سليم الرياحي لـ«الشروق»: الحرب على الفساد خدمتني
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
سليم الرياحي لـ«الشروق»: الحرب على الفساد خدمتني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 نوفمبر 2017

الترويكا متمسكة بالشاهد ولابد من الحسم في الأحزاب الانتهازية

الحكومة مخترقة وعلى الشاهد أن لا ينسى أنّه من النداء

تضامننا مع النهضة مبدئي وليس ظرفيا

مثلت عودة الاتحاد الوطني الحر الى الائتلاف الحاكم حدثا بارزا في الساحة السياسية خلال الايام الماضية حيث اقترنت بصعود ترويكا جديدة اظهرت نوعا من التماسك في خطواتها الاولى..

تونس «الشروق» :
كثيرة هي المواضيع والملفات التي كان من الضروري أن نطلع على موقف رئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي فيها وروايته في القضية المتعلقة به... الشروق التقته وكان لها معه الحوار التالي:
تقييمكم للوضع السياسي في تونس اليوم خاصة خلال الأشهر الأخيرة؟
خلال المرحلة الأخيرة خاصة الثلاثة أشهر الأخيرة هناك حركة غير طبيعية خاصة في الأحزاب المنتمية لوثيقة قرطاج وحتى الأحزاب غير المنتمية لها، هناك عمليات اصطفاف لتشكيل جبهة معارضة وأطراف بصدد الاستعداد لاستحقاق 2019 ومن الضروري خلال المرحلة القادمة ان تنظم هاته الوضعية لكي يأخد كل طرف موقعه الطبيعي خاصة على مستوى الاطراف المشتركة بين الحكم والمعارضة.
هناك احزاب ساق في السلطة والساق الاخرى في المعارضة وهذا لابد ان يتوضح ولابد من الحسم معها اما ان تتحمل مسؤوليتها في السلطة وتنتظر المحاسبة من الشعب التونسي على النجاح او الفشل واما ان تعود الى المعارضة وتتنصل بذلك من المسؤولية بشكل واضح.
هذا ما سميناه الانتهازية السياسية من المفترض ان من في السلطة يجب ان يكون متضامنا مع شركائه ويدافع عن الموقف الموحد.
ما تفسير ذلك عندكم؟
هي انتهازية لا غير يريد ان يكون له وزراء ويستفيد من السلطة وفي نفس الوقت هو بصدد الاستعداد للقفز باتجاه المعارضة في الاستحقاق الانتخابي القادم اي يتنصل من مسؤولية الحكم ان فشل لا قدر الله.
طبعا هاته سياسية خاطئة ونقص في الخبرة وهي عملية غير مقبولة وفاشلة على المدى المتوسط وسيندمون على هذا المسار لانه من المفروض ان يدافعوا عن خياراتهم لكنهم ليسوا مستعدين لذلك.
نحن كانت مواقفنا واضحة منذ البداية سواء عندما انضممنا إلى السلطة أو عندما خرجنا منها.
ما الذي جعلكم تعودون إلى السلطة بعد الانسحاب منها؟
المشهد أصبح مشوها وان عدنا الى الخلف قليلا وتذكرنا حكومة الحبيب الصيد كانت المعادلة واضحة هناك أحزاب حاكمة تنسق فيما بينها وهناك اجتماعات بين الحكومة والأحزاب، اليوم المجموعة التي مثلت في الحكومة ليست متجانسة نحن قلنا ان وثيقة قرطاج قادرة على تجميع عدد كبير من الاحزاب لكن الاحزاب التي تمثل ركيزة التحالف الحاكم يجب ان تكون الاحزاب التي حازت ثقة الشعب في البرلمان وهذا ما يخلق الاستقرار لكن ما وجدناه ان من تواجدوا في الحكومة بينهم احزاب لم تحظ بثقة الشعب وليس لها نواب في البرلمان وهو ما ولد هذا المشهد المشوه.
من على عاتقه اصلاح هاته الاوضاع اليوم حسب رأيكم؟
بالدرجة الاولى الاحزاب ورئيس الجمهورية فهو من جمع الاحزاب حول تلك الوثيقة ومن الضروري ان يقع تحوير حكومي يعطينا حكومة تتكون من الاحزاب التي لها وزن في البرلمان وهي التي تمنح الثقة للحكومة وليس من الضروري ان تكون ترويكا لكن هم الاساس.
لو لخصنا مقترحكم فانه يدعو الى اعتماد الانسجام في التركيبة الجديدة للتحالف الحاكم؟
بالتأكيد فلماذا هناك انتخابات هي وجدت لتصدير أحزاب للحكم تطبق برنامجها لكن اليوم نحكم بالمعارض لنا فكيف سنتحاسب مع الناس في الانتخابات هل سنقول لهم نعتذر لان الوزير من المعارضة.
هل تعتبرون ان انتخابات رئيس هيئة الانتخابات من الترويكا دليل على نجاحها أم انه مجرد محطة التقاء بينكم؟
لا ليست مجرد محطة التقاء فبالتوافق الذي حصل ليس فقط توصلنا الى جمع عدد من النواب حول مقترح موحد وانما التنسيق وتقريب وجهات النظر هناك عمل متكامل انجز وصل بنا الى التوافق وتقريب وجهات النظر وهو أبعد من أن يكون مرحليا.
هل ينجح هذا التحالف في توفير الاستقرار؟
بالطبع ان كانت النوايا طيبة هناك اطراف لديها قدرة على التواصل مثلنا والتنسيق وان لا تكون في السلطة والمعارضة في نفس الوقت وليست لها اجندات انتخابية تعلوا على أجندة انقاذ البلاد نحن هدفنا واضح ونجاحنا نجاح للمجموعة ونتجه للانتخابات بالرصيد الذي اكتسبناه وليس برصيد وهمي.
هل تشارككم حركة النهضة والنداء هذا الموقف؟
نحن غادرنا الحكم بسبب المشاكل التي وصلناها اليوم وقلنا ان التركيبة ليست متجانسة وغير قادرة على تقديم الاضافة وبعد التحوير هناك اصلاحات حصلت واليوم خروج بعض الاطراف وهربها من المسؤولية نحن عدنا لان تجربتنا أكّدت لنا ان الشعب ينظر الى الجميع كشركاء في أزمة البلاد وبالتالي يجب ان نتحمل تلك المسؤولية.
طبعا بالنسبة للاحزاب الاساسية في الاغلبية راجعت موقفها ورأت ان دور الوطني الحر فعال في المرحلة السابقة والمرحلة القادمة وبالتالي يجب ان نتحمل مسؤوليتنا.
ألا ترى أن المعركة على 2019 من أهم الملفات التي زادت من تعقيد الوضع السياسي في تونس؟
دون تحقيق نتيجة ايجابية خاصة للاطراف التي هي في السلطة من العبثي العمل على تلك الانتخابات لان هان لم تحقق نتيجة ليس منطقيا ان تراهن على ثقة الشعب, وربما لذلك وجدنا اطراف تتارجح بين السلطة والمعارضة هربا من تلك المسؤولية.
كيف تنظرون الى محاولات العودة إلى الاستقطاب الثنائي؟
الاستقطاب بين الاسلامي والعلماني انتهى واليوم يجب ان يكون هناك صراع حول مشاريع وبرامج، الاطراف التي تعمل على ذلك ليس لديها برامج وهي تعيش حالة من الحيرة مثلا آفاق تونس أتيحت له فرصة تغيير المنوال الاقتصادي فقد مسك وزارة التنمية او اصلاح المنظومة الصحية عندما امسك وزارة الصحة او دعم قطاع التكنولوجيا والبيئة والشؤون المحلية كل الوزارات التي تحصلوا عليها هامة وقادرة على تغيير وجه تونس لكن بعد كل تلك التجارب في مراكز حيوية لم يقدموا مشاريع وعادوا الى احياء الاستقطاب الثنائي وهذا دليل على.
نحن نعمل على خلق استقرار للعمل الحكومي وان يعود الائتلاف الى العمل بقوة وينزل الى الميدان ويعالج مشاكل الناس بشكل مباشر ويعد مشاريع القوانين اللازمة لذلك ويكثف اجتماعاته مثلما كنا نفعل في 2015 .
للاسف هذا الاختراق وانا اعتبر ان الحكومة مخترقة من اناس يوجهون لها الضربات من الداخل، لذلك لابد ان يقوم رئيس الحكومة بالتعديل في حكومته بما يكفل نجاحه في المرحلة القادمة لا يمكن ان يواصل العمل مع معارضين له ولا يجب ان ينسى انه من نداء تونس وبصدد العمل مع اطراف معارضة لحزبه هل سيعملون على نجاحه بالعكس هم سيكون هدفهم فشله.
هل عقدت اجتماعات بين نواب الثلاثي مثلما كان مقررا لايجاد توافقات حول قانون الميزانية؟
نعم هناك اجتماعات دورية مع وزير المالية واللجنة التي كوناها وهناك تعديلات حصلت هناك عمل يومي في هذا الصدد وتغيرت الكثير من الامور في المشروع.
هناك من يرى أن الترويكا وجدت لتفرض تغيير الشاهد؟
هو كلام خاطئ اليوم أتوجه الى الناس وأقول لهم كم سياسيا اطل عليكم في المنابر الإعلامية ليقول لكم ان الشاهد سيزاح بعد أيام أو أسابيع واذكر هنا عبو والشابي على سبيل المثال وتحدثوا عن معلومات مؤكد، ما الرسالة التي يريدون ايصالها؟
هذا كلام فارغ الرجل يعمل ونحن هنا لدعمه وتوفير الاستقرار له ونتمنى ان ينجح خاصة في التركيز على حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ونجاحه من نجاحنا وفي النهاية هو من نداء تونس,
لكن هناك اطراف عديدة اتهمت الشاهد بالاعداد لـ2019 خاصة في ملف الفساد؟
عندما ينطلق اي كان بمشروع وينجح بعد فترة يقوم بمراجعة اليوم ربما الحماسة التي كان يملكها الشاهد والتضامن الشعبي صورت العملية على انها تحضير لـ2019 لكن العملية في الواقع تمت بتلقائية وربما لم يكن يعلم ان صدى الحملة سيكون بذلك الشكل الكبير.
هل مازال موعد مؤتمركم في منتصف ديسمبر القادم؟
من الصعب التقيد بذلك التاريخ.
لماذا؟
لان الحزب تأثر بالمشاكل التي مررت بها نحن حزب جديد صغير في العمر لكن نرى انفسنا حزب كبير والاستهداف الذي حصل لرئيس الحزب عطل الحزب وفي المرحلة القادمة سنعلن عن مكتب تنفيذي مؤقت فيه عدد من الشخصيات فالمشاكل التي مررت بها جلبت تعاطفا اكبر مع الحزب وهناك شخصيات محترمة جدا التحقت بنا وسنحدد بعدها موعد المؤتمر فمن الصعب ان يكون قبل الانتخابات البلدية وبالتالي بعدها.
وما الذي خسرتموه في تلك الفترة؟
نحن أضعنا الكثير من الوقت على تونس وليس على أنفسنا وقت كان يمكن ان نستغله في مصلحة البلاد وكان يمكن ان نقدم فيه إضافة لكن رب ضارة نافعة لكن هاته التجارب دعمت الحزب ومناضليه واكتشفوا وجها آخر للعمل السياسي خلال تلك الفترة الصعبة وحزب آخر كان يمكن ان ينهار.
هل انطلقت استعداداتكم للبلديات؟
بالطبع نحن منذ البداية اعددنا قائمات.
في كل الدوائر؟
لا هناك 100 بلدية جاهزة اما البقية هناك قائمات مستقلة وهناك قائمات سندعمها.
هل هناك مشروع لقائمات ائتلافية؟
نعم هناك مشروع مع عدد من الاحزاب التي كانت معنا في جبهة الانقاذ منها المستقبل والشباب التونسي، هناك نقاش مع نداء تونس في هذا الاتجاه حول بعض القائمات التي يمكن ان نشارك فيها في قائماتهم او يشاركون في قائماتنا او ندعم قائماتهم.
على كل نعتبر الاعلان عن موعد 25 مارس قرارا أحاديا لم يتم التشاور فيه خاصة وأنه لم يتم بعد توفير كافة الضمانات لإنجاح الانتخابات،لأننا لا نجري الانتخابات من أجل الانتخابات بل لتركيز مجالس بلدية تخدم المواطن، تبقى عديد الإشكاليات عالقة كمجلة الجماعات المحلية التي تحدد صلاحيات المجلس البلدي ورئيس البلدية، وأيضا لم تحدد بعد البلديات التي تستوجب تفرغ رؤسائها مما سيجعلنا أمام مشكل اختيار المرشحين أو انسحاب عدد منهم بعد تقديم القائمات، لذا طالما لم يتم الحسم في كل هذه النقاط فإني أرى ان تأجيل موعد الانتخابات الى الفترة الممتدة بين آخر ماي 2018 وسبتمبر 2018 أفضل من الموعد المطروح حاليا .
موقفكم من الانتخابات الجزئية في ألمانيا؟
هي عملية تعويض.
لكن هناك تحالفات مع النداء او ضده؟
بالطبع نحن مع شريكنا وان لم نكن نحن معه خاصة وأننا لم نقدم مرشحا من سيكون معه، ليست عملية تتطلب التنافس هو نائب من نداء تونس وارتأينا ان يواصل نائب منه في ذلك المقعد في اطار الحفاظ على توازنات 2014 لكن التنافس سيكون في المحطات الحقيقية.
هناك من استنكروا موقفكم المساند لرئيس حركة النهضة واعتبروها مغازلة للحركة؟
تلك هي الاطراف التي تشتغل على اعادة الاستقطاب الثنائي وليس لها اي برنامج وبالتالي من الطبيعي ان يهاجموا كل من يحاول كسر ذلك الاستقطاب وافشال مخططاتهم، نحن على الاقل لدينا الثبات على الموقف ففي 2015 افاق اشترط تشريك النهضة في الحكم لكي يشارك هو واليوم انقلب على ذلك الموقف اما نحن كنا ندافع عن التوافق منذ 2013 وكنت من مهندسي لقاء باريس الذي كان اللبنة الاولى للوضع الذي نحن عليه اليوم ربما ازعجهم كيف ان شابا صغيرا قام بذلك المجهود على كل انا احمد الله اننا نجحنا وبلادنا امنة اليوم.
أين وصلت القضية المرفوعة ضدكم؟
في الملف حول شبهة تبييض اموال لم يتم توجيه تهمة ولم تحفظ منذ 2012 والحرب على الفساد هي التي حركت الملف واستمع لنا قاضي التحقيق في جلسات متتالية معه وانهى الاستماع وقدمنا كل المؤيدات التي طلبها واليوم انتظر ان يحفظ الملف لانه ليست هناك تهمة إن رأى عكس ذلك عليه ان يوجه لي تهمة.
اعتبر ان وضعي لم يتغير منذ اربع سنوات لست متهما وانما مظنون فيه وهناك احد المتحيلين قدم شكوى بي مع الوضع غير المستقر في البلاد مع حملة الفساد وغيرها تم تحريك الملف لكن ذلك كان في صالحنا لانه من غير المعقول ان يظل الملف مفتوحا منذ سنوات.
اجراء التجميد هو اجراء احترازي لا يثبت التهمة حيث لم توجه لي اي تهمة اما بالنسبة للشيكات فان حسابي تم تجميده وانا رئيس جمعية رياضية ميزانيتها قرابة عشرين مليارا في السنة وبالتالي من الطبيعي ان اتعامل بالشيكات لكن عندما علموا بالتجميد قاموا بصرف الشيكات.
لم اصدق المسالة في البداية لكن عند التثبت تبين ان هناك العديد من الاحكام ولم اعلم باي منها حول شيكات دون رصيد فقمت بخلاصها وانتهت المسالة لكن هنا كان من المفروض ان مواطنا تم تجميد امواله يجب ان يتم تجميد كل العمليات المالية المتعلقة به وهنا ادعو المجلس الاعلى للقضاء الى مراجعة تلك المنظومة والقيام بعملية تنسيق لكي لا يتضرر الناس باجراء قضائي مثل التجميد او يتم خلاص التزاماتهم السابقة.

حوار عبد الرؤوف بالي
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سليم الرياحي لـ«الشروق»: الحرب على الفساد خدمتني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 نوفمبر 2017

الترويكا متمسكة بالشاهد ولابد من الحسم في الأحزاب الانتهازية

الحكومة مخترقة وعلى الشاهد أن لا ينسى أنّه من النداء

تضامننا مع النهضة مبدئي وليس ظرفيا

مثلت عودة الاتحاد الوطني الحر الى الائتلاف الحاكم حدثا بارزا في الساحة السياسية خلال الايام الماضية حيث اقترنت بصعود ترويكا جديدة اظهرت نوعا من التماسك في خطواتها الاولى..

تونس «الشروق» :
كثيرة هي المواضيع والملفات التي كان من الضروري أن نطلع على موقف رئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي فيها وروايته في القضية المتعلقة به... الشروق التقته وكان لها معه الحوار التالي:
تقييمكم للوضع السياسي في تونس اليوم خاصة خلال الأشهر الأخيرة؟
خلال المرحلة الأخيرة خاصة الثلاثة أشهر الأخيرة هناك حركة غير طبيعية خاصة في الأحزاب المنتمية لوثيقة قرطاج وحتى الأحزاب غير المنتمية لها، هناك عمليات اصطفاف لتشكيل جبهة معارضة وأطراف بصدد الاستعداد لاستحقاق 2019 ومن الضروري خلال المرحلة القادمة ان تنظم هاته الوضعية لكي يأخد كل طرف موقعه الطبيعي خاصة على مستوى الاطراف المشتركة بين الحكم والمعارضة.
هناك احزاب ساق في السلطة والساق الاخرى في المعارضة وهذا لابد ان يتوضح ولابد من الحسم معها اما ان تتحمل مسؤوليتها في السلطة وتنتظر المحاسبة من الشعب التونسي على النجاح او الفشل واما ان تعود الى المعارضة وتتنصل بذلك من المسؤولية بشكل واضح.
هذا ما سميناه الانتهازية السياسية من المفترض ان من في السلطة يجب ان يكون متضامنا مع شركائه ويدافع عن الموقف الموحد.
ما تفسير ذلك عندكم؟
هي انتهازية لا غير يريد ان يكون له وزراء ويستفيد من السلطة وفي نفس الوقت هو بصدد الاستعداد للقفز باتجاه المعارضة في الاستحقاق الانتخابي القادم اي يتنصل من مسؤولية الحكم ان فشل لا قدر الله.
طبعا هاته سياسية خاطئة ونقص في الخبرة وهي عملية غير مقبولة وفاشلة على المدى المتوسط وسيندمون على هذا المسار لانه من المفروض ان يدافعوا عن خياراتهم لكنهم ليسوا مستعدين لذلك.
نحن كانت مواقفنا واضحة منذ البداية سواء عندما انضممنا إلى السلطة أو عندما خرجنا منها.
ما الذي جعلكم تعودون إلى السلطة بعد الانسحاب منها؟
المشهد أصبح مشوها وان عدنا الى الخلف قليلا وتذكرنا حكومة الحبيب الصيد كانت المعادلة واضحة هناك أحزاب حاكمة تنسق فيما بينها وهناك اجتماعات بين الحكومة والأحزاب، اليوم المجموعة التي مثلت في الحكومة ليست متجانسة نحن قلنا ان وثيقة قرطاج قادرة على تجميع عدد كبير من الاحزاب لكن الاحزاب التي تمثل ركيزة التحالف الحاكم يجب ان تكون الاحزاب التي حازت ثقة الشعب في البرلمان وهذا ما يخلق الاستقرار لكن ما وجدناه ان من تواجدوا في الحكومة بينهم احزاب لم تحظ بثقة الشعب وليس لها نواب في البرلمان وهو ما ولد هذا المشهد المشوه.
من على عاتقه اصلاح هاته الاوضاع اليوم حسب رأيكم؟
بالدرجة الاولى الاحزاب ورئيس الجمهورية فهو من جمع الاحزاب حول تلك الوثيقة ومن الضروري ان يقع تحوير حكومي يعطينا حكومة تتكون من الاحزاب التي لها وزن في البرلمان وهي التي تمنح الثقة للحكومة وليس من الضروري ان تكون ترويكا لكن هم الاساس.
لو لخصنا مقترحكم فانه يدعو الى اعتماد الانسجام في التركيبة الجديدة للتحالف الحاكم؟
بالتأكيد فلماذا هناك انتخابات هي وجدت لتصدير أحزاب للحكم تطبق برنامجها لكن اليوم نحكم بالمعارض لنا فكيف سنتحاسب مع الناس في الانتخابات هل سنقول لهم نعتذر لان الوزير من المعارضة.
هل تعتبرون ان انتخابات رئيس هيئة الانتخابات من الترويكا دليل على نجاحها أم انه مجرد محطة التقاء بينكم؟
لا ليست مجرد محطة التقاء فبالتوافق الذي حصل ليس فقط توصلنا الى جمع عدد من النواب حول مقترح موحد وانما التنسيق وتقريب وجهات النظر هناك عمل متكامل انجز وصل بنا الى التوافق وتقريب وجهات النظر وهو أبعد من أن يكون مرحليا.
هل ينجح هذا التحالف في توفير الاستقرار؟
بالطبع ان كانت النوايا طيبة هناك اطراف لديها قدرة على التواصل مثلنا والتنسيق وان لا تكون في السلطة والمعارضة في نفس الوقت وليست لها اجندات انتخابية تعلوا على أجندة انقاذ البلاد نحن هدفنا واضح ونجاحنا نجاح للمجموعة ونتجه للانتخابات بالرصيد الذي اكتسبناه وليس برصيد وهمي.
هل تشارككم حركة النهضة والنداء هذا الموقف؟
نحن غادرنا الحكم بسبب المشاكل التي وصلناها اليوم وقلنا ان التركيبة ليست متجانسة وغير قادرة على تقديم الاضافة وبعد التحوير هناك اصلاحات حصلت واليوم خروج بعض الاطراف وهربها من المسؤولية نحن عدنا لان تجربتنا أكّدت لنا ان الشعب ينظر الى الجميع كشركاء في أزمة البلاد وبالتالي يجب ان نتحمل تلك المسؤولية.
طبعا بالنسبة للاحزاب الاساسية في الاغلبية راجعت موقفها ورأت ان دور الوطني الحر فعال في المرحلة السابقة والمرحلة القادمة وبالتالي يجب ان نتحمل مسؤوليتنا.
ألا ترى أن المعركة على 2019 من أهم الملفات التي زادت من تعقيد الوضع السياسي في تونس؟
دون تحقيق نتيجة ايجابية خاصة للاطراف التي هي في السلطة من العبثي العمل على تلك الانتخابات لان هان لم تحقق نتيجة ليس منطقيا ان تراهن على ثقة الشعب, وربما لذلك وجدنا اطراف تتارجح بين السلطة والمعارضة هربا من تلك المسؤولية.
كيف تنظرون الى محاولات العودة إلى الاستقطاب الثنائي؟
الاستقطاب بين الاسلامي والعلماني انتهى واليوم يجب ان يكون هناك صراع حول مشاريع وبرامج، الاطراف التي تعمل على ذلك ليس لديها برامج وهي تعيش حالة من الحيرة مثلا آفاق تونس أتيحت له فرصة تغيير المنوال الاقتصادي فقد مسك وزارة التنمية او اصلاح المنظومة الصحية عندما امسك وزارة الصحة او دعم قطاع التكنولوجيا والبيئة والشؤون المحلية كل الوزارات التي تحصلوا عليها هامة وقادرة على تغيير وجه تونس لكن بعد كل تلك التجارب في مراكز حيوية لم يقدموا مشاريع وعادوا الى احياء الاستقطاب الثنائي وهذا دليل على.
نحن نعمل على خلق استقرار للعمل الحكومي وان يعود الائتلاف الى العمل بقوة وينزل الى الميدان ويعالج مشاكل الناس بشكل مباشر ويعد مشاريع القوانين اللازمة لذلك ويكثف اجتماعاته مثلما كنا نفعل في 2015 .
للاسف هذا الاختراق وانا اعتبر ان الحكومة مخترقة من اناس يوجهون لها الضربات من الداخل، لذلك لابد ان يقوم رئيس الحكومة بالتعديل في حكومته بما يكفل نجاحه في المرحلة القادمة لا يمكن ان يواصل العمل مع معارضين له ولا يجب ان ينسى انه من نداء تونس وبصدد العمل مع اطراف معارضة لحزبه هل سيعملون على نجاحه بالعكس هم سيكون هدفهم فشله.
هل عقدت اجتماعات بين نواب الثلاثي مثلما كان مقررا لايجاد توافقات حول قانون الميزانية؟
نعم هناك اجتماعات دورية مع وزير المالية واللجنة التي كوناها وهناك تعديلات حصلت هناك عمل يومي في هذا الصدد وتغيرت الكثير من الامور في المشروع.
هناك من يرى أن الترويكا وجدت لتفرض تغيير الشاهد؟
هو كلام خاطئ اليوم أتوجه الى الناس وأقول لهم كم سياسيا اطل عليكم في المنابر الإعلامية ليقول لكم ان الشاهد سيزاح بعد أيام أو أسابيع واذكر هنا عبو والشابي على سبيل المثال وتحدثوا عن معلومات مؤكد، ما الرسالة التي يريدون ايصالها؟
هذا كلام فارغ الرجل يعمل ونحن هنا لدعمه وتوفير الاستقرار له ونتمنى ان ينجح خاصة في التركيز على حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ونجاحه من نجاحنا وفي النهاية هو من نداء تونس,
لكن هناك اطراف عديدة اتهمت الشاهد بالاعداد لـ2019 خاصة في ملف الفساد؟
عندما ينطلق اي كان بمشروع وينجح بعد فترة يقوم بمراجعة اليوم ربما الحماسة التي كان يملكها الشاهد والتضامن الشعبي صورت العملية على انها تحضير لـ2019 لكن العملية في الواقع تمت بتلقائية وربما لم يكن يعلم ان صدى الحملة سيكون بذلك الشكل الكبير.
هل مازال موعد مؤتمركم في منتصف ديسمبر القادم؟
من الصعب التقيد بذلك التاريخ.
لماذا؟
لان الحزب تأثر بالمشاكل التي مررت بها نحن حزب جديد صغير في العمر لكن نرى انفسنا حزب كبير والاستهداف الذي حصل لرئيس الحزب عطل الحزب وفي المرحلة القادمة سنعلن عن مكتب تنفيذي مؤقت فيه عدد من الشخصيات فالمشاكل التي مررت بها جلبت تعاطفا اكبر مع الحزب وهناك شخصيات محترمة جدا التحقت بنا وسنحدد بعدها موعد المؤتمر فمن الصعب ان يكون قبل الانتخابات البلدية وبالتالي بعدها.
وما الذي خسرتموه في تلك الفترة؟
نحن أضعنا الكثير من الوقت على تونس وليس على أنفسنا وقت كان يمكن ان نستغله في مصلحة البلاد وكان يمكن ان نقدم فيه إضافة لكن رب ضارة نافعة لكن هاته التجارب دعمت الحزب ومناضليه واكتشفوا وجها آخر للعمل السياسي خلال تلك الفترة الصعبة وحزب آخر كان يمكن ان ينهار.
هل انطلقت استعداداتكم للبلديات؟
بالطبع نحن منذ البداية اعددنا قائمات.
في كل الدوائر؟
لا هناك 100 بلدية جاهزة اما البقية هناك قائمات مستقلة وهناك قائمات سندعمها.
هل هناك مشروع لقائمات ائتلافية؟
نعم هناك مشروع مع عدد من الاحزاب التي كانت معنا في جبهة الانقاذ منها المستقبل والشباب التونسي، هناك نقاش مع نداء تونس في هذا الاتجاه حول بعض القائمات التي يمكن ان نشارك فيها في قائماتهم او يشاركون في قائماتنا او ندعم قائماتهم.
على كل نعتبر الاعلان عن موعد 25 مارس قرارا أحاديا لم يتم التشاور فيه خاصة وأنه لم يتم بعد توفير كافة الضمانات لإنجاح الانتخابات،لأننا لا نجري الانتخابات من أجل الانتخابات بل لتركيز مجالس بلدية تخدم المواطن، تبقى عديد الإشكاليات عالقة كمجلة الجماعات المحلية التي تحدد صلاحيات المجلس البلدي ورئيس البلدية، وأيضا لم تحدد بعد البلديات التي تستوجب تفرغ رؤسائها مما سيجعلنا أمام مشكل اختيار المرشحين أو انسحاب عدد منهم بعد تقديم القائمات، لذا طالما لم يتم الحسم في كل هذه النقاط فإني أرى ان تأجيل موعد الانتخابات الى الفترة الممتدة بين آخر ماي 2018 وسبتمبر 2018 أفضل من الموعد المطروح حاليا .
موقفكم من الانتخابات الجزئية في ألمانيا؟
هي عملية تعويض.
لكن هناك تحالفات مع النداء او ضده؟
بالطبع نحن مع شريكنا وان لم نكن نحن معه خاصة وأننا لم نقدم مرشحا من سيكون معه، ليست عملية تتطلب التنافس هو نائب من نداء تونس وارتأينا ان يواصل نائب منه في ذلك المقعد في اطار الحفاظ على توازنات 2014 لكن التنافس سيكون في المحطات الحقيقية.
هناك من استنكروا موقفكم المساند لرئيس حركة النهضة واعتبروها مغازلة للحركة؟
تلك هي الاطراف التي تشتغل على اعادة الاستقطاب الثنائي وليس لها اي برنامج وبالتالي من الطبيعي ان يهاجموا كل من يحاول كسر ذلك الاستقطاب وافشال مخططاتهم، نحن على الاقل لدينا الثبات على الموقف ففي 2015 افاق اشترط تشريك النهضة في الحكم لكي يشارك هو واليوم انقلب على ذلك الموقف اما نحن كنا ندافع عن التوافق منذ 2013 وكنت من مهندسي لقاء باريس الذي كان اللبنة الاولى للوضع الذي نحن عليه اليوم ربما ازعجهم كيف ان شابا صغيرا قام بذلك المجهود على كل انا احمد الله اننا نجحنا وبلادنا امنة اليوم.
أين وصلت القضية المرفوعة ضدكم؟
في الملف حول شبهة تبييض اموال لم يتم توجيه تهمة ولم تحفظ منذ 2012 والحرب على الفساد هي التي حركت الملف واستمع لنا قاضي التحقيق في جلسات متتالية معه وانهى الاستماع وقدمنا كل المؤيدات التي طلبها واليوم انتظر ان يحفظ الملف لانه ليست هناك تهمة إن رأى عكس ذلك عليه ان يوجه لي تهمة.
اعتبر ان وضعي لم يتغير منذ اربع سنوات لست متهما وانما مظنون فيه وهناك احد المتحيلين قدم شكوى بي مع الوضع غير المستقر في البلاد مع حملة الفساد وغيرها تم تحريك الملف لكن ذلك كان في صالحنا لانه من غير المعقول ان يظل الملف مفتوحا منذ سنوات.
اجراء التجميد هو اجراء احترازي لا يثبت التهمة حيث لم توجه لي اي تهمة اما بالنسبة للشيكات فان حسابي تم تجميده وانا رئيس جمعية رياضية ميزانيتها قرابة عشرين مليارا في السنة وبالتالي من الطبيعي ان اتعامل بالشيكات لكن عندما علموا بالتجميد قاموا بصرف الشيكات.
لم اصدق المسالة في البداية لكن عند التثبت تبين ان هناك العديد من الاحكام ولم اعلم باي منها حول شيكات دون رصيد فقمت بخلاصها وانتهت المسالة لكن هنا كان من المفروض ان مواطنا تم تجميد امواله يجب ان يتم تجميد كل العمليات المالية المتعلقة به وهنا ادعو المجلس الاعلى للقضاء الى مراجعة تلك المنظومة والقيام بعملية تنسيق لكي لا يتضرر الناس باجراء قضائي مثل التجميد او يتم خلاص التزاماتهم السابقة.

حوار عبد الرؤوف بالي
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة الانتخابية في المانيا وتحدث كثيرون عن تجاوزات واخلالات وعن...
المزيد >>
ناجي الجويني لـ «الشّروق»: حكّامنا أبرياء من تُهمة الارتشاء لكنّهم يعيشون تحت التهديد
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ناجي الجويني اسم أشهر من نار على علم في دنيا التّحكيم الذي جاب بفضله ضيفنا العالم زاده صافرته العادلة وسمعته...
المزيد >>
لقاء مع:عزام الأحمد (قيادي في فتح ومستشار سابق لياسر عرفات):قرار ترومب وحّدنا وأنهى الانقسام الفلسطيني
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح ومستشار الزعيم الفلسطيني الراحل في...
المزيد >>
الوجه الآخر:الفنان المسرحي المنجي بن ابراهيم:أنـا مدين للشيـخ الخالـد كمـال جعيط بتوجهي الى المســــــرح
09 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
حسب الأصل الأرض والانتماء لاشك أن هناك محطات وومضات ترسخ وتؤثر في المسار الحياتي للكائن ثم البحث عن ولادة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>