اغتياب المسلمين أعظم الآثام
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>
اغتياب المسلمين أعظم الآثام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 نوفمبر 2017

تعتبر رذيلة الغيبة اخطر الرذائل واشد الآثام التي لا تقلُّ عن النميمة خطرًا، بل أشد منها ضررًا، وصفةٌ من الصفات الذَّميمة، وخُلَّة من الخِلال الوَضِيعة، ولئلاَّ يقَع فيها المسلم وهو لا يَدرِي؛ حذَّر منها الإسلامُ، ووضَّحَها رسولُ الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- ونهى عنها؛ كما في الحديث عن أبى هريرةأنَّ رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: (أتدرون ما الغِيبة؟)، قالوا: الله ورسولُه أعلم، فقال: (ذِكرك أخاك بما يكره)، قيل: أفرأيتَ إنْ كان في أخي ما أقول؟ قال: (إنْ كان فيه ما تقول، فقد اغتبتَه، وإنْ لم يكن فيه ما تقول، فقد بهتَّه)؛ أي: ظلمته بالباطل، وافتَرَيْت عليه الكذب، فما أبشَعَها من صورةٍ ! وما أبشَعَ ما يفعَلُه أهلُ الغِيبة، وما يقوله بعضُنا في مجالسنا واجتماعاتنا.
أمَّا أهمُّ الأسباب التي تَبعَث على الغِيبة، فهي التَّشفِّي من الغيظ، بأنْ يحدث من شخصٍ في حَقِّ آخَر؛ لأنَّه غَضبان عليه، أو في قلبه حسد وبغض عليه، وموافقة الأقران. وأيضًا مُجامَلة الرُّفَقاء؛ كأنْ يجلس في مجلسٍ فيه غيبة ويَكرَه أنْ ينصَحَهُم؛ لكي لا ينفروا منه ولا يكرهوه، أو يَغتاب؛ لكي يضحك الناس، وهو ما يُسمَّى المزاح؛ حتى يكسب حبَّ الناس له.
وليعلم المُغتاب أنَّه يتعرَّض لسخط الله، وأنَّ حسناته تنتَقِل إلى الذي اغتابَه، وإنْ لم تكن له حسنات أخذ من سيِّئاته، وإذا أراد أنْ يغتاب إنسانًا وجَب عليه أنْ يتذكر نفسَه وعيوبها، ويشتَغِل في إصلاحها، فيستَحِي أنْ يعيب وهو المعيب. وإنْ ظنَّ أنَّه سالِمٌ من تلك العُيُوب، اشتَغَل بشكر الله، ويجب أنْ يضع نفسَه مكانَ الذي اغتِيبَ؛ لذلك لن يرضى لنفسه تلك الحالة، يبعد عن البَواعِث التي تُسبِّب الغِيبة ليَحمِي نفسه منها. ويتوجب على المؤمن ان يحذر من الانزلاق الى الغيبة فنحن نتحدَّث كثيرًا ونَنسَى قوله - تعالى -: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]. فملائكة الرحمن لا تنسى، فماذا نفعَل عند عرْضنا على ربِّ العزَّة والجلال ويُقال لنا: ﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجاثية: 29]؟ ولنتذكَّر عندما يُقال لنا: ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾ [الإسراء: 14].
وفي حادثة المعراج رأَى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أناسًا في النار لهم أظفارٌ من نحاسٍ يَخمِشون وجوهَهم وصدورهم، فقال: (مَن هؤلاء يا جبريل؟)، فقال: هؤلاء الذين يَأكُلون لحوم الناس ويقَعُون في أعراضهم.

الإسلام أكّد على أهمية النظام في كل شيء
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إنّ كل ما في هذا الكون من خلق السموات والأرض واختلاف اليل والنّهار لآيات لأولي الألباب على دقّة نظام هذا...
المزيد >>
إنما يقاس تقدم الشعوب بمدى انضباطها
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
تعددت مظاهر الفوضى في المجتمع وتصرفات كثير من الناس غير المنضبطة واللامسؤولة التي تنمّ عن أنانية مقيتة...
المزيد >>
ملف الأسبوع:الإسلام دين النظام والانضباط
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كثرت الدعاوى الفوضوية خلالا السنوات الاخيرة في كل مجالات الحياة، مما اثر على سلامة المعاملات البشرية واحدث...
المزيد >>
يـا رب
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
اللهم إنّا نسألك النجاة يوم الحساب والمغفرة يوم العقاب والرحمة يوم العذاب والنور يوم الظلمة والريّ يوم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
اغتياب المسلمين أعظم الآثام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 نوفمبر 2017

تعتبر رذيلة الغيبة اخطر الرذائل واشد الآثام التي لا تقلُّ عن النميمة خطرًا، بل أشد منها ضررًا، وصفةٌ من الصفات الذَّميمة، وخُلَّة من الخِلال الوَضِيعة، ولئلاَّ يقَع فيها المسلم وهو لا يَدرِي؛ حذَّر منها الإسلامُ، ووضَّحَها رسولُ الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- ونهى عنها؛ كما في الحديث عن أبى هريرةأنَّ رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: (أتدرون ما الغِيبة؟)، قالوا: الله ورسولُه أعلم، فقال: (ذِكرك أخاك بما يكره)، قيل: أفرأيتَ إنْ كان في أخي ما أقول؟ قال: (إنْ كان فيه ما تقول، فقد اغتبتَه، وإنْ لم يكن فيه ما تقول، فقد بهتَّه)؛ أي: ظلمته بالباطل، وافتَرَيْت عليه الكذب، فما أبشَعَها من صورةٍ ! وما أبشَعَ ما يفعَلُه أهلُ الغِيبة، وما يقوله بعضُنا في مجالسنا واجتماعاتنا.
أمَّا أهمُّ الأسباب التي تَبعَث على الغِيبة، فهي التَّشفِّي من الغيظ، بأنْ يحدث من شخصٍ في حَقِّ آخَر؛ لأنَّه غَضبان عليه، أو في قلبه حسد وبغض عليه، وموافقة الأقران. وأيضًا مُجامَلة الرُّفَقاء؛ كأنْ يجلس في مجلسٍ فيه غيبة ويَكرَه أنْ ينصَحَهُم؛ لكي لا ينفروا منه ولا يكرهوه، أو يَغتاب؛ لكي يضحك الناس، وهو ما يُسمَّى المزاح؛ حتى يكسب حبَّ الناس له.
وليعلم المُغتاب أنَّه يتعرَّض لسخط الله، وأنَّ حسناته تنتَقِل إلى الذي اغتابَه، وإنْ لم تكن له حسنات أخذ من سيِّئاته، وإذا أراد أنْ يغتاب إنسانًا وجَب عليه أنْ يتذكر نفسَه وعيوبها، ويشتَغِل في إصلاحها، فيستَحِي أنْ يعيب وهو المعيب. وإنْ ظنَّ أنَّه سالِمٌ من تلك العُيُوب، اشتَغَل بشكر الله، ويجب أنْ يضع نفسَه مكانَ الذي اغتِيبَ؛ لذلك لن يرضى لنفسه تلك الحالة، يبعد عن البَواعِث التي تُسبِّب الغِيبة ليَحمِي نفسه منها. ويتوجب على المؤمن ان يحذر من الانزلاق الى الغيبة فنحن نتحدَّث كثيرًا ونَنسَى قوله - تعالى -: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]. فملائكة الرحمن لا تنسى، فماذا نفعَل عند عرْضنا على ربِّ العزَّة والجلال ويُقال لنا: ﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجاثية: 29]؟ ولنتذكَّر عندما يُقال لنا: ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾ [الإسراء: 14].
وفي حادثة المعراج رأَى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أناسًا في النار لهم أظفارٌ من نحاسٍ يَخمِشون وجوهَهم وصدورهم، فقال: (مَن هؤلاء يا جبريل؟)، فقال: هؤلاء الذين يَأكُلون لحوم الناس ويقَعُون في أعراضهم.

الإسلام أكّد على أهمية النظام في كل شيء
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إنّ كل ما في هذا الكون من خلق السموات والأرض واختلاف اليل والنّهار لآيات لأولي الألباب على دقّة نظام هذا...
المزيد >>
إنما يقاس تقدم الشعوب بمدى انضباطها
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
تعددت مظاهر الفوضى في المجتمع وتصرفات كثير من الناس غير المنضبطة واللامسؤولة التي تنمّ عن أنانية مقيتة...
المزيد >>
ملف الأسبوع:الإسلام دين النظام والانضباط
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كثرت الدعاوى الفوضوية خلالا السنوات الاخيرة في كل مجالات الحياة، مما اثر على سلامة المعاملات البشرية واحدث...
المزيد >>
يـا رب
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
اللهم إنّا نسألك النجاة يوم الحساب والمغفرة يوم العقاب والرحمة يوم العذاب والنور يوم الظلمة والريّ يوم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>