...طبخــــــــة حصى
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
...طبخــــــــة حصى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 ديسمبر 2017

أغلب الظن أن «جنيف 8» سيكون آخر طلقة في جعبة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الفشل فيه سيعني هذه المرّة اطلاق «رصاصة الرحمة» على مهمته، ليلتحق بذلك بكوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، اللذين أجبرهما الفشل في النهايةعلى الانسحاب من الأزمة السورية.
حتى الآن لا يبدو أن دي ميستورا لديه حرص حقيقي على تحقيق اختراق جدي في مسار الأزمة ورهانه الوحيد في ذلك هو جمع الأطراف حول الطاولة بأي وسيلة.
وبغض النظر عن عدم وجود توافق على خريطة طريق واضحة للحل، فان مسار جنيف الذي يصرّ دي ميستورا على السير فيه ، يبدو أنه شائك فبدل أن يحطّم العوائق التي علقت عندها الخلافات التي وقع ترحيلها من خلال المفاوضات المستمرة طيلة سنوات ضائعة فإنها زادت في اضافة عوائق و تناقضات جديدة لا تلج الى الحل السياسي الذي كان على طاولة البحث الطويل في جنيف و فيينا وأستانا بقدر ما تساهم في مزيد تأجيله وتعطيله.
فعلا يستحق ستيفان دي ميستورا الشفقة وهو يُطل في كل مرّة ليعرب عن أمله في إطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين أطراف الأزمة السورية مع أنه يدرك قبل غيره أن لا أمل يرتجى من هذه المفاوضات، التي باتت أقرب الى «طبخة حصى» منه الى «ورقة مبادئ» تفتقر الى الحد الادنى من شروط الحل السياسي و تتضمن في فصولها و تفاصيلها الغامضة مجرّد ألغام و أوهام.
دي ميستورا الحالم بالعودة في كل مرّة إلى الوراء بعيدا، رأى أن أجندة المفاوضات خلال الأيام المقبلة ستركّز على "العملية الدستورية والانتخابات التي ستشرف عليها الأمم المتحدة " قبل أن يبارك بيان المعارضة السورية الذي تضمن شروطاً مسبقة في خطوة تتعارض مع مضمون القرار الدولي 2254 لكن المفارقة أنه رغم كل الاوراق التي حملها في جعبته الى جنيف فانه لم يكلّف نفسه في المقابل حتّى «عناء» القاء نظرة على التحولات الميدانية والسياسية الهائلة التي نقلت الأزمة السورية من أمام حائط جنيف إلى أفق آخر بعيد عن هذا الحائط اين يمسك الجيش السوري بـ"ورقة" الميدان، أهم ورقة في الحل، محاولا بذلك تعويض الجماعات المسلحة عن فشلها الميداني بـ"نصر" سياسي.
بهذه الرؤية التي يصرّ دي ميستورا على امتطائها في تعاطيه مع الأزمة السورية فانّ مباحثات «جنيف 8» حتى وإن نجح في اطلاقها، فإنّها ستتم في مناخ لا يوحى إلا بالفشل، حتى قبل أن تبدأ، بل على الأرجح انها معدّة عن قصد لتفشل من الأساس، فالتراشق و التهديدات والشروط المسبقة هي السمة الغالبة على تصريحات وتصرفات جميع الأطراف...و لا شيء «يفصل» بين الحوار و الانفجار الاّ ذلك «الملح» الذي يرشّه دي ميستورا في كل مرة على الجرح السوري بتسويق آمال كاذبة لأزمة لا شك أن فصول صراع النفوذ بين «أطرافها الكبار» مازال مفتوحا على جولات أخرى من المناورات والمواجهات.

النوري الصّل
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
...طبخــــــــة حصى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 ديسمبر 2017

أغلب الظن أن «جنيف 8» سيكون آخر طلقة في جعبة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الفشل فيه سيعني هذه المرّة اطلاق «رصاصة الرحمة» على مهمته، ليلتحق بذلك بكوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، اللذين أجبرهما الفشل في النهايةعلى الانسحاب من الأزمة السورية.
حتى الآن لا يبدو أن دي ميستورا لديه حرص حقيقي على تحقيق اختراق جدي في مسار الأزمة ورهانه الوحيد في ذلك هو جمع الأطراف حول الطاولة بأي وسيلة.
وبغض النظر عن عدم وجود توافق على خريطة طريق واضحة للحل، فان مسار جنيف الذي يصرّ دي ميستورا على السير فيه ، يبدو أنه شائك فبدل أن يحطّم العوائق التي علقت عندها الخلافات التي وقع ترحيلها من خلال المفاوضات المستمرة طيلة سنوات ضائعة فإنها زادت في اضافة عوائق و تناقضات جديدة لا تلج الى الحل السياسي الذي كان على طاولة البحث الطويل في جنيف و فيينا وأستانا بقدر ما تساهم في مزيد تأجيله وتعطيله.
فعلا يستحق ستيفان دي ميستورا الشفقة وهو يُطل في كل مرّة ليعرب عن أمله في إطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين أطراف الأزمة السورية مع أنه يدرك قبل غيره أن لا أمل يرتجى من هذه المفاوضات، التي باتت أقرب الى «طبخة حصى» منه الى «ورقة مبادئ» تفتقر الى الحد الادنى من شروط الحل السياسي و تتضمن في فصولها و تفاصيلها الغامضة مجرّد ألغام و أوهام.
دي ميستورا الحالم بالعودة في كل مرّة إلى الوراء بعيدا، رأى أن أجندة المفاوضات خلال الأيام المقبلة ستركّز على "العملية الدستورية والانتخابات التي ستشرف عليها الأمم المتحدة " قبل أن يبارك بيان المعارضة السورية الذي تضمن شروطاً مسبقة في خطوة تتعارض مع مضمون القرار الدولي 2254 لكن المفارقة أنه رغم كل الاوراق التي حملها في جعبته الى جنيف فانه لم يكلّف نفسه في المقابل حتّى «عناء» القاء نظرة على التحولات الميدانية والسياسية الهائلة التي نقلت الأزمة السورية من أمام حائط جنيف إلى أفق آخر بعيد عن هذا الحائط اين يمسك الجيش السوري بـ"ورقة" الميدان، أهم ورقة في الحل، محاولا بذلك تعويض الجماعات المسلحة عن فشلها الميداني بـ"نصر" سياسي.
بهذه الرؤية التي يصرّ دي ميستورا على امتطائها في تعاطيه مع الأزمة السورية فانّ مباحثات «جنيف 8» حتى وإن نجح في اطلاقها، فإنّها ستتم في مناخ لا يوحى إلا بالفشل، حتى قبل أن تبدأ، بل على الأرجح انها معدّة عن قصد لتفشل من الأساس، فالتراشق و التهديدات والشروط المسبقة هي السمة الغالبة على تصريحات وتصرفات جميع الأطراف...و لا شيء «يفصل» بين الحوار و الانفجار الاّ ذلك «الملح» الذي يرشّه دي ميستورا في كل مرة على الجرح السوري بتسويق آمال كاذبة لأزمة لا شك أن فصول صراع النفوذ بين «أطرافها الكبار» مازال مفتوحا على جولات أخرى من المناورات والمواجهات.

النوري الصّل
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>