حمادي الوهايبي لـ«الشروق»:مسرحية «جويف» هي رد على مقولة «يهودي حشاك»!
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
حمادي الوهايبي لـ«الشروق»:مسرحية «جويف» هي رد على مقولة «يهودي حشاك»!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 نوفمبر 2017

يعتبر نفسه معارضا للكائن والمتاح ليؤسس للجديد والمتحرك وفق رؤية استشرافية. يقتحم بأعماله عالم المسكوت عنه بحثا عن الإثارة الفنية والفكرية كما يوصّفها، يتميز في علاقاته بوسطه بين الطرافة و»التكتيك» حدّ «الدهاء» الاجتماعي كما يصفه البعض .

الشروق ـ مكتب القيروان: 
هو الممثل المسرحي والتلفزي ومدير المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بالقيروان حمّاي الوهايبي تلتقيه الشروق للحديث عن جديده مسرحية «جويف» التي ستعرض قريبا كما سنتحدث عن جديد الموسم الثقافي للمركز ومواضيع تهم المشهد الثقافي بالقيروان وتونس.
مسرحية «جويف» عمل مسرحي جديد، متى يرى النور؟
مسرحية «جويف» هو عمل جديد سيكون جاهزا خلال شهر ديسمبر أو جانفي، ويشارك فيه كل من فاتحة المهدوي، حسام الغريبي، فاتن بالحاج عمر، هيبة العيدي، محمد العويشاوي ويسر عيّاد، أما الموسيقى فهي لباتريك سلامة ونص واخراج حمادي الوهايبي.
البعض استبق العمل ليعتبرك تبحث عن «البوز» من خلال العنوان كما حدث مع « الصابرات «؟
لا أظن أنني من هواة «البوز» ولكنني أكاديمي وأعي جيدا ما يمثله العنوان باعتباره مفتاح كل عمل واخترت في التمشي الجديد أن أشتغل على انشائية العرض وهي طريقة تكاد تكون جديدة في تونس ومن خلالها أحاول الاستفادة من تجاربي السابقة ومن تجارب الآخرين وأعتقد أن المسألة المعرفية/النظرية أساسية لأي مقاربة جمالية فهناك ثقافة عارفة وهناك ثقافة مقلّدة.
هل من دلالة ايديولوجية لهذا العمل؟
اخترت البحث في المناطق المسكوت عنها والمناطق الوعرة، وفي هذا العمل أتحدث عن طائفة تعيش معنا وهم يهود تونس وانطلقت في العمل من كلمة «يهودي حاشاك»محاولا في مستوى آخر إثارة الجريمة الحقيقية للكيان الصهيوني الذي يقوم بتهجير يهود تونس المتواجدين من آلاف السنين والمتعايشين معنا وفي الوقت ذاته تساءلنا عن حدود الصراع اليهودي العربي وهل من نهاية له علنا نساهم ولو بقسط في خلق قنوات تواصل إيمانا منا بالاختلاف والتنوع.
العمل بعرضه في الخارج ألا تخاف أن يثير حفيظة اليهود والمسلمين؟
ليس غايتنا أن نستفز أي جهة ولكن أتوقع أن يثير حفيظة المتطرفين اليهود كما يمكن أن يثير حفيظة المتطرفين المسلمين ونحن نتوقع أن يثير جدلا كما في الصابرات ولكنها تبقى وجهة نظر فنية وفكرية وفي كلّ الأحوال تبقى الأطروحات نسبية..
ماذا عن دعم وزارة الشؤون الثقافية لهذا العمل؟
هذا العمل رفضت لجنة الدعم أن تدعمه كما رفضت دعم عمل مسرحية الصابرات ومن المفارقات العجيبة أن لجنة الشراءات والتي تنتمي ولجنة الدعم إلى نفس الوزارة كانت أسندت لمسرحية الصابرات ملاحظة حسن جدا
هل يعود ذلك إلى حساسية موضوع العمل؟
في كل الحالات الجواب كان إداريا بلا وهي مسائل تعودنا عليها فقد رفضت لجنة أخرى دعم عمل «زلاص» وهو عمل فرجوي موسيقي يتناول التراث الغنائي لجهة القيروان.
وأنت كنت في لجنة الدعم كيف تقرؤون مسألة إسناد الدعم ،هل تقوم على العلاقات والمحاباة كما يذهب الى ذلك البعض؟
يمكن أن يكون هذا حاصلا ولكن ليست مسألة علاقات فقط وإنما لا بدّ من مراجعة آلية الدعم ومن وجهة نظري لابدّ أن يسند الدعم للعمل وهو جاهز لا أن يسند على النوايا تماما كما في الفن التشكيلي تقيّم اللوحة ومن ثمة يسند لها الدعم، فالدعم لا يبقى حبيس وزارة الشؤون الثقافية وإنما مسألة الدعم أرى أنها شأن وطني عام تتداخل فيه كل الوزارات حسب ما يمليه العمل المقترح.
ماذا اعددتم في مركز الفنون الدرامية بالقيروان للموسم الجديد؟
سيواصل المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بالقيروان نشاطه للموسم الثالث من خلال أعمال بالنسبة إلى المشاريع الجديدة هناك عمل فرجوي موسيقي بعنوان «أولاد فرحان»
وعلى مستوى التكوين نواصل تجربة «أكاديمية الممثل» بإشراف أساتذة مختصين هذا إلى جانب ورشات لمسرح الهواة والمسرح الجامعي فضلا عن مشاركاتنا في التظاهرات والمهرجانات كما أننا بصدد اتمام عملية مونتاج الشريط الوثائقي حول تاريخ المسرح بالقيروان اخراج حمادي عرافة
ماذا عن انفتاح المركز على الجهات المجاورة والأرياف؟
كانت لنا تجربة في سيدي بوزيد مع مسرحيين من تلك الجهة توّجت بانتاج مسرحية «كوردة» اخراج عبد الفتاح الكامل وتجربة أخرى في سوسة توّجت بانتاج مسرحية «غودو يعتلي الركح» بالفرنسية اخراج حافظ الجديدي كما نظّمنا ورشات وعروض داخل المعتمديات وفي الارياف.
كيف تقرؤون المشهد الثقافي بالقيروان؟
المشهد متحرك حسب ماهو متوفر من طاقات بشرية هناك جيل قديم وجيل جديد مبدع وديناميكي له تصوراته ولكن أعتقد أن المشهد بالقيروان ليس معزولا عن المشهد الوطني ككل.
وطالما أننا نفتقر إلى بنية تحتية تغيب فيها دار ثقافة ثانية وتفتقر إلى مركز فنون درامية مستقل وإلى مسرح هواء طلق ونتحرك بميزانية هزيلة فان الوضع الثقافي بالقيروان سيكون ضعيفا ولابد أن يفهم المسؤولون جيّدا أن القيروان كقطب ثقافي وكموقع استراتيجي وحيوي وكرمزية تاريخية إسلامية وحضارية لها ما يخول أن تكون محطّ أنظار العالم وقطبا سياحيا وثقافيا رائدا ومع ذلك لم نر تحركا جادّا أو جهودا داعمة للجهة وبالرغم من الدعم المخجل وضعف الإمكانيات والتعتيم الإعلامي لتظاهراتنا تبقى القيروان مدينة التظاهرات الثقافية بامتياز
تعتيم مقصود أم هو تقصير اتصالي من جانبكم؟
نعم هو مقصود وإلا بماذا تفسرون تجاهل التلفزة العمومية لتغطية افتتاح الموسم الثقافي رغم مراسلتهم . أنا ابن التلفزة ولكن أسمح لنفسي أن أنقد هذه المؤسسة التي أراها عنوانا لتراجع منظومة الحكم بتونس فهي تعيش حالة من الضياع و»البهتة»، القائمون عليها لا تصورات لديهم ولا رؤى هادفة بل الأكثر من ذلك رموز الدولة تحولت أنظارهم إلى القنوات الخاصة لإجراء حواراتهم وذلك على خلاف الإعلام الخاص الذي يحقق نسب مشاهدة عالية بفضل تطور استراتيجيات العمل والرؤى الخاصة به على الرغم من أن أغلب هذه القنوات الخاصة تساهم في رداءة الرأي العام من خلال تفاهة أغلب منوعاتها
هل من تعارض بين المثقف والسياسي؟
المثقف الحقيقي هو سياسي بامتياز والسياسي لابد من أن يكون مثقفا وفي واقع الحال اليوم أغلبية المثقفين هم سياسيون بينما أغلبية السياسيين ينقصهم العمق الثقافي وإذا أردنا محاربة الإرهاب والتخلف والالتحاق بالبلدان المتطورة لابدّ أن نحدث تحولات ثقافية حقيقية وهذا لن يتحقق دون بنية تحتية متطورة وإطار قانوني ينظم العمل الثقافي سواء الاداري أو الفني.و أعتقد صراحة أن الساسة في تونس ليس لديهم هاجس الثقافة اذ أن أغلبهم لا يواكب المشهد الثقافي بتونس فحضورهم لا يتعدى افتتاح التظاهرات ،حضور من باب الرياء والتباهي لا غير طبعا باستثناء قلة قليلة وربما هذا ما يفسر رفض مقترح أقطاب الفنون الدرامية علما وأن الديمقراطية لا تكرّس «بالماتراك» وإنما بالتربية والثقافة لذلك أدعو إلى أن تكون وزارة الثقافة وزارة سيادة.
كلمة الختام؟
لابد من الخروج بالقيروان من الصورة المتحفية إلى مدينة حية تستقطب السياح دون التفريط في تراثها العربي الإسلامي والبربري فنحن لنا ارث حضاري متنوع ودورنا تسويق الصورة الجميلة كما أننا لن نتنازل على مطلبنا في ان يكون لنا مركز للفنون الدرامية والركحية بفسقية الاغالبة وأدعو المعهد الوطني للتراث أن يخرج من بيروقراطيته المقيتة والتسريع بحل المشكل كما أدعو البلدية إلى المساهمة الفعلية في الحياة الثقافية وكل الوزارات ذات الصلة عليها ان تهتم بالشأن الثقافي الذي هو شأن عام.

سعيدة الجلاصي
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حمادي الوهايبي لـ«الشروق»:مسرحية «جويف» هي رد على مقولة «يهودي حشاك»!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 نوفمبر 2017

يعتبر نفسه معارضا للكائن والمتاح ليؤسس للجديد والمتحرك وفق رؤية استشرافية. يقتحم بأعماله عالم المسكوت عنه بحثا عن الإثارة الفنية والفكرية كما يوصّفها، يتميز في علاقاته بوسطه بين الطرافة و»التكتيك» حدّ «الدهاء» الاجتماعي كما يصفه البعض .

الشروق ـ مكتب القيروان: 
هو الممثل المسرحي والتلفزي ومدير المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بالقيروان حمّاي الوهايبي تلتقيه الشروق للحديث عن جديده مسرحية «جويف» التي ستعرض قريبا كما سنتحدث عن جديد الموسم الثقافي للمركز ومواضيع تهم المشهد الثقافي بالقيروان وتونس.
مسرحية «جويف» عمل مسرحي جديد، متى يرى النور؟
مسرحية «جويف» هو عمل جديد سيكون جاهزا خلال شهر ديسمبر أو جانفي، ويشارك فيه كل من فاتحة المهدوي، حسام الغريبي، فاتن بالحاج عمر، هيبة العيدي، محمد العويشاوي ويسر عيّاد، أما الموسيقى فهي لباتريك سلامة ونص واخراج حمادي الوهايبي.
البعض استبق العمل ليعتبرك تبحث عن «البوز» من خلال العنوان كما حدث مع « الصابرات «؟
لا أظن أنني من هواة «البوز» ولكنني أكاديمي وأعي جيدا ما يمثله العنوان باعتباره مفتاح كل عمل واخترت في التمشي الجديد أن أشتغل على انشائية العرض وهي طريقة تكاد تكون جديدة في تونس ومن خلالها أحاول الاستفادة من تجاربي السابقة ومن تجارب الآخرين وأعتقد أن المسألة المعرفية/النظرية أساسية لأي مقاربة جمالية فهناك ثقافة عارفة وهناك ثقافة مقلّدة.
هل من دلالة ايديولوجية لهذا العمل؟
اخترت البحث في المناطق المسكوت عنها والمناطق الوعرة، وفي هذا العمل أتحدث عن طائفة تعيش معنا وهم يهود تونس وانطلقت في العمل من كلمة «يهودي حاشاك»محاولا في مستوى آخر إثارة الجريمة الحقيقية للكيان الصهيوني الذي يقوم بتهجير يهود تونس المتواجدين من آلاف السنين والمتعايشين معنا وفي الوقت ذاته تساءلنا عن حدود الصراع اليهودي العربي وهل من نهاية له علنا نساهم ولو بقسط في خلق قنوات تواصل إيمانا منا بالاختلاف والتنوع.
العمل بعرضه في الخارج ألا تخاف أن يثير حفيظة اليهود والمسلمين؟
ليس غايتنا أن نستفز أي جهة ولكن أتوقع أن يثير حفيظة المتطرفين اليهود كما يمكن أن يثير حفيظة المتطرفين المسلمين ونحن نتوقع أن يثير جدلا كما في الصابرات ولكنها تبقى وجهة نظر فنية وفكرية وفي كلّ الأحوال تبقى الأطروحات نسبية..
ماذا عن دعم وزارة الشؤون الثقافية لهذا العمل؟
هذا العمل رفضت لجنة الدعم أن تدعمه كما رفضت دعم عمل مسرحية الصابرات ومن المفارقات العجيبة أن لجنة الشراءات والتي تنتمي ولجنة الدعم إلى نفس الوزارة كانت أسندت لمسرحية الصابرات ملاحظة حسن جدا
هل يعود ذلك إلى حساسية موضوع العمل؟
في كل الحالات الجواب كان إداريا بلا وهي مسائل تعودنا عليها فقد رفضت لجنة أخرى دعم عمل «زلاص» وهو عمل فرجوي موسيقي يتناول التراث الغنائي لجهة القيروان.
وأنت كنت في لجنة الدعم كيف تقرؤون مسألة إسناد الدعم ،هل تقوم على العلاقات والمحاباة كما يذهب الى ذلك البعض؟
يمكن أن يكون هذا حاصلا ولكن ليست مسألة علاقات فقط وإنما لا بدّ من مراجعة آلية الدعم ومن وجهة نظري لابدّ أن يسند الدعم للعمل وهو جاهز لا أن يسند على النوايا تماما كما في الفن التشكيلي تقيّم اللوحة ومن ثمة يسند لها الدعم، فالدعم لا يبقى حبيس وزارة الشؤون الثقافية وإنما مسألة الدعم أرى أنها شأن وطني عام تتداخل فيه كل الوزارات حسب ما يمليه العمل المقترح.
ماذا اعددتم في مركز الفنون الدرامية بالقيروان للموسم الجديد؟
سيواصل المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بالقيروان نشاطه للموسم الثالث من خلال أعمال بالنسبة إلى المشاريع الجديدة هناك عمل فرجوي موسيقي بعنوان «أولاد فرحان»
وعلى مستوى التكوين نواصل تجربة «أكاديمية الممثل» بإشراف أساتذة مختصين هذا إلى جانب ورشات لمسرح الهواة والمسرح الجامعي فضلا عن مشاركاتنا في التظاهرات والمهرجانات كما أننا بصدد اتمام عملية مونتاج الشريط الوثائقي حول تاريخ المسرح بالقيروان اخراج حمادي عرافة
ماذا عن انفتاح المركز على الجهات المجاورة والأرياف؟
كانت لنا تجربة في سيدي بوزيد مع مسرحيين من تلك الجهة توّجت بانتاج مسرحية «كوردة» اخراج عبد الفتاح الكامل وتجربة أخرى في سوسة توّجت بانتاج مسرحية «غودو يعتلي الركح» بالفرنسية اخراج حافظ الجديدي كما نظّمنا ورشات وعروض داخل المعتمديات وفي الارياف.
كيف تقرؤون المشهد الثقافي بالقيروان؟
المشهد متحرك حسب ماهو متوفر من طاقات بشرية هناك جيل قديم وجيل جديد مبدع وديناميكي له تصوراته ولكن أعتقد أن المشهد بالقيروان ليس معزولا عن المشهد الوطني ككل.
وطالما أننا نفتقر إلى بنية تحتية تغيب فيها دار ثقافة ثانية وتفتقر إلى مركز فنون درامية مستقل وإلى مسرح هواء طلق ونتحرك بميزانية هزيلة فان الوضع الثقافي بالقيروان سيكون ضعيفا ولابد أن يفهم المسؤولون جيّدا أن القيروان كقطب ثقافي وكموقع استراتيجي وحيوي وكرمزية تاريخية إسلامية وحضارية لها ما يخول أن تكون محطّ أنظار العالم وقطبا سياحيا وثقافيا رائدا ومع ذلك لم نر تحركا جادّا أو جهودا داعمة للجهة وبالرغم من الدعم المخجل وضعف الإمكانيات والتعتيم الإعلامي لتظاهراتنا تبقى القيروان مدينة التظاهرات الثقافية بامتياز
تعتيم مقصود أم هو تقصير اتصالي من جانبكم؟
نعم هو مقصود وإلا بماذا تفسرون تجاهل التلفزة العمومية لتغطية افتتاح الموسم الثقافي رغم مراسلتهم . أنا ابن التلفزة ولكن أسمح لنفسي أن أنقد هذه المؤسسة التي أراها عنوانا لتراجع منظومة الحكم بتونس فهي تعيش حالة من الضياع و»البهتة»، القائمون عليها لا تصورات لديهم ولا رؤى هادفة بل الأكثر من ذلك رموز الدولة تحولت أنظارهم إلى القنوات الخاصة لإجراء حواراتهم وذلك على خلاف الإعلام الخاص الذي يحقق نسب مشاهدة عالية بفضل تطور استراتيجيات العمل والرؤى الخاصة به على الرغم من أن أغلب هذه القنوات الخاصة تساهم في رداءة الرأي العام من خلال تفاهة أغلب منوعاتها
هل من تعارض بين المثقف والسياسي؟
المثقف الحقيقي هو سياسي بامتياز والسياسي لابد من أن يكون مثقفا وفي واقع الحال اليوم أغلبية المثقفين هم سياسيون بينما أغلبية السياسيين ينقصهم العمق الثقافي وإذا أردنا محاربة الإرهاب والتخلف والالتحاق بالبلدان المتطورة لابدّ أن نحدث تحولات ثقافية حقيقية وهذا لن يتحقق دون بنية تحتية متطورة وإطار قانوني ينظم العمل الثقافي سواء الاداري أو الفني.و أعتقد صراحة أن الساسة في تونس ليس لديهم هاجس الثقافة اذ أن أغلبهم لا يواكب المشهد الثقافي بتونس فحضورهم لا يتعدى افتتاح التظاهرات ،حضور من باب الرياء والتباهي لا غير طبعا باستثناء قلة قليلة وربما هذا ما يفسر رفض مقترح أقطاب الفنون الدرامية علما وأن الديمقراطية لا تكرّس «بالماتراك» وإنما بالتربية والثقافة لذلك أدعو إلى أن تكون وزارة الثقافة وزارة سيادة.
كلمة الختام؟
لابد من الخروج بالقيروان من الصورة المتحفية إلى مدينة حية تستقطب السياح دون التفريط في تراثها العربي الإسلامي والبربري فنحن لنا ارث حضاري متنوع ودورنا تسويق الصورة الجميلة كما أننا لن نتنازل على مطلبنا في ان يكون لنا مركز للفنون الدرامية والركحية بفسقية الاغالبة وأدعو المعهد الوطني للتراث أن يخرج من بيروقراطيته المقيتة والتسريع بحل المشكل كما أدعو البلدية إلى المساهمة الفعلية في الحياة الثقافية وكل الوزارات ذات الصلة عليها ان تهتم بالشأن الثقافي الذي هو شأن عام.

سعيدة الجلاصي
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>