت الفضي بدلا من جائزة التركيب التي لا تليق بهذا العمل على حد قولها ... كما تساءلت عن الغاء جائزة لجنة التحكيم واعتبرت ان جائزة احسن ممثل التي ذهبت الى عبد المنعم شويات عن دوره في فيلم «مصطفى زاد» يستحقها على حد تعبيرها .. وعن قضية اللبناني زياد دويري ترى ان اتهامه بالتطبيع ليس حول شريط قضية رقم 23 وانما عن فيلم «صدمة» مضيفة انه مخرج ليس بريئا ولديه خلفيات وفيلمه ليس بالشريط المتميز سينمائيا وانما هو عادي حسب تعبيرها ...» سميرة الدامي ترى ايضا ان انفتاح الأيام على الجهات لا يمكن ان يشمل كل الولايات في دورة واحدة وانما سيرتفع عددها من دورة الى اخرى ..
المسابقة قوية
مدير الدورة السابقة من ايام قرطاج السينمائية ابراهيم لطيف يقول «في البداية أود ان اؤكد على نجاح عملية اقتناء الأفلام فجلها تقريبا اشرطة ناجحة وكثر الحديث حولها على غرار «قضية رقم 23» و«الشيخ جكسون» و«قطار الملح والسكر» وبالتالي كانت المسابقة قوية ومحترمة جدا وتركت جانبا للتشويق اثناء توزيع الجوائز ...كما ان ذهاب التانيت الذهبي للفيلم الموزمبيقي اعتبره استحقاقا ولو كنت في لجنة التحكيم لتوجت ايضا الشريط اللبناني قضية رقم 23...» يضيف ابراهيم لطيف «اعتقد ان لجنة التحكيم اصابت في التانيت الذهبي ولم تصب في بقية الجوائز...» واستغرب ايضا من عدم تتويج الشريط الجزائري الذي توج في كان وربما ذلك من خصائص مهرجان قرطاج الذي لا يتوج بالضرورة اشرطة فازت في مهرجانات اخرى...اما عدم تتويج الشريط السوري «جود سعيد» اعتقد انه لم يكن في الاتجاه السياسي للجنة التحكيم ... من جهة اخرى يتساءل ابراهيم لطيف عن غياب جائزة الجمهور التي قد تحدث التوازن في التتويجات حسب رأيه.. وعن عدم حضور المهرجان في عدد من الجهات يرى محدثنا ان ذلك اختيار من لجنة التنظيم لكن يبقى مشكل القاعات من اكبر العوائق على حد تعبيره وفيما يخص تقييمه لعرضي الإفتتاح والاختتام ذكر انه لم يواكبهما في حين انه كان حاضرا في عدد كبير من العروض تقريبا ...

نجوى الحيدري
بعد غياب أريد لها:الفرقة الوطنية للفنون الشعبية تعود من مدينة الثقافة
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في منطقة برج البكوش بالعاصمة وتقريبا قبالة محطة الاستقلال التي يمر منها يوميا، المترو الخفيف عدد 2، تجد...
المزيد >>
قفصـــــــــة:300 رسم في الملتقى الدولي للكــاريكــاتـور
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
انطلقت في مطلع الاسبوع الجاري بالمركب الثقافي بقفصة فعاليات ملتقى قفصة الدولي للكاريكاتير في دورته 6 تحت...
المزيد >>
رسمي :جمال عبيد يخلف فاخر حكيمة على رأس مصلحة الموسيقى
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
قررت وزارة الشؤون الثقافية تعيين السيد جمال عبيد على رأس مصلحة الموسيقى صلب الوزارة خلفا للسيد فاخر حكيمة...
المزيد >>
فريق مسرحية «هي وهي» في ندوة صحفية:فاضل الجعايبي رفض إيجارنا قاعة الفن الرابع !
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
رفض مدير قاعة الفن الرابع بالعاصمة، كراء القاعة لشركة فولار للإنتاج، لتقديم العرض الأول لمسرحيتها «هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أيام قرطاج السينمائية في عيون النقاد والسينمائيين:تتويج الأفارقة استحقاق وبعض الأفلام تافهة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 نوفمبر 2017

عاشت تونس خلال الأسبوع الفارط على وقع  الدورة 28 من ايام قرطاج السينمائية. آلاف الجماهير واكبت المهرجان ومئات العروض احتلت القاعات فكانت دورة استثنائية رغم الهنات حسب عدد من النقاد والسينمائيين. 

تونس الشروق: 
أسدل الستار مساء السبت 11 نوفمبر 2017 عن الدورة 28 من ايام قرطاج السينمائّية وعاشت العاصمة وبالتحديد شارع الحبيب بورقيبة طوال اسبوع على وقع الفن السابع ...تنشيط ومئات العروض وآلاف الجماهير غصت بهم قاعات السينما واجواء احتفالية صاحبت الأيام وأنعشت العاصمة وتحولت السينما الى حديث الشارع التونسي... دورة استثنائية رغم بعض الهنات كما وصفها اهل القطاع وبين مستحسن ومستاء اثار المهرجان العديد من الاستفهامات فأي انطباع خلفته الافلام المعروضة لدى النقاد والجمهور؟ كيف بدا حفلا الافتتاح والإختتام خاصة مع التخلي عن نجوم السجاد الأحمر والبهرج الذي طالما صاحب هذا المهرجان؟ لماذا غاب الانفتاح على الجهات والاكتفاء بأربع ولايات فقط؟ وهل ان تتويج السينما الإفريقية مغازلة ام استحقاق؟ وكيف بدت تجربة الأيام في المنستير خاصة وان البعض اعتبرها قد خطفت الأنظار من ايام العاصمة؟
منذ حفل الافتتاح الذي غاب عنه البهرج ونجوم السجاد الأحمر الذين كانوا يختطفون الأضواء من العروض (وهو اختيار من مدير الدورة نجيب عياد) بدأ الحديث عن بوادر نجاح هذه الدورة التي قطعت مع تقاليد الدورات السابقة واعادت روح المهرجان خاصة مع الابتعاد على الافتتاحات الرسمية التي طالما تغلب عليها المقدمات الطويلة والمداخلات التي تطنب في الإطراء والشكر للجهات الرسمية وغير الرسمية حتى دون ان يكون لها علاقة بالمهرجان .. حفل الافتتاح بداهادئا بعيدا عن التشنجات والتدافع الذي طالما عهدناه في مثل هذه المحافل خاصة عند حضور النجوم مثلما حصل في الدورة الفارطة مع عادل امام الذي حضر لدقائق فشوش على المهرجان وخطف حضوره فالأقلام والإذاعات والتلفزات اصبحت كلها تتحدث عنه وما تبع ذلك من مشاكل وبقيت عروض المهرجان في آخر الاهمتمامات.. كما أضفى ايضا منشط الافتتاح التونسي المقيم بهوليود رمزي ملوكي جانبا من الطرافة والتميز على السهرة بخفة روحه وطلاقة لسانه وتمكنه من اللغات .. عروض الدورة كانت في مستوى انتظارات الجمهور والنقاد رغم مشاركة بعض الأفلام التي لا ترتقي الى مستوى وقيمة المهرجان حتى ان هناك من اعتبرها مجرد ترضية للأصدقاء والمقربين من لجنة انتقاء الأفلام عدا ذلك فأغلب عروض الدورة هي ذات قيمة سواء العروض التونسية او الافريقية او العربية حتى ان بعض هذه الأفلام منها خلفت جدلا بعد عرضها ومنها التي صاحبها الجدل حتى قبل العرض مثل الشريط اللبناني القضية رقم 23 للمخرج زياد دوري الذي اتهم بالتطبيع مع اسرائيل ... ولئن اعتبرت هيئة المهرجان ان الانفتاح على الجهات حصل من خلال اربع ولايات وهي القيروان والمنستير ومنزل بورقيبة ومدنين الا انه يعتبر انفتاحا منقوصا خاصة مع تغييب ولايات الشمال الغربي كما ان مشاركة 4 ولايات من بين 24 ولاية لا يمكن تصنيفه في خانة الانفتاح على الجهات ..اما حفل الاختتام الذي بدا اقل بهرجا من حفل الافتتاح رغم الحلة الجميلة التي بداعليها شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة ورغم غياب نجوم السينما في حين سجل نجوم التليفزيون والمسرح حضورهم بغزارة أرجعه البعض الى اهتمام لجنة التنظيم بالتتويجات التي احتضنها المسرح البلدي بدلا من تنشيط الشارع ... وان سعد اهل القطاع والنقاد بحصيلة الجوائز التي فازت بها السينما التونسية الا ان البعض اعترض على تتويج السينما الإفريقية بالتانيت الذهبي واعتبر ان ذلك يدخل ايضا في اطار عودة الأيام الى ثوابتها من خلال عودة السينما الإفريقية الى منصة التتويجات واحداث التوازن للمهرجان ... الدورة 28 من ايام قرطاج السينمائّية يمكن القول انها حققت التوازن رغم بعض الهنات خاصة فيما يتعلق بالتنظيم اذ ان الفوضى صاحبت تقريبا جل العروض ويعود ذلك بالأساس الى مشكل التفويت في عدد كبير من التذاكر يفوق طاقة استيعاب القاعة الواحدة كما ان الفوضى التي حصلت في عرض «الجايدة» لسلمى بكار الذي كان بسبب التفويت ايضا في عدد كبير من الدعوات لا ترتقي الى مستوى عراقة المهرجان ...

نقاد وسينمائيون يقيمون

دورة متميزة رغم بعض الهنات
في هذا الصدد يتحدث السينمائي ورئيس نقابة المنتجين رضا التركي ويقول «يمكن ان نجزم انها دورة استثنائية على جميع المستويا ت رغم بعض الهفوات وننطلق بالتنظيم الذي بدا محكما اذ لم نلاحظ اية تصادمات او تشنجات ما عدا ماحصل في عرض شريط «الجايدة» لسلمى بكار والسبب في ذلك التوزيع المفرط للدعوات...» يضيف رضا التركي «ابهرني ايضا ما صاحب حفل الافتتاح من استعراض كرقصة التانقو وعازف القيتاروهو عمل شبابي جيد ويستحق التحية اما حفل الاختتام فبدا لي منقوصا من حيث تنشيط الشارع وربما لتعطش الجمهور للتتويجات اكثر من اي شيء آخر. و ما يحسب لهذه الدورة ايضا قيمة الأفلام المعروضة وعدد الأفلام التونسية التي بلغت 37 شريطا مقارنة بالسنوات الفارطة ففي الثمانينات كنا لا نجد شريطا واحدا لعرضه ... رئيس نقابة المنتجين يقول ايضا "نجيب عياد أعاد لنا الفكرة الأصلية للأيام كمهرجان عربي إفريقي كما ان تتويج الفيلم الموزمبيقي «قطار الملح والسكر» لا اعتبره مجاملة بل هو استحقاق لأن الشريط جيد كتابة وإخراجا"... اما عن عدم تتويج السينما الجزائرية واللبنانية والسورية يجيب «قد يكون المشكل في اللجان فهي التي تقرر ومثلما تصيب فهي تخطئ احيانا صراحة الجزائر لديها سينما محترمة وتستحق التتويج اما سوريا فهي تحصد الجوائز في المسلسلات لا السينما ..» ولم يفضّل رضا التركي ابداء رأيه حول الجدل الذي صاحب قضية زياد دويري حول شريطه القضية رقم 23 في حين اعتبران انفتاح المهرجان على اربع ولايات مهم جدا في انتظار الانتتشار على نطاق أوسع في الدورات القادمة كما اشاد بتنظيم الأيام في المنستير واعتبره مهرجانا آخر في صلب ايام العاصمة ...
أفلام لا تستحق المشاهدة
وللناقدة والصحفية سميرة الدامي رأي آخر وتقول «حسب رأيي الشخصي اعتقد ان 3 أفلام في المسابقة الرسمية اعتبرها جيدة وهي «الشيخ جكسون» لأمل سلامة من مصر و«في انتظار عودة الخطاطيف» لكريم موساوي من الجزائر و«قطار الملح والسكر» لليسنيوازيفيدو من الموزمبيق اما البقية فهي متوسطة وهناك أفلام في البانوراما لا تستحق المشاهدة اصلا على غرار «وه» و«رزق الباي ليك» ايضا هناك أفلام شهدت إقبالا كبيرا من الجمهور وهي لا ترتقي اصلا الى السينما مثل «ولدك راجل» تضيف الدامي «كما ان شريط القضية رقم 23 متوسط ولا يستحق ما تبعه من ضجة». وعن التنظيم "ترى محدثتنا انها من اسوأ الدورات تنظيما ولعل من اهم الأسباب زحمة العروض دون فائدة "حسب اعتقادها اما فيما يتعلق بالتتويج الموزمبيقي ترى ان هذا الشريط من افضل ما شاهدت ويستحق التانيت الذهبي في حين استغربت عدم تتويج الفيلم الجزائري واكدت انه يستحق التانيت الفضي بدلا من جائزة التركيب التي لا تليق بهذا العمل على حد قولها ... كما تساءلت عن الغاء جائزة لجنة التحكيم واعتبرت ان جائزة احسن ممثل التي ذهبت الى عبد المنعم شويات عن دوره في فيلم «مصطفى زاد» يستحقها على حد تعبيرها .. وعن قضية اللبناني زياد دويري ترى ان اتهامه بالتطبيع ليس حول شريط قضية رقم 23 وانما عن فيلم «صدمة» مضيفة انه مخرج ليس بريئا ولديه خلفيات وفيلمه ليس بالشريط المتميز سينمائيا وانما هو عادي حسب تعبيرها ...» سميرة الدامي ترى ايضا ان انفتاح الأيام على الجهات لا يمكن ان يشمل كل الولايات في دورة واحدة وانما سيرتفع عددها من دورة الى اخرى ..
المسابقة قوية
مدير الدورة السابقة من ايام قرطاج السينمائية ابراهيم لطيف يقول «في البداية أود ان اؤكد على نجاح عملية اقتناء الأفلام فجلها تقريبا اشرطة ناجحة وكثر الحديث حولها على غرار «قضية رقم 23» و«الشيخ جكسون» و«قطار الملح والسكر» وبالتالي كانت المسابقة قوية ومحترمة جدا وتركت جانبا للتشويق اثناء توزيع الجوائز ...كما ان ذهاب التانيت الذهبي للفيلم الموزمبيقي اعتبره استحقاقا ولو كنت في لجنة التحكيم لتوجت ايضا الشريط اللبناني قضية رقم 23...» يضيف ابراهيم لطيف «اعتقد ان لجنة التحكيم اصابت في التانيت الذهبي ولم تصب في بقية الجوائز...» واستغرب ايضا من عدم تتويج الشريط الجزائري الذي توج في كان وربما ذلك من خصائص مهرجان قرطاج الذي لا يتوج بالضرورة اشرطة فازت في مهرجانات اخرى...اما عدم تتويج الشريط السوري «جود سعيد» اعتقد انه لم يكن في الاتجاه السياسي للجنة التحكيم ... من جهة اخرى يتساءل ابراهيم لطيف عن غياب جائزة الجمهور التي قد تحدث التوازن في التتويجات حسب رأيه.. وعن عدم حضور المهرجان في عدد من الجهات يرى محدثنا ان ذلك اختيار من لجنة التنظيم لكن يبقى مشكل القاعات من اكبر العوائق على حد تعبيره وفيما يخص تقييمه لعرضي الإفتتاح والاختتام ذكر انه لم يواكبهما في حين انه كان حاضرا في عدد كبير من العروض تقريبا ...

نجوى الحيدري
بعد غياب أريد لها:الفرقة الوطنية للفنون الشعبية تعود من مدينة الثقافة
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
في منطقة برج البكوش بالعاصمة وتقريبا قبالة محطة الاستقلال التي يمر منها يوميا، المترو الخفيف عدد 2، تجد...
المزيد >>
قفصـــــــــة:300 رسم في الملتقى الدولي للكــاريكــاتـور
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
انطلقت في مطلع الاسبوع الجاري بالمركب الثقافي بقفصة فعاليات ملتقى قفصة الدولي للكاريكاتير في دورته 6 تحت...
المزيد >>
رسمي :جمال عبيد يخلف فاخر حكيمة على رأس مصلحة الموسيقى
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
قررت وزارة الشؤون الثقافية تعيين السيد جمال عبيد على رأس مصلحة الموسيقى صلب الوزارة خلفا للسيد فاخر حكيمة...
المزيد >>
فريق مسرحية «هي وهي» في ندوة صحفية:فاضل الجعايبي رفض إيجارنا قاعة الفن الرابع !
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
رفض مدير قاعة الفن الرابع بالعاصمة، كراء القاعة لشركة فولار للإنتاج، لتقديم العرض الأول لمسرحيتها «هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>