الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 نوفمبر 2017

أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس وتطوير التجربة الديمقراطية .
نجيب الشابي شخصية بارزة ليس في تونس فقط بل في العالم العربي وجهات صنع القرار في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وقد انطلقت تجربته في المعارضة منذ منتصف الستينات فعرف السجن ومختلف أنواع الهرسلة والحصار لكنه في كل مراحل تجربته السياسية ورغم شراسة النظام في التعامل معه كان منتصرا دائما للموقف العقلاني والوطني والقطع مع الثورجية التي كانت وراء تدمير الكثير من أجهزة الدولة وما انتصاره للمشاركة في حكومة محمد الغنوشي الأولى والثانية في لحظة عاصفة من تاريخ تونس إلا دليل على هذه العقلانية التي ميٌزت أداءه وقد دفع ثمٌنها في انتخابات 2011 خاصة .
ومع تقديرنا الكبير لشخصية الأستاذ نجيب الشابي ومسيرته الناصعة ووطنيته وإيمانه العميق بالديمقراطية إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم في التعاطي مع مبادرة كهذه أي جدوى لتأسيس حزب جديد في الوقت الذي تؤكد فيه كل استطلاعات الرأي التونسية والأوروبية والأمريكية أن التٌونسي أصبح اليوم زاهدا في السياسة وعازفا عن المشاركة في الحياة السياسية وهي الكارثة الكبرى .
فالأحزاب تلعب دورا رئيسيا في الحياة السياسية من خلال تأطير المواطنين ودفعهم للمشاركة في الحياة السياسية السلمية والاقبال على النشاط الحزبي والمساهمة في الانتخابات لضمان الاستقرار لكن ما يحدث في تونس بعد انتخابات 2011 وخاصة بعد انتخابات 2014 وانهيار الحزب الفائز بأغلب مقاعد مجلس نواب الشعب تؤكد أن المواطن التونسي اليوم أصبح عدميا في نظرته للأحزاب وفقد الثقة في الطبقة السياسية بشكل شبه كامل وهو مؤشر خطير على مستقبل تونس
وفِي وضع كهذا يصبح تأسيس حزب جديد حتٌى وأن كان وراءه شخصية كاريزمية مثل الأستاذ نجيب الشابي فإنه لا يعدو أن يكون حرثا في البحر ، فهل ينجح الشابي في الحركة الديمقراطية بعد فشله في الحزب الجمهوري والتجمع الديمقراطي التقدمي والتجمع الاشتراكي التقدمي ؟!

نورالدين بالطيب
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 نوفمبر 2017

أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس وتطوير التجربة الديمقراطية .
نجيب الشابي شخصية بارزة ليس في تونس فقط بل في العالم العربي وجهات صنع القرار في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وقد انطلقت تجربته في المعارضة منذ منتصف الستينات فعرف السجن ومختلف أنواع الهرسلة والحصار لكنه في كل مراحل تجربته السياسية ورغم شراسة النظام في التعامل معه كان منتصرا دائما للموقف العقلاني والوطني والقطع مع الثورجية التي كانت وراء تدمير الكثير من أجهزة الدولة وما انتصاره للمشاركة في حكومة محمد الغنوشي الأولى والثانية في لحظة عاصفة من تاريخ تونس إلا دليل على هذه العقلانية التي ميٌزت أداءه وقد دفع ثمٌنها في انتخابات 2011 خاصة .
ومع تقديرنا الكبير لشخصية الأستاذ نجيب الشابي ومسيرته الناصعة ووطنيته وإيمانه العميق بالديمقراطية إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم في التعاطي مع مبادرة كهذه أي جدوى لتأسيس حزب جديد في الوقت الذي تؤكد فيه كل استطلاعات الرأي التونسية والأوروبية والأمريكية أن التٌونسي أصبح اليوم زاهدا في السياسة وعازفا عن المشاركة في الحياة السياسية وهي الكارثة الكبرى .
فالأحزاب تلعب دورا رئيسيا في الحياة السياسية من خلال تأطير المواطنين ودفعهم للمشاركة في الحياة السياسية السلمية والاقبال على النشاط الحزبي والمساهمة في الانتخابات لضمان الاستقرار لكن ما يحدث في تونس بعد انتخابات 2011 وخاصة بعد انتخابات 2014 وانهيار الحزب الفائز بأغلب مقاعد مجلس نواب الشعب تؤكد أن المواطن التونسي اليوم أصبح عدميا في نظرته للأحزاب وفقد الثقة في الطبقة السياسية بشكل شبه كامل وهو مؤشر خطير على مستقبل تونس
وفِي وضع كهذا يصبح تأسيس حزب جديد حتٌى وأن كان وراءه شخصية كاريزمية مثل الأستاذ نجيب الشابي فإنه لا يعدو أن يكون حرثا في البحر ، فهل ينجح الشابي في الحركة الديمقراطية بعد فشله في الحزب الجمهوري والتجمع الديمقراطي التقدمي والتجمع الاشتراكي التقدمي ؟!

نورالدين بالطيب
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>