في العلاقة بين المواطن والحكومة
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
في العلاقة بين المواطن والحكومة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 نوفمبر 2017

تصارع الحكومة هذه الأيام الزمن و تبذل جهوداً «مضنية» أمام مجلس نواب الشعب من أجل طمأنة الرأي العام حول مستقبل الوضع الاقتصادي و شرح أبعاد توجهاتها الاقتصادية الجديدة، خاصة منها، المتعلقة بالحرب على الفساد والاحتكار...وهو في الحقيقة مسعى منشود و محمود إلا أن المزاج العام - الذي أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي هي «البارومتر» الأساسي الذي تقاس به درجة «الحرارة» بين الشارع والحكومة ـ ظل على حاله ولم يتغيّر، وبقي يردّ على هذه الجهود الحكومية بخطاب مسكون بالسخرية والتهكم وفي بعض الأحيان بالاحتجاج.
في خلفية هذه الصورة، ظلّ بعض المسؤولين يلقون بدورهم باللائمة على المواطن، و يسعون الى إقناعه بأن يتفهّم صعوبة الظرف الاقتصادي، وأن يقتنع بأنّ إمكانيات الدولة محدودة...وهذا الى حد ما منطقي في ظاهره لكنه في باطنه، يعكس عجزا رسميا عن تبني مقاربة سياسية كفيلة بإقناع المواطن، الذي وجد في «الفايسبوك» خيارا يغنيه عن الخطب الاستعراضية والنقاشات «البيزنطية» في البرلمان، و يعوّض به بيانات الأحزاب، ليس فقط لأنّ الثورة الاتصالية غيرت المفاهيم السياسية وقلبتها رأسا على عقب، بل أيضاً لأنّنا اليوم ازاء قطيعة حقيقية واضحة بين المواطن و الدولة على أرض الواقع.
وهكذا أصبحنا اليوم أمام «حوار طرشان» و «حوار عميان» في نفس الوقت و أمام فجوة عميقة و خطيرة في الآن نفسه بين الدولة والرأي العام...و هي فجوة ما فتئت تزداد اتساعا الأمر الذي بات يستدعي حتما التفكير في الأسباب الكامنة وراءه، و اعادة النظر في الرسالة السياسية والقنوات الاتصالية بين الحكومة والمواطنين.وهذا الأمر وان كانت المسؤولية الكبرى تعود فيه بالأساس الى الحكومة التي تباطأت في خطواتها وارسلت اكثر من رسالة غير مفهومة للشارع الذي ظلت مطالبه في المقابل تتصاعد ككرة الثلج ، كما ان عدم ثقته بما يطرح من حلول في ازدياد ايضا الا أن هناك أسبابا تتعلق بعقلية المجتمع نفسه، والتي لا ذنب له فيها، كونها نتاج منوال اقتصادي طبقته الدولة منذ سنوات، وقام على توجهات قتلت ثقافة المبادرة، و جعلت المجتمع «يتكئ» على الحكومة في كل تفاصيل حياته، وينتظر منها كل الحلول.
كان على الحكومة في ظل هذه المعادلة أن تأخذ بهذه المبادرة. وقد أخذتها فعلا و أعلنت بذلك عن مخطط تنموي خماسي يدور فيه الحديث عن عشر مبادرات لإنعاش الاقتصاد، وتحفيز الاستثمار وتحسين تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة ووضع برنامج جديد لتعزيز التنمية في الجهات... الفكرة جيدة فعلا و تستحق الاشادة و التنويه لكنها ليست جديدة، ثمة برامج كثيرة أُعلنت ونُفّذت لهذه الغاية لكنها ذهبت أدراج الرياح لفشل التنفيذ على أرض الواقع الذي لم تتحسّن فيه حياة الناس بل ازدادت سوءا و بؤسا ويأسا.
الحكومة ، وعلى لسان رئيسها يوسف الشاهد تدرك حجم المشكلة، وتعترف أن الحل ليس سهلا، وأن المشوار طويل، لكن حتى تنجح الفكرة هذه المرة، ونقطف ثمار هذا التوجه الحكومي، لا بد من العمل في أكثر من اتجاه. أهم هذه الاتجاهات يكمن في نقل المواطن إلى مرحلة جديدة تقوم على ثقافة الإنتاج والعمل، من خلال تفعيل جسور العلاقة بين الحكومة والمجتمع و سد الفجوة بينهما، إذا كنّا بالفعل جادّين في انقاذ بلادنا وفي التأسيس للمستقبل.

النوري الصل
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في العلاقة بين المواطن والحكومة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 نوفمبر 2017

تصارع الحكومة هذه الأيام الزمن و تبذل جهوداً «مضنية» أمام مجلس نواب الشعب من أجل طمأنة الرأي العام حول مستقبل الوضع الاقتصادي و شرح أبعاد توجهاتها الاقتصادية الجديدة، خاصة منها، المتعلقة بالحرب على الفساد والاحتكار...وهو في الحقيقة مسعى منشود و محمود إلا أن المزاج العام - الذي أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي هي «البارومتر» الأساسي الذي تقاس به درجة «الحرارة» بين الشارع والحكومة ـ ظل على حاله ولم يتغيّر، وبقي يردّ على هذه الجهود الحكومية بخطاب مسكون بالسخرية والتهكم وفي بعض الأحيان بالاحتجاج.
في خلفية هذه الصورة، ظلّ بعض المسؤولين يلقون بدورهم باللائمة على المواطن، و يسعون الى إقناعه بأن يتفهّم صعوبة الظرف الاقتصادي، وأن يقتنع بأنّ إمكانيات الدولة محدودة...وهذا الى حد ما منطقي في ظاهره لكنه في باطنه، يعكس عجزا رسميا عن تبني مقاربة سياسية كفيلة بإقناع المواطن، الذي وجد في «الفايسبوك» خيارا يغنيه عن الخطب الاستعراضية والنقاشات «البيزنطية» في البرلمان، و يعوّض به بيانات الأحزاب، ليس فقط لأنّ الثورة الاتصالية غيرت المفاهيم السياسية وقلبتها رأسا على عقب، بل أيضاً لأنّنا اليوم ازاء قطيعة حقيقية واضحة بين المواطن و الدولة على أرض الواقع.
وهكذا أصبحنا اليوم أمام «حوار طرشان» و «حوار عميان» في نفس الوقت و أمام فجوة عميقة و خطيرة في الآن نفسه بين الدولة والرأي العام...و هي فجوة ما فتئت تزداد اتساعا الأمر الذي بات يستدعي حتما التفكير في الأسباب الكامنة وراءه، و اعادة النظر في الرسالة السياسية والقنوات الاتصالية بين الحكومة والمواطنين.وهذا الأمر وان كانت المسؤولية الكبرى تعود فيه بالأساس الى الحكومة التي تباطأت في خطواتها وارسلت اكثر من رسالة غير مفهومة للشارع الذي ظلت مطالبه في المقابل تتصاعد ككرة الثلج ، كما ان عدم ثقته بما يطرح من حلول في ازدياد ايضا الا أن هناك أسبابا تتعلق بعقلية المجتمع نفسه، والتي لا ذنب له فيها، كونها نتاج منوال اقتصادي طبقته الدولة منذ سنوات، وقام على توجهات قتلت ثقافة المبادرة، و جعلت المجتمع «يتكئ» على الحكومة في كل تفاصيل حياته، وينتظر منها كل الحلول.
كان على الحكومة في ظل هذه المعادلة أن تأخذ بهذه المبادرة. وقد أخذتها فعلا و أعلنت بذلك عن مخطط تنموي خماسي يدور فيه الحديث عن عشر مبادرات لإنعاش الاقتصاد، وتحفيز الاستثمار وتحسين تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة ووضع برنامج جديد لتعزيز التنمية في الجهات... الفكرة جيدة فعلا و تستحق الاشادة و التنويه لكنها ليست جديدة، ثمة برامج كثيرة أُعلنت ونُفّذت لهذه الغاية لكنها ذهبت أدراج الرياح لفشل التنفيذ على أرض الواقع الذي لم تتحسّن فيه حياة الناس بل ازدادت سوءا و بؤسا ويأسا.
الحكومة ، وعلى لسان رئيسها يوسف الشاهد تدرك حجم المشكلة، وتعترف أن الحل ليس سهلا، وأن المشوار طويل، لكن حتى تنجح الفكرة هذه المرة، ونقطف ثمار هذا التوجه الحكومي، لا بد من العمل في أكثر من اتجاه. أهم هذه الاتجاهات يكمن في نقل المواطن إلى مرحلة جديدة تقوم على ثقافة الإنتاج والعمل، من خلال تفعيل جسور العلاقة بين الحكومة والمجتمع و سد الفجوة بينهما، إذا كنّا بالفعل جادّين في انقاذ بلادنا وفي التأسيس للمستقبل.

النوري الصل
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>