رسالة الحقد... والدم
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
رسالة الحقد... والدم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 نوفمبر 2017

مرة أخرى يضرب الإرهاب الأعمى في الشقيقة الكبرى مصر، مستهدفا جموع المصلين في أحد مساجد سيناء. الجريمة الارهابية خلفت مئات القتلى والجرحى.. وخلّفت كذلك أسئلة حائرة كبرى تحوم حول منفذي الجريمة النكراء ودوافعهم وحول مشغليهم وكذلك حول أهداف مثل هذه الجرائم التي ترقى بامتياز الى مرتبة جرائم الإبادة الجماعية مع كل ما يستوجبه هذا التوصيف من ملاحقة للمجرمين الارهابيين ولمن خطّطوا وموّلوا ونسجوا الخيوط ودفعوا الارهاب الأعمى ليفجّر حقده في المواطنين الأبرياء.
لن تلزم عبقرية كبرى لتحديد لون وملامح منفذي هذا العمل الارهابي الجبان. فهم تأكيدا من حملة الفكر التكفيري المتطرّف ومن أولئك المتشبعين بالفكر الإخواني المريض الذي تغلغل داخل مصر منذ عشرينات القرن الماضي في محاضن أجنبية.. والذي وضع نفسه على الدوام في خدمة الأجندات الأجنبية التي تتحرّك لتستهدف مصر الدولة والشعب والقيادة والدور كلما تعافت المحروسة وعادت الى موقعها الطبيعي.. موقع يدعوها ويبوئها بحكم الحجم والتاريخ والمسؤولية في قلب أمتها العربية الى لعب دور اقليمي رئيسي وأساسي في كل ترتيبات المنطقة حاضرا ومستقبلا.
مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتحرّك منذ فترة في اتجاه استئصال ورم خبيث عشّش في الجسد المصري.. ومنه امتد ومدّ عروقه وفروعه الى ساحات عربية عديدة بشكل أفضى الى تقسيم المجتمعات والى تأزيم الأوضاع والى الدفع باستقرار الشعوب الى قلب عاصفة مازالت دول عدة مثل سوريا والعراق وليبيا تجاهد في سبيل الخروج منها والتخلّص من شرورها وتبعاتها. ومصر في هذه اللحظة الاقليمية والدولية القلقة بفعل تعاظم آفة الارهاب حققت نجاحات هامة على درب مقارعة الأفعى الارهابية واقتلاع أذاها من جذوره.. وهي نجاحات زادت في دعم دور مصر اقليميا لتتطلع القاهرة الى مواطن الحريق في ليبيا وسوريا والعراق وغيرها بغية المساعدة على اخمادها وصولا الى انقاذ ما يمكن انقاذه وإعادة ترميم الصف العربي في هذه الفترة المتسمة بالأعاصير والزلازل.
هذا الدور المصري يزعج محليا ويزعج اقليميا ويزعج دوليا. لذلك تتكاتف جهود الارهابيين في سيناء وغيرها وتلتقي مع إرادات حاقدة مريضة في المحيطين الاقليمي والدولي لتستهدف هذا الدور وتحاول اشغال القيادة المصرية في معارك هامشية في الداخل المصري تلهيها عن المعارك الكبرى المتعلّقة بترتيبات وتوازنات المنطقة العربية ومستقبلها... ولعل تكاتف الأضلع الثلاثة للمؤامرة، فكر ارهابي متطرف مع طرف اقليمي حاقد وأطراف دولية تريد اقصاء مصر هو الذي يفسّر فظاعة هذه الجريمة وبشاعة رسالة الدم المرسلة باتجاه قيادة مصر و شعب مصر ودور مصر. رسالة مفادها أن باب حرب الإبادة على الجنس المصري والعربي قد شرع على الآخر... وهو ما يشي بأن حرب الإرادات قد دخلت وبلا رجعة مرحلة كسر العظم.
ودروس التاريخ وحقائقه وحكمه تقول إن إرادة شعب مصر لا تكسر ولا تقهر... ومصر هي القادرة القاهرة على الدوام.. شعبها سيعرف كيف يقتلع كل الطفيليات وكيف يمضي في رسالته الخالدة رسالة المحبّة والعروبة والانتماء.. ولو كره الحاقدون.

عبد الحميد الرياحي
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رسالة الحقد... والدم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 نوفمبر 2017

مرة أخرى يضرب الإرهاب الأعمى في الشقيقة الكبرى مصر، مستهدفا جموع المصلين في أحد مساجد سيناء. الجريمة الارهابية خلفت مئات القتلى والجرحى.. وخلّفت كذلك أسئلة حائرة كبرى تحوم حول منفذي الجريمة النكراء ودوافعهم وحول مشغليهم وكذلك حول أهداف مثل هذه الجرائم التي ترقى بامتياز الى مرتبة جرائم الإبادة الجماعية مع كل ما يستوجبه هذا التوصيف من ملاحقة للمجرمين الارهابيين ولمن خطّطوا وموّلوا ونسجوا الخيوط ودفعوا الارهاب الأعمى ليفجّر حقده في المواطنين الأبرياء.
لن تلزم عبقرية كبرى لتحديد لون وملامح منفذي هذا العمل الارهابي الجبان. فهم تأكيدا من حملة الفكر التكفيري المتطرّف ومن أولئك المتشبعين بالفكر الإخواني المريض الذي تغلغل داخل مصر منذ عشرينات القرن الماضي في محاضن أجنبية.. والذي وضع نفسه على الدوام في خدمة الأجندات الأجنبية التي تتحرّك لتستهدف مصر الدولة والشعب والقيادة والدور كلما تعافت المحروسة وعادت الى موقعها الطبيعي.. موقع يدعوها ويبوئها بحكم الحجم والتاريخ والمسؤولية في قلب أمتها العربية الى لعب دور اقليمي رئيسي وأساسي في كل ترتيبات المنطقة حاضرا ومستقبلا.
مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتحرّك منذ فترة في اتجاه استئصال ورم خبيث عشّش في الجسد المصري.. ومنه امتد ومدّ عروقه وفروعه الى ساحات عربية عديدة بشكل أفضى الى تقسيم المجتمعات والى تأزيم الأوضاع والى الدفع باستقرار الشعوب الى قلب عاصفة مازالت دول عدة مثل سوريا والعراق وليبيا تجاهد في سبيل الخروج منها والتخلّص من شرورها وتبعاتها. ومصر في هذه اللحظة الاقليمية والدولية القلقة بفعل تعاظم آفة الارهاب حققت نجاحات هامة على درب مقارعة الأفعى الارهابية واقتلاع أذاها من جذوره.. وهي نجاحات زادت في دعم دور مصر اقليميا لتتطلع القاهرة الى مواطن الحريق في ليبيا وسوريا والعراق وغيرها بغية المساعدة على اخمادها وصولا الى انقاذ ما يمكن انقاذه وإعادة ترميم الصف العربي في هذه الفترة المتسمة بالأعاصير والزلازل.
هذا الدور المصري يزعج محليا ويزعج اقليميا ويزعج دوليا. لذلك تتكاتف جهود الارهابيين في سيناء وغيرها وتلتقي مع إرادات حاقدة مريضة في المحيطين الاقليمي والدولي لتستهدف هذا الدور وتحاول اشغال القيادة المصرية في معارك هامشية في الداخل المصري تلهيها عن المعارك الكبرى المتعلّقة بترتيبات وتوازنات المنطقة العربية ومستقبلها... ولعل تكاتف الأضلع الثلاثة للمؤامرة، فكر ارهابي متطرف مع طرف اقليمي حاقد وأطراف دولية تريد اقصاء مصر هو الذي يفسّر فظاعة هذه الجريمة وبشاعة رسالة الدم المرسلة باتجاه قيادة مصر و شعب مصر ودور مصر. رسالة مفادها أن باب حرب الإبادة على الجنس المصري والعربي قد شرع على الآخر... وهو ما يشي بأن حرب الإرادات قد دخلت وبلا رجعة مرحلة كسر العظم.
ودروس التاريخ وحقائقه وحكمه تقول إن إرادة شعب مصر لا تكسر ولا تقهر... ومصر هي القادرة القاهرة على الدوام.. شعبها سيعرف كيف يقتلع كل الطفيليات وكيف يمضي في رسالته الخالدة رسالة المحبّة والعروبة والانتماء.. ولو كره الحاقدون.

عبد الحميد الرياحي
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>