وزير الخارجية خميس الجهيناوي في حديث شامل لـ«الشروق»:نعم، بعض القوى تصرّ على الخيار العسكري في ليبيا
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
وزير الخارجية خميس الجهيناوي في حديث شامل لـ«الشروق»:نعم، بعض القوى تصرّ على الخيار العسكري في ليبيا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 نوفمبر 2017

هادئ، رصين وشجاع، ذكي ويتقن السماع... هكذا بدا وزير الخارجية خميس الجهيناوي خلال استضافته لـ«الشروق» في مكتبه مساء الاثنين... بدا الرجل يختار كلماته جيدا ولكنه كان يجيب عن كل الأسئلة بالكثير من الهدوء... والقليل من الكلمات...
على مدى نحو ساعتين فتح الوزير خميس الجهيناوي صدره لـ«الشروق، وأجاب عن كل الأسئلة.. و«جاب» كل القضايا والملفات الوطنية والإقليمية والدولية بكثير من الثقة والأمل متسلّحا في ذلك بالإصرار على النجاح وثابتا على ثوابت الديبلوماسية التونسية التي استعادت بريقها مؤخرا بعد أن كادت تتلاشى في زحمة الأحداث وما أكثرها... وأخطرها...
من ليبيا إلى سوريا إلى لبنان إلى اليمن والخليج، تزاحمت الأسئلة على مكتب الوزير خميس الجهيناوي... وهي أسئلة وضعتها «الشروق» أمامه في حوار شامل حتّمه الظرف الصعب الذي تحترق فيه عديد الأقطار العربية، خصوصا الجارة ليبيا...
من الازمة الليبية وما تثيره من مخاطر انطلق الحوار التالي:

* نرفض تحويل لبنان إلى ساحة صراع إقليمي

* علاقتنا مع الإمارات تتجه نحو الأفضل

* سندرس مسألة إعادة السفير السوري إذا تقدمت دمشق بطلب

* أقول لسفير تركيا:
نحن في إفريقيا ولسنا بوابة لها...

تشاركون اليوم مع الجانبين الجزائري والمصري في اجتماع حول ليبيا، ما هو «سقف» الانتظارات من هذا الاجتماع والى أي مدى يملك حظوظا للنجاح في كسر «جدار» الأزمة الليبية المستعصية؟
هذا الاجتماع سيكون مناسبة لتقييم التطوّرات التي حصلت في الملف الليبي وكذلك تقييم مساعي المبعوث الأممي الى ليبيا غسان سلامة وكيف يمكن لدول الجوار مساعدة مبعوث الأمم المتحدة في مساعيه هذه على قاعدة خارطة الطريق التي تم طرحها خلال اجتماع رفيع المستوى في الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي والتي تتكوّن من ثلاث مراحل تبدأ بتعديل اتفاق الصخيرات ثم عقد مؤتمر وطني تحت رعاية أممية واجراء حوار مع الجماعات المسلحة لدمجها في العملية السياسية والحياة المدنية ومبادرة لتوحيد الجيش ومعالجة قضية النازحين وفي غضون سنة يكون هناك استفتاء على الدستور تتلوه انتخابات رئاسية وبرلمانية... وقد توصّل المبعوث الأممي الى تحقيق بعض التعديلات، أولا، وقع الفصل بين المجلس الرئاسي والحكومة.
ثانيا، التقليص من تسعة أطراف الى ثلاثة أطراف فقط... الآن مع الأسف، بعد هذا التقدم لا يزال هناك بعض التلكؤ من بعض الاطراف الليبية في المرور الى المرحلة الثانية التي تتمثل في الدعوة الى مؤتمر عام في ليبيا تشرف عليه الأمم المتحدة ويكون انطلاق لمرحلة انتقالية تهيئ الاجواء المرحلة الثالثة التي تتمثل في اجراء انتخابات حرّة ونزيهة...
في اجتماعنا بالقاهرة سنقوم بتقييم ما تحقق على هذا الصعيد وسنقيم أيضا ردود الفعل داخل ليبيا وخارجها ونحاول الخروج بصيغة معينة تفضي الى دعم غسان سلامة في توجهه لحل الأزمة.

لكن هذا السؤال المتعلق بكيفية دعم المبعوث الأممي لا يحجب في الحقيقة سؤالا آخر، أكثر إلحاحا... نتحدث هنا عن فرص نجاح هذه المساعي والمبادرات الاجتماعية الأممية والاقليمية في حل الأزمة؟
ملامح الحل في الواقع حدّدناها خلال اجتماع تونس في 20 فيفري 2017... الحل يكمن هنا وما يسعى اليه مبعوث الأمم المتحدة هو تنفيذ لما تم الاتفاق عليه في اجتماع تونس، الآن هناك ميليشيات في ليبيا وهناك سلاح منتشر... من سيجمع هذا السلاح؟ هذه ليست مهمّة تونس أو مصر أو الجزائر، هذه مهمة الأمم المتحدة، لابد من هيئة أممية كي تتخذ قرارا تحدّد فيه كيف يتم ادماج الميليشيات حتى تصبح عنصرا فعّالا في الجيش الليبي وكيف يمكن تقديم الخدمات الأساسية... لأن الخدمات الاساسية أصبحت معدومة تقريبا...
في ما يتعلق بتونس نحن ليس لنا أي أجندة في ليبيا، أجندتنا الوحيدة هي كيف نساعد ليبيا الآن، نريد أن تتحقق في ليبيا حكومة مركزية لها القدرة على السيطرة على حدود ليبيا وعلى مكافحة الارهاب، نريد أيضا أن يتحقق الاستقرار في ليبيا حتى تكون مقصدا لنا في دعم اقتصادنا، ليبيا كانت الشريك الثاني لتونس، كان حجم التبادل التجاري يقدّر تقريبا بملياري دولار، لكن مع الأسف كل هذا تبخّر، وبالتالي لنا مصلحة استراتيجية في مساعدة ليبيا..
المقاربة التي تتبنّاها الأمم المتحدة في التعاطي مع الأزمة الليبية من خلال خارطة طريق المبعوث الأممي غسان سلامة تؤكد على إنهاء الأزمة في ربيع العام القادم... فهل أن الطريق نحو الهدف سالكة فعلا في ضوء الصراعات المتواصلة وبين الفرقاء الليبيين وفي ضوء فشل جولتي الحوار الليبي بتونس مؤخرا؟
في الحقيقة هذا ما نسعى إليه وهذا ما يعمل عليه المبعوث الأممي وما تنصّ عليه أيضا خارطة الطريق... وبالتالي نحن نتمنى أن يتحقق ذلك فعلا... وهدفنا بلا شك التسريع في إيجاد حلّ للأزمة الليبية.
الموقف الرافض للخيار العسكري الذي تؤكّد عليه المبادرة التونسية حول ليبيا والذي ينتظر أن يتم تبنيه في اجتماع القاهرة (اليوم) هل يعني أن هناك اليوم رغبة من قبل بعض القوى الليبية والاقليمية في التدخل العسكري بهذا البلد؟
طبعا، لا أستطيع أن أسمي هذه الاطراف لكن هناك أطرافا داخل ليبيا وخارجها تعتقد باللجوء الى الوسائل العسكرية ولكن نعتقد أن الحلّ في ليبيا لا يمكن أن يأتي إلا بالحوار والتوافق بين الليبيين.
تحدثتم عن المبادرة التونسية، لكن هناك زحمة في المبادرات، هناك سباق إقليمي ودولي نحو ليبيا، الى أي مدى تملك المبادرة التونسية القدرة على التأثير في الملف الليبي في ضوء هذه المبادرات؟
حينما أطلق السيد رئيس الجمهورية مبادرته كان الوضع الليبي يشهد حالة استقطاب بين الشرق والغرب وكانت هناك 3 حكومات تتصارع في ما بينها، لكن النتائج الايجابية للمبادرة التونسية هي انها خلقت ديناميكية ايجابية جديدة وتوجه الليبيين الى الحوار ازداد وأصبح الآن هناك يقين لدى كل الاطراف أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد... وإذا كان للسيد الرئيس من دور هو أنه خلق هذه الديناميكية السلمية داخل ليبيا... هل وصلنا الى حل أم لا؟... نحن نعتقد اننا مازلنا في بداية الطريق نحو الحل.
يشهد لبنان في هذه المرحلة أزمة سياسية أثارتها استقالة رئيس وزرائه سعد الحريري... ماذا عن موقف الديبلوماسية التونسية مما يحدث في هذا البلد؟
لبنان هو بالنسبة الينا بلد صديق ومهم وكل ما نتمناه اليوم أن يخرج هذا البلد من أزمته بسرعة وألا يكون ساحة صراع إقليمي وأن ينأى بنفسه عن هذه الصراعات...
هناك اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة ستشاركون فيه، حول ملفي لبنان واليمن، ما هي «المقاربة الديبلوماسية» التي ستتبنونها إزاء هاتين الأزمتين؟
أولا بالنسبة الى الاجتماع المنتظر يوم الأحد المقبل، فإن هذا الاجتماع فقد علمنا للتو... لكن على كل بالنسبة الى لبنان فنحن ندعم هذا البلد ونتمنى ان يتجاوز أزمته في أسرع وقت أما في ما يتعلق باليمن، فموقفنا واضح فهذا البلد يعيش ظرفا صعبا جدّا، هناك حرب أهلية وازدواجية في الحكم، كل الجهد الدولي والعربي لابدّ ان ينصب باتجاه الوقوف الى جانب هذا البلد من خلال العمل على دفع اليمنيين للحوار والتوجه نحو الحل السياسي وهدفنا هو حقن دماء اليمنيين بشكل عاجل مع الاسف، اليمن أصبح ايضا مصدر تهديد للشقيقة السعودية بعد استهداف مطار الملك فهد، نحن نرفض مثل هذه الاعمال.. وموقف تونس انه لا يمكن ان تقبل ان تكون السعودية مستهدفة من قبل ميليشيات تريد ان تزعزع أمن المنطقة، أمن السعودية هو مهم لأمن الخليج وايضا لأمن الدول العربية بصفة عامة.
الحديث عن الخليج يثير حتما ملف العلاقة مع الإمارات. ثمة بطء ملحوظ في مسار هذه العلاقة رغم رفع القيود عن منح التأشيرة للتونسيين في فيفري الماضي... ما هي أسباب هذا البطء... وما هي حدود التعاون مع هذا البلد؟
علاقاتنا مع الامارات هي الآن في تطوّر مطّرد، ويمكن القول إن العلاقات عادت الى طبيعتها... نحن نسعى الآن الى أن تكون أفضل... اليوم هناك بالتأكيد فرصة كبيرة جدا للبلدين الشقيقين لدفع هذه العلاقات نحو الافضل من خلال دعم الاستثمارات في مختلف القطاعات والمجالات... وأعتقد أنّ من مصلحة الامارات ان تساهم في هذه المشاريع، والامارات لديها طاقة استثمارية كبيرة جدا ويمكن ان تساهم مساهمة فعّالة في مساعدة تونس على مجابهة التحديات الاقتصادية القائمة اليوم هناك قانون استثمار جديد وقوانين جديدة تهم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
على المستوى الامني نحن مشتركون أيضا، عدونا هو نفسه ونحن معا في الجبهة الامامية لمكافحة الارهاب، لابدّ من تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مكافحة الارهاب وأعتقد ان كل الاسباب تدفع باتجاه انطلاقة جديدة في مستوى التعاون الثنائي... صحيح اليوم هناك تعاون وزيارات متبادلة لكن طموحنا اليوم هو أكبر من ذلك فبقدر ما نحن مرتاحون للتقدم الذي تحققه الإمارات في عديد المستويات، بقدر ما نريد أن يكون للإمارات دور في مساعدة تونس التي تعيش مرحلة هامة جدا في تاريخها في مساعدتها في مجابهة التحديات الراهنة.
لكن للامارات أيضا تحدياتها لكونها طرفا في الأزمة الخليجية مع قطر... السؤال هنا، كيف تستطيع الديبلوماسية التونسية التعامل مع جهتين هما على طرفي نقيض دون أن تسقط في صراع المحاور؟
كل الدول لدينا علاقات متقدمة معها في نفس الوقت. وقطر دولة مهمة جدا بالنسبة الينا. لدينا علاقات مهمة جدا معها... ونحن لا نريد تصدعا آخر على الساحة العربية وأي تصدع في منظومة الخليج ستكون له انعكاسات كبرى على كل دول المنطقة... وبالتالي نحن نتمنى أن يتجاوز الأشقاء هذا الخلاف. يبقى السؤال هل هذا سيتم في أجل قريب؟.. هذا لا يمكن لي الجزم بشأنه... هناك دور وساطة يقوم به أمير الكويت لحل الازمة.و نحن بطبيعة الحال ندعمه في هذا المسعى الذي نتمنى ان يتحقق قريبا.
شهدت الأزمة السورية مؤخرا اختراقا سياسيا مهما بعد اتفاق الرئيسين الامريكي والروسي على الحلّ السياسي لهذه الأزمة وبعد إعلان عديد الدول العربية والغربية عن رغبتها في إعادة العلاقات مع دمشق... أين بلادنا اليوم من هذا، ثمّ يعطّل عودة العلاقات بصفة طبيعية مع سوريا؟
أولا، أن تتفق القوتان العظميان على أن الحل في سوريا هو حل سياسي. فهذه خطوة هامة جدا نرحب بها لأنها ستساعد الشعب السوري على تجاوز محنته. وفي هذا الاتفاق الأمريكي ـ الروسي، لا يمكن لتونس الا أن ترحب به.و سوريا دولة شقيقة مهمة، مكانها في الشرق الاوسط مهم جدا. وعلاقاتنا معها هي علاقات تاريخية.. نحن متواجدون في سوريا ولم نقطع علاقاتنا أبدا... صحيح انقطعت العلاقات فترة وجيزة ولكنها عادت في مستوى القائم بالأعمال. ولدينا طاقم في سفارة تونس بدمشق. هذا الطاقم هو في اتصال يومي مع الجهات السورية.و نحن بصدد متابعة يومية للأحداث السورية ونحن نتطلع الى ايجاد حل سياسي للأزمة في هذا البلد في أسرع وقت ممكن لأن انهاء هذه الحرب سيساهم في عودة العلاقات مع دمشق الى طبيعتها.
لكن السؤال هنا، لماذا لم تتم الى حد الآن اعادة السفير السوري؟
هذا الامر يتعلق بالحكومة السورية التي لم يصلنا منها الى حد الآن اي طلب لتعيين سفير في تونس.
وفي حال وصلكم هذا الطلب، هل ستوافقون على اعادة السفير السوري؟
هذا سابق لأوانه واذا حصل ذلك، سنتعامل مع الامر في الابان وسندرس الامر.
صرّح السفير التركي مؤخرا بأن أنقرة ترغب في أن تكون بلادنا بوابتها للانفتاح على افريقيا... لكن هذا التصريح مرّ دون أن يجد ردّا أو تفاعلا من حكومتنا رغم ما أثاره من جدل، ما تعليقكم إذن عليه؟
أولا، تونس في افريقيا ولا يمكن ان نكون بوابة لافريقيا.و نحن من أعطى اسما لإفريقيا وبالتالي لا يمكن ان نكون بوابة لافريقيا. أولا هدفنا في علاقاتنا مع تركيا هو كيف ندعم علاقاتنا الثنائية معها؟.ونوسع علاقاتنا، ونفتح مجالات التعاون في المجال التجاري والاستثماري بين البلدين وبالتالي اذا أراد الأتراك ان يتعاملوا مع تونس في سبيل توسيع مصالحنا على الساحة الافريقية... هذا نرحب به.و عنواننا الأساسي اليوم هو كيف نوسع علاقاتنا مع تركيا؟ وليس ان نكون بوابة لهم.
اليوم تونس لها دعم من قبل عدّة أطراف ولكنها في نفس الوقت محل تسابق من عدّة قوى دولية. فكيف ترتّب بلادنا هذه الأولويات خاصة مع كل من روسيا والصين اللذين يقول البعض إن هناك ضغوطا حتى لا نطوّر علاقاتنا معهما؟
نحن لدينا أولويات. وأولوياتنا اليوم، هي الاستجابة لطلبات الشعب التونسي في التشغيل وتنمية الجهات الداخلية.
وبعد أن نحدد أولوياتنا، نحاول أن نحدّد الأطراف التي تساعدنا في ذلك.كنا نتمنى أن يكون الطرف الأول هو اتحاد المغرب العربي. لكن هذا الاتحاد، مع الأسف ليس اليوم في أحسن حالاته، وبالتالي حاولنا أن نفتح علاقاتنا مع مختلف دول المغرب العربي فرادى على أمل أن يستعيد هذا الهيكل قريبا عافيته.
ثانيا، مع الطرف الأوروبي إذ لا ننسى أن أوروبا هي شريك لتونس. وهي أكبر فضاء اقتصادي عالمي وبالتالي نحن اليوم بصدد إجراء مباحثات معها لخلق إطار قانوني جديد لدراسة مستقبل التعاون معها بعد عام 2020، كي تساند أوروبا هذه التجربة في المتوسط التي لها هي نفسها مصلحة كبرى في نجاحها... ونحن بصدد التشاور مع الجانب الأوروبي وعقدنا جلسات للنظر في الجانب القانوني والاستراتيجي في علاقاتنا معها .
وفي جنوب الصحراء، هناك اليوم توجّه جديد لتونس في افريقيا. وعلاقاتنا معها متميّزة. ونسعى الى تكثيف اللقاءات والمباحثات على مستوى الهياكل المشتركة...
السيد رئيس الحكومة قام بزيارة الى 3 بلدان افريقية مهمّة. ونحن الآن بصدد توسيع هذه العلاقات سعيا الى تحقيق التكامل الاقتصادي معها... كذلك هناك بعض المشاريع التي نحن بصدد بلورتها مع الهند واليابان والصين وروسيا... نتمنى أن تفضي هذه المشاريع الى تحقيق الاولويات التي أشرت إليها آنفا في ما يتعلق بروسيا والصين هناك...
ونحن نريد تعاونا متنوعا ومتميّزا مع الصين وروسيا ومع غيرهما وليس لدينا أي حدود في التعامل مع هذين البلدين الكبيرين.. وكل من يأتي لمساعدة تونس نحن نرحّب به.
موضوع الهجرة السرية كان أحد محاور زيارتكم الاخيرة الى إيطاليا... ما هي المقاربة التي تتبنونها في معالجة هذه الظاهرة؟
المهاجرون التونسيون يمثّلون في الحقيقة ٪1 من المهاجرين الافارقة الذين يذهبون أفواجا الى إيطاليا... بلا شك ٪1 هو رقم كبير. لكن نحن في- تعاون كبير مع الحكومة الايطالية التي تعهّدت بمساعدة الجيش التونسي وحرس الحدود لحماية حدودنا. لكن الوضع في ليبيا هو الذي شجع الهجرة السرية.و بالنسبة الى تونس لاحظنا أن العدد ازداد، مع الأسف لأن هناك بعض المؤشرات التي كانت خاطئة في التعامل مع هذه الظاهرة.لكن ما يهمنا اليوم بالدرجة الأولى هو حماية حدودنا والعمل على أن لا تكون تونس مصدِّرا للهجرة السرية.
ثانيا، إذا كان هناك موقوفون، فإننا نحاول بكل الوسائل أن تتم معاملتهم، معاملة انسانية واحترام حقوقهم.
ثالثا، إذا اقتضت الحاجة بأن يعود جزء من هؤلاء، فيجب أن يعودوا مع احترام حقوقهم. كما اتفقنا على أن تكون هناك اجراءات مصاحبة لكل العائدين تمكنهم من الاستقرار في جهاتهم... وهذا اتفقنا فيه مع ألمانيا ومع ايطاليا. هناك مباحثات جارية الى حدّ الآن. فالعملية نجحت مع ألمانيا ونتمنى أن تلقى نفس النجاح مع إيطاليا.

أجرى الحوار: النوري الصل
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وزير الخارجية خميس الجهيناوي في حديث شامل لـ«الشروق»:نعم، بعض القوى تصرّ على الخيار العسكري في ليبيا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 نوفمبر 2017

هادئ، رصين وشجاع، ذكي ويتقن السماع... هكذا بدا وزير الخارجية خميس الجهيناوي خلال استضافته لـ«الشروق» في مكتبه مساء الاثنين... بدا الرجل يختار كلماته جيدا ولكنه كان يجيب عن كل الأسئلة بالكثير من الهدوء... والقليل من الكلمات...
على مدى نحو ساعتين فتح الوزير خميس الجهيناوي صدره لـ«الشروق، وأجاب عن كل الأسئلة.. و«جاب» كل القضايا والملفات الوطنية والإقليمية والدولية بكثير من الثقة والأمل متسلّحا في ذلك بالإصرار على النجاح وثابتا على ثوابت الديبلوماسية التونسية التي استعادت بريقها مؤخرا بعد أن كادت تتلاشى في زحمة الأحداث وما أكثرها... وأخطرها...
من ليبيا إلى سوريا إلى لبنان إلى اليمن والخليج، تزاحمت الأسئلة على مكتب الوزير خميس الجهيناوي... وهي أسئلة وضعتها «الشروق» أمامه في حوار شامل حتّمه الظرف الصعب الذي تحترق فيه عديد الأقطار العربية، خصوصا الجارة ليبيا...
من الازمة الليبية وما تثيره من مخاطر انطلق الحوار التالي:

* نرفض تحويل لبنان إلى ساحة صراع إقليمي

* علاقتنا مع الإمارات تتجه نحو الأفضل

* سندرس مسألة إعادة السفير السوري إذا تقدمت دمشق بطلب

* أقول لسفير تركيا:
نحن في إفريقيا ولسنا بوابة لها...

تشاركون اليوم مع الجانبين الجزائري والمصري في اجتماع حول ليبيا، ما هو «سقف» الانتظارات من هذا الاجتماع والى أي مدى يملك حظوظا للنجاح في كسر «جدار» الأزمة الليبية المستعصية؟
هذا الاجتماع سيكون مناسبة لتقييم التطوّرات التي حصلت في الملف الليبي وكذلك تقييم مساعي المبعوث الأممي الى ليبيا غسان سلامة وكيف يمكن لدول الجوار مساعدة مبعوث الأمم المتحدة في مساعيه هذه على قاعدة خارطة الطريق التي تم طرحها خلال اجتماع رفيع المستوى في الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي والتي تتكوّن من ثلاث مراحل تبدأ بتعديل اتفاق الصخيرات ثم عقد مؤتمر وطني تحت رعاية أممية واجراء حوار مع الجماعات المسلحة لدمجها في العملية السياسية والحياة المدنية ومبادرة لتوحيد الجيش ومعالجة قضية النازحين وفي غضون سنة يكون هناك استفتاء على الدستور تتلوه انتخابات رئاسية وبرلمانية... وقد توصّل المبعوث الأممي الى تحقيق بعض التعديلات، أولا، وقع الفصل بين المجلس الرئاسي والحكومة.
ثانيا، التقليص من تسعة أطراف الى ثلاثة أطراف فقط... الآن مع الأسف، بعد هذا التقدم لا يزال هناك بعض التلكؤ من بعض الاطراف الليبية في المرور الى المرحلة الثانية التي تتمثل في الدعوة الى مؤتمر عام في ليبيا تشرف عليه الأمم المتحدة ويكون انطلاق لمرحلة انتقالية تهيئ الاجواء المرحلة الثالثة التي تتمثل في اجراء انتخابات حرّة ونزيهة...
في اجتماعنا بالقاهرة سنقوم بتقييم ما تحقق على هذا الصعيد وسنقيم أيضا ردود الفعل داخل ليبيا وخارجها ونحاول الخروج بصيغة معينة تفضي الى دعم غسان سلامة في توجهه لحل الأزمة.

لكن هذا السؤال المتعلق بكيفية دعم المبعوث الأممي لا يحجب في الحقيقة سؤالا آخر، أكثر إلحاحا... نتحدث هنا عن فرص نجاح هذه المساعي والمبادرات الاجتماعية الأممية والاقليمية في حل الأزمة؟
ملامح الحل في الواقع حدّدناها خلال اجتماع تونس في 20 فيفري 2017... الحل يكمن هنا وما يسعى اليه مبعوث الأمم المتحدة هو تنفيذ لما تم الاتفاق عليه في اجتماع تونس، الآن هناك ميليشيات في ليبيا وهناك سلاح منتشر... من سيجمع هذا السلاح؟ هذه ليست مهمّة تونس أو مصر أو الجزائر، هذه مهمة الأمم المتحدة، لابد من هيئة أممية كي تتخذ قرارا تحدّد فيه كيف يتم ادماج الميليشيات حتى تصبح عنصرا فعّالا في الجيش الليبي وكيف يمكن تقديم الخدمات الأساسية... لأن الخدمات الاساسية أصبحت معدومة تقريبا...
في ما يتعلق بتونس نحن ليس لنا أي أجندة في ليبيا، أجندتنا الوحيدة هي كيف نساعد ليبيا الآن، نريد أن تتحقق في ليبيا حكومة مركزية لها القدرة على السيطرة على حدود ليبيا وعلى مكافحة الارهاب، نريد أيضا أن يتحقق الاستقرار في ليبيا حتى تكون مقصدا لنا في دعم اقتصادنا، ليبيا كانت الشريك الثاني لتونس، كان حجم التبادل التجاري يقدّر تقريبا بملياري دولار، لكن مع الأسف كل هذا تبخّر، وبالتالي لنا مصلحة استراتيجية في مساعدة ليبيا..
المقاربة التي تتبنّاها الأمم المتحدة في التعاطي مع الأزمة الليبية من خلال خارطة طريق المبعوث الأممي غسان سلامة تؤكد على إنهاء الأزمة في ربيع العام القادم... فهل أن الطريق نحو الهدف سالكة فعلا في ضوء الصراعات المتواصلة وبين الفرقاء الليبيين وفي ضوء فشل جولتي الحوار الليبي بتونس مؤخرا؟
في الحقيقة هذا ما نسعى إليه وهذا ما يعمل عليه المبعوث الأممي وما تنصّ عليه أيضا خارطة الطريق... وبالتالي نحن نتمنى أن يتحقق ذلك فعلا... وهدفنا بلا شك التسريع في إيجاد حلّ للأزمة الليبية.
الموقف الرافض للخيار العسكري الذي تؤكّد عليه المبادرة التونسية حول ليبيا والذي ينتظر أن يتم تبنيه في اجتماع القاهرة (اليوم) هل يعني أن هناك اليوم رغبة من قبل بعض القوى الليبية والاقليمية في التدخل العسكري بهذا البلد؟
طبعا، لا أستطيع أن أسمي هذه الاطراف لكن هناك أطرافا داخل ليبيا وخارجها تعتقد باللجوء الى الوسائل العسكرية ولكن نعتقد أن الحلّ في ليبيا لا يمكن أن يأتي إلا بالحوار والتوافق بين الليبيين.
تحدثتم عن المبادرة التونسية، لكن هناك زحمة في المبادرات، هناك سباق إقليمي ودولي نحو ليبيا، الى أي مدى تملك المبادرة التونسية القدرة على التأثير في الملف الليبي في ضوء هذه المبادرات؟
حينما أطلق السيد رئيس الجمهورية مبادرته كان الوضع الليبي يشهد حالة استقطاب بين الشرق والغرب وكانت هناك 3 حكومات تتصارع في ما بينها، لكن النتائج الايجابية للمبادرة التونسية هي انها خلقت ديناميكية ايجابية جديدة وتوجه الليبيين الى الحوار ازداد وأصبح الآن هناك يقين لدى كل الاطراف أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد... وإذا كان للسيد الرئيس من دور هو أنه خلق هذه الديناميكية السلمية داخل ليبيا... هل وصلنا الى حل أم لا؟... نحن نعتقد اننا مازلنا في بداية الطريق نحو الحل.
يشهد لبنان في هذه المرحلة أزمة سياسية أثارتها استقالة رئيس وزرائه سعد الحريري... ماذا عن موقف الديبلوماسية التونسية مما يحدث في هذا البلد؟
لبنان هو بالنسبة الينا بلد صديق ومهم وكل ما نتمناه اليوم أن يخرج هذا البلد من أزمته بسرعة وألا يكون ساحة صراع إقليمي وأن ينأى بنفسه عن هذه الصراعات...
هناك اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة ستشاركون فيه، حول ملفي لبنان واليمن، ما هي «المقاربة الديبلوماسية» التي ستتبنونها إزاء هاتين الأزمتين؟
أولا بالنسبة الى الاجتماع المنتظر يوم الأحد المقبل، فإن هذا الاجتماع فقد علمنا للتو... لكن على كل بالنسبة الى لبنان فنحن ندعم هذا البلد ونتمنى ان يتجاوز أزمته في أسرع وقت أما في ما يتعلق باليمن، فموقفنا واضح فهذا البلد يعيش ظرفا صعبا جدّا، هناك حرب أهلية وازدواجية في الحكم، كل الجهد الدولي والعربي لابدّ ان ينصب باتجاه الوقوف الى جانب هذا البلد من خلال العمل على دفع اليمنيين للحوار والتوجه نحو الحل السياسي وهدفنا هو حقن دماء اليمنيين بشكل عاجل مع الاسف، اليمن أصبح ايضا مصدر تهديد للشقيقة السعودية بعد استهداف مطار الملك فهد، نحن نرفض مثل هذه الاعمال.. وموقف تونس انه لا يمكن ان تقبل ان تكون السعودية مستهدفة من قبل ميليشيات تريد ان تزعزع أمن المنطقة، أمن السعودية هو مهم لأمن الخليج وايضا لأمن الدول العربية بصفة عامة.
الحديث عن الخليج يثير حتما ملف العلاقة مع الإمارات. ثمة بطء ملحوظ في مسار هذه العلاقة رغم رفع القيود عن منح التأشيرة للتونسيين في فيفري الماضي... ما هي أسباب هذا البطء... وما هي حدود التعاون مع هذا البلد؟
علاقاتنا مع الامارات هي الآن في تطوّر مطّرد، ويمكن القول إن العلاقات عادت الى طبيعتها... نحن نسعى الآن الى أن تكون أفضل... اليوم هناك بالتأكيد فرصة كبيرة جدا للبلدين الشقيقين لدفع هذه العلاقات نحو الافضل من خلال دعم الاستثمارات في مختلف القطاعات والمجالات... وأعتقد أنّ من مصلحة الامارات ان تساهم في هذه المشاريع، والامارات لديها طاقة استثمارية كبيرة جدا ويمكن ان تساهم مساهمة فعّالة في مساعدة تونس على مجابهة التحديات الاقتصادية القائمة اليوم هناك قانون استثمار جديد وقوانين جديدة تهم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
على المستوى الامني نحن مشتركون أيضا، عدونا هو نفسه ونحن معا في الجبهة الامامية لمكافحة الارهاب، لابدّ من تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مكافحة الارهاب وأعتقد ان كل الاسباب تدفع باتجاه انطلاقة جديدة في مستوى التعاون الثنائي... صحيح اليوم هناك تعاون وزيارات متبادلة لكن طموحنا اليوم هو أكبر من ذلك فبقدر ما نحن مرتاحون للتقدم الذي تحققه الإمارات في عديد المستويات، بقدر ما نريد أن يكون للإمارات دور في مساعدة تونس التي تعيش مرحلة هامة جدا في تاريخها في مساعدتها في مجابهة التحديات الراهنة.
لكن للامارات أيضا تحدياتها لكونها طرفا في الأزمة الخليجية مع قطر... السؤال هنا، كيف تستطيع الديبلوماسية التونسية التعامل مع جهتين هما على طرفي نقيض دون أن تسقط في صراع المحاور؟
كل الدول لدينا علاقات متقدمة معها في نفس الوقت. وقطر دولة مهمة جدا بالنسبة الينا. لدينا علاقات مهمة جدا معها... ونحن لا نريد تصدعا آخر على الساحة العربية وأي تصدع في منظومة الخليج ستكون له انعكاسات كبرى على كل دول المنطقة... وبالتالي نحن نتمنى أن يتجاوز الأشقاء هذا الخلاف. يبقى السؤال هل هذا سيتم في أجل قريب؟.. هذا لا يمكن لي الجزم بشأنه... هناك دور وساطة يقوم به أمير الكويت لحل الازمة.و نحن بطبيعة الحال ندعمه في هذا المسعى الذي نتمنى ان يتحقق قريبا.
شهدت الأزمة السورية مؤخرا اختراقا سياسيا مهما بعد اتفاق الرئيسين الامريكي والروسي على الحلّ السياسي لهذه الأزمة وبعد إعلان عديد الدول العربية والغربية عن رغبتها في إعادة العلاقات مع دمشق... أين بلادنا اليوم من هذا، ثمّ يعطّل عودة العلاقات بصفة طبيعية مع سوريا؟
أولا، أن تتفق القوتان العظميان على أن الحل في سوريا هو حل سياسي. فهذه خطوة هامة جدا نرحب بها لأنها ستساعد الشعب السوري على تجاوز محنته. وفي هذا الاتفاق الأمريكي ـ الروسي، لا يمكن لتونس الا أن ترحب به.و سوريا دولة شقيقة مهمة، مكانها في الشرق الاوسط مهم جدا. وعلاقاتنا معها هي علاقات تاريخية.. نحن متواجدون في سوريا ولم نقطع علاقاتنا أبدا... صحيح انقطعت العلاقات فترة وجيزة ولكنها عادت في مستوى القائم بالأعمال. ولدينا طاقم في سفارة تونس بدمشق. هذا الطاقم هو في اتصال يومي مع الجهات السورية.و نحن بصدد متابعة يومية للأحداث السورية ونحن نتطلع الى ايجاد حل سياسي للأزمة في هذا البلد في أسرع وقت ممكن لأن انهاء هذه الحرب سيساهم في عودة العلاقات مع دمشق الى طبيعتها.
لكن السؤال هنا، لماذا لم تتم الى حد الآن اعادة السفير السوري؟
هذا الامر يتعلق بالحكومة السورية التي لم يصلنا منها الى حد الآن اي طلب لتعيين سفير في تونس.
وفي حال وصلكم هذا الطلب، هل ستوافقون على اعادة السفير السوري؟
هذا سابق لأوانه واذا حصل ذلك، سنتعامل مع الامر في الابان وسندرس الامر.
صرّح السفير التركي مؤخرا بأن أنقرة ترغب في أن تكون بلادنا بوابتها للانفتاح على افريقيا... لكن هذا التصريح مرّ دون أن يجد ردّا أو تفاعلا من حكومتنا رغم ما أثاره من جدل، ما تعليقكم إذن عليه؟
أولا، تونس في افريقيا ولا يمكن ان نكون بوابة لافريقيا.و نحن من أعطى اسما لإفريقيا وبالتالي لا يمكن ان نكون بوابة لافريقيا. أولا هدفنا في علاقاتنا مع تركيا هو كيف ندعم علاقاتنا الثنائية معها؟.ونوسع علاقاتنا، ونفتح مجالات التعاون في المجال التجاري والاستثماري بين البلدين وبالتالي اذا أراد الأتراك ان يتعاملوا مع تونس في سبيل توسيع مصالحنا على الساحة الافريقية... هذا نرحب به.و عنواننا الأساسي اليوم هو كيف نوسع علاقاتنا مع تركيا؟ وليس ان نكون بوابة لهم.
اليوم تونس لها دعم من قبل عدّة أطراف ولكنها في نفس الوقت محل تسابق من عدّة قوى دولية. فكيف ترتّب بلادنا هذه الأولويات خاصة مع كل من روسيا والصين اللذين يقول البعض إن هناك ضغوطا حتى لا نطوّر علاقاتنا معهما؟
نحن لدينا أولويات. وأولوياتنا اليوم، هي الاستجابة لطلبات الشعب التونسي في التشغيل وتنمية الجهات الداخلية.
وبعد أن نحدد أولوياتنا، نحاول أن نحدّد الأطراف التي تساعدنا في ذلك.كنا نتمنى أن يكون الطرف الأول هو اتحاد المغرب العربي. لكن هذا الاتحاد، مع الأسف ليس اليوم في أحسن حالاته، وبالتالي حاولنا أن نفتح علاقاتنا مع مختلف دول المغرب العربي فرادى على أمل أن يستعيد هذا الهيكل قريبا عافيته.
ثانيا، مع الطرف الأوروبي إذ لا ننسى أن أوروبا هي شريك لتونس. وهي أكبر فضاء اقتصادي عالمي وبالتالي نحن اليوم بصدد إجراء مباحثات معها لخلق إطار قانوني جديد لدراسة مستقبل التعاون معها بعد عام 2020، كي تساند أوروبا هذه التجربة في المتوسط التي لها هي نفسها مصلحة كبرى في نجاحها... ونحن بصدد التشاور مع الجانب الأوروبي وعقدنا جلسات للنظر في الجانب القانوني والاستراتيجي في علاقاتنا معها .
وفي جنوب الصحراء، هناك اليوم توجّه جديد لتونس في افريقيا. وعلاقاتنا معها متميّزة. ونسعى الى تكثيف اللقاءات والمباحثات على مستوى الهياكل المشتركة...
السيد رئيس الحكومة قام بزيارة الى 3 بلدان افريقية مهمّة. ونحن الآن بصدد توسيع هذه العلاقات سعيا الى تحقيق التكامل الاقتصادي معها... كذلك هناك بعض المشاريع التي نحن بصدد بلورتها مع الهند واليابان والصين وروسيا... نتمنى أن تفضي هذه المشاريع الى تحقيق الاولويات التي أشرت إليها آنفا في ما يتعلق بروسيا والصين هناك...
ونحن نريد تعاونا متنوعا ومتميّزا مع الصين وروسيا ومع غيرهما وليس لدينا أي حدود في التعامل مع هذين البلدين الكبيرين.. وكل من يأتي لمساعدة تونس نحن نرحّب به.
موضوع الهجرة السرية كان أحد محاور زيارتكم الاخيرة الى إيطاليا... ما هي المقاربة التي تتبنونها في معالجة هذه الظاهرة؟
المهاجرون التونسيون يمثّلون في الحقيقة ٪1 من المهاجرين الافارقة الذين يذهبون أفواجا الى إيطاليا... بلا شك ٪1 هو رقم كبير. لكن نحن في- تعاون كبير مع الحكومة الايطالية التي تعهّدت بمساعدة الجيش التونسي وحرس الحدود لحماية حدودنا. لكن الوضع في ليبيا هو الذي شجع الهجرة السرية.و بالنسبة الى تونس لاحظنا أن العدد ازداد، مع الأسف لأن هناك بعض المؤشرات التي كانت خاطئة في التعامل مع هذه الظاهرة.لكن ما يهمنا اليوم بالدرجة الأولى هو حماية حدودنا والعمل على أن لا تكون تونس مصدِّرا للهجرة السرية.
ثانيا، إذا كان هناك موقوفون، فإننا نحاول بكل الوسائل أن تتم معاملتهم، معاملة انسانية واحترام حقوقهم.
ثالثا، إذا اقتضت الحاجة بأن يعود جزء من هؤلاء، فيجب أن يعودوا مع احترام حقوقهم. كما اتفقنا على أن تكون هناك اجراءات مصاحبة لكل العائدين تمكنهم من الاستقرار في جهاتهم... وهذا اتفقنا فيه مع ألمانيا ومع ايطاليا. هناك مباحثات جارية الى حدّ الآن. فالعملية نجحت مع ألمانيا ونتمنى أن تلقى نفس النجاح مع إيطاليا.

أجرى الحوار: النوري الصل
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>