الوجه الآخر:الشاعر الغنائي الجليدي العويني:متفائل كطفل... مؤمن كعجوز وأعتقد أن القادم أفضل
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
الوجه الآخر:الشاعر الغنائي الجليدي العويني:متفائل كطفل... مؤمن كعجوز وأعتقد أن القادم أفضل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 نوفمبر 2017

أغلب كتاباتي تتمّ في المقاهي أو في مطبخ البيت

أحبذ الكذب في القصيد لا في الخطاب

كيف كانت طفولتك ؟

طفولة ملوّنة فيها اشياء من القرون الوسطى واخرى من زمن الكهرباء، شهدت فيها على احداث عظيمة حيث حضرت على قدوم اول راديو الى بيتنا واول بابور قاز بعد ان كانت امي تطبخ على الحطب و الأثافي (المناصب حاشاكم)، انهار بيتنا الطيني في فيضانات 69 فعدنا الى السكن في الخيمة شتاء و الكوخ صيفا... والدي رحمه الله كان حارس غابات صاحب مرتب شهري بسيط ولكنه كان تحت تحريض امي يلبسنا ويطعمنا جيدا، ياتينا باشياء جميلة من صفاقس ونحن في ريف الحاج قاسم اهم هذه الاشياء باطريات الراديو الذي تتابعه امي اثناء الاسبوع وآخذه انا معي عند تكليفي برعي شويهاتنا يوم الاحد... بيتنا كان في غابة جميلة يحرسها ابي لم يكن لنا جيران قريبون منا فأجوارنا الاعزاء الكالتوس ولا كاسيا والصفصاف... و رباط للماء ياتيه الصيادة لصيد اليمام والقطا في اواخر الربيع واوائل الصيف.
كنا في بعض الاصياف نذهب من صفاقس الى جرجيس وبن قردان في رحلة تستغرق يوما كاملا وبرغم عذاب السفر و آلام بطني في الحافلة كانت فرصة لي لاعرف ان العالم رحب واتعرّف على مدن وقرى كالمحرس والصخيرة وقابس ومدنين منذ طفولتي الاولى.
ماذا بقي من ذكريات الدراسة في المرحلتين الابتدائية والثانوية؟
درست الابتدائي بمدرسة تليل العجلة من اكتوبر1966 الى جوان 1973 مدرسة تبعد عن بيتنا حوالي خمس كيلومترات، كانت امي مبروكة بنت بوصبع حريصة جدا على دراستي... كنت تلميذا نجيبا حصلت اكثر من مرة على المراتب الاولى ولكني اخفقت في نيل السيزيام في عامي الاول، اذكرتعرضي لحادث مرور في «سيزيامي» الاول حيث صدمتني سيارة على جسر طريق العين في صفاقس... ولاباس...
المرحلة الثانوية قضيت نصفها الاول في صفاقس تنقلت فيها في ثلاثة معاهد صحبة زملائي البيّاته مثلي (معاهد 20مارس و محمد علي و15 نوفمبر). في صفاقس عرفت نجوم الكورة في ملعب الطيب المهيري وشاهدت نجوم السينما في قاعات بغداد والاطلس والراكس والنور والمسرح البلدي... بعدها ذهبت الى قابس الى مدرسة ترشيح المعلمين حيث بقيت الى 1981 وتخرجت بملاحظة قريب من الحسن... في قابس اهتممت بالتيارات الفكرية والسياسية وشاركت في نادي السينما بدارالثقافة و في اضرابات 1981 ورفت لايام من المعهد وبدات ارسل قصائدي الى الجرائد.
هل مازلت تحن الى الماضي؟
احن الى شخصيات الماضي امي وابي رحمهما الله، بعض من معلمي واساتذتي واصدقائي، احن الى صور تهشّمت مثلا زيتونة ونافورة باب البحر بصفاقس والطريق الذي يربط مدرستي الابتدائية بآثار بيتنا القديم وهي طريق لم تعبّد الى حد الآن... ربما تجد بعض علامات هذا الحنين في اشعاري.
اتجهت الى الشعر من كان وراء هذا الاختيار؟
ربما بتأثير جيني فوالدي كان شاعرا وكان يستضيف شعراء شعبيين يمرون ببيتنا سواء في الحاج قاسم او الغريبة او جرجيس بل انني لا ازال اذكر لقاء بين والدي والشاعر عمر بن مبارك الحمروني في الحافلة بين قابس ومارث... كانت قيلولة شعرية مميزة استمتع فيها جميع الركاب والسائق على ما اذكر... في بدايتي راسلت الصحف بقصائد بالفصحى ولكن يبدو ان العرق دسّاس و»كسكسلو يرجع لاصلو».
بعد هذه السنوات هل تعتقد انك احسنت الاختيار؟
لا ادري... ولكن الشعر اعطاني اشياء كثيرة جميلة، عشت بفضله اوقاتا ممتعة وسافرت الى كثير من مدن تونس أكاد اقول كلها والى عدد من البلدان في الخارج، نشر اسمي بين الناس... ما اعلمه انني اشعر بمتعة حين اكتب وحين اصعد على الركح او المنبر لقراءة اشعاري وحين اسمع نصوصي يرددها الناس...
لو لم تتجه وتختص في المجال الشعر الغنائي اي توجه كنت تحبذ؟
انا في الواقع احب ان اكون مغنيا ولكن ظروفي الصوتية والنفسية لم تسمح بذلك وعاش من عرف قدره... احاول الى جانب كتابة الاغاني الكتابة للمسرح وربما السينما... هذه مشاريع قادمة وربي يسهّل... طبعا اغبط كتّاب الرواية لقدرتهم على صناعة عالم في كتاب من مئات الصفحات...
اليوم ماذا يشغل بال الجليدي العويني؟
أنا متفائل كطفل، مؤمن كعجوز، اعتقد دائما ان القادم افضل... رغم هذا أنا كأي اب يشغل بالي حاضر ومستقبل عيالي، كأي شاعر يشغل بالي مشروعي القادم، كأي موظف يشغل بالي خلاص ديوني.
تونس كيف تبدو لك؟
«أرى نفسي وحيدا
لا رفاقا ولا عراقا
ولا يَمَنًا سعيدا
إنني أحمل حلمَا
بين انوار وظلمة
وأرى الأفْقَ بعيدَا
أتراني أبلغ أرض الزهورِ
وبنوري
أصبح البدرَ الوحيدَ
في بلاد ألفتْ ليل الفتاوى
واكاذيبَ الجريده
إنني تونس غربًا
أصنع شرقا جديدَا»
من كان وراء انتقالك للاستقرار بالعاصمة؟
ما كنت احسّه في نفسي من موهبة وطموح... الناس في مدينتي جرجيس مهووسون بالانتقال الى فرنسا وانا كان هدفي الانتقال الى العاصمة.
ألم تفكر يوما في اقتحام المجال السياسي؟
نحن في الجنوب نولد قوميّين فكنت طفلا قوميّا و صرت كهلا ديمقراطيا هل في ذلك تناقض ؟ السياسة في هذه الفترة مبنية على قاعدة « لماذا لا اكون انا في الحكم»؟ وبالنسبة لي ارى السياسة تقوم على قاعدة « الخيال الخصب لتحسين الواقع المجدب «... انا احبّذ الكذب في القصيدة لا في الخطاب لذلك اتهيّب اقتحام السياسة بمعنى الانخراط الحزبي.
الى أي مدى يمكن القول ان تونس اليوم تعيش «فوضى» سياسية سببها كثرة الاحزاب؟
الحزب آليّة للمشاركة في السياسة وخدمة المجتمع ولكن كثيرين فتحوا احزابا للفائدة الخاصة واكثر من مائتين من اصحاب الرخص لا نراهم فاعلين، كثير من الجمعيات تخدم المجتمع افضل بمرات من تلك الاحزاب... بعد تسونامي الاحزاب سينحسر المدّ وارى اننا لا نحتاج اكثر من ثلاثة او اربعة احزاب حاضرة وفاعلة و نزيهة ولها من الخيال ما يسمح لها بإيجاد الكثير من الحلول لبلد صغير لو قست خارطته بمتر ستجد أن الوسط تقريبا في قابس.
ما الذي يشدك في كل ما تقترحه القنوات التلفزيونية التونسية اليوم؟
هناك شخصيات سياسية قليلة متى وجدتها في احد البرامج اتابعها، اشاهد قنوات الافلام ومقابلات النادي الافريقي وبعض الحصص الثقافية والمنوعات الفنيّة.
الجليدي العويني... أي حضور للمطالعة ضمن اهتماماتها؟
في بعض الاحيان اطالع اكثر من كتاب في الاسبوع واحيانا تمر اسابيع بكتاب واحد اطل عليه كل ليلة قبيل النوم.
تملك مكتبة منزلية ماهي محتوياتها؟
عندي مكتبة متوسطة تجمع كتبا ومجلات في التاريخ والتراث والادب اضافة الى كثير من دواوين شعر اللهجة والفصحى التي تهدى اليّ من شعراء في تونس وخارجها.
آخر كتاب طالعته؟
مخطوط ديوان شعر لهجة (شعر شعبي) لشاعر قرقنة الراحل رابح عزالدين.

سين جيم

كيف هي علاقتك بالمطبخ؟
جيدة جدا فاغلب كتاباتي تتمّ في المقاهي او في مطبخ البيت
أي الأكلات تحبذ؟
الروز الجربي بسوبيا جرجيس ( نسمّيها شوباي)
هل تذهب الى السوق؟
أسبوعيا تقريبا.
تناقش مع البائع الاسعار؟
انا حريف وفي وهادئ، البائع يناقش نفسه تلقائيا كل ما وقفت امامه.
من يختار لباسك؟
اختارها بنفسي تحت رعاية زوجتي.
عند انتاج عمل فني جديد من هو اول مستمع له؟
لا يوجد شخص محدد. المسالة متروكة للصدفة.
من هو الصديق بالنسبة لك؟
ذاك الذي يحبك لله في سبيل الله.
الحظ أي حضور له عندك ؟
هناك شيء خفي اسمه الحظ تكتشفه في مواطن كثيرة ابسطها ان تجد تاكسي بمجرد الخروج الى الشارع واهمها ان تجد طبيبا الى جانبك بمجرد ان تحس بألم ما.
أجمل لحظة عند الجليدي العويني؟
لحظة الاستلقاء والاسترخاء فأنا كسول في الأصل.
ما الذي يغضبك؟
التجاوزات، الكذب والتحيّل، ابراز القبح واخفاء الجمال.
هل تعرّضت الى الظلم؟
لا يوجد بذاكرتي درج خاص بهذا الملف.
هل هناك قرار ندمت عليه؟
أنا رجل قدري واعتقد ان كل قراراتي كانت مقسومة لي.
أي تعريف للحب في قاموسك؟
في ذاكرتنا الجماعية الحب رديف الالم وشقيق الشهوة وانا فرد من الجماعة ما يميّزني فيما اظن أن لا وجود لنقيض للحب في وجداني وهذا عيب بالمنطق الجدلي.
والزواج؟
مؤسسة مهمتها انتاج الاطمئنان والاطفال.
البحر ؟
اجمل ما فيه شواطؤه المهجورة شتاء.
الطفولة؟
أجمل ما فيها انك لست مسؤولا لا عن نفسك ولا عن الآخرين.
غروب الشمس؟
أحبّ الشروق.
السفر؟
قلت يوما :
«سافرْ ،
أجمل ما في السَّفَرِ، يا ولَدي
العَوْدُ الى البَلَدِ»
جرجيس؟
واحة بحرية ساحرة ،أهمّ ما فيها بيت ابويّ و قبراهما.

فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الوجه الآخر:الشاعر الغنائي الجليدي العويني:متفائل كطفل... مؤمن كعجوز وأعتقد أن القادم أفضل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 نوفمبر 2017

أغلب كتاباتي تتمّ في المقاهي أو في مطبخ البيت

أحبذ الكذب في القصيد لا في الخطاب

كيف كانت طفولتك ؟

طفولة ملوّنة فيها اشياء من القرون الوسطى واخرى من زمن الكهرباء، شهدت فيها على احداث عظيمة حيث حضرت على قدوم اول راديو الى بيتنا واول بابور قاز بعد ان كانت امي تطبخ على الحطب و الأثافي (المناصب حاشاكم)، انهار بيتنا الطيني في فيضانات 69 فعدنا الى السكن في الخيمة شتاء و الكوخ صيفا... والدي رحمه الله كان حارس غابات صاحب مرتب شهري بسيط ولكنه كان تحت تحريض امي يلبسنا ويطعمنا جيدا، ياتينا باشياء جميلة من صفاقس ونحن في ريف الحاج قاسم اهم هذه الاشياء باطريات الراديو الذي تتابعه امي اثناء الاسبوع وآخذه انا معي عند تكليفي برعي شويهاتنا يوم الاحد... بيتنا كان في غابة جميلة يحرسها ابي لم يكن لنا جيران قريبون منا فأجوارنا الاعزاء الكالتوس ولا كاسيا والصفصاف... و رباط للماء ياتيه الصيادة لصيد اليمام والقطا في اواخر الربيع واوائل الصيف.
كنا في بعض الاصياف نذهب من صفاقس الى جرجيس وبن قردان في رحلة تستغرق يوما كاملا وبرغم عذاب السفر و آلام بطني في الحافلة كانت فرصة لي لاعرف ان العالم رحب واتعرّف على مدن وقرى كالمحرس والصخيرة وقابس ومدنين منذ طفولتي الاولى.
ماذا بقي من ذكريات الدراسة في المرحلتين الابتدائية والثانوية؟
درست الابتدائي بمدرسة تليل العجلة من اكتوبر1966 الى جوان 1973 مدرسة تبعد عن بيتنا حوالي خمس كيلومترات، كانت امي مبروكة بنت بوصبع حريصة جدا على دراستي... كنت تلميذا نجيبا حصلت اكثر من مرة على المراتب الاولى ولكني اخفقت في نيل السيزيام في عامي الاول، اذكرتعرضي لحادث مرور في «سيزيامي» الاول حيث صدمتني سيارة على جسر طريق العين في صفاقس... ولاباس...
المرحلة الثانوية قضيت نصفها الاول في صفاقس تنقلت فيها في ثلاثة معاهد صحبة زملائي البيّاته مثلي (معاهد 20مارس و محمد علي و15 نوفمبر). في صفاقس عرفت نجوم الكورة في ملعب الطيب المهيري وشاهدت نجوم السينما في قاعات بغداد والاطلس والراكس والنور والمسرح البلدي... بعدها ذهبت الى قابس الى مدرسة ترشيح المعلمين حيث بقيت الى 1981 وتخرجت بملاحظة قريب من الحسن... في قابس اهتممت بالتيارات الفكرية والسياسية وشاركت في نادي السينما بدارالثقافة و في اضرابات 1981 ورفت لايام من المعهد وبدات ارسل قصائدي الى الجرائد.
هل مازلت تحن الى الماضي؟
احن الى شخصيات الماضي امي وابي رحمهما الله، بعض من معلمي واساتذتي واصدقائي، احن الى صور تهشّمت مثلا زيتونة ونافورة باب البحر بصفاقس والطريق الذي يربط مدرستي الابتدائية بآثار بيتنا القديم وهي طريق لم تعبّد الى حد الآن... ربما تجد بعض علامات هذا الحنين في اشعاري.
اتجهت الى الشعر من كان وراء هذا الاختيار؟
ربما بتأثير جيني فوالدي كان شاعرا وكان يستضيف شعراء شعبيين يمرون ببيتنا سواء في الحاج قاسم او الغريبة او جرجيس بل انني لا ازال اذكر لقاء بين والدي والشاعر عمر بن مبارك الحمروني في الحافلة بين قابس ومارث... كانت قيلولة شعرية مميزة استمتع فيها جميع الركاب والسائق على ما اذكر... في بدايتي راسلت الصحف بقصائد بالفصحى ولكن يبدو ان العرق دسّاس و»كسكسلو يرجع لاصلو».
بعد هذه السنوات هل تعتقد انك احسنت الاختيار؟
لا ادري... ولكن الشعر اعطاني اشياء كثيرة جميلة، عشت بفضله اوقاتا ممتعة وسافرت الى كثير من مدن تونس أكاد اقول كلها والى عدد من البلدان في الخارج، نشر اسمي بين الناس... ما اعلمه انني اشعر بمتعة حين اكتب وحين اصعد على الركح او المنبر لقراءة اشعاري وحين اسمع نصوصي يرددها الناس...
لو لم تتجه وتختص في المجال الشعر الغنائي اي توجه كنت تحبذ؟
انا في الواقع احب ان اكون مغنيا ولكن ظروفي الصوتية والنفسية لم تسمح بذلك وعاش من عرف قدره... احاول الى جانب كتابة الاغاني الكتابة للمسرح وربما السينما... هذه مشاريع قادمة وربي يسهّل... طبعا اغبط كتّاب الرواية لقدرتهم على صناعة عالم في كتاب من مئات الصفحات...
اليوم ماذا يشغل بال الجليدي العويني؟
أنا متفائل كطفل، مؤمن كعجوز، اعتقد دائما ان القادم افضل... رغم هذا أنا كأي اب يشغل بالي حاضر ومستقبل عيالي، كأي شاعر يشغل بالي مشروعي القادم، كأي موظف يشغل بالي خلاص ديوني.
تونس كيف تبدو لك؟
«أرى نفسي وحيدا
لا رفاقا ولا عراقا
ولا يَمَنًا سعيدا
إنني أحمل حلمَا
بين انوار وظلمة
وأرى الأفْقَ بعيدَا
أتراني أبلغ أرض الزهورِ
وبنوري
أصبح البدرَ الوحيدَ
في بلاد ألفتْ ليل الفتاوى
واكاذيبَ الجريده
إنني تونس غربًا
أصنع شرقا جديدَا»
من كان وراء انتقالك للاستقرار بالعاصمة؟
ما كنت احسّه في نفسي من موهبة وطموح... الناس في مدينتي جرجيس مهووسون بالانتقال الى فرنسا وانا كان هدفي الانتقال الى العاصمة.
ألم تفكر يوما في اقتحام المجال السياسي؟
نحن في الجنوب نولد قوميّين فكنت طفلا قوميّا و صرت كهلا ديمقراطيا هل في ذلك تناقض ؟ السياسة في هذه الفترة مبنية على قاعدة « لماذا لا اكون انا في الحكم»؟ وبالنسبة لي ارى السياسة تقوم على قاعدة « الخيال الخصب لتحسين الواقع المجدب «... انا احبّذ الكذب في القصيدة لا في الخطاب لذلك اتهيّب اقتحام السياسة بمعنى الانخراط الحزبي.
الى أي مدى يمكن القول ان تونس اليوم تعيش «فوضى» سياسية سببها كثرة الاحزاب؟
الحزب آليّة للمشاركة في السياسة وخدمة المجتمع ولكن كثيرين فتحوا احزابا للفائدة الخاصة واكثر من مائتين من اصحاب الرخص لا نراهم فاعلين، كثير من الجمعيات تخدم المجتمع افضل بمرات من تلك الاحزاب... بعد تسونامي الاحزاب سينحسر المدّ وارى اننا لا نحتاج اكثر من ثلاثة او اربعة احزاب حاضرة وفاعلة و نزيهة ولها من الخيال ما يسمح لها بإيجاد الكثير من الحلول لبلد صغير لو قست خارطته بمتر ستجد أن الوسط تقريبا في قابس.
ما الذي يشدك في كل ما تقترحه القنوات التلفزيونية التونسية اليوم؟
هناك شخصيات سياسية قليلة متى وجدتها في احد البرامج اتابعها، اشاهد قنوات الافلام ومقابلات النادي الافريقي وبعض الحصص الثقافية والمنوعات الفنيّة.
الجليدي العويني... أي حضور للمطالعة ضمن اهتماماتها؟
في بعض الاحيان اطالع اكثر من كتاب في الاسبوع واحيانا تمر اسابيع بكتاب واحد اطل عليه كل ليلة قبيل النوم.
تملك مكتبة منزلية ماهي محتوياتها؟
عندي مكتبة متوسطة تجمع كتبا ومجلات في التاريخ والتراث والادب اضافة الى كثير من دواوين شعر اللهجة والفصحى التي تهدى اليّ من شعراء في تونس وخارجها.
آخر كتاب طالعته؟
مخطوط ديوان شعر لهجة (شعر شعبي) لشاعر قرقنة الراحل رابح عزالدين.

سين جيم

كيف هي علاقتك بالمطبخ؟
جيدة جدا فاغلب كتاباتي تتمّ في المقاهي او في مطبخ البيت
أي الأكلات تحبذ؟
الروز الجربي بسوبيا جرجيس ( نسمّيها شوباي)
هل تذهب الى السوق؟
أسبوعيا تقريبا.
تناقش مع البائع الاسعار؟
انا حريف وفي وهادئ، البائع يناقش نفسه تلقائيا كل ما وقفت امامه.
من يختار لباسك؟
اختارها بنفسي تحت رعاية زوجتي.
عند انتاج عمل فني جديد من هو اول مستمع له؟
لا يوجد شخص محدد. المسالة متروكة للصدفة.
من هو الصديق بالنسبة لك؟
ذاك الذي يحبك لله في سبيل الله.
الحظ أي حضور له عندك ؟
هناك شيء خفي اسمه الحظ تكتشفه في مواطن كثيرة ابسطها ان تجد تاكسي بمجرد الخروج الى الشارع واهمها ان تجد طبيبا الى جانبك بمجرد ان تحس بألم ما.
أجمل لحظة عند الجليدي العويني؟
لحظة الاستلقاء والاسترخاء فأنا كسول في الأصل.
ما الذي يغضبك؟
التجاوزات، الكذب والتحيّل، ابراز القبح واخفاء الجمال.
هل تعرّضت الى الظلم؟
لا يوجد بذاكرتي درج خاص بهذا الملف.
هل هناك قرار ندمت عليه؟
أنا رجل قدري واعتقد ان كل قراراتي كانت مقسومة لي.
أي تعريف للحب في قاموسك؟
في ذاكرتنا الجماعية الحب رديف الالم وشقيق الشهوة وانا فرد من الجماعة ما يميّزني فيما اظن أن لا وجود لنقيض للحب في وجداني وهذا عيب بالمنطق الجدلي.
والزواج؟
مؤسسة مهمتها انتاج الاطمئنان والاطفال.
البحر ؟
اجمل ما فيه شواطؤه المهجورة شتاء.
الطفولة؟
أجمل ما فيها انك لست مسؤولا لا عن نفسك ولا عن الآخرين.
غروب الشمس؟
أحبّ الشروق.
السفر؟
قلت يوما :
«سافرْ ،
أجمل ما في السَّفَرِ، يا ولَدي
العَوْدُ الى البَلَدِ»
جرجيس؟
واحة بحرية ساحرة ،أهمّ ما فيها بيت ابويّ و قبراهما.

فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>