لغز... أمريكا و«الدواعش»
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
لغز... أمريكا و«الدواعش»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 نوفمبر 2017

اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من غرّر بهم وانساقوا وراء أفكاره الظلامية الهدّامة...
هذا النصر الكبير الذي تحقق بهمّة واستبسال الجيش العربي السوري وبصمود الشعب السوري وبتماسك وصلابة قيادته لم يسقط تنظيم «داعش» فقط... بل انه كشف وجوه كل من تواطؤوا معه بالتمويل والتسليح وبمدّه بالعناصر البشرية وبكل أسباب البقاء والتمدّد حتى تضخّم «حلمه» في تأسيس خلافة تمتد من أرض العراق الى الشام.. ليس هذا فقط بل إن نهايات «داعش» وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في دير الزور وفي البوكمال وقبلهما في أماكن أخرى كثيرة على امتداد الجغرافيا السورية والعراقية قد عرّت مسلسلا آخر يمكن تجسيده تحت عنوان «لغز أمريكا والدواعش»، ذلك أن مشاهد ـ زواج المتعة» بين الطرفين قد تكرّرت كثيرا بشكل طرح وخلّف الكثير من الأسئلة... فقبل كل هجوم كبير للجيش العربي السوري ولحلفائه مثلا باتجاه تجمّعات الدواعش يتدخل الطيران الأمريكي... إما بتوجيه ضربات عسكرية لإبطاء تقدم القوات أو بالتشويش على أجهزة الاتصالات التابعة للجيش السوري بما يعد مساعدة مباشرة للدواعش لمنحهم المزيد من الوقت إما لإعادة تنظيم الصفوف وسدّ الثغرات أو لإعادة الانتشار والهرب في اتجاه مواقع «مضمونة».
مشهد آخر تكرّر كثيرا في هذه الأثناء... وهو مشهد هبوط مروحيات أمريكية لتهريب قيادات داعشية أو لتأمين انسحاب طوابير وأرتال تابعة للدواعش مثلما حدث في البوكمال عندما انسحب أو سحب ما لا يقل عن 600 داعشي مع عائلاتهم (قرابة 4 آلاف) في اتجاه الأراضي التي تسيطر عليها ما يسمّى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)... وهو ما يخلف الكثير من التساؤلات: لماذا تساعد أمريكا هؤلاء على الهرب اذا كانت جادة في محاربتهم؟ وقبل ذلك كيف «تجنبوا» ضربات التحالف الأمريكي وهو يرتع في سماء سوريا منذ شهور طويلة؟ ولماذا تقارب حصيلة ضربات التحالف الأمريكي الأصفار مقارنة بنجاعة الضربات الروسية مع أن التدخل الأمريكي سبق التدخل الروسي بكثير؟ وختاما لماذا تصرّ أمريكا وفق هذه المعطيات على ابقاء ورقة الدواعش «حيّة تسعى» مع أن التنظيم كهيكل قد تلاشى واندثر بهزيمته المدوية في سوريا والعراق؟
بكل تأكيد، لا أحد يمتلك أجوبة جازمة لكل هذه التساؤلات.. لكن عناصر الاجابة موجودة وبكل تأكيد في بدايات نشأة هذا التنظيم وفي دوافع انشائه وفي الأهداف التي بعث من أجلها وكذلك في الرهانات الموكولة اليه...وكلها تحيل الى ما يسمى «نظرية الفوضى الخلاقة» واعتمادها كأداة لـ«تقسيم واعادة تشكيل المنطقة». وهذه نظريات معروفة الهوية والمولد والمنشإ وبات معروفا أنها أدوات التحالف الصهيو ـ أمريكي لتفتيت الدول العربية المحورية وتدميرها واستنزاف قدراتها ومقدراتها حتى يستتب الأمر لهيمنة الامبراطورية الامريكية ووكيلها ـ الكيان الصهيوني ـ في المنطقة.
لذلك فإن احتراق ورقة «داعش» يعد في نهاية المطاف احتراقا لمجمل هذه النظريات والسياسات والرهانات.. بشرط ملازمة اليقظة والحذر لأن «زواج المتعة» متواصل بدليل تهريب أرتال الدواعش كلما ضاق عليهم الخناق.. وقد يعاودون الظهور في اشكال أكثر ظلامية وأشد حقدا وشراسة.

عبد الحميد الرياحي
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لغز... أمريكا و«الدواعش»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 نوفمبر 2017

اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من غرّر بهم وانساقوا وراء أفكاره الظلامية الهدّامة...
هذا النصر الكبير الذي تحقق بهمّة واستبسال الجيش العربي السوري وبصمود الشعب السوري وبتماسك وصلابة قيادته لم يسقط تنظيم «داعش» فقط... بل انه كشف وجوه كل من تواطؤوا معه بالتمويل والتسليح وبمدّه بالعناصر البشرية وبكل أسباب البقاء والتمدّد حتى تضخّم «حلمه» في تأسيس خلافة تمتد من أرض العراق الى الشام.. ليس هذا فقط بل إن نهايات «داعش» وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في دير الزور وفي البوكمال وقبلهما في أماكن أخرى كثيرة على امتداد الجغرافيا السورية والعراقية قد عرّت مسلسلا آخر يمكن تجسيده تحت عنوان «لغز أمريكا والدواعش»، ذلك أن مشاهد ـ زواج المتعة» بين الطرفين قد تكرّرت كثيرا بشكل طرح وخلّف الكثير من الأسئلة... فقبل كل هجوم كبير للجيش العربي السوري ولحلفائه مثلا باتجاه تجمّعات الدواعش يتدخل الطيران الأمريكي... إما بتوجيه ضربات عسكرية لإبطاء تقدم القوات أو بالتشويش على أجهزة الاتصالات التابعة للجيش السوري بما يعد مساعدة مباشرة للدواعش لمنحهم المزيد من الوقت إما لإعادة تنظيم الصفوف وسدّ الثغرات أو لإعادة الانتشار والهرب في اتجاه مواقع «مضمونة».
مشهد آخر تكرّر كثيرا في هذه الأثناء... وهو مشهد هبوط مروحيات أمريكية لتهريب قيادات داعشية أو لتأمين انسحاب طوابير وأرتال تابعة للدواعش مثلما حدث في البوكمال عندما انسحب أو سحب ما لا يقل عن 600 داعشي مع عائلاتهم (قرابة 4 آلاف) في اتجاه الأراضي التي تسيطر عليها ما يسمّى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)... وهو ما يخلف الكثير من التساؤلات: لماذا تساعد أمريكا هؤلاء على الهرب اذا كانت جادة في محاربتهم؟ وقبل ذلك كيف «تجنبوا» ضربات التحالف الأمريكي وهو يرتع في سماء سوريا منذ شهور طويلة؟ ولماذا تقارب حصيلة ضربات التحالف الأمريكي الأصفار مقارنة بنجاعة الضربات الروسية مع أن التدخل الأمريكي سبق التدخل الروسي بكثير؟ وختاما لماذا تصرّ أمريكا وفق هذه المعطيات على ابقاء ورقة الدواعش «حيّة تسعى» مع أن التنظيم كهيكل قد تلاشى واندثر بهزيمته المدوية في سوريا والعراق؟
بكل تأكيد، لا أحد يمتلك أجوبة جازمة لكل هذه التساؤلات.. لكن عناصر الاجابة موجودة وبكل تأكيد في بدايات نشأة هذا التنظيم وفي دوافع انشائه وفي الأهداف التي بعث من أجلها وكذلك في الرهانات الموكولة اليه...وكلها تحيل الى ما يسمى «نظرية الفوضى الخلاقة» واعتمادها كأداة لـ«تقسيم واعادة تشكيل المنطقة». وهذه نظريات معروفة الهوية والمولد والمنشإ وبات معروفا أنها أدوات التحالف الصهيو ـ أمريكي لتفتيت الدول العربية المحورية وتدميرها واستنزاف قدراتها ومقدراتها حتى يستتب الأمر لهيمنة الامبراطورية الامريكية ووكيلها ـ الكيان الصهيوني ـ في المنطقة.
لذلك فإن احتراق ورقة «داعش» يعد في نهاية المطاف احتراقا لمجمل هذه النظريات والسياسات والرهانات.. بشرط ملازمة اليقظة والحذر لأن «زواج المتعة» متواصل بدليل تهريب أرتال الدواعش كلما ضاق عليهم الخناق.. وقد يعاودون الظهور في اشكال أكثر ظلامية وأشد حقدا وشراسة.

عبد الحميد الرياحي
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>