الاضرار بقوت الناس ذنب عظيم
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>
الاضرار بقوت الناس ذنب عظيم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 نوفمبر 2017

شهدت بلادنا في المدة الأخيرة ارتفاعا كبيرا في أسعار كثير من السلع والبضائع وخاصة في عديد المواد الاستهلاكية مما أثر على القدرة الشرائية لكثير من الناس وسبّب لهم ضيقا شديدا في حياتهم ولا سيما ذوي الدخل المحدود لما له من آثار سيئة تلحق الفرد والمجتمع فيعجز الفقراء والمساكين والضعفاء عن تلبية واقتناء حاجاتهم المعيشية وتظهر المشاكل الاجتماعية والضغوط النفسية والأزمات الاقتصادية وينشأ الشح والطمع والأنانية وحب الذات ويفقد الناس الثقة والأمن والاستقرار. لقد أوصدت الشريعة الإسلامية كل الطرق الموصلة لهذه الظاهرة المشينة المتسببة في الغلاء فحرّمت التلاعب بالأسعار على أساس الجشع والطمع والإضرار بالناس فعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقًا على الله أن يقعده بعظم من النار) أي يقعده في مكان عظيم من النار. ذلك أن التلاعب بالأسعار يؤدي إلى الجوْر والظلم وعدم تحقيق العدل والمساواة فهو أمر منكر تأباه النفوس الأبية والضمائر الإنسانية. كما حرّم الإسلام أيضا الكسب المحرم الذي يقوم على الغبن والغرر والإضرار بالناس والمغالاة واستغلال حاجة المساكين وضرورة المضطرين. قال الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾(النساء:29).وقال النبيصلى الله عليه وسلم (كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به). وحرّم أيضا الاحتكار وهو تلاعب التجار والمحتكرين بالسلع التي يحتاج إليها الناس فيقومون بتخزينها وإخفائها أو تهريبها إلى دول أخرى لتباع بأثمان مرتفعة وهذا العمل فيه إضرار بالناس خاصة الفقراء وهو أيضا منهي عنه شرعا لأنه من الظلم الواضح الذي أمر الله بالبعد عنه وهو حبس السلع عند حاجة الناس إليها لتشحّ من الأسواق فيغلو ثمنها أو يبيعها بيعا مشروطا. قال النبي (من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله) وقال أيضا (من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى وبرئ الله منه).

إن الإسلام أولى التجارة عناية كبيرة وبيّن للتجار حدود التعامل ووضع للناس قوانين البيع والشراء وأباح لهم الربح الحلال الذي لا إفراط فيه ولا تفريط وحذّرهم من التعسف والجوْر والظلم والشطط واستغلال حاجات الناس ونهاهم عن الجشع والطمع والأنانية والكذب والغش والخداع ورفع الأسعار على الناس بدواع وهمية وأعذار جوفاء بلا وازع ولا رادع منسلخين عن الأخوة الإسلامية ومبادئ الرحمة الإنسانية. وفي المقابل أثنى على التجار الورعين أهل الصدق والبر والإحسان الرحماء بإخوانهم الذين يأخذون كفايتهم دون جشع أو طمع والذين لا يحتكرون قلة البضاعة فيرفعون في الثمن ولا يغشون ولا يتحايلون على الناس فبشرهم النبي بالجنة قرب النبيين والشهداء والصديقين حيث قال: (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء) الترمذي .

الشيخ: أحمد الغربي
الإسلام أكّد على أهمية النظام في كل شيء
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إنّ كل ما في هذا الكون من خلق السموات والأرض واختلاف اليل والنّهار لآيات لأولي الألباب على دقّة نظام هذا...
المزيد >>
إنما يقاس تقدم الشعوب بمدى انضباطها
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
تعددت مظاهر الفوضى في المجتمع وتصرفات كثير من الناس غير المنضبطة واللامسؤولة التي تنمّ عن أنانية مقيتة...
المزيد >>
ملف الأسبوع:الإسلام دين النظام والانضباط
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كثرت الدعاوى الفوضوية خلالا السنوات الاخيرة في كل مجالات الحياة، مما اثر على سلامة المعاملات البشرية واحدث...
المزيد >>
يـا رب
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
اللهم إنّا نسألك النجاة يوم الحساب والمغفرة يوم العقاب والرحمة يوم العذاب والنور يوم الظلمة والريّ يوم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الاضرار بقوت الناس ذنب عظيم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 نوفمبر 2017

شهدت بلادنا في المدة الأخيرة ارتفاعا كبيرا في أسعار كثير من السلع والبضائع وخاصة في عديد المواد الاستهلاكية مما أثر على القدرة الشرائية لكثير من الناس وسبّب لهم ضيقا شديدا في حياتهم ولا سيما ذوي الدخل المحدود لما له من آثار سيئة تلحق الفرد والمجتمع فيعجز الفقراء والمساكين والضعفاء عن تلبية واقتناء حاجاتهم المعيشية وتظهر المشاكل الاجتماعية والضغوط النفسية والأزمات الاقتصادية وينشأ الشح والطمع والأنانية وحب الذات ويفقد الناس الثقة والأمن والاستقرار. لقد أوصدت الشريعة الإسلامية كل الطرق الموصلة لهذه الظاهرة المشينة المتسببة في الغلاء فحرّمت التلاعب بالأسعار على أساس الجشع والطمع والإضرار بالناس فعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقًا على الله أن يقعده بعظم من النار) أي يقعده في مكان عظيم من النار. ذلك أن التلاعب بالأسعار يؤدي إلى الجوْر والظلم وعدم تحقيق العدل والمساواة فهو أمر منكر تأباه النفوس الأبية والضمائر الإنسانية. كما حرّم الإسلام أيضا الكسب المحرم الذي يقوم على الغبن والغرر والإضرار بالناس والمغالاة واستغلال حاجة المساكين وضرورة المضطرين. قال الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾(النساء:29).وقال النبيصلى الله عليه وسلم (كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به). وحرّم أيضا الاحتكار وهو تلاعب التجار والمحتكرين بالسلع التي يحتاج إليها الناس فيقومون بتخزينها وإخفائها أو تهريبها إلى دول أخرى لتباع بأثمان مرتفعة وهذا العمل فيه إضرار بالناس خاصة الفقراء وهو أيضا منهي عنه شرعا لأنه من الظلم الواضح الذي أمر الله بالبعد عنه وهو حبس السلع عند حاجة الناس إليها لتشحّ من الأسواق فيغلو ثمنها أو يبيعها بيعا مشروطا. قال النبي (من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله) وقال أيضا (من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى وبرئ الله منه).

إن الإسلام أولى التجارة عناية كبيرة وبيّن للتجار حدود التعامل ووضع للناس قوانين البيع والشراء وأباح لهم الربح الحلال الذي لا إفراط فيه ولا تفريط وحذّرهم من التعسف والجوْر والظلم والشطط واستغلال حاجات الناس ونهاهم عن الجشع والطمع والأنانية والكذب والغش والخداع ورفع الأسعار على الناس بدواع وهمية وأعذار جوفاء بلا وازع ولا رادع منسلخين عن الأخوة الإسلامية ومبادئ الرحمة الإنسانية. وفي المقابل أثنى على التجار الورعين أهل الصدق والبر والإحسان الرحماء بإخوانهم الذين يأخذون كفايتهم دون جشع أو طمع والذين لا يحتكرون قلة البضاعة فيرفعون في الثمن ولا يغشون ولا يتحايلون على الناس فبشرهم النبي بالجنة قرب النبيين والشهداء والصديقين حيث قال: (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء) الترمذي .

الشيخ: أحمد الغربي
الإسلام أكّد على أهمية النظام في كل شيء
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إنّ كل ما في هذا الكون من خلق السموات والأرض واختلاف اليل والنّهار لآيات لأولي الألباب على دقّة نظام هذا...
المزيد >>
إنما يقاس تقدم الشعوب بمدى انضباطها
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
تعددت مظاهر الفوضى في المجتمع وتصرفات كثير من الناس غير المنضبطة واللامسؤولة التي تنمّ عن أنانية مقيتة...
المزيد >>
ملف الأسبوع:الإسلام دين النظام والانضباط
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كثرت الدعاوى الفوضوية خلالا السنوات الاخيرة في كل مجالات الحياة، مما اثر على سلامة المعاملات البشرية واحدث...
المزيد >>
يـا رب
08 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
اللهم إنّا نسألك النجاة يوم الحساب والمغفرة يوم العقاب والرحمة يوم العذاب والنور يوم الظلمة والريّ يوم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>