أولا وأخيرا:البطاطا المنقّبة والطماطم السّافرة
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>
أولا وأخيرا:البطاطا المنقّبة والطماطم السّافرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 ديسمبر 2017

إنها حرية اللباس يا ناس لا أكثر ولا أقل..

فلماذا يأخذنا التعجب اذا رأينا البطاطا لا تخرج من مخبئها الى السوق إلا وهي محجبة منقّبة بلباس سميك من وحل وطين وطوب المزارع حتى اذا رأيت في الأسواق أكداسا من الأوحال والطين والطوب فلا تذهب بعيدا انها بطاطا منقبة فلا تتجرأ عن كشف وجهها فهي من وجه حريم بائعها.
ولماذا كل الاستغراب اذا كان هذا النقاب هو لمجرد الستر من العيون في هذا الزمن الذي أصبح فيه لا حول ولا قوة لابن آدم إلا على أن يأكل بعينيه ويموت بقلبه أو بجلطة في الدماغ إنها حرية اللباس يا ناس.
فلماذا كل هذا التّجني على الطماطم اذا خرجت للسوق سافرة تعرض مفاتنها من حمرة الخدين ونقاوة البشرة الى قدها المياس يا عمري وترفض الدخول الى بيوت المساكين ولا ترضى بغير الدخول الى قصور ملوك المافيا وأمراء الكنترا وتحت قبات مقامات الأولياء الصالحين الجدد والبركة في بيت مال المسلمين وربي انعمت فزد.
إنها حرية اللباس يا ناس..
فلماذا كل هذا الغضب العارم لمجرد أن البصل النّتن لبس العباءة اللينة الحمراء والبيضاء الشفافة واعتلى سدة عرش السوق ملكا ويرفض النزول من عليائه لمصالحة زيت الحاكم وبيض دجاج المكينة في عجة عبد الله وكأن البصل هو النتن الوحيد الأوحد الأحد الذي اعتلى سدة الحكم السوقي المجيد.
إنها حرية اللباس يا ناس..
فلماذا كل هذا السخط على قرن الفلفل الاخضر اذا تلألأ نجمه الساطع في السوق وغازل البطاطا المنقبة والطماطم السافرة وهو «عريان زنط» لا غطاء لعورته الا ذيله وكأني بالساخطين على الفلفل الأخضر لا يعرفون وهم العارفون بأن موضة الربيع العربي هي تغطية العورات بالأذيال عند السباحة في شاطئ السلامة إن كنتم لا تسبحون.

بقلم: مسعود الكوكي
وخزة:جبر الضرر
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
صحيح أن الفسفاط ذهب أسود وثروة وطنية ومصدر لتشغيل آلاف العائلات وركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني...
المزيد >>
حدث وحديث:من يريد فقدان الذاكرة؟
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قامت الدنيا ولم تقعد بعد الإعلان عن ترشّح أحد المواطنين التونسيين من المنتسبين إلى الديانة اليهودية على...
المزيد >>
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أولا وأخيرا:البطاطا المنقّبة والطماطم السّافرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 ديسمبر 2017

إنها حرية اللباس يا ناس لا أكثر ولا أقل..

فلماذا يأخذنا التعجب اذا رأينا البطاطا لا تخرج من مخبئها الى السوق إلا وهي محجبة منقّبة بلباس سميك من وحل وطين وطوب المزارع حتى اذا رأيت في الأسواق أكداسا من الأوحال والطين والطوب فلا تذهب بعيدا انها بطاطا منقبة فلا تتجرأ عن كشف وجهها فهي من وجه حريم بائعها.
ولماذا كل الاستغراب اذا كان هذا النقاب هو لمجرد الستر من العيون في هذا الزمن الذي أصبح فيه لا حول ولا قوة لابن آدم إلا على أن يأكل بعينيه ويموت بقلبه أو بجلطة في الدماغ إنها حرية اللباس يا ناس.
فلماذا كل هذا التّجني على الطماطم اذا خرجت للسوق سافرة تعرض مفاتنها من حمرة الخدين ونقاوة البشرة الى قدها المياس يا عمري وترفض الدخول الى بيوت المساكين ولا ترضى بغير الدخول الى قصور ملوك المافيا وأمراء الكنترا وتحت قبات مقامات الأولياء الصالحين الجدد والبركة في بيت مال المسلمين وربي انعمت فزد.
إنها حرية اللباس يا ناس..
فلماذا كل هذا الغضب العارم لمجرد أن البصل النّتن لبس العباءة اللينة الحمراء والبيضاء الشفافة واعتلى سدة عرش السوق ملكا ويرفض النزول من عليائه لمصالحة زيت الحاكم وبيض دجاج المكينة في عجة عبد الله وكأن البصل هو النتن الوحيد الأوحد الأحد الذي اعتلى سدة الحكم السوقي المجيد.
إنها حرية اللباس يا ناس..
فلماذا كل هذا السخط على قرن الفلفل الاخضر اذا تلألأ نجمه الساطع في السوق وغازل البطاطا المنقبة والطماطم السافرة وهو «عريان زنط» لا غطاء لعورته الا ذيله وكأني بالساخطين على الفلفل الأخضر لا يعرفون وهم العارفون بأن موضة الربيع العربي هي تغطية العورات بالأذيال عند السباحة في شاطئ السلامة إن كنتم لا تسبحون.

بقلم: مسعود الكوكي
وخزة:جبر الضرر
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
صحيح أن الفسفاط ذهب أسود وثروة وطنية ومصدر لتشغيل آلاف العائلات وركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني...
المزيد >>
حدث وحديث:من يريد فقدان الذاكرة؟
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قامت الدنيا ولم تقعد بعد الإعلان عن ترشّح أحد المواطنين التونسيين من المنتسبين إلى الديانة اليهودية على...
المزيد >>
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>