دراسة: الرجال يسيطرون على صناعة الانتاج الدرامي في تونس
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
دراسة: الرجال يسيطرون على صناعة الانتاج الدرامي في تونس
07 ديسمبر 2017 | 19:07

نظمت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، اليوم الخميس، بالعاصمة، بالاشتراك مع المجلس الاعلى للاتصال السمعي والبصري لفيدرالية ولونيا-بروكسال، وبدعم من المجلس الاوربي، ندوة حول "صورة النساء وموقعهن في وسائل الإعلام السمعية البصرية"، تم خلالها تقديم نتائج دراسة أعدتها وحدة الرصد بالهيئة حول "موقع وصورة النساء في الاعمال الدرامية التلفزية".

وشملت عينة الدراسة خمسة أعمال درامية تونسية عرضت خلال شهر رمضان في الفترة الممتدة من 18 جوان إلى 7 جويلية 2017، ويعود اختيار هذه العينة والفترة لوفرة إنتاج الأعمال الدرامية وارتفاع نسب المشاهدة في هذا الشهر. وهذه الأعمال هي " مسلسل أولاد مفيدة " ومسلسل " حكايات تونسية " الذين بثتهما قناة الحوار التونسي ومسلسل " ليلة الشك" الذي تم بثه على قناة التاسعة و مسلسل " الريسك" و"ناعورة الهواء" الذين بثا على التوالي على قناتي حنبعل الخاصة والوطنية الأولى .

وتهدف الدراسة الى التعرف على القوالب النمطية القائمة على الجنس من أجل توعية (المنتجين وكتاب السيناريو والمخرجين والاعلاميين) بدور الإعلام في إنتاج القيم، وفي بناء الخيال الجماعي للمجتمع، بالإضافة إتاحة عناصر دقيقة لقراءة موضوعية في صور النساء في الانتاجات الدرامية التلفزيونية التونسية، وضبط الملمح العام لصورة النساء، وتحديد الصور النمطية واللانمطية للنساء في الأعمال الدرامية في أرقام ومعطيات تكون منطلقا ومرجعا للأبحاث الأكاديمية.

ويمثل هذا العمل فوتوغرافيا لصورة وتمثلات النساء في الأعمال الدرامية التونسية من خلال دراسة كمية لمجموعة من المتغيرات المتصلة بالأدوار الموكلة للمرأة في الانتاج الدرامي دون الخوض في أحكام أخلاقية أو مس من حرية الفن والابداع. واعتمدت المقاربة المنهجية في عملية رصد صورة المراة في الأعمال الدرامية التونسية على عرض وشرح المعطيات المتعلقة بظهور الشخصيات الرئيسية والثانوية المتواترة حسب المشهد وحسب الحلقات وضبط المؤشرات وإدراج بعض الأمثلة.

وقد أثبتت هذه الدراسة، بالخصوص، وعلى مستوى المشاركة في صناعة الانتاج الدرامي حسب النوع الاجتماعي، سيطرة العنصر الرجالي على مستوى الاخراج باعتبار أن 80 بالمائة من الأعمال أخرجها رجال مقابل 20 بالمائة فقط للنساء، أي ما يعادل 4 أعمال درامية أخرجها رجال وعمل وحيد أخرجته امرأة وهو ما يين ضعف حضور المرأة في هذا المجال مقابل حضور أكبر في مجال كتابة السيناريو بلغ 60 بالمائة للنساء و 40 بالمائة للرجال.

كما ركزت الدراسة على توزيع الشخصيات الرئيسية والثانوية المتواترة حسب النوع الاجتماعي، ورصدت تفاوتا في الحضور بين الجنسين بنسبة 59 بالمائة لصالح الرجال مقابل 41 بالمائة للنساء، لتتسع الهوة بين الجنسين عندما يتم احتساب العدد الجملي للممثلين الذين شاركوا في الأعمال الدرامية حيث تم احتساب مشاركة 159 شخصية رجالية مقابل 95 شخصية نسائية أي بنسبة 63 بالمائة للرجال و37 بالمائة للنساء. وبحسب نفس الدراسة، تفوق حضور النساء على الرجال حسب الحالة المدنية للشخصيات الرئيسية والثانوية المتواترة في المسلسلات التونسية، في ظهورها في شكل المرأة المطلقة والأرملة بنحو 11 بالمائة، وبقرابة 8 بالمائة في شكل المرأة التي تقيم علاقة معاشرة خارج إطار الزواج، مقابل على التوالي 5 وقرابة 9 بالمائة و5 بالمائة للرجل في هذه الوضعيات. في حين تنقلب المعادلة في وضعيات المتزوج والأعزب لصالح الرجل بقرابة 40 بالمائة في الحالتين مقابل نحو 36 بالمائة للمرأة العزباء و نحو 32 بالمائة للمتزوجة.

وأوضحت المسؤولة عن الرصد بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، سميرة الحمامي، أن تمثيلية المرأة ضعيفة وسيئة في وسائل الإعلام التونسية، معتبرة أن صورة المرأة على الشاشة بعيدة كل البعد عن وضعيتها الحالية في المجتمع حيث النساء فاعلات بشكل كبير.

وحسب رئيس الهيئة، النوري اللجمي، فإن الهدف من هذه الدراسة تحسيس مهنيي القطاع والإخصائيين في علم الاجتماع بدور وسائل الإعلام في إنتاج القيم وفي بناء المخيال الجماعي للمجتمع. وبين أن الدراسة التحليلية ارتكزت على جملة من المعطيات المتراوحة بين وضع المرأة في تصورات المشاهد التمثيلية وكشف وتحليل الصور النمطية و الصور المخالفة للنمطية والأدوار المسندة إلى النساء وأعمارهن وأيضا الطبقة الاقتصادية والاجتماعية التي ينحدرن منها.

وأبرز رئيس المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري البلجيكي كريم إيبوركي أهمية النهوض بتمثيلية المرأة في وسائل الإعلام قصد تجنب تمرير صورة سلبية ونمطية لها. وجدد رئيس مكتب مجلس أوروبا بتونس وليام ماسولان من جانبه دعم المجلس لتونس في مجال تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة.

دراسة تثبت أن الدماغ البشري يصاب بالشيخوخة بدءا من سن الـ25
24 فيفري 2018 السّاعة 00:48
أثبت علماء من جامعة /لانكستر/ بإنغلترا أن الدماغ البشري يصاب بالشيخوخة بعد سن الـ25 عاما، حيث أن السائل...
المزيد >>
بلاتر يدعم المغرب لاستضافة مونديال 2026
24 فيفري 2018 السّاعة 00:43
عبر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر، عن دعمه للمغرب لاستضافة نهائيات...
المزيد >>
مجلس الأمن يصوت اليوم السبت على قرار لوقف إطلاق النار في سوريا
24 فيفري 2018 السّاعة 00:38
صرح ممثل الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، منصور العطية، إن تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الخاص...
المزيد >>
البرتغالي سيميدو مدافع فياريال يواجه تهمة الخطف ومحاولة القتل
23 فيفري 2018 السّاعة 23:55
أوقف نادي فياريال الإسباني مدافعه البرتغالي روبن سيميدو، الجمعة، وجمد راتبه، بعد يوم من احتجازه الموقت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
دراسة: الرجال يسيطرون على صناعة الانتاج الدرامي في تونس
07 ديسمبر 2017 | 19:07

نظمت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، اليوم الخميس، بالعاصمة، بالاشتراك مع المجلس الاعلى للاتصال السمعي والبصري لفيدرالية ولونيا-بروكسال، وبدعم من المجلس الاوربي، ندوة حول "صورة النساء وموقعهن في وسائل الإعلام السمعية البصرية"، تم خلالها تقديم نتائج دراسة أعدتها وحدة الرصد بالهيئة حول "موقع وصورة النساء في الاعمال الدرامية التلفزية".

وشملت عينة الدراسة خمسة أعمال درامية تونسية عرضت خلال شهر رمضان في الفترة الممتدة من 18 جوان إلى 7 جويلية 2017، ويعود اختيار هذه العينة والفترة لوفرة إنتاج الأعمال الدرامية وارتفاع نسب المشاهدة في هذا الشهر. وهذه الأعمال هي " مسلسل أولاد مفيدة " ومسلسل " حكايات تونسية " الذين بثتهما قناة الحوار التونسي ومسلسل " ليلة الشك" الذي تم بثه على قناة التاسعة و مسلسل " الريسك" و"ناعورة الهواء" الذين بثا على التوالي على قناتي حنبعل الخاصة والوطنية الأولى .

وتهدف الدراسة الى التعرف على القوالب النمطية القائمة على الجنس من أجل توعية (المنتجين وكتاب السيناريو والمخرجين والاعلاميين) بدور الإعلام في إنتاج القيم، وفي بناء الخيال الجماعي للمجتمع، بالإضافة إتاحة عناصر دقيقة لقراءة موضوعية في صور النساء في الانتاجات الدرامية التلفزيونية التونسية، وضبط الملمح العام لصورة النساء، وتحديد الصور النمطية واللانمطية للنساء في الأعمال الدرامية في أرقام ومعطيات تكون منطلقا ومرجعا للأبحاث الأكاديمية.

ويمثل هذا العمل فوتوغرافيا لصورة وتمثلات النساء في الأعمال الدرامية التونسية من خلال دراسة كمية لمجموعة من المتغيرات المتصلة بالأدوار الموكلة للمرأة في الانتاج الدرامي دون الخوض في أحكام أخلاقية أو مس من حرية الفن والابداع. واعتمدت المقاربة المنهجية في عملية رصد صورة المراة في الأعمال الدرامية التونسية على عرض وشرح المعطيات المتعلقة بظهور الشخصيات الرئيسية والثانوية المتواترة حسب المشهد وحسب الحلقات وضبط المؤشرات وإدراج بعض الأمثلة.

وقد أثبتت هذه الدراسة، بالخصوص، وعلى مستوى المشاركة في صناعة الانتاج الدرامي حسب النوع الاجتماعي، سيطرة العنصر الرجالي على مستوى الاخراج باعتبار أن 80 بالمائة من الأعمال أخرجها رجال مقابل 20 بالمائة فقط للنساء، أي ما يعادل 4 أعمال درامية أخرجها رجال وعمل وحيد أخرجته امرأة وهو ما يين ضعف حضور المرأة في هذا المجال مقابل حضور أكبر في مجال كتابة السيناريو بلغ 60 بالمائة للنساء و 40 بالمائة للرجال.

كما ركزت الدراسة على توزيع الشخصيات الرئيسية والثانوية المتواترة حسب النوع الاجتماعي، ورصدت تفاوتا في الحضور بين الجنسين بنسبة 59 بالمائة لصالح الرجال مقابل 41 بالمائة للنساء، لتتسع الهوة بين الجنسين عندما يتم احتساب العدد الجملي للممثلين الذين شاركوا في الأعمال الدرامية حيث تم احتساب مشاركة 159 شخصية رجالية مقابل 95 شخصية نسائية أي بنسبة 63 بالمائة للرجال و37 بالمائة للنساء. وبحسب نفس الدراسة، تفوق حضور النساء على الرجال حسب الحالة المدنية للشخصيات الرئيسية والثانوية المتواترة في المسلسلات التونسية، في ظهورها في شكل المرأة المطلقة والأرملة بنحو 11 بالمائة، وبقرابة 8 بالمائة في شكل المرأة التي تقيم علاقة معاشرة خارج إطار الزواج، مقابل على التوالي 5 وقرابة 9 بالمائة و5 بالمائة للرجل في هذه الوضعيات. في حين تنقلب المعادلة في وضعيات المتزوج والأعزب لصالح الرجل بقرابة 40 بالمائة في الحالتين مقابل نحو 36 بالمائة للمرأة العزباء و نحو 32 بالمائة للمتزوجة.

وأوضحت المسؤولة عن الرصد بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، سميرة الحمامي، أن تمثيلية المرأة ضعيفة وسيئة في وسائل الإعلام التونسية، معتبرة أن صورة المرأة على الشاشة بعيدة كل البعد عن وضعيتها الحالية في المجتمع حيث النساء فاعلات بشكل كبير.

وحسب رئيس الهيئة، النوري اللجمي، فإن الهدف من هذه الدراسة تحسيس مهنيي القطاع والإخصائيين في علم الاجتماع بدور وسائل الإعلام في إنتاج القيم وفي بناء المخيال الجماعي للمجتمع. وبين أن الدراسة التحليلية ارتكزت على جملة من المعطيات المتراوحة بين وضع المرأة في تصورات المشاهد التمثيلية وكشف وتحليل الصور النمطية و الصور المخالفة للنمطية والأدوار المسندة إلى النساء وأعمارهن وأيضا الطبقة الاقتصادية والاجتماعية التي ينحدرن منها.

وأبرز رئيس المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري البلجيكي كريم إيبوركي أهمية النهوض بتمثيلية المرأة في وسائل الإعلام قصد تجنب تمرير صورة سلبية ونمطية لها. وجدد رئيس مكتب مجلس أوروبا بتونس وليام ماسولان من جانبه دعم المجلس لتونس في مجال تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة.

دراسة تثبت أن الدماغ البشري يصاب بالشيخوخة بدءا من سن الـ25
24 فيفري 2018 السّاعة 00:48
أثبت علماء من جامعة /لانكستر/ بإنغلترا أن الدماغ البشري يصاب بالشيخوخة بعد سن الـ25 عاما، حيث أن السائل...
المزيد >>
بلاتر يدعم المغرب لاستضافة مونديال 2026
24 فيفري 2018 السّاعة 00:43
عبر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر، عن دعمه للمغرب لاستضافة نهائيات...
المزيد >>
مجلس الأمن يصوت اليوم السبت على قرار لوقف إطلاق النار في سوريا
24 فيفري 2018 السّاعة 00:38
صرح ممثل الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، منصور العطية، إن تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الخاص...
المزيد >>
البرتغالي سيميدو مدافع فياريال يواجه تهمة الخطف ومحاولة القتل
23 فيفري 2018 السّاعة 23:55
أوقف نادي فياريال الإسباني مدافعه البرتغالي روبن سيميدو، الجمعة، وجمد راتبه، بعد يوم من احتجازه الموقت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>