مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان
خالد الحدّاد
من يُنقـــذ الدولــــة؟
سبع سنوات مرّت على دخول تونس تجربة سياسيّة ومجتمعية جديدة كان منطلقها ذهاب نظام الرئيس الأسبق بن علي وحل الحزب الحاكم السابق. ونهايتها اليوم خليط من ضبابية في الأداء وعجز عن نقل...
المزيد >>
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 ديسمبر 2017

الحلقة الثالثة: الأكراد بين الحكم الذاتي وبين النزعة الإنفصالية
ما من شك في أن لكل أمة خصوصيتها الثقافية و التاريخية .و كل أمة تحمل ذاكرتها معها في عاداتها وسلوكها وتقاليدها وثقافتها عامة. ولعل أبرز ما يعبر عن تلك الماهية الثقافية والهوية القومية للأمة هي لغتها التي تحمل في طياتها الذاكرة والتاريخ. و ما من شك في أن إندماج تلك الأمة حضاريا وتاريخيا مع أمة أخرى خلال دورة حضارية كاملة بالمعنى الإجتماعي كما يقول مالك إبن نبي تنتج عنه وحدة الجغرافيا والتاريخ . فما بالك إذا تكرر ذلك لدورات حضارية متتالية ومستمرة . ألا تصبح تلك الأمة بالمعنى الإجتماعي والسوسيولوجي والثقافي جزءا من التكوين النفسي والحضاري والتاريخي للأمة التي إندمجت فيها من خلال الصيرورة الحضارية والتاريخية ؟ . ذلك هو واقع الأمة الكردية التي إختلطت بل و إندمجت في نسيج الأمة العربية و تاريخها الحضاري والثقافي منذ تكوّن الأمة العربية في فجرالتاريخ . بل كان الأكراد جزءا أصيلا من المنطقة العربية منذ القرن السابع قبل الميلاد أين كانوا يقطنون في آسيا مع الشعوب الآسيوية القديمة كالكلدانيين وغيرهم . كما تذكر لنا المراجع التاريخية القديمة أنهم خليط من شرق آسيا و أوروبا في هجرات تاريخية. وبالتالي هذا ما يؤكد أن للبعض منهم أصول إيرانية وهندو أوروبية . وقد ظهروا كما تروي لنا بعض المصادر التاريخية على جوانب للروافد اليسرى لنهر دجلة حوالي القرن السابع قبل الميلاد . و لعل هذا و مثله ما نجده في ما ذهبت إليه الباحثة حنان أخميس حول أصل الأكراد في الجزء الأول بتاريخ 19 يناير www.diwanalarab.com 2004 في الصفحة الإلكترونية:ة
حيث تقول: «وخلاصة القول أننا إزاء أصل الكرد أمام نظريتين:
1 ـ النظرية الأولى: هم من أصول إيرانية هندو-أوروبية وقد ارتحلوا في القرن السابع ق.م منطقة بحيرة أوروبية صوب منطقة بوهتان
2 ـ النظرية الثانية: تقول إنهم شعب أصيل مع وجود صلة قرابة بينهم وبين الشعوب الآسيوية القديمة الأخرى كالكلدانيين والجورجيين والأرمن وكانوا يتكلمون سابقاً بلغتهم ثم استبدلوها بلغة إيرانية خاصة».
وتضيف الباحثة موضحة ظهورهم التاريخي فتذهب للقول بأن الكرد ظهروا «على جوانب الروافدا اليسري لنهر دجلة حوالي القرن السادس ق.م وبذلك فقد تجاوروا خلال حقبة طويلة من الزمن مع الكاردومينيين الذين استشهد باسمهم زنيفون سنة 401- 400 ق.م»وحسب ما جاء في مجلة آفشين في دراسة قيمة بعنوان :
الأكراد من هم ؟ ومن أين ؟ وأين يقطنوا ؟
https://kurdsyria.wordpress.com/في الصفحة الإلكترونية : «هناك نوع من الإجماع بين المستشرقين والمؤرخين والجغرافيين على اعتبار المنطقة الجبلية الواقعة في شمال الشرق الأوسط بمحاذاة جبال زاكروس وجبال طوروس التي سكنت فيها الشعوب التي يحتمل كونها أسلاف للأكراد منذ القدم ويطلق الأكراد تسمية كردستان على هذه المنطقة وهذه المنطقة هي عبارة عن أجزاء من شمال العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا ويتواجد الأكراد بالإضافة إلى هذه المناطق بأعداد قليلة في جنوب غرب أرمينيا وبعض مناطق أذريبيجان ولبنان ويعتبر الأكراد من إحدى أكبر القوميات التي لا تملك دولة مستقلة أو كيانا سياسيا موحدا معترفا به عالميا».
ولعل من خلال تلك الشواهد في تلك الصفحات التاريخية ما يدل أنه على ضفاف نهر دجلة والفرات إمتزع العرب والأكراد حتى صاروا عجينا إجتماعيا واحدا بالمعنى الإجتماعي والحضاري . وذلك خاصة في العراق وسوريا على الرغم من الإختلاف الثقافي والقومي . ما يحيلنا إلى عدة شخصيات كانت بارزة بل و محددة في التاريخ العربي الإسلامي.لعل أبرزها على الإطلاق صلاح الدين الأيوبي وهو «قائد عسكري أسس الدولة الأيوبية التي وحدت مصر والشام والحجاز وتهامة واليمن تحت راية الخلافة العباسية، بعد أن قضى على الخلافة الفاطمية التي استمرت 262 سنة». من هنا تظهر حالة الإشتباك والإختلاط الحضاري والتاريخي بين العرب والأكراد. بل صارت حالة إندماج ودمج حضاري لا تفريق فيها بين العرب والكرد.
ولكن ذلك سوف لن يدوم طويلا بفعل الإستعمار والغزو الأوروبي على يد القوتين العظميين بريطانيا وفرنسا في القرنين الثامن والتاسع عشر بعد الثورة الصناعية. إذ إكتشفت أوروبا الحاجة إلى الطرق التجارية البحرية الجديدة عبرالمياه الدافئة عبر قناة السويس والبحر الأبيض المتوسط عوضا عن رأس الرجاء الصالح .وهو ما فهمه مبكرا صاحب النظرية الإستعمارية الغربية نابوليون بونابارت في قوله أنه "من يسيطر على المتوسط يسيطر على لعالم". وذلك تمشيا مع خلفيته الجيوسياسية التي تتلخص في قوله "الجغرافيا أم السياسة ". ومن هنا إعتبار منطقة الشرق الأوسط هي المجال الحيوي للسيطرة عن العالم . فكان العمل على البحث عن مصادر الطاقة والمناجم في الخارج . ونتيجة لتلك النظرية الإستعمارية جاء مد الطرقات والسكك الحديدية للبحث عن أسواق خارجية زهيدة وغير مكلفة . وكانت الحرب العالمية الأولى وكان تقسيم التركة العثمانية بين بريطانيا وفرنسا .
ما دفع ببعض قادة الأكراد في خضم هذه الظروف الجديدة للبحث عن كيان مستقل حيث أنه «في مطلع القرن العشرين، بدأ الكثير من الأكراد التفكير في تكوين دولة مستقلة، باسم "كردستان". وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وضع الحلفاء الغربيون المنتصرون تصورا لدولة كردية في معاهدة سيفر عام 1920. إلا أن هذه الآمال تحطمت بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية.
وانتهى الحالة بالأكراد كأقليات في دولهم السابق ذكرها. وعلى مدار السنوات الثمانين التي تلت، سحقت أي محاولة كردية لتأسيس دولة مستقلة».
ومنذ ذلك التاريخ بدأ بعض الساسة والزعماء الأكراد في التواطئ مع الإستعمار وقاعدته المتقدمة في الوطن العربي الحركة الصهيونية العالمية قبل حتى تأسيس "الوطن القومي لليهود".
وذلك ما سنلقي عليه الضوء في بحثنا هذا بالإعتماد على ما جاء في المبحث الثالث للدكتورة حنان أخميس في نفس العنوان السابق.
وتذهب الباحثة في الكشف عن تلكم العلاقة المشبوهة مع العدو الصهيوني منذ أن أسس اليهود ما يسمى بالوكالة اليهودية التي كانت حرصت على جمع شتات اليهود من أجل تأسيس وطن قومي.
وفي العنوان التالي :
أكراد العراق و إسرائيل في فترة عام 1931
«قبل إنشاء دولة إسرائيل كان للوكالة اليهودية مندوب في بغداد تحت غطاء العمل الصحفي واسمه روفين شيلوا وقد غاص بجبال كردستان وطور صلاته مع بعض الأكراد في العراق عام 1931 وخلال عقد الستينات درب خبراء عسكريون إسرائيليون المقاتلون الأكراد التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى البرزاني ونائبه افرايم وهو يهودي و ذلك كوسيلة للحد من التهديد العسكري العراقي المحتمل للدولة الإسرائيلية وكذلك وسيلة لمساعدة يهود العراق على الفرار إلى إسرائيل، وقد أطلق على عملية التدريب هذه اسم خارفاد( السجادة) وفي منتصف الستينات التقى نائب وزير الدفاع الإسرائيلي شيمون بيريز سراً مع كمران علي بدرخان وهو قائد كردي محلي تعاون مع الإسرائيليين خلال الأربعينات والخمسينات كما أن وزيراً إسرائيلياً (هو راية لوفا الياف) تغلغل عبر جبال كردستان العراق عام 1966 ليقدم هدية للأكراد عبارة عن مستشفى ميداني، وفي نفس العام ساعد ضباط إسرائيليون قوات مصطفى البرزاني في تحقيق انتصاره على الجيش العراقي عند جبل هندارين وفي اغسطس لعب الأكراد العراق دوراً كبيراً في ترتيب هروب طيارعسكري عراقي إلى إسرائيل بطائرته الميغ إلى إسرائيل وهو( منير روفا).
وأثناء حرب الأيام الستة بين العرب وإسرائيل عام 1967 تزايدت المساعدات الإسرائيلية للأكراد في العراق و كان قناة اتصال بين الطرفين وهو يعقوب نمرودي الملحق العسكري الإسرائيلي في طهران بإيران، حينذاك وفي بعض الأحيان إرتدى الخبراء الإسرائيليين الزي العسكري الإيراني (الملابس العسكرية الإيرانية».
يتبع

النفطي حولة: (ناشط سياسي ونقابي وحقوقي)
الإعتــراض التحفظـي
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الإعتراض التحفظي هو من الوسائل الأوّلية لحفظ حقوق صاحب دين ثابت والغاية منه هي تنبيه الغير لوجود تحمّل على...
المزيد >>
الإدارة الإتصالية والأرشيف الإلكتروني:«إدارة الملكية العقارية نموذجا»
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
علم الأرشيف يدرس كيفية التكفّل بالوثيقة منذ نشأتها حتّى تحديد مصيرها النهائي مع وضع المعايير الفنّية،...
المزيد >>
تحيين الرسوم العقارية بين المحكمة العقارية وإدارة الملكية العقارية ( 3/3)
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صحيح أن المحكمة العقارية تتمتع بسلطات قانونية ومادية لكشف الوضعيات العقارية المطابقة بينها وبين بيانات...
المزيد >>
تبتيــــت العقــارات المسجلــــة
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يعجز المدين أحيانا عن الوفاء بآلتزاماته مما يهدد مصالح دائينه. لذلك مكنهم المشرع من ضرب عقلة على مكاسبه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مع خواتيم الربيع العبري للأمريكان تأتي محاولة انفصال كردستان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 ديسمبر 2017

الحلقة الثالثة: الأكراد بين الحكم الذاتي وبين النزعة الإنفصالية
ما من شك في أن لكل أمة خصوصيتها الثقافية و التاريخية .و كل أمة تحمل ذاكرتها معها في عاداتها وسلوكها وتقاليدها وثقافتها عامة. ولعل أبرز ما يعبر عن تلك الماهية الثقافية والهوية القومية للأمة هي لغتها التي تحمل في طياتها الذاكرة والتاريخ. و ما من شك في أن إندماج تلك الأمة حضاريا وتاريخيا مع أمة أخرى خلال دورة حضارية كاملة بالمعنى الإجتماعي كما يقول مالك إبن نبي تنتج عنه وحدة الجغرافيا والتاريخ . فما بالك إذا تكرر ذلك لدورات حضارية متتالية ومستمرة . ألا تصبح تلك الأمة بالمعنى الإجتماعي والسوسيولوجي والثقافي جزءا من التكوين النفسي والحضاري والتاريخي للأمة التي إندمجت فيها من خلال الصيرورة الحضارية والتاريخية ؟ . ذلك هو واقع الأمة الكردية التي إختلطت بل و إندمجت في نسيج الأمة العربية و تاريخها الحضاري والثقافي منذ تكوّن الأمة العربية في فجرالتاريخ . بل كان الأكراد جزءا أصيلا من المنطقة العربية منذ القرن السابع قبل الميلاد أين كانوا يقطنون في آسيا مع الشعوب الآسيوية القديمة كالكلدانيين وغيرهم . كما تذكر لنا المراجع التاريخية القديمة أنهم خليط من شرق آسيا و أوروبا في هجرات تاريخية. وبالتالي هذا ما يؤكد أن للبعض منهم أصول إيرانية وهندو أوروبية . وقد ظهروا كما تروي لنا بعض المصادر التاريخية على جوانب للروافد اليسرى لنهر دجلة حوالي القرن السابع قبل الميلاد . و لعل هذا و مثله ما نجده في ما ذهبت إليه الباحثة حنان أخميس حول أصل الأكراد في الجزء الأول بتاريخ 19 يناير www.diwanalarab.com 2004 في الصفحة الإلكترونية:ة
حيث تقول: «وخلاصة القول أننا إزاء أصل الكرد أمام نظريتين:
1 ـ النظرية الأولى: هم من أصول إيرانية هندو-أوروبية وقد ارتحلوا في القرن السابع ق.م منطقة بحيرة أوروبية صوب منطقة بوهتان
2 ـ النظرية الثانية: تقول إنهم شعب أصيل مع وجود صلة قرابة بينهم وبين الشعوب الآسيوية القديمة الأخرى كالكلدانيين والجورجيين والأرمن وكانوا يتكلمون سابقاً بلغتهم ثم استبدلوها بلغة إيرانية خاصة».
وتضيف الباحثة موضحة ظهورهم التاريخي فتذهب للقول بأن الكرد ظهروا «على جوانب الروافدا اليسري لنهر دجلة حوالي القرن السادس ق.م وبذلك فقد تجاوروا خلال حقبة طويلة من الزمن مع الكاردومينيين الذين استشهد باسمهم زنيفون سنة 401- 400 ق.م»وحسب ما جاء في مجلة آفشين في دراسة قيمة بعنوان :
الأكراد من هم ؟ ومن أين ؟ وأين يقطنوا ؟
https://kurdsyria.wordpress.com/في الصفحة الإلكترونية : «هناك نوع من الإجماع بين المستشرقين والمؤرخين والجغرافيين على اعتبار المنطقة الجبلية الواقعة في شمال الشرق الأوسط بمحاذاة جبال زاكروس وجبال طوروس التي سكنت فيها الشعوب التي يحتمل كونها أسلاف للأكراد منذ القدم ويطلق الأكراد تسمية كردستان على هذه المنطقة وهذه المنطقة هي عبارة عن أجزاء من شمال العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا ويتواجد الأكراد بالإضافة إلى هذه المناطق بأعداد قليلة في جنوب غرب أرمينيا وبعض مناطق أذريبيجان ولبنان ويعتبر الأكراد من إحدى أكبر القوميات التي لا تملك دولة مستقلة أو كيانا سياسيا موحدا معترفا به عالميا».
ولعل من خلال تلك الشواهد في تلك الصفحات التاريخية ما يدل أنه على ضفاف نهر دجلة والفرات إمتزع العرب والأكراد حتى صاروا عجينا إجتماعيا واحدا بالمعنى الإجتماعي والحضاري . وذلك خاصة في العراق وسوريا على الرغم من الإختلاف الثقافي والقومي . ما يحيلنا إلى عدة شخصيات كانت بارزة بل و محددة في التاريخ العربي الإسلامي.لعل أبرزها على الإطلاق صلاح الدين الأيوبي وهو «قائد عسكري أسس الدولة الأيوبية التي وحدت مصر والشام والحجاز وتهامة واليمن تحت راية الخلافة العباسية، بعد أن قضى على الخلافة الفاطمية التي استمرت 262 سنة». من هنا تظهر حالة الإشتباك والإختلاط الحضاري والتاريخي بين العرب والأكراد. بل صارت حالة إندماج ودمج حضاري لا تفريق فيها بين العرب والكرد.
ولكن ذلك سوف لن يدوم طويلا بفعل الإستعمار والغزو الأوروبي على يد القوتين العظميين بريطانيا وفرنسا في القرنين الثامن والتاسع عشر بعد الثورة الصناعية. إذ إكتشفت أوروبا الحاجة إلى الطرق التجارية البحرية الجديدة عبرالمياه الدافئة عبر قناة السويس والبحر الأبيض المتوسط عوضا عن رأس الرجاء الصالح .وهو ما فهمه مبكرا صاحب النظرية الإستعمارية الغربية نابوليون بونابارت في قوله أنه "من يسيطر على المتوسط يسيطر على لعالم". وذلك تمشيا مع خلفيته الجيوسياسية التي تتلخص في قوله "الجغرافيا أم السياسة ". ومن هنا إعتبار منطقة الشرق الأوسط هي المجال الحيوي للسيطرة عن العالم . فكان العمل على البحث عن مصادر الطاقة والمناجم في الخارج . ونتيجة لتلك النظرية الإستعمارية جاء مد الطرقات والسكك الحديدية للبحث عن أسواق خارجية زهيدة وغير مكلفة . وكانت الحرب العالمية الأولى وكان تقسيم التركة العثمانية بين بريطانيا وفرنسا .
ما دفع ببعض قادة الأكراد في خضم هذه الظروف الجديدة للبحث عن كيان مستقل حيث أنه «في مطلع القرن العشرين، بدأ الكثير من الأكراد التفكير في تكوين دولة مستقلة، باسم "كردستان". وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وضع الحلفاء الغربيون المنتصرون تصورا لدولة كردية في معاهدة سيفر عام 1920. إلا أن هذه الآمال تحطمت بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية.
وانتهى الحالة بالأكراد كأقليات في دولهم السابق ذكرها. وعلى مدار السنوات الثمانين التي تلت، سحقت أي محاولة كردية لتأسيس دولة مستقلة».
ومنذ ذلك التاريخ بدأ بعض الساسة والزعماء الأكراد في التواطئ مع الإستعمار وقاعدته المتقدمة في الوطن العربي الحركة الصهيونية العالمية قبل حتى تأسيس "الوطن القومي لليهود".
وذلك ما سنلقي عليه الضوء في بحثنا هذا بالإعتماد على ما جاء في المبحث الثالث للدكتورة حنان أخميس في نفس العنوان السابق.
وتذهب الباحثة في الكشف عن تلكم العلاقة المشبوهة مع العدو الصهيوني منذ أن أسس اليهود ما يسمى بالوكالة اليهودية التي كانت حرصت على جمع شتات اليهود من أجل تأسيس وطن قومي.
وفي العنوان التالي :
أكراد العراق و إسرائيل في فترة عام 1931
«قبل إنشاء دولة إسرائيل كان للوكالة اليهودية مندوب في بغداد تحت غطاء العمل الصحفي واسمه روفين شيلوا وقد غاص بجبال كردستان وطور صلاته مع بعض الأكراد في العراق عام 1931 وخلال عقد الستينات درب خبراء عسكريون إسرائيليون المقاتلون الأكراد التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى البرزاني ونائبه افرايم وهو يهودي و ذلك كوسيلة للحد من التهديد العسكري العراقي المحتمل للدولة الإسرائيلية وكذلك وسيلة لمساعدة يهود العراق على الفرار إلى إسرائيل، وقد أطلق على عملية التدريب هذه اسم خارفاد( السجادة) وفي منتصف الستينات التقى نائب وزير الدفاع الإسرائيلي شيمون بيريز سراً مع كمران علي بدرخان وهو قائد كردي محلي تعاون مع الإسرائيليين خلال الأربعينات والخمسينات كما أن وزيراً إسرائيلياً (هو راية لوفا الياف) تغلغل عبر جبال كردستان العراق عام 1966 ليقدم هدية للأكراد عبارة عن مستشفى ميداني، وفي نفس العام ساعد ضباط إسرائيليون قوات مصطفى البرزاني في تحقيق انتصاره على الجيش العراقي عند جبل هندارين وفي اغسطس لعب الأكراد العراق دوراً كبيراً في ترتيب هروب طيارعسكري عراقي إلى إسرائيل بطائرته الميغ إلى إسرائيل وهو( منير روفا).
وأثناء حرب الأيام الستة بين العرب وإسرائيل عام 1967 تزايدت المساعدات الإسرائيلية للأكراد في العراق و كان قناة اتصال بين الطرفين وهو يعقوب نمرودي الملحق العسكري الإسرائيلي في طهران بإيران، حينذاك وفي بعض الأحيان إرتدى الخبراء الإسرائيليين الزي العسكري الإيراني (الملابس العسكرية الإيرانية».
يتبع

النفطي حولة: (ناشط سياسي ونقابي وحقوقي)
الإعتــراض التحفظـي
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الإعتراض التحفظي هو من الوسائل الأوّلية لحفظ حقوق صاحب دين ثابت والغاية منه هي تنبيه الغير لوجود تحمّل على...
المزيد >>
الإدارة الإتصالية والأرشيف الإلكتروني:«إدارة الملكية العقارية نموذجا»
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
علم الأرشيف يدرس كيفية التكفّل بالوثيقة منذ نشأتها حتّى تحديد مصيرها النهائي مع وضع المعايير الفنّية،...
المزيد >>
تحيين الرسوم العقارية بين المحكمة العقارية وإدارة الملكية العقارية ( 3/3)
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صحيح أن المحكمة العقارية تتمتع بسلطات قانونية ومادية لكشف الوضعيات العقارية المطابقة بينها وبين بيانات...
المزيد >>
تبتيــــت العقــارات المسجلــــة
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يعجز المدين أحيانا عن الوفاء بآلتزاماته مما يهدد مصالح دائينه. لذلك مكنهم المشرع من ضرب عقلة على مكاسبه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
من يُنقـــذ الدولــــة؟
سبع سنوات مرّت على دخول تونس تجربة سياسيّة ومجتمعية جديدة كان منطلقها ذهاب نظام الرئيس الأسبق بن علي وحل الحزب الحاكم السابق. ونهايتها اليوم خليط من ضبابية في الأداء وعجز عن نقل...
المزيد >>