النواب يتفاعلون مع تصنيف الاتحاد الاوروبي تونس ملاذا ضريبيا:بين الاستنكار... وطلب الحوار
خالد الحدّاد
من يُنقـــذ الدولــــة؟
سبع سنوات مرّت على دخول تونس تجربة سياسيّة ومجتمعية جديدة كان منطلقها ذهاب نظام الرئيس الأسبق بن علي وحل الحزب الحاكم السابق. ونهايتها اليوم خليط من ضبابية في الأداء وعجز عن نقل...
المزيد >>
النواب يتفاعلون مع تصنيف الاتحاد الاوروبي تونس ملاذا ضريبيا:بين الاستنكار... وطلب الحوار
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 ديسمبر 2017

ألقى إدراج تونس في القائمة السوداء للملاذات الضريبية من قبل الاتحاد الأوروبي بظلاله على البرلمان حيث تراوحت مواقف نوابه بين الاستنكار والمطالبة بتحديد المسؤوليات واستشراف الردود حيال هذا التقييم الخطير ووخيم العواقب.

تونس-الشروق: 
ونشر الاتحاد الأوروبي أول أمس قائمة سوداء للملاذات الضريبية ضمت 17 بلدا منها 3 عربية من بينها تونس، بما اثار حالة من الهلع والاستنكار في الأوساط المحلية بلغ صداها البرلمان في بداية المصادقة على مشروع قانون المالية أمس.
واوضح وزير المالية رضا شلغوم ان تونس تلقت من مجموعة مدونة السلوك الاوروبية استبيانا يغطي مختلف مجالات المنظومة الجبائية واثر التوضيحات التي قدمتها تونس في بيانات اعدتها مختلف الوزارات المتداخلة في مايزيد عن 7 مراسلات، اعتبر الجانب الاوروبي ان المنظومة الجبائية التونسية تتميز اجمالا بالشفافية مع التحفظ حول عدم تطابق منظومتي التصدير والخدمات المالية لغير المقيمين مع مدونة السلوك وطالبوا بالغائها بموفى 2018 ثم صنفوا تونس في هذا التصنيف.
وفي تعليقه اعتبر شلغوم ان موقف الجانب الاوروبي غير ملائم ويؤسف له ولا يتماشى مع مستوى الشراكة مطالبا بضرورة ارساء حوار لتدارس الاشكاليات وضبط رزنامة لتفعيل تمش مرحلي لتعديل النظامين المشار اليهما بما يأخذ بعين الاعتبار مصالح الاقتصاد الوطني في ضوء تقدم تونس في مجال الشفافية الجبائية والتي تنفي من الجانب الفني ان تكون جنة ضريبية.
في المقابل استأثر هذا التصنيف باهتمام العديد من النواب الذين ابدوا مواقف عديدة تراوحت بين المطالبة بتحديد المسؤوليات و ابراز ضرورة اتخاذ اجراءات تكرس السيادة التونسية
تحديد المسؤوليات
ومن جهته طالب مروان فلفال من كتلة الحرة لمشروع تونس بتحديد مسؤولية الخطأ بدلا من الحذلقة الإعلامية وإثارة النعرات الوطنية أو الحديث الواهم عن إرادة منع تونس من إرساء امتيازات جبائية مشجعة للاستثمار على اعتبار أن المفوضية الأوروبية قررت منذ جوان 2015 اصدار هذه اللائحة وفق اعتبارين اثنين هما رفض الشفافية الجبائية ورفض التعاون الإداري مع البلدان الأوروبية.
وسياق تحديد المسؤوليات، اتجه فيه اكثر من نائب حيث شددت ليلى الشتاوي على ضرورة الرجوع الى التقييم الوطني لمخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب الذي احالته لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي على البرلمان والحكومة والذي يؤيد تصنيف الاتحاد الاوروبي الاخير من خلال معرض حديثه بشأن تعاظم عمليات التحيل المالي وتطور الاقتصاد الموازي دون رقابة.
منطق تآمري
ويرى نواب اخرون ان تصنيف تونس ضمن القائمة السوداء للملاذات الضريبية يكشف منطقا تآمريا ونوعا من سياسة الضغط، حيث اعتبر طارق الفتيتي من الاتحاد الوطني الحر التصنيف بالخطير ووخيم العواقب والذي يتناقض مع التصريحات التي تلقوها من البرلمان الاوروبي الذي كرر مرارا بأن التجربة التونسية استثناء وتستوجب الدعم الاقتصادي مستنتجا من ذلك فرضية الضغط تمهيدا لمناقشات اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق «الاليكا».
ورأى رئيس الكتلة الوطنية مصطفى بن أحمد أن تونس تتعرض الى جملة من المؤامرات مضيفا بأن الاتحاد الاوروبي برأيه ليس مرجعا اخلاقيا في كل المجالات مستشهدا في ذلك في المنافسة غير الشريفة في العديد من المواد والتي تدفع اليوم الى اجراءات تعبر في جزء منها على قرار سيادي وطني.
خلل جسيم
ولهذا التصنيف قراءات عدة منها توجيهات الانتقادات الى الداخل قبل الخارج كالإشارة إلى دور ديبلوماسي كان من الممكن لعبه للحيلولة دون حدوثه على غرار ماحدث في المغرب حيث تم اخراجها من القائمة السوداء إلى القائمة الرمادية حيث تساءل هنا زهير الرجبي من حركة النهضة عن دور وزارة الخارجية و سفراء تونس في الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية.
ووصف محمد الفاضل بن عمران من نداء تونس القرار بالظالم مطالبا الحكومة بتحمل المسؤوليات التأديبية لكل من اقترف الخطأ الفادح حيث اشعر الاتحاد الاوروبي تونس منذ جوان 2016 حسب افادة بن عمران وطلب ايضاح جملة من المسائل منها الفوارق في النظام الجبائي بين الشركات المحلية والمصدرة غير أن الحكومة اجابت يوما واحدا قبل اجتماع وزراء المالية الاوروبيين.

أشرف الرياحي
الدستوري الحر يستنكر تركيبة "الترويكا الجديدة" ويحذر من التوافق مع الاسلام السياسي
18 ديسمبر 2017 السّاعة 18:14
اصدر الحزب الدستوري الحر بيات تلقت الشروق اون لاين نسخة منه استنكر فيه ما اسماه "الترويكا الجديدة" وحذر من...
المزيد >>
رياض المؤخر: متمسك بوثيقة قرطاج واخترت العمل مع الحكومة بدل الحزب
18 ديسمبر 2017 السّاعة 16:42
بين وزير التنمية المحلية والبيئة، رياض المؤخر،...
المزيد >>
ماذا في لقاء السبسي بالطيب البكوش؟
18 ديسمبر 2017 السّاعة 14:27
استقبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم...
المزيد >>
الشاهد يكشف أسباب رفضه طلب إعفاء وزراء آفاق تونس من مهامهم في الحكومة
18 ديسمبر 2017 السّاعة 14:01
قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد رفض طلب الإعفاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النواب يتفاعلون مع تصنيف الاتحاد الاوروبي تونس ملاذا ضريبيا:بين الاستنكار... وطلب الحوار
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 ديسمبر 2017

ألقى إدراج تونس في القائمة السوداء للملاذات الضريبية من قبل الاتحاد الأوروبي بظلاله على البرلمان حيث تراوحت مواقف نوابه بين الاستنكار والمطالبة بتحديد المسؤوليات واستشراف الردود حيال هذا التقييم الخطير ووخيم العواقب.

تونس-الشروق: 
ونشر الاتحاد الأوروبي أول أمس قائمة سوداء للملاذات الضريبية ضمت 17 بلدا منها 3 عربية من بينها تونس، بما اثار حالة من الهلع والاستنكار في الأوساط المحلية بلغ صداها البرلمان في بداية المصادقة على مشروع قانون المالية أمس.
واوضح وزير المالية رضا شلغوم ان تونس تلقت من مجموعة مدونة السلوك الاوروبية استبيانا يغطي مختلف مجالات المنظومة الجبائية واثر التوضيحات التي قدمتها تونس في بيانات اعدتها مختلف الوزارات المتداخلة في مايزيد عن 7 مراسلات، اعتبر الجانب الاوروبي ان المنظومة الجبائية التونسية تتميز اجمالا بالشفافية مع التحفظ حول عدم تطابق منظومتي التصدير والخدمات المالية لغير المقيمين مع مدونة السلوك وطالبوا بالغائها بموفى 2018 ثم صنفوا تونس في هذا التصنيف.
وفي تعليقه اعتبر شلغوم ان موقف الجانب الاوروبي غير ملائم ويؤسف له ولا يتماشى مع مستوى الشراكة مطالبا بضرورة ارساء حوار لتدارس الاشكاليات وضبط رزنامة لتفعيل تمش مرحلي لتعديل النظامين المشار اليهما بما يأخذ بعين الاعتبار مصالح الاقتصاد الوطني في ضوء تقدم تونس في مجال الشفافية الجبائية والتي تنفي من الجانب الفني ان تكون جنة ضريبية.
في المقابل استأثر هذا التصنيف باهتمام العديد من النواب الذين ابدوا مواقف عديدة تراوحت بين المطالبة بتحديد المسؤوليات و ابراز ضرورة اتخاذ اجراءات تكرس السيادة التونسية
تحديد المسؤوليات
ومن جهته طالب مروان فلفال من كتلة الحرة لمشروع تونس بتحديد مسؤولية الخطأ بدلا من الحذلقة الإعلامية وإثارة النعرات الوطنية أو الحديث الواهم عن إرادة منع تونس من إرساء امتيازات جبائية مشجعة للاستثمار على اعتبار أن المفوضية الأوروبية قررت منذ جوان 2015 اصدار هذه اللائحة وفق اعتبارين اثنين هما رفض الشفافية الجبائية ورفض التعاون الإداري مع البلدان الأوروبية.
وسياق تحديد المسؤوليات، اتجه فيه اكثر من نائب حيث شددت ليلى الشتاوي على ضرورة الرجوع الى التقييم الوطني لمخاطر غسل الاموال وتمويل الارهاب الذي احالته لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي على البرلمان والحكومة والذي يؤيد تصنيف الاتحاد الاوروبي الاخير من خلال معرض حديثه بشأن تعاظم عمليات التحيل المالي وتطور الاقتصاد الموازي دون رقابة.
منطق تآمري
ويرى نواب اخرون ان تصنيف تونس ضمن القائمة السوداء للملاذات الضريبية يكشف منطقا تآمريا ونوعا من سياسة الضغط، حيث اعتبر طارق الفتيتي من الاتحاد الوطني الحر التصنيف بالخطير ووخيم العواقب والذي يتناقض مع التصريحات التي تلقوها من البرلمان الاوروبي الذي كرر مرارا بأن التجربة التونسية استثناء وتستوجب الدعم الاقتصادي مستنتجا من ذلك فرضية الضغط تمهيدا لمناقشات اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق «الاليكا».
ورأى رئيس الكتلة الوطنية مصطفى بن أحمد أن تونس تتعرض الى جملة من المؤامرات مضيفا بأن الاتحاد الاوروبي برأيه ليس مرجعا اخلاقيا في كل المجالات مستشهدا في ذلك في المنافسة غير الشريفة في العديد من المواد والتي تدفع اليوم الى اجراءات تعبر في جزء منها على قرار سيادي وطني.
خلل جسيم
ولهذا التصنيف قراءات عدة منها توجيهات الانتقادات الى الداخل قبل الخارج كالإشارة إلى دور ديبلوماسي كان من الممكن لعبه للحيلولة دون حدوثه على غرار ماحدث في المغرب حيث تم اخراجها من القائمة السوداء إلى القائمة الرمادية حيث تساءل هنا زهير الرجبي من حركة النهضة عن دور وزارة الخارجية و سفراء تونس في الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية.
ووصف محمد الفاضل بن عمران من نداء تونس القرار بالظالم مطالبا الحكومة بتحمل المسؤوليات التأديبية لكل من اقترف الخطأ الفادح حيث اشعر الاتحاد الاوروبي تونس منذ جوان 2016 حسب افادة بن عمران وطلب ايضاح جملة من المسائل منها الفوارق في النظام الجبائي بين الشركات المحلية والمصدرة غير أن الحكومة اجابت يوما واحدا قبل اجتماع وزراء المالية الاوروبيين.

أشرف الرياحي
الدستوري الحر يستنكر تركيبة "الترويكا الجديدة" ويحذر من التوافق مع الاسلام السياسي
18 ديسمبر 2017 السّاعة 18:14
اصدر الحزب الدستوري الحر بيات تلقت الشروق اون لاين نسخة منه استنكر فيه ما اسماه "الترويكا الجديدة" وحذر من...
المزيد >>
رياض المؤخر: متمسك بوثيقة قرطاج واخترت العمل مع الحكومة بدل الحزب
18 ديسمبر 2017 السّاعة 16:42
بين وزير التنمية المحلية والبيئة، رياض المؤخر،...
المزيد >>
ماذا في لقاء السبسي بالطيب البكوش؟
18 ديسمبر 2017 السّاعة 14:27
استقبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم...
المزيد >>
الشاهد يكشف أسباب رفضه طلب إعفاء وزراء آفاق تونس من مهامهم في الحكومة
18 ديسمبر 2017 السّاعة 14:01
قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد رفض طلب الإعفاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
من يُنقـــذ الدولــــة؟
سبع سنوات مرّت على دخول تونس تجربة سياسيّة ومجتمعية جديدة كان منطلقها ذهاب نظام الرئيس الأسبق بن علي وحل الحزب الحاكم السابق. ونهايتها اليوم خليط من ضبابية في الأداء وعجز عن نقل...
المزيد >>