عين على الاقتصاد .. قفاف ربات البيوت أبلغ من أي تقرير !!
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>
عين على الاقتصاد .. قفاف ربات البيوت أبلغ من أي تقرير !!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

ليس ثمة ما هو أيسر من التعرف على الأزمات الاقتصادية، يكفي فقط أن نخرج من المكاتب إلى أول طريق يرتاده التونسيون فتفتح عينيك وتنظر إلى ربات البيوت وهن يحملن قفافهن ثم تحاول الإقتراب منهن عندما يتجاذبن أطراف الحديث. لا يستحق الأمر عناء اجراء دراسات ومقارنات، فكل ما يمكن لأعتى الأخصائيين الوصول إليه بعد طول مراجعة وتدقيق يتسنى لك أن تكتشفه مباشرة من حديث ربات البيوت. إنهن مسؤولات عن الإنفاق الذكي بقدر ما يتوفر لهن من دنانير، بالمراوغة بين الإلتزامات الكثيرة التي لا تقف حد المأكل والمشرب لتتجاوزه إلى الفواتير المتنوعة من كهرباء وماء وهاتف ودواء وغيرها مما لا ينتهي فيضه.
عندما تستمع إليهن تقف مباشرة على حقيقة المعاناة التي يلاقينها عندما يكن من المنتميات إلى الطبقة المتوسطة فما تحت. نعم، تبتدئ المعانات من الطبقة الوسطى، لا من ذوي الدخل المحدود، وهذا أول ما تفهمه من ربات البيوت. اترك التقارير وانظر بعيون جديدة إلى تلك الطبقة التي قيل إنها نقطة التميّز البارزة في تونس. هذا سراب من الماضي فاليوم شأن آخر وقد أصبح هؤلاء يلبسون من «الفريب» وينسوْن زيت الزيتون واللحوم الحمراء ويقسّطون اللحوم البيضاء والبيض ويميلون إلى «الجاري» و «العجة» و «الكسكسي بورق «البسباس»... ولا نزيد، فقد فهمتم طبعًا.
هذا حال الطبقة المتوسطة فما بالك بمحدودي الدخل وما تحت ذلك، لأنه يوجد ما هو أتعس في تونس... ولن تتمكن من فهمه من التقارير المنمقة التي تغرقك بأرقام لا يدرك مداها إلا المتمرسون وهم قلة. المشكل أن صناع القرار في تونس اليوم يستقون معلوماتهم من تلك التقارير غير مدركين أن مربط الفرس في السياسات الاقتصادية الفذّة ليس في النظر من فوق بل من أسفل، حيث الحياة العصيبة والمعاناة.
والآن والأسئلة تزداد تراكما وإلحاحا حول مفتاح الأزمة الاقتصادية في تونس، لا مناص من الإشارة إلى أصحاب الشأن الأصيلين، فلن يقدر أحد على حلها حتى جزئيا ما لم يستمع بكل جوارحه وبصدق وبعزم صريح إلى ربات البيوت. فزمرة منهن هي التي كان يجب أن توجد في الصف الأول لمستشاري هذه الحكومة او التي سبقتها او التي ستليها.

مريم عمر
هذا الاحد في المنستير: مؤتمر وطني حول "النسيج التونسي التحديات والآفاق"
14 ديسمبر 2017 السّاعة 18:23
مكتب الساحل ـ الشروق أون لاين ـ محمد علي خليفة: تنظم الجامعة التونسية للنسيج والإكساء المؤتمر الوطني للنسيج...
المزيد >>
خبراء صندوق النقد الدولي ينهون المراجعة الثانية لاتفاق التسهيل الممدد مع تونس
14 ديسمبر 2017 السّاعة 13:22
أنهى فريق من صندوق النقد الدولي برئاسة بيورن روذر، مشاورات مع الحكومة التونسية انطلقت منذ 30 نوفمبر واستمرت...
المزيد >>
وفد برلماني تونسي يلتقي نظيره الأوروبي لمناقشة تصنيف تونس "جنة ضريبية"
14 ديسمبر 2017 السّاعة 13:08
تونس -الشروق اون لاين -سرحان الشيخاوي: صرّحت نائبة حركة نداء تونس سناء الصالحي ان اللقاء الذي جمع ممثلين عن...
المزيد >>
عدد السياح الوافدين على تونس سنة 2017، فاق التقديرات المرسومة
14 ديسمبر 2017 السّاعة 12:18
بلغ عدد السياح الوافدين على تونس من غرة جانفي الى 10 ديسمبر 2017، 6 ملايين و545 الف سائحا، متجاوزا التقديرات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عين على الاقتصاد .. قفاف ربات البيوت أبلغ من أي تقرير !!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 ديسمبر 2017

ليس ثمة ما هو أيسر من التعرف على الأزمات الاقتصادية، يكفي فقط أن نخرج من المكاتب إلى أول طريق يرتاده التونسيون فتفتح عينيك وتنظر إلى ربات البيوت وهن يحملن قفافهن ثم تحاول الإقتراب منهن عندما يتجاذبن أطراف الحديث. لا يستحق الأمر عناء اجراء دراسات ومقارنات، فكل ما يمكن لأعتى الأخصائيين الوصول إليه بعد طول مراجعة وتدقيق يتسنى لك أن تكتشفه مباشرة من حديث ربات البيوت. إنهن مسؤولات عن الإنفاق الذكي بقدر ما يتوفر لهن من دنانير، بالمراوغة بين الإلتزامات الكثيرة التي لا تقف حد المأكل والمشرب لتتجاوزه إلى الفواتير المتنوعة من كهرباء وماء وهاتف ودواء وغيرها مما لا ينتهي فيضه.
عندما تستمع إليهن تقف مباشرة على حقيقة المعاناة التي يلاقينها عندما يكن من المنتميات إلى الطبقة المتوسطة فما تحت. نعم، تبتدئ المعانات من الطبقة الوسطى، لا من ذوي الدخل المحدود، وهذا أول ما تفهمه من ربات البيوت. اترك التقارير وانظر بعيون جديدة إلى تلك الطبقة التي قيل إنها نقطة التميّز البارزة في تونس. هذا سراب من الماضي فاليوم شأن آخر وقد أصبح هؤلاء يلبسون من «الفريب» وينسوْن زيت الزيتون واللحوم الحمراء ويقسّطون اللحوم البيضاء والبيض ويميلون إلى «الجاري» و «العجة» و «الكسكسي بورق «البسباس»... ولا نزيد، فقد فهمتم طبعًا.
هذا حال الطبقة المتوسطة فما بالك بمحدودي الدخل وما تحت ذلك، لأنه يوجد ما هو أتعس في تونس... ولن تتمكن من فهمه من التقارير المنمقة التي تغرقك بأرقام لا يدرك مداها إلا المتمرسون وهم قلة. المشكل أن صناع القرار في تونس اليوم يستقون معلوماتهم من تلك التقارير غير مدركين أن مربط الفرس في السياسات الاقتصادية الفذّة ليس في النظر من فوق بل من أسفل، حيث الحياة العصيبة والمعاناة.
والآن والأسئلة تزداد تراكما وإلحاحا حول مفتاح الأزمة الاقتصادية في تونس، لا مناص من الإشارة إلى أصحاب الشأن الأصيلين، فلن يقدر أحد على حلها حتى جزئيا ما لم يستمع بكل جوارحه وبصدق وبعزم صريح إلى ربات البيوت. فزمرة منهن هي التي كان يجب أن توجد في الصف الأول لمستشاري هذه الحكومة او التي سبقتها او التي ستليها.

مريم عمر
هذا الاحد في المنستير: مؤتمر وطني حول "النسيج التونسي التحديات والآفاق"
14 ديسمبر 2017 السّاعة 18:23
مكتب الساحل ـ الشروق أون لاين ـ محمد علي خليفة: تنظم الجامعة التونسية للنسيج والإكساء المؤتمر الوطني للنسيج...
المزيد >>
خبراء صندوق النقد الدولي ينهون المراجعة الثانية لاتفاق التسهيل الممدد مع تونس
14 ديسمبر 2017 السّاعة 13:22
أنهى فريق من صندوق النقد الدولي برئاسة بيورن روذر، مشاورات مع الحكومة التونسية انطلقت منذ 30 نوفمبر واستمرت...
المزيد >>
وفد برلماني تونسي يلتقي نظيره الأوروبي لمناقشة تصنيف تونس "جنة ضريبية"
14 ديسمبر 2017 السّاعة 13:08
تونس -الشروق اون لاين -سرحان الشيخاوي: صرّحت نائبة حركة نداء تونس سناء الصالحي ان اللقاء الذي جمع ممثلين عن...
المزيد >>
عدد السياح الوافدين على تونس سنة 2017، فاق التقديرات المرسومة
14 ديسمبر 2017 السّاعة 12:18
بلغ عدد السياح الوافدين على تونس من غرة جانفي الى 10 ديسمبر 2017، 6 ملايين و545 الف سائحا، متجاوزا التقديرات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>