أزمة البلاد أزمة أخلاقيّة
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
أزمة البلاد أزمة أخلاقيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 نوفمبر 2017

تتواتر التصريحات المتشنجة الوقحة وتعرّى منابر الحوار المختلفة وكواليس الحياة السياسيّة حجم التلوّث الاخلاقي والتدهور القيمي الذي سقطت فيه جلّ مكوّنات المشهد.
وكان هذا حال البلاد منذ سنوات، تقاذف بالاتهامات وتبادل السباب والنعوت المخلّة بقيم الجدل الحضاري والحوار البنّاء والتواصل الايجابي، إلاّ انّ اللافت هذا التصاعد المفزع لأصوات الحقد والكراهيّة والتي باتت متجاوزة لكلّ الحدود والضوابط متنطّعة عن كلّ القيم والمبادئ، والتي كان من ابشع صورها مؤخرا إشاعة موت رئيس الجمهورية والسعي لالصاق تهمة الارهاب بشريك أساسي في المسار السياسي الانتقالي الذي تعيشهُ البلاد.
هل أنّ السياسة تُبيح كلّ شيء، بما فيها الثلب والتجريح والاتهام الباطل وهتك المعطيات الشخصية وخصوصيات النَّاس؟، هل ليس للسياسيين غير صور الجدل السوداء والقبيحة، بل والهجينة أحيانا كثيرة؟، هل لا توجد في اجندات الاحزاب ثنايا اخرى غير استهداف الاخر المختلف بالاراجيف والمنافسين بالإشاعات والأكاذيب؟.
صيحة فزع حقيقة يجب أن تطلقها القوى الوطنية الصادقة من أجل إيقاف هذا النزيف وكبح جماح هذا السرطان الذي بات يتمدّد في كلّ الأنحاء والارجاء، حيث يُنشر الغسيل الوسخ وتهتك الأعراض وتنشر الرذيلة والسلوك الدنيء، وحيث تنتشر تأثيراته كالأخطبوط في الفضاء العام ولدى عامة الناس وفي كلّ زوايا المجتمع.
أي نموذج او مثال تقدّمه النخبة السياسية والفكرية للشباب وعموم فئات المجتمع؟، هل ننتظر تعافي حياتنا الوطنية ونحن نُشاهد من يوم الى آخر انغماس النخبة والسياسيّين في نقاشات السباب والخصومات الموغلة في الوقاحة وإسقاط كل القيم والمبادئ.
مشكلة البلاد الحقيقيّة والتي انبتت هذه الازمات المتتالية المستعصية، اقتصاديا واجتماعيا، هي غياب الأخلاق السياسية وحالة التدنيس التي اصبح عليها الفضاء العام الذي احتكرتهُ شخوص نكرة خاوية الوفاض ليس من همّ لها الا البحث عن الغنائم وحروب التموقع وتصفية الحسابات الضيّقة على قاعدة الغاية تبرّر الوسيلة، هذه القاعدة التي تقتل كلّ ما هو قيمي او اخلاقي وتسمح بحياة الفوضى والتوحّش والخراب.

خالد الحدّاد
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أزمة البلاد أزمة أخلاقيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 نوفمبر 2017

تتواتر التصريحات المتشنجة الوقحة وتعرّى منابر الحوار المختلفة وكواليس الحياة السياسيّة حجم التلوّث الاخلاقي والتدهور القيمي الذي سقطت فيه جلّ مكوّنات المشهد.
وكان هذا حال البلاد منذ سنوات، تقاذف بالاتهامات وتبادل السباب والنعوت المخلّة بقيم الجدل الحضاري والحوار البنّاء والتواصل الايجابي، إلاّ انّ اللافت هذا التصاعد المفزع لأصوات الحقد والكراهيّة والتي باتت متجاوزة لكلّ الحدود والضوابط متنطّعة عن كلّ القيم والمبادئ، والتي كان من ابشع صورها مؤخرا إشاعة موت رئيس الجمهورية والسعي لالصاق تهمة الارهاب بشريك أساسي في المسار السياسي الانتقالي الذي تعيشهُ البلاد.
هل أنّ السياسة تُبيح كلّ شيء، بما فيها الثلب والتجريح والاتهام الباطل وهتك المعطيات الشخصية وخصوصيات النَّاس؟، هل ليس للسياسيين غير صور الجدل السوداء والقبيحة، بل والهجينة أحيانا كثيرة؟، هل لا توجد في اجندات الاحزاب ثنايا اخرى غير استهداف الاخر المختلف بالاراجيف والمنافسين بالإشاعات والأكاذيب؟.
صيحة فزع حقيقة يجب أن تطلقها القوى الوطنية الصادقة من أجل إيقاف هذا النزيف وكبح جماح هذا السرطان الذي بات يتمدّد في كلّ الأنحاء والارجاء، حيث يُنشر الغسيل الوسخ وتهتك الأعراض وتنشر الرذيلة والسلوك الدنيء، وحيث تنتشر تأثيراته كالأخطبوط في الفضاء العام ولدى عامة الناس وفي كلّ زوايا المجتمع.
أي نموذج او مثال تقدّمه النخبة السياسية والفكرية للشباب وعموم فئات المجتمع؟، هل ننتظر تعافي حياتنا الوطنية ونحن نُشاهد من يوم الى آخر انغماس النخبة والسياسيّين في نقاشات السباب والخصومات الموغلة في الوقاحة وإسقاط كل القيم والمبادئ.
مشكلة البلاد الحقيقيّة والتي انبتت هذه الازمات المتتالية المستعصية، اقتصاديا واجتماعيا، هي غياب الأخلاق السياسية وحالة التدنيس التي اصبح عليها الفضاء العام الذي احتكرتهُ شخوص نكرة خاوية الوفاض ليس من همّ لها الا البحث عن الغنائم وحروب التموقع وتصفية الحسابات الضيّقة على قاعدة الغاية تبرّر الوسيلة، هذه القاعدة التي تقتل كلّ ما هو قيمي او اخلاقي وتسمح بحياة الفوضى والتوحّش والخراب.

خالد الحدّاد
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>