ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة المثمرة ترمى بالحجر
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة المثمرة ترمى بالحجر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 نوفمبر 2017

تونس ـ الشروق:
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي الصعاب.
على يساره قلب يخفق بحبّ تونس وعلى يمينه حزمة من الأحلام لتطوير البلاد تحقّق بعضها من خلال تأسيس أول جامعة تونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة منذ سنتين و التي تمثّل هيكلا وطنيا بمواصفات دولية سواء كان ذلك من خلال مشروعها الذي يرنو إلى إنجازات رفيعة المستوى لا على مستوى ترسيخ تقليد الرياضات الجوية فحسب وإنّما لخلق نمط سياحي جديد بفضل التظاهرات الدولية والوطنية التي أنجزتها الجامعة ولازالت لخلق مواطن شغل لمختلف الفئات .
ضيفنا اليوم هو مؤسس ورئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة وهو رجل يصعب تصنيف حضوره و نشاطه ضمن خانة واحدة لتعدّد مشاغله , يكفي أن نذكر منها أنّه وعلى قدر إهتمامه بإنجاز تظاهرات وطنية وذات بعد دولي على غرار رالي الطائرات جدّ خفيفة التي أقيمت منذ بضعة أشهر وحضرها نجوم الطيران وأبطال العالم من عديد الدول وخاصّة فرنسا فإنّه ما إنفكّ يعمل على القواعد حيث يصرّ على أن ينتقل بنفسه داخل الجمهورية لتقديم الدروس النظرية والتطبيقية في الأنشطة التابعة بدور الشباب وبالمناطق التي ترزح تحت خطّ الحاجة والبطالة.
مع الطيّار ماهر عطار كان هذا الحوار الذي حدّثنا خلاله عن حلم إنجاز الجامعة وعن الإتفاقيات الدولية التي أبرمتها وعن أعداء النجاح و العراقيل التي تعترض مساره والتي يصرّ مبتسما على مواجهتها بالعمل ولا شيىء غير العمل وعن تظاهرة "كأس الجريد للطائرات جد خفيفة" التي ستنعقد خلال الشهر القادم والتي إرتأت الجامعة أن تكون مساهمة منها في الإحتفال بترسيم شطّ الجريد ضمن التراث العالمي لليونسكو والترويج لتونس الحضارة خاصة في ظلّ هذه الحقبة التاريخية التي أستهدفت خلالها صورتها المشرقة من قبل فئة ضالّة من أبنائها وما يمثّل ذلك من وقوف كخطّ دفاع أمام حملات تشويهها.
لنبدأ من التظاهرة الحدث وهي "كأس شطّ الجريد للطائرات جدّ خفيفة" كيف جاءت الفكرة والإحتفال في هذا التوقيت الذي تمّ خلاله ترسيم شطّ الجريد ضمن اللائحة العالمية لتراث اليونسكو؟
في إطار مواكبة الجامعة لمختلف الأحداث الوطنية فقد تابعنا نبأ ترسيم شطّ الجريد ضمن التراث العالمي لليونسكو وهي تظاهرة ذات بعد دولي وسيحضر الفرنسيون المختصون في المجال من طيارين خاصة إضافة إلى تشريك ذوي الإحتياجات الخصوصية وسيكون الحدث من 28 ديسمبر2017 إلى غاية يوم 9 جانفي 2018 و يضيف "سنشارك الحاضرين الإحتفال ليلة رأس السنة في أجواء ساحرة في الخيام فوق كثبان الرمال وسنكسر عادة مغادرة النزل إثر مرور ليلة السنة بإعتبار أنّ التظاهرة ستمتدّ تسع أيام بعد رأس السنة وما يمثّله ذلك من تنشيط للسياحة.
آمننا بدور الجامعة وقيمتها وبدأنا في طور العمل وتحقيق الأهداف التي يعتبر أهمّها بالنسبة لنا إرساء تقاليد الرياضات الجوّيّة والتعريف بها وخلق جمعيات خاصة بها في كامل البلاد وخاصة في المناطق المهمّشة.
وقد وفّقنا في تكوين طيّار مدرّب هو السيد محمد رشيد العويتي والذي يعتبر مدرّب الجامعة وأتمّ بنجاح تربّصه بفرنسا تحت رعاية الجامعة الفرنسية للطائرات جد خفيفة.
أنشأنا أيضا الجمعيات وأدخلنا تخصّصات لم تكن موجودة في البلاد على غرار البقاع المغطّاة التي تسمح بإدخال طائرات نموذجية يتمّ التّحكّم فيها عن بعد في قاعات مغطّاة وجوبا.
ماهي طبيعة الإتفاقيات الدولية التي أبرمتها الجامعة وماهي تداعياتها عل مستقبل الرياضات الجوية في تونس؟
أبرمنا إتفاقيات وعقدنا شراكة بيننا وبين أحد أكبر الجامعات العالمية للطيران جدّ خفيف وهي الجامعة الفرنسية للطيران جدّ خفيف التي يبلغ عدد منخرطيها حوالي 18 ألف طيار أثناء حضور وفد عن الجامعة برئاسة السيد بيار هنري لوبيز كما أبرمنا إتفاقية أخرى مع الجامعة الفرنسية للمظلاّت علما بأنّ هاتين الشراكتين ذات قيمة كبرى على عديد الأصعدة ومنها الرياضي والثقافي والاقتصادي.
الجامعة مرفق عمومي خاصّ يهتمّ بالأساس بالرياضات الجوية الاّ أنّها ذات عديد الأبعاد ومنها البعد الرياضي الذي يتمثل في إرساء تقاليد الطيران جدّ خفيف كرياضة لها مكانتها ومتابعيها وجمهورها في بلادنا إضافة إلى البعد الاقتصادي حيث أنّ أنشطتها من شأنها أن تخلق نمطا سياحيا جديدا وتتجسّد علاقة الشراكة في جلب وتشجيع الطيارين الفرنسيين الى تونس بصفة مسترسلة ومستديمة باعتبار أنّ تونس قريبة جغرافيا من فرنسا وذات مناخ وطبيعة جغرافية مناسبة للقيام بالأنشطة الرياضية الجوية".
خلال سنتين من تأسيس الجامعة كيف كانت طبيعة الأنشطة التي أقامتها؟
أقمنا تظاهرة بمواصفات عالمية لاقت الرواج الإعلامي على الصعيد الفرنسي والدولي وللتذكير فإنّنا أقمنا دورة تونس للطائرات جدّ خفيفة حضرها حوالي 32طيّارا على متن 17 طائرة، ولعلّ الطريف في هذا الحدث أنّ 11 طائرة قد قطعت البحر الأبيض المتوسط بإتّجاه بلادنا وهذه سابقة أولى في تاريخنا علما بأنّ 6 طائرات قد حطّت في طبرقة فيما حطّت خمس طائرات من بينها في مطار النفيضة الدولي إضافة إلى خمس طائرات أخرى قدمت عبر البواخر وحطّت بمنطقة زغوان وخلال تجمّعها شاركنا في إعطاء إشارة الإنطلاق لتكون هذه السنة سنة وطنية للطفولة بحضور السيدة نزيهة العبيدي وأطلقنا المناطيد والكرات المضيئة في إفتتاحية التظاهرة.
هذا التمشّي سنقوم بإعادته تقريبا وبنفس المواصفات والتحليق فوق شطّ الجريد للإحتفال بتصنيف هذا الموقع ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو".
علما بأنّ الضيوف إنبهروا بمستوى التنظيم وبجمال طبيعة بلادنا ومواقعها الجغرافية والتاريخية والأثرية وكان لمشاركتهم في التظاهرة أجمل الأثر وقد وصلتنا رسالة شكر وتقدير من رئيس الجامعة الفرنسية للطائرات جد خفيفة.
ماذا عن وحدة تنشيط الأحياء الخاصّة بالجامعة؟
الجامعة تعمل أيضا على تكوين القواعد وإقامة التظاهرات الصغرى في تفاصيلها وإمكانياتها والكبيرة في أبعادها ليس فقط لقلّة الدعم من أجل القيام بتظاهرات عالمية على غرار "كأس الجريد" وإنّما أيضا لإيمانها العميق بدورها في توظيف مهارات مدرّبيها من أجل تكوين مدربين جدد والذي سيقومون بدورهم بتكوين مدربين آخرين في الأنشطة التابعة من أجل خلق مواطن شغل إضافية.
ومن بين هذه التظاهرات نذكر التظاهرة التي إحتضنتها مدينة المروج 4 وتحديدا دار الشباب بالجهة والمتمثّلة في الدورة التدريبية في صنع العفاريت والفوانيس الطائرة والطائرات الورقية.
وقد تمّت الدورة على مرحلتين مرحلة نظرية إمتدّت ليومين 28 و29 أكتوبر الفارط ومرحلة تطبيقية دامت يومين أختتمت فعالياتها مساء الأحد 12 نوفمبر وذلك تحت إشراف وزارة شؤون الشباب والرياضة وببادرة من الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة وذلك في إطار أنشطة وحدة تنشيط الأحياء.
مثل هذه الدورات تدخل في خانة مشروع الجامعة لتوفير مواطن شغل من خلال تكوين الشباب وفسح المجال أمامه للعمل فالفوانيس المضيئة على سبيل المثال يتمّ إستيرادها وبيعها في السوق بثمن لا يقلّ عن سبعة دنانير فيما لا يكلّف صنعها أكثر من دينارين وهذا الفارق يمكّن الشباب العاطل من الإستثمار النسبي في صنع مثل هذا الألعاب بطريقة يدوية وبموادّ أساسية بسيطة والإرتزاق منها علما بأنّنا سنكرّر التجربة في فضاءات أخرى وبأشكال مختلفة.
أعلنتم أنّكم تتلقوّن الدعم من سلطة الإشراف ومع ذلك فأنتم لازلتم في مستوى مواجهة العراقيل، ماهي طبيعة هذه العراقيل؟
الجامعة تواجه بعض الصعوبات المادية رغم الدعم الذي ما فتئت تتلقّاه من السيدة ماجدولين الشارني وزيرة شؤون الشباب والرياضة والسيد كاتب الدولة للرياضة والهياكل الرياضية المتمثلة في شخص السيد المدير العام والتفقدية العامة في شخص المدير العام السيد سهيل شعور وطالب أن يتدخّل رجال الأعمال في دعم ورعاية أنشطة الجامعة حتّى تتمكّن من تنفيذ المشروع الكبير الذي تطمح إليه.
إشكال الدعم مفروغ منه وقائم ونتصوّر أنّه سيحلّ قريبا إذا ما ساهم رجال الأعمال في رعاية الجامعة ومساعدتها عل تحقيق أهدافها القريبة والبعيدة إلّا أنّ بعض الإشكالات الأخرى ورغم محاولتنا تجاوزها تطرح نفسها من ذلك أنّ بعض المسؤولين لم يقتنعوا بعد أنّ الجامعة تعود بالنّظر إلى وزراة شؤون الشباب والرياضة بإعتبارها ترسّخ أساسا للرياضات الجوّية وبالتّالي فإنّها تعود بالنظر إلى هذه الوزارة دون غيرها , وقد سبّب لنا هذا الإشكال في الإقتناع في مشاكل بيروقراطية شوّشت علينا وعطّلت مسيرتنا.
الإشكال الآخر يتمثّل في لوم البعض على الجامعة صرامتها مع من يرى نفسه قادرا على التحليق بالطائرات الخفيفة وإقامة أنشطة طيران دون الرجوع إلى الجامعة ولكنّ الجامعة ولعوامل لا تخرج عن نطاق حماية الرياضيين ومستعملي الطائرات تصرّ على أنّ الأنشطة الرياضية يجب أن تعود لها بالنّظر لأنّها الأدرى بتفاصيل الطيران وبطبيعة البلاد ومناطقها الخطرة التي يمكن أن تتحوّل خلالها تظاهرة خاصة بالرياضات الجوية إلى كارثة إنسانية لا تحمد عقباها.
صرامة الجامعة في تطبيق القانون وحماية المشاركين في الرياضات الجوية تنبع من هذا المنطلق ولكن البعض فهمه على أنّه إحتكار للرياضات الجوية من قبل الجامعة والحال أنّنا أرفع من يكون عن عقلية الإحتكار.
نحن كجامعة نؤدّي واجبا وطنيّا قبل كلّ شيىء ونعتبر أنّ سلامة الإنسان عنصر لا يمكن مناقشته أو الجدال فيه ومن هنا كانت بقية الإشكالات التي جعلت البعض يتّهم رئيس الجامعة بالتّعنّت فإن كان الخوف على حياة النّاس تعنّتا فمرحبا بالتّعنّت.
لاحقتكم الإشاعات المغرضة لبعض الوقت فماهو ردّكم عليها؟
لو إهتممنا بالرّدّ على كلّ من يطلق الإشاعات وهم كثّر لما تقدّمنا خطوة واحدة إلى الوراء , أعداء النّجاح كثيرون ونحن نؤمن بمشروعنا ومصرّون على تحقيقه وهذا أمر يزعج الخاملين.
فرق بين من يعمل بجدّ وبين من يركن إلى الفراغ والفراغ لا ينجب سوى الفراغ والفارغين.
لا تزعجنا التفاهات فمسيرتنا مشرّفة وتاريخنا يشهد على ذلك ووحدها الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة.

فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة المثمرة ترمى بالحجر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 نوفمبر 2017

تونس ـ الشروق:
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي الصعاب.
على يساره قلب يخفق بحبّ تونس وعلى يمينه حزمة من الأحلام لتطوير البلاد تحقّق بعضها من خلال تأسيس أول جامعة تونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة منذ سنتين و التي تمثّل هيكلا وطنيا بمواصفات دولية سواء كان ذلك من خلال مشروعها الذي يرنو إلى إنجازات رفيعة المستوى لا على مستوى ترسيخ تقليد الرياضات الجوية فحسب وإنّما لخلق نمط سياحي جديد بفضل التظاهرات الدولية والوطنية التي أنجزتها الجامعة ولازالت لخلق مواطن شغل لمختلف الفئات .
ضيفنا اليوم هو مؤسس ورئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة وهو رجل يصعب تصنيف حضوره و نشاطه ضمن خانة واحدة لتعدّد مشاغله , يكفي أن نذكر منها أنّه وعلى قدر إهتمامه بإنجاز تظاهرات وطنية وذات بعد دولي على غرار رالي الطائرات جدّ خفيفة التي أقيمت منذ بضعة أشهر وحضرها نجوم الطيران وأبطال العالم من عديد الدول وخاصّة فرنسا فإنّه ما إنفكّ يعمل على القواعد حيث يصرّ على أن ينتقل بنفسه داخل الجمهورية لتقديم الدروس النظرية والتطبيقية في الأنشطة التابعة بدور الشباب وبالمناطق التي ترزح تحت خطّ الحاجة والبطالة.
مع الطيّار ماهر عطار كان هذا الحوار الذي حدّثنا خلاله عن حلم إنجاز الجامعة وعن الإتفاقيات الدولية التي أبرمتها وعن أعداء النجاح و العراقيل التي تعترض مساره والتي يصرّ مبتسما على مواجهتها بالعمل ولا شيىء غير العمل وعن تظاهرة "كأس الجريد للطائرات جد خفيفة" التي ستنعقد خلال الشهر القادم والتي إرتأت الجامعة أن تكون مساهمة منها في الإحتفال بترسيم شطّ الجريد ضمن التراث العالمي لليونسكو والترويج لتونس الحضارة خاصة في ظلّ هذه الحقبة التاريخية التي أستهدفت خلالها صورتها المشرقة من قبل فئة ضالّة من أبنائها وما يمثّل ذلك من وقوف كخطّ دفاع أمام حملات تشويهها.
لنبدأ من التظاهرة الحدث وهي "كأس شطّ الجريد للطائرات جدّ خفيفة" كيف جاءت الفكرة والإحتفال في هذا التوقيت الذي تمّ خلاله ترسيم شطّ الجريد ضمن اللائحة العالمية لتراث اليونسكو؟
في إطار مواكبة الجامعة لمختلف الأحداث الوطنية فقد تابعنا نبأ ترسيم شطّ الجريد ضمن التراث العالمي لليونسكو وهي تظاهرة ذات بعد دولي وسيحضر الفرنسيون المختصون في المجال من طيارين خاصة إضافة إلى تشريك ذوي الإحتياجات الخصوصية وسيكون الحدث من 28 ديسمبر2017 إلى غاية يوم 9 جانفي 2018 و يضيف "سنشارك الحاضرين الإحتفال ليلة رأس السنة في أجواء ساحرة في الخيام فوق كثبان الرمال وسنكسر عادة مغادرة النزل إثر مرور ليلة السنة بإعتبار أنّ التظاهرة ستمتدّ تسع أيام بعد رأس السنة وما يمثّله ذلك من تنشيط للسياحة.
آمننا بدور الجامعة وقيمتها وبدأنا في طور العمل وتحقيق الأهداف التي يعتبر أهمّها بالنسبة لنا إرساء تقاليد الرياضات الجوّيّة والتعريف بها وخلق جمعيات خاصة بها في كامل البلاد وخاصة في المناطق المهمّشة.
وقد وفّقنا في تكوين طيّار مدرّب هو السيد محمد رشيد العويتي والذي يعتبر مدرّب الجامعة وأتمّ بنجاح تربّصه بفرنسا تحت رعاية الجامعة الفرنسية للطائرات جد خفيفة.
أنشأنا أيضا الجمعيات وأدخلنا تخصّصات لم تكن موجودة في البلاد على غرار البقاع المغطّاة التي تسمح بإدخال طائرات نموذجية يتمّ التّحكّم فيها عن بعد في قاعات مغطّاة وجوبا.
ماهي طبيعة الإتفاقيات الدولية التي أبرمتها الجامعة وماهي تداعياتها عل مستقبل الرياضات الجوية في تونس؟
أبرمنا إتفاقيات وعقدنا شراكة بيننا وبين أحد أكبر الجامعات العالمية للطيران جدّ خفيف وهي الجامعة الفرنسية للطيران جدّ خفيف التي يبلغ عدد منخرطيها حوالي 18 ألف طيار أثناء حضور وفد عن الجامعة برئاسة السيد بيار هنري لوبيز كما أبرمنا إتفاقية أخرى مع الجامعة الفرنسية للمظلاّت علما بأنّ هاتين الشراكتين ذات قيمة كبرى على عديد الأصعدة ومنها الرياضي والثقافي والاقتصادي.
الجامعة مرفق عمومي خاصّ يهتمّ بالأساس بالرياضات الجوية الاّ أنّها ذات عديد الأبعاد ومنها البعد الرياضي الذي يتمثل في إرساء تقاليد الطيران جدّ خفيف كرياضة لها مكانتها ومتابعيها وجمهورها في بلادنا إضافة إلى البعد الاقتصادي حيث أنّ أنشطتها من شأنها أن تخلق نمطا سياحيا جديدا وتتجسّد علاقة الشراكة في جلب وتشجيع الطيارين الفرنسيين الى تونس بصفة مسترسلة ومستديمة باعتبار أنّ تونس قريبة جغرافيا من فرنسا وذات مناخ وطبيعة جغرافية مناسبة للقيام بالأنشطة الرياضية الجوية".
خلال سنتين من تأسيس الجامعة كيف كانت طبيعة الأنشطة التي أقامتها؟
أقمنا تظاهرة بمواصفات عالمية لاقت الرواج الإعلامي على الصعيد الفرنسي والدولي وللتذكير فإنّنا أقمنا دورة تونس للطائرات جدّ خفيفة حضرها حوالي 32طيّارا على متن 17 طائرة، ولعلّ الطريف في هذا الحدث أنّ 11 طائرة قد قطعت البحر الأبيض المتوسط بإتّجاه بلادنا وهذه سابقة أولى في تاريخنا علما بأنّ 6 طائرات قد حطّت في طبرقة فيما حطّت خمس طائرات من بينها في مطار النفيضة الدولي إضافة إلى خمس طائرات أخرى قدمت عبر البواخر وحطّت بمنطقة زغوان وخلال تجمّعها شاركنا في إعطاء إشارة الإنطلاق لتكون هذه السنة سنة وطنية للطفولة بحضور السيدة نزيهة العبيدي وأطلقنا المناطيد والكرات المضيئة في إفتتاحية التظاهرة.
هذا التمشّي سنقوم بإعادته تقريبا وبنفس المواصفات والتحليق فوق شطّ الجريد للإحتفال بتصنيف هذا الموقع ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو".
علما بأنّ الضيوف إنبهروا بمستوى التنظيم وبجمال طبيعة بلادنا ومواقعها الجغرافية والتاريخية والأثرية وكان لمشاركتهم في التظاهرة أجمل الأثر وقد وصلتنا رسالة شكر وتقدير من رئيس الجامعة الفرنسية للطائرات جد خفيفة.
ماذا عن وحدة تنشيط الأحياء الخاصّة بالجامعة؟
الجامعة تعمل أيضا على تكوين القواعد وإقامة التظاهرات الصغرى في تفاصيلها وإمكانياتها والكبيرة في أبعادها ليس فقط لقلّة الدعم من أجل القيام بتظاهرات عالمية على غرار "كأس الجريد" وإنّما أيضا لإيمانها العميق بدورها في توظيف مهارات مدرّبيها من أجل تكوين مدربين جدد والذي سيقومون بدورهم بتكوين مدربين آخرين في الأنشطة التابعة من أجل خلق مواطن شغل إضافية.
ومن بين هذه التظاهرات نذكر التظاهرة التي إحتضنتها مدينة المروج 4 وتحديدا دار الشباب بالجهة والمتمثّلة في الدورة التدريبية في صنع العفاريت والفوانيس الطائرة والطائرات الورقية.
وقد تمّت الدورة على مرحلتين مرحلة نظرية إمتدّت ليومين 28 و29 أكتوبر الفارط ومرحلة تطبيقية دامت يومين أختتمت فعالياتها مساء الأحد 12 نوفمبر وذلك تحت إشراف وزارة شؤون الشباب والرياضة وببادرة من الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة وذلك في إطار أنشطة وحدة تنشيط الأحياء.
مثل هذه الدورات تدخل في خانة مشروع الجامعة لتوفير مواطن شغل من خلال تكوين الشباب وفسح المجال أمامه للعمل فالفوانيس المضيئة على سبيل المثال يتمّ إستيرادها وبيعها في السوق بثمن لا يقلّ عن سبعة دنانير فيما لا يكلّف صنعها أكثر من دينارين وهذا الفارق يمكّن الشباب العاطل من الإستثمار النسبي في صنع مثل هذا الألعاب بطريقة يدوية وبموادّ أساسية بسيطة والإرتزاق منها علما بأنّنا سنكرّر التجربة في فضاءات أخرى وبأشكال مختلفة.
أعلنتم أنّكم تتلقوّن الدعم من سلطة الإشراف ومع ذلك فأنتم لازلتم في مستوى مواجهة العراقيل، ماهي طبيعة هذه العراقيل؟
الجامعة تواجه بعض الصعوبات المادية رغم الدعم الذي ما فتئت تتلقّاه من السيدة ماجدولين الشارني وزيرة شؤون الشباب والرياضة والسيد كاتب الدولة للرياضة والهياكل الرياضية المتمثلة في شخص السيد المدير العام والتفقدية العامة في شخص المدير العام السيد سهيل شعور وطالب أن يتدخّل رجال الأعمال في دعم ورعاية أنشطة الجامعة حتّى تتمكّن من تنفيذ المشروع الكبير الذي تطمح إليه.
إشكال الدعم مفروغ منه وقائم ونتصوّر أنّه سيحلّ قريبا إذا ما ساهم رجال الأعمال في رعاية الجامعة ومساعدتها عل تحقيق أهدافها القريبة والبعيدة إلّا أنّ بعض الإشكالات الأخرى ورغم محاولتنا تجاوزها تطرح نفسها من ذلك أنّ بعض المسؤولين لم يقتنعوا بعد أنّ الجامعة تعود بالنّظر إلى وزراة شؤون الشباب والرياضة بإعتبارها ترسّخ أساسا للرياضات الجوّية وبالتّالي فإنّها تعود بالنظر إلى هذه الوزارة دون غيرها , وقد سبّب لنا هذا الإشكال في الإقتناع في مشاكل بيروقراطية شوّشت علينا وعطّلت مسيرتنا.
الإشكال الآخر يتمثّل في لوم البعض على الجامعة صرامتها مع من يرى نفسه قادرا على التحليق بالطائرات الخفيفة وإقامة أنشطة طيران دون الرجوع إلى الجامعة ولكنّ الجامعة ولعوامل لا تخرج عن نطاق حماية الرياضيين ومستعملي الطائرات تصرّ على أنّ الأنشطة الرياضية يجب أن تعود لها بالنّظر لأنّها الأدرى بتفاصيل الطيران وبطبيعة البلاد ومناطقها الخطرة التي يمكن أن تتحوّل خلالها تظاهرة خاصة بالرياضات الجوية إلى كارثة إنسانية لا تحمد عقباها.
صرامة الجامعة في تطبيق القانون وحماية المشاركين في الرياضات الجوية تنبع من هذا المنطلق ولكن البعض فهمه على أنّه إحتكار للرياضات الجوية من قبل الجامعة والحال أنّنا أرفع من يكون عن عقلية الإحتكار.
نحن كجامعة نؤدّي واجبا وطنيّا قبل كلّ شيىء ونعتبر أنّ سلامة الإنسان عنصر لا يمكن مناقشته أو الجدال فيه ومن هنا كانت بقية الإشكالات التي جعلت البعض يتّهم رئيس الجامعة بالتّعنّت فإن كان الخوف على حياة النّاس تعنّتا فمرحبا بالتّعنّت.
لاحقتكم الإشاعات المغرضة لبعض الوقت فماهو ردّكم عليها؟
لو إهتممنا بالرّدّ على كلّ من يطلق الإشاعات وهم كثّر لما تقدّمنا خطوة واحدة إلى الوراء , أعداء النّجاح كثيرون ونحن نؤمن بمشروعنا ومصرّون على تحقيقه وهذا أمر يزعج الخاملين.
فرق بين من يعمل بجدّ وبين من يركن إلى الفراغ والفراغ لا ينجب سوى الفراغ والفارغين.
لا تزعجنا التفاهات فمسيرتنا مشرّفة وتاريخنا يشهد على ذلك ووحدها الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة.

فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>