خبراء لـ«الشروق»: القــرار«كارثــة» علــى اقتصــــاد تونس
سفيان الأسود
تعليمنا .... والإصلاح
أعلن وزير التعليم العالي عن اصلاح جديد لنظام التعليم الجامعي بعد اقرار بفشل النظام الحالي والذي كان نتيجة لإصلاح سابق أكدوا حينها انه سيحقق اقلاعا حقيقيا للجامعات التونسية لكن...
المزيد >>
خبراء لـ«الشروق»: القــرار«كارثــة» علــى اقتصــــاد تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 ديسمبر 2017

تونس الشروق:
أجمع عدد من الخبراء تحدثت لهم «الشروق» أن تصنيف تونس كملاذ ضريبي ستكون عواقبه وخيمة على الاقتصاد الوطني، وان كل الاتفاقيات التي تجمع بلادنا بالاتحاد الأوروبي ستعلق من ذلك منح تونس امتياز الشريك المتقدم.
أفاد الخبير الاقتصادي عزالدين سعيدان في تصريح ل»الشروق» ان تصنيف تونس كملاذ ضريبي فيه إساءة وتشويه كبير لصورة تونس خاصة ان هذا التصنيف جاء من قبل اكبر شريك اقتصادي ومالي لبلادنا وهو الاتحاد الأوروبي.
واضاف محدثنا ان هذا التصنيف جاء في توقيت حساس جدا، تزامنا مع زيارة وفد من صندوق النقد الدولي لبلادنا، وان الحكومة التونسية تقاعست ولم تدافع عن هذا الملف.
كيفية الخروج من الازمة
وعن كيفية تعامل الدولة التونسية مع هذا الوضع واخراج بلادنا من هذه القائمة السوداء، اكد محدثنا انه يجب ان تدخل بلادنا في مفاوضات جدية مع الاتحاد الأوروبي وتقوم بالتعديلات اللازمة، في ما يتعلق بالاداءات الموظفة على المؤسسات المصدرة بصفة كلية خاصة ان تونس كانت قراراتها في هذا الملف متذبذبة، إذ ان الاداءات كانت في حدود 0 بالمائة ثم اصبحت في حدود 10 بالمائة ثم العودة الى منحها 0 اداءات جبائية لمثل هذه المؤسسات.
واكد سعيدان ان تونس لم تدافع عن حظوظها ولم توفر المعطيات والمعلومات اللازمة التي طلبها الاتحاد الاوروبي، وتكتمت عنها وهو ما اثار شكوكا لدى الاتحاد الاوروبي مؤكدا ان الحكومة التونسية مطالبة بالتحرك والابتعاد عن منطق الابتزاز والتعامل مع المسالة بجدية.
الوقوع في الفخ
واعتبر محدثنا ان الحكومة لم تحترم الاجال في توظيف موقفها، وكان من الممكن تجنب هذا التصنيف، من خلال تقديم تنازلات وايضاحات للمحافظة على دعم الاتحاد الاوروبي لبلادنا، معتبرا ان تونس وقعت في الفخ ولم تحافظ على المصالح القوية وطويلة المدى مع الاتحاد الاوروبي في المقابل حافظت على المصالح قصيرة المدى.
واعتبر سعيدان ان اوروبا اعلنت منذ سنوات عن مقاومتها للتهرب الضريبي، وتونس كانت امضت على اتفاقية عدم الازدواج الضريبي لكنها في المقابل تمنح امتيازات جبائية للشركات المصدرة والمستثمرين، كما ان الحكومة لم تتصرف بحكمة مع هذا الملف، مضيفا ان تونس لو احترمت اجال التفاوض لكانت تجاوزت هذا التصنيف.
وقد اعتبر محدثنا انه رغم تحذيرات التقارير الدولية الا ان الحكومة التونسية واصلت في نفس السياسة من ذلك مجلة الاستثمار الجديدة التي قدمت امتيازات جبائية للشركات المصدرة وهذا يتعارض مع سياسة الاتحاد الاوروبي في مقاومته للتهرب الضريبي، معتبرا ان هذا التصنيف سيجعل عددا من المؤسسات الاقتصادية تتحاشى الاستثمار ببلادنا او حتى القيام بمعاملات تجارية كالبيع والشراء.
تصنيف... متوقع
من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي مراد حطاب ان هذا التصنيف كان متوقعا، بعد تحذير الحكومة خلال السنة الفارطة عبر تقرير تضمن ان تونس تعاني من مشاكل في تبييض الاموال وتمويل مشبوهة لفائدة جمعيات واحزاب وشركات، وان الحكومة التونسية لم تتعامل مع التقارير والتحذيرات الدولية بالجدية المطلوبة وكان هاجسها الاول محليا وسياسيا واغفلت الجانب الدولي.
واعتبر الحطاب انه منذ شهر تمت مراسلة تونس وعدد من الدول على غرار المغرب لتوضيح موقفهم من مسالة جباية التصدير للشركات غير المقيمة في اطار برنامج الاتحاد الاوروبي لمقاومة التهرب الضريبي الذي يمس من قواعد المنافسة واضر بالمصالح الاقتصادية للدول الأوروبية، لكن الحكومة التونسية لم توضح موقفها وانحرفت بالأزمة، فكان قرار الاتحاد الاوروبي واضحا ورسميا وسياديا.
كما اعتبر محدثنا انه يوجد حوالي 12 ألف شركة غير مقيمة ببلادنا، منها 10 الاف تم تركيزهم بعد الثورة، واغلب هذه الشركات بمثابة صندوق اسود ليس لها مقرات وهويات اصحابها مجهولة، وأثبتت بعض التحقيقات تورط بعضها في التحيل على شركات مالية كبرى في تونس، وفي خضم هذه الوضعية فان تونس لم تقم بالاصلاحات الجبائية القائمة على ثلاث قواعد وهي العدل والإنصاف وتبسيط القواعد الجبائية وضمان حق المتنازع لدى إدارة الجبائية.
وقال محدثنا ان تونس فتحت على نفسها «النار» بعد اعفاء هذه الشركات من اي اداء جبائي في قانون ميزانية 2018 رغم ان هذه النوعية من الشركات تسببت في خسائر قدرها 4600 مليار للدولة التونسية.
وقال محدثنا ان هذا التصنيف « قاسم للعمود الفقري» لاقتصاد تونس من ذلك تعليق الاتفاقيات والمعاملات التي تجمع بين تونس والاتحاد الاوروبي وان المؤسسات الاجنبية التي لها نوايا الاستثمار في تونس ستتراجع حتى لا تجد نفسها تحت المساءلة الجبائية من قبل الهياكل الجبائية لدولها اضافة الى انعكاسه على ميزان الدفوعات وخارطة التوريد.
كما اوضح حطاب ان مكانة تونس كشريك متقدم واتفاقية التبادل الشامل والحر بين اوروبا وتونس ستعلق بعد هذا التصنيف، محملا المسؤولية للحكومة التي لم تحترم الاجال، اضافة الى تقاعس الدبلوماسية التونسية وإهمالها للتحذيرات الدولية.

خديجة يحياوي
أضعف الحكومات والحق مضرّة كبرى بالبلاد:الحُكم الائتلافي في تونس... من نعمة إلى نقمة !
16 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عادت هذه الايام الخلافات بين مكونات الائتلاف الحاكم والموقعين على وثيقة قرطاج لتعصف من جديد بالتوازنات...
المزيد >>
مجموعة العمل المالي وصندوق النقد الدولي وفرنسا:انجازات تونس في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب «هامة»
16 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أصدرت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط...
المزيد >>
يوميات ثورة (الحلقة الأولى):يوم 16 ديسمبر 2010 الهدوء الذي يسبق العاصفة
16 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
اليوم 16 ديسمبر 2010، لا شيء يميز سيدي بوزيد عن...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (4):محمد الكيلاني:«المدّب» وقصـّــة الـ 250 جلــدة
16 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
التحقت بالدراسة لدى «المدّب» في سنّ الخمس سنوات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خبراء لـ«الشروق»: القــرار«كارثــة» علــى اقتصــــاد تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 ديسمبر 2017

تونس الشروق:
أجمع عدد من الخبراء تحدثت لهم «الشروق» أن تصنيف تونس كملاذ ضريبي ستكون عواقبه وخيمة على الاقتصاد الوطني، وان كل الاتفاقيات التي تجمع بلادنا بالاتحاد الأوروبي ستعلق من ذلك منح تونس امتياز الشريك المتقدم.
أفاد الخبير الاقتصادي عزالدين سعيدان في تصريح ل»الشروق» ان تصنيف تونس كملاذ ضريبي فيه إساءة وتشويه كبير لصورة تونس خاصة ان هذا التصنيف جاء من قبل اكبر شريك اقتصادي ومالي لبلادنا وهو الاتحاد الأوروبي.
واضاف محدثنا ان هذا التصنيف جاء في توقيت حساس جدا، تزامنا مع زيارة وفد من صندوق النقد الدولي لبلادنا، وان الحكومة التونسية تقاعست ولم تدافع عن هذا الملف.
كيفية الخروج من الازمة
وعن كيفية تعامل الدولة التونسية مع هذا الوضع واخراج بلادنا من هذه القائمة السوداء، اكد محدثنا انه يجب ان تدخل بلادنا في مفاوضات جدية مع الاتحاد الأوروبي وتقوم بالتعديلات اللازمة، في ما يتعلق بالاداءات الموظفة على المؤسسات المصدرة بصفة كلية خاصة ان تونس كانت قراراتها في هذا الملف متذبذبة، إذ ان الاداءات كانت في حدود 0 بالمائة ثم اصبحت في حدود 10 بالمائة ثم العودة الى منحها 0 اداءات جبائية لمثل هذه المؤسسات.
واكد سعيدان ان تونس لم تدافع عن حظوظها ولم توفر المعطيات والمعلومات اللازمة التي طلبها الاتحاد الاوروبي، وتكتمت عنها وهو ما اثار شكوكا لدى الاتحاد الاوروبي مؤكدا ان الحكومة التونسية مطالبة بالتحرك والابتعاد عن منطق الابتزاز والتعامل مع المسالة بجدية.
الوقوع في الفخ
واعتبر محدثنا ان الحكومة لم تحترم الاجال في توظيف موقفها، وكان من الممكن تجنب هذا التصنيف، من خلال تقديم تنازلات وايضاحات للمحافظة على دعم الاتحاد الاوروبي لبلادنا، معتبرا ان تونس وقعت في الفخ ولم تحافظ على المصالح القوية وطويلة المدى مع الاتحاد الاوروبي في المقابل حافظت على المصالح قصيرة المدى.
واعتبر سعيدان ان اوروبا اعلنت منذ سنوات عن مقاومتها للتهرب الضريبي، وتونس كانت امضت على اتفاقية عدم الازدواج الضريبي لكنها في المقابل تمنح امتيازات جبائية للشركات المصدرة والمستثمرين، كما ان الحكومة لم تتصرف بحكمة مع هذا الملف، مضيفا ان تونس لو احترمت اجال التفاوض لكانت تجاوزت هذا التصنيف.
وقد اعتبر محدثنا انه رغم تحذيرات التقارير الدولية الا ان الحكومة التونسية واصلت في نفس السياسة من ذلك مجلة الاستثمار الجديدة التي قدمت امتيازات جبائية للشركات المصدرة وهذا يتعارض مع سياسة الاتحاد الاوروبي في مقاومته للتهرب الضريبي، معتبرا ان هذا التصنيف سيجعل عددا من المؤسسات الاقتصادية تتحاشى الاستثمار ببلادنا او حتى القيام بمعاملات تجارية كالبيع والشراء.
تصنيف... متوقع
من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي مراد حطاب ان هذا التصنيف كان متوقعا، بعد تحذير الحكومة خلال السنة الفارطة عبر تقرير تضمن ان تونس تعاني من مشاكل في تبييض الاموال وتمويل مشبوهة لفائدة جمعيات واحزاب وشركات، وان الحكومة التونسية لم تتعامل مع التقارير والتحذيرات الدولية بالجدية المطلوبة وكان هاجسها الاول محليا وسياسيا واغفلت الجانب الدولي.
واعتبر الحطاب انه منذ شهر تمت مراسلة تونس وعدد من الدول على غرار المغرب لتوضيح موقفهم من مسالة جباية التصدير للشركات غير المقيمة في اطار برنامج الاتحاد الاوروبي لمقاومة التهرب الضريبي الذي يمس من قواعد المنافسة واضر بالمصالح الاقتصادية للدول الأوروبية، لكن الحكومة التونسية لم توضح موقفها وانحرفت بالأزمة، فكان قرار الاتحاد الاوروبي واضحا ورسميا وسياديا.
كما اعتبر محدثنا انه يوجد حوالي 12 ألف شركة غير مقيمة ببلادنا، منها 10 الاف تم تركيزهم بعد الثورة، واغلب هذه الشركات بمثابة صندوق اسود ليس لها مقرات وهويات اصحابها مجهولة، وأثبتت بعض التحقيقات تورط بعضها في التحيل على شركات مالية كبرى في تونس، وفي خضم هذه الوضعية فان تونس لم تقم بالاصلاحات الجبائية القائمة على ثلاث قواعد وهي العدل والإنصاف وتبسيط القواعد الجبائية وضمان حق المتنازع لدى إدارة الجبائية.
وقال محدثنا ان تونس فتحت على نفسها «النار» بعد اعفاء هذه الشركات من اي اداء جبائي في قانون ميزانية 2018 رغم ان هذه النوعية من الشركات تسببت في خسائر قدرها 4600 مليار للدولة التونسية.
وقال محدثنا ان هذا التصنيف « قاسم للعمود الفقري» لاقتصاد تونس من ذلك تعليق الاتفاقيات والمعاملات التي تجمع بين تونس والاتحاد الاوروبي وان المؤسسات الاجنبية التي لها نوايا الاستثمار في تونس ستتراجع حتى لا تجد نفسها تحت المساءلة الجبائية من قبل الهياكل الجبائية لدولها اضافة الى انعكاسه على ميزان الدفوعات وخارطة التوريد.
كما اوضح حطاب ان مكانة تونس كشريك متقدم واتفاقية التبادل الشامل والحر بين اوروبا وتونس ستعلق بعد هذا التصنيف، محملا المسؤولية للحكومة التي لم تحترم الاجال، اضافة الى تقاعس الدبلوماسية التونسية وإهمالها للتحذيرات الدولية.

خديجة يحياوي
أضعف الحكومات والحق مضرّة كبرى بالبلاد:الحُكم الائتلافي في تونس... من نعمة إلى نقمة !
16 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عادت هذه الايام الخلافات بين مكونات الائتلاف الحاكم والموقعين على وثيقة قرطاج لتعصف من جديد بالتوازنات...
المزيد >>
مجموعة العمل المالي وصندوق النقد الدولي وفرنسا:انجازات تونس في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب «هامة»
16 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أصدرت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط...
المزيد >>
يوميات ثورة (الحلقة الأولى):يوم 16 ديسمبر 2010 الهدوء الذي يسبق العاصفة
16 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
اليوم 16 ديسمبر 2010، لا شيء يميز سيدي بوزيد عن...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (4):محمد الكيلاني:«المدّب» وقصـّــة الـ 250 جلــدة
16 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
التحقت بالدراسة لدى «المدّب» في سنّ الخمس سنوات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
تعليمنا .... والإصلاح
أعلن وزير التعليم العالي عن اصلاح جديد لنظام التعليم الجامعي بعد اقرار بفشل النظام الحالي والذي كان نتيجة لإصلاح سابق أكدوا حينها انه سيحقق اقلاعا حقيقيا للجامعات التونسية لكن...
المزيد >>