أحلام حشّـــاد... لن تتبخّـرَ
عبد الجليل المسعودي
معركة يجب كسبها
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد تنظر إلى الأحداث الوطنية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية إلا عبر شبكة...
المزيد >>
أحلام حشّـــاد... لن تتبخّـرَ
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

أن يأتي النصب التذكاري لحشّاد في ساحة صفاقس بعد خمسة وستين عاما من تاريخ اغتياله، فهذا أمر وارد.. ولعدّة أسباب يمكن تفهمها... إذ ليست العبرة، بنصب التمثال للشهيد ـ على أهمية هذه اللفتة ـ بل الأهم هي الإنجازات... إنجاز ما نادى به حشّاد... لتونس...
وأن يقع إحياء الذكرى من أعلى هرم السلطة إلى القاعدة الشعبية، على امتداد يومَيْ الرابع والخامس من ديسمبر كل سنة، فهذا أمر محمود لأن استقراء التاريخ، وتمحيصه تستفيد منه الأجيال، لتعي معنى التضحية الوطنية وسُبل الاستقلال الوطني، وهي سبل وعرة وشديدة القساوة بالتأكيد...
أن يتم أيضا رفع شعارات المطالبة، بفتح الملف الأمني لاغتيال حشاد، مطالبة السلطات الفرنسية المستعمرة لتونس والمسؤولة عن اغتيال حشاد، فهذا أيضا، أمر مطلوب لأن اغتيال الزعيم فرحات حشاد كان جريمة دولة بامتياز، ومن حق الشعب التونسي الاطلاع على الملفّ كاملا ومن حق الدولة التونسية، المطالبة باعتذار من الدولة الفرنسية...
ولكن ما يمكن أن نحاسب عليه أنفسنا، نحن التونسيون، يتمثّل في هذا السؤال الذي يؤرق الجميع: ماذا فعلنا كتونسيين بشعارات وبرامج حشّاد، إن السياسية أو الاقتصادية أو كذلك الوطنية العامة؟
فرحات حشاد لم يكن زعيما نقابيا، تحدّد تحركاته المطلبيّة النقابية البسيطة، بل كان مؤسسا مع جمع من رفاقه، للاتحاد العام التونسي للشغل، كقوّة اجتماعية وطنية مزجت بين الشأن النقابي المطلبي والشأن العام السياسي.
ولقد وضع حشاد مع رفاقه، برنامجا اقتصاديا واجتماعيا، مازال صالحا إلى اليوم، إذ يربط في منوال التنمية والاقتصاد، بين المبادرة الفردية وبين الاقتصاد التضامني وبين المبادرة العمومية ـ للدولة ـ وهذا المنهج مازال قيد الإنجاز إلى اليوم في البلدان الاسكندنافية...
فرحات حشاد ورفاقه المؤسسون، هم الآباء المؤسسون لتونس جوهرة إفريقيا والمتوسط، يفاوض سياسيوها وقادتها بشراسة وبحنكة وباستقلالية، كل الخيارات والمقدرات التي يمكن أن تنهض بتونس فعلا...
ماذا بقي من حلم حشاد ورفاقه؟ لا شيء تقريبا... إذ كل الحكومات المتعاقبة قبل الثورة وبعدها، أرادت الاستفادة من سمعة حشاد ومن ثقل الاتحاد العام التونسي للشغل، دون أن تعترف له (حشاد) ولهم أبناء الطبقة الشغيلة والمتوسطة وأبناء المؤسسات الخاصة التي تعمل وفق توجهات استقلالية وطنية، دون أن تعترف لهم تلك الحكومات بالحق في الإفتاء في الشأن العام...
حلم فرحات حشاد، لم يكن يقتصر على الشعارات، بل نادى كما رفاقه المؤسسون، باستقلال القرار السياسي والاقتصادي، ونادوا كذلك باستفتاء الشعب حول منوال تنمية يمكّن تونس من مكانة متقدمة، ديدنها العمل والإنتاج والاستقلال مع الانخراط باستقلالية في المنظومة العالمية...
أحلام حشاد، كانت ولا تزال أكبر من الاستعمار وأكبر من المتنكّرين لثورة 1952 ذات الثامن عشر من جانفي، وأحلامه القابلة للإنجاز تبيّن سقفها أعلى من «المتشعبطين» في تلابيب ثورة 14 جانفي 2011...

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أحلام حشّـــاد... لن تتبخّـرَ
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

أن يأتي النصب التذكاري لحشّاد في ساحة صفاقس بعد خمسة وستين عاما من تاريخ اغتياله، فهذا أمر وارد.. ولعدّة أسباب يمكن تفهمها... إذ ليست العبرة، بنصب التمثال للشهيد ـ على أهمية هذه اللفتة ـ بل الأهم هي الإنجازات... إنجاز ما نادى به حشّاد... لتونس...
وأن يقع إحياء الذكرى من أعلى هرم السلطة إلى القاعدة الشعبية، على امتداد يومَيْ الرابع والخامس من ديسمبر كل سنة، فهذا أمر محمود لأن استقراء التاريخ، وتمحيصه تستفيد منه الأجيال، لتعي معنى التضحية الوطنية وسُبل الاستقلال الوطني، وهي سبل وعرة وشديدة القساوة بالتأكيد...
أن يتم أيضا رفع شعارات المطالبة، بفتح الملف الأمني لاغتيال حشاد، مطالبة السلطات الفرنسية المستعمرة لتونس والمسؤولة عن اغتيال حشاد، فهذا أيضا، أمر مطلوب لأن اغتيال الزعيم فرحات حشاد كان جريمة دولة بامتياز، ومن حق الشعب التونسي الاطلاع على الملفّ كاملا ومن حق الدولة التونسية، المطالبة باعتذار من الدولة الفرنسية...
ولكن ما يمكن أن نحاسب عليه أنفسنا، نحن التونسيون، يتمثّل في هذا السؤال الذي يؤرق الجميع: ماذا فعلنا كتونسيين بشعارات وبرامج حشّاد، إن السياسية أو الاقتصادية أو كذلك الوطنية العامة؟
فرحات حشاد لم يكن زعيما نقابيا، تحدّد تحركاته المطلبيّة النقابية البسيطة، بل كان مؤسسا مع جمع من رفاقه، للاتحاد العام التونسي للشغل، كقوّة اجتماعية وطنية مزجت بين الشأن النقابي المطلبي والشأن العام السياسي.
ولقد وضع حشاد مع رفاقه، برنامجا اقتصاديا واجتماعيا، مازال صالحا إلى اليوم، إذ يربط في منوال التنمية والاقتصاد، بين المبادرة الفردية وبين الاقتصاد التضامني وبين المبادرة العمومية ـ للدولة ـ وهذا المنهج مازال قيد الإنجاز إلى اليوم في البلدان الاسكندنافية...
فرحات حشاد ورفاقه المؤسسون، هم الآباء المؤسسون لتونس جوهرة إفريقيا والمتوسط، يفاوض سياسيوها وقادتها بشراسة وبحنكة وباستقلالية، كل الخيارات والمقدرات التي يمكن أن تنهض بتونس فعلا...
ماذا بقي من حلم حشاد ورفاقه؟ لا شيء تقريبا... إذ كل الحكومات المتعاقبة قبل الثورة وبعدها، أرادت الاستفادة من سمعة حشاد ومن ثقل الاتحاد العام التونسي للشغل، دون أن تعترف له (حشاد) ولهم أبناء الطبقة الشغيلة والمتوسطة وأبناء المؤسسات الخاصة التي تعمل وفق توجهات استقلالية وطنية، دون أن تعترف لهم تلك الحكومات بالحق في الإفتاء في الشأن العام...
حلم فرحات حشاد، لم يكن يقتصر على الشعارات، بل نادى كما رفاقه المؤسسون، باستقلال القرار السياسي والاقتصادي، ونادوا كذلك باستفتاء الشعب حول منوال تنمية يمكّن تونس من مكانة متقدمة، ديدنها العمل والإنتاج والاستقلال مع الانخراط باستقلالية في المنظومة العالمية...
أحلام حشاد، كانت ولا تزال أكبر من الاستعمار وأكبر من المتنكّرين لثورة 1952 ذات الثامن عشر من جانفي، وأحلامه القابلة للإنجاز تبيّن سقفها أعلى من «المتشعبطين» في تلابيب ثورة 14 جانفي 2011...

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
معركة يجب كسبها
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد تنظر إلى الأحداث الوطنية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية إلا عبر شبكة...
المزيد >>