حماية العقارات الفلاحية في تونس (2ـ2)
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
حماية العقارات الفلاحية في تونس (2ـ2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ديسمبر 2017

 

_II الحماية الخاصة المتعلقة بالعقارات الدولية والمناطق العمومية السقوية
نظرا لأهمية هذه العقارات على المستوى الاقتصادي من حيث خلق مواطن الشغل وتطوير انتاجية القطاع الفلاحي عمد المشرع الى فرض حماية خاصة بهذه العقارات من خلال سن قانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقار الفلاحي الدولي (أ) ومن خلال إحداث مناطق تدخل عقاري لفائدة الوكالة العقارية الفلاحية من خلال فرض رخصة الوالي بالناطق العمومية السقوية (ب)
أ حماية العقارات الفلاحية الدولية بمقتضى قانون عدد 21 لسنة 1995 المؤرخ في 23 فيفري 1995
جاء قانون عدد 21 لسنة 1995 المؤرخ في 23 فيفري 1995 متضمن لمبدإ هام وهو عدم التفويت في العقار الدولي الفلاحي حيث نص الفصل الثاني منه انه لا يمكن التفويت في العقارات الدولية الفلاحية الا في حالات التسوية والمعاوضة وقد فرض المشرع صلب الفصل 23 جملة من الشروط الواجب احترامها من طرف المشتري لعقار فلاحي دولي منها :
استغلال العقار استغلالا فلاحيا مباشرا بصفة مجدية مدة 20 سنة من تاريخ التحويز وفي صورة الوفاة ينتقل هذا الشرط الى الورثة
ـــ عدم تغيير الصبغة الفلاحية للعقار ولو جزئيا
ـــ عدم تقسيم العقار ولو مع المحافظة على صبغته الفلاحية
ـــ عدم التفويت في العقار او الوعد بالتفويت فيه كليا او جزئيا خلال مدة لا تقل عن 20 سنة من تاريخ التحويز، وحتى بعد وفاة الاجل فإنه لا يمكن التفويت في العقار إلا بعد الإستظهار بشهادة في رفع اليد مسلمة من الوزيرين المكلفين بالفلاحة واملاك الدولة والشؤون العقارية، وفي صورة مخالفة لهذه الشروط مجتمعة
فإنه يكون عرضة لإسقاط حقه في العقار الدولي الفلاحي
إسقاط الحق في العقار الدولي الفلاحى
إن مخالفة المشتري لعقار دولي فلاحي للشروط المنصوص عليها بالفصل 23 ينجر عنه اسقاط حق المشتري في العقار الدولي الفلاحى وتسترجع الدولة ملكيتها للعقار المذكور وقرار اسقاط الحق تتخذه السلطة الإدارية المختصة بواسطة سحب الملكية من المنتفع بالاسناد واسترجاع العقار الدولي الفلاحى من جديد الى ملك الدولة الخاص فهو مقرر انفرادي يصدر عن سلطة إدارية وهي وزارة املاك الدولة وهو خاضع لدعوى تجاوز السلطة، فشرط سقوط الحق ليس مجرد شرط تعاقدي يستمد وجوده من الفصل 242 م أ ع بل يستمد وجوده من وضعية قانونية مصدرها القانون افترضتها الإجراءات الخاصة لبيع ملك الدولة الا انه في صورة إحترام المشتري للعقار الدولي الفلاحي الشروط المنصوص عليها بالفصل 23 خول المشرع إمكانية التشطيب عليها طبقا للفصل 25 الذي يستوجب الإدلاء بشهادة رفع يد مسلمة من الوزيرين المكلفين بالفلاحة واملاك الدولة تفيد ان مالك العقار قد احترم الشروط المنصوص عليها بالعقد والمستمدة من الاحكام التشريعية والترتيبية الجاري بها العمل ومن ثم إلزامه بالمحافضة على الصبغة الفلاحية عدم تجزئة العقار
ـ شرط المحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار
ان ترسيم شرط المحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار مفاده ان مالك العقار وكل من آل اليه العقار بأي صفة كانت ملزم بالمحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار، ولكن عديد العقارات الفلاحية والموظف عليها شرط المحافظة على الصبغة الفلاحية قد فقدت واقعيا صبغتها الفلاحية ذالك ان الالتزام المضمن بعقود البيع او الهبات او المقاسمة بالمحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار مجرد التزام حبرا على ورق ولكن في واقع الامر تحولت عديد العقارات ذات صبغة فلاحية الى تجمعات سكنية مما يستوجب البحث عن حلول بديلة ذالك أن الالتزام بالمحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار يبقى مجرد التزام شخصي لا يترتب عن مخالفته اي جزاء قانوني.
ب) إحداث مناطق تدخل الوكالة العقارية الفلاحية
اوجب المشرع تطبيقا لمقتضيات الفصل 2 مكرر من القانون عدد 17 المؤرخ في 16 مارس 1977 والمنقح بالقانون عدد 29 المؤرخ في 6 مارس 2000 والذي ينص « ان كل إحالة بعوض او بدونه لعقارات كائنة بدوائر التدخل الوكالة العقارية الفلاحية يخضع الى ترخيص مسبق من والي الجهة التي يوجد بدائرتها العقار موضوع الإحالة»
و يندرج هذا بمناسبة إحداث مناطق سقوية عمومية بمقتضى امر، فكل عملية بيع او مقاسمة او هبة فهي تخضع وجوبا الى رخصة مسبقة من والي الجهة بعد أخذ رأي الوكالة العقارية الفلاحية، فالمشرع فرض مجدادا الرخصة الادارية لفرض رقابة على العمليات المتعلقة بالعقار الفلاحي وحمايته من التشتت
ان الحماية القانونية للعقار الفلاحي في تونس هامة ولكن تبقى منقوصة اعتبارا لعديد الإخلالات مثال ذلك الأراضي الإشتراكية التي الى حد الان تبقى عائقا أمام تطور العقار الفلاحي ودعمه للإستثمار والتنمية مما يستوجب تدخلا عاجلا من السلط التشريعية لحل هذا الإشكال.

كوثر الدزيري متفقد مركزي بإدارة الملكية العقارية رئيس مصلحة
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حماية العقارات الفلاحية في تونس (2ـ2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ديسمبر 2017

 

_II الحماية الخاصة المتعلقة بالعقارات الدولية والمناطق العمومية السقوية
نظرا لأهمية هذه العقارات على المستوى الاقتصادي من حيث خلق مواطن الشغل وتطوير انتاجية القطاع الفلاحي عمد المشرع الى فرض حماية خاصة بهذه العقارات من خلال سن قانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقار الفلاحي الدولي (أ) ومن خلال إحداث مناطق تدخل عقاري لفائدة الوكالة العقارية الفلاحية من خلال فرض رخصة الوالي بالناطق العمومية السقوية (ب)
أ حماية العقارات الفلاحية الدولية بمقتضى قانون عدد 21 لسنة 1995 المؤرخ في 23 فيفري 1995
جاء قانون عدد 21 لسنة 1995 المؤرخ في 23 فيفري 1995 متضمن لمبدإ هام وهو عدم التفويت في العقار الدولي الفلاحي حيث نص الفصل الثاني منه انه لا يمكن التفويت في العقارات الدولية الفلاحية الا في حالات التسوية والمعاوضة وقد فرض المشرع صلب الفصل 23 جملة من الشروط الواجب احترامها من طرف المشتري لعقار فلاحي دولي منها :
استغلال العقار استغلالا فلاحيا مباشرا بصفة مجدية مدة 20 سنة من تاريخ التحويز وفي صورة الوفاة ينتقل هذا الشرط الى الورثة
ـــ عدم تغيير الصبغة الفلاحية للعقار ولو جزئيا
ـــ عدم تقسيم العقار ولو مع المحافظة على صبغته الفلاحية
ـــ عدم التفويت في العقار او الوعد بالتفويت فيه كليا او جزئيا خلال مدة لا تقل عن 20 سنة من تاريخ التحويز، وحتى بعد وفاة الاجل فإنه لا يمكن التفويت في العقار إلا بعد الإستظهار بشهادة في رفع اليد مسلمة من الوزيرين المكلفين بالفلاحة واملاك الدولة والشؤون العقارية، وفي صورة مخالفة لهذه الشروط مجتمعة
فإنه يكون عرضة لإسقاط حقه في العقار الدولي الفلاحي
إسقاط الحق في العقار الدولي الفلاحى
إن مخالفة المشتري لعقار دولي فلاحي للشروط المنصوص عليها بالفصل 23 ينجر عنه اسقاط حق المشتري في العقار الدولي الفلاحى وتسترجع الدولة ملكيتها للعقار المذكور وقرار اسقاط الحق تتخذه السلطة الإدارية المختصة بواسطة سحب الملكية من المنتفع بالاسناد واسترجاع العقار الدولي الفلاحى من جديد الى ملك الدولة الخاص فهو مقرر انفرادي يصدر عن سلطة إدارية وهي وزارة املاك الدولة وهو خاضع لدعوى تجاوز السلطة، فشرط سقوط الحق ليس مجرد شرط تعاقدي يستمد وجوده من الفصل 242 م أ ع بل يستمد وجوده من وضعية قانونية مصدرها القانون افترضتها الإجراءات الخاصة لبيع ملك الدولة الا انه في صورة إحترام المشتري للعقار الدولي الفلاحي الشروط المنصوص عليها بالفصل 23 خول المشرع إمكانية التشطيب عليها طبقا للفصل 25 الذي يستوجب الإدلاء بشهادة رفع يد مسلمة من الوزيرين المكلفين بالفلاحة واملاك الدولة تفيد ان مالك العقار قد احترم الشروط المنصوص عليها بالعقد والمستمدة من الاحكام التشريعية والترتيبية الجاري بها العمل ومن ثم إلزامه بالمحافضة على الصبغة الفلاحية عدم تجزئة العقار
ـ شرط المحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار
ان ترسيم شرط المحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار مفاده ان مالك العقار وكل من آل اليه العقار بأي صفة كانت ملزم بالمحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار، ولكن عديد العقارات الفلاحية والموظف عليها شرط المحافظة على الصبغة الفلاحية قد فقدت واقعيا صبغتها الفلاحية ذالك ان الالتزام المضمن بعقود البيع او الهبات او المقاسمة بالمحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار مجرد التزام حبرا على ورق ولكن في واقع الامر تحولت عديد العقارات ذات صبغة فلاحية الى تجمعات سكنية مما يستوجب البحث عن حلول بديلة ذالك أن الالتزام بالمحافظة على الصبغة الفلاحية للعقار يبقى مجرد التزام شخصي لا يترتب عن مخالفته اي جزاء قانوني.
ب) إحداث مناطق تدخل الوكالة العقارية الفلاحية
اوجب المشرع تطبيقا لمقتضيات الفصل 2 مكرر من القانون عدد 17 المؤرخ في 16 مارس 1977 والمنقح بالقانون عدد 29 المؤرخ في 6 مارس 2000 والذي ينص « ان كل إحالة بعوض او بدونه لعقارات كائنة بدوائر التدخل الوكالة العقارية الفلاحية يخضع الى ترخيص مسبق من والي الجهة التي يوجد بدائرتها العقار موضوع الإحالة»
و يندرج هذا بمناسبة إحداث مناطق سقوية عمومية بمقتضى امر، فكل عملية بيع او مقاسمة او هبة فهي تخضع وجوبا الى رخصة مسبقة من والي الجهة بعد أخذ رأي الوكالة العقارية الفلاحية، فالمشرع فرض مجدادا الرخصة الادارية لفرض رقابة على العمليات المتعلقة بالعقار الفلاحي وحمايته من التشتت
ان الحماية القانونية للعقار الفلاحي في تونس هامة ولكن تبقى منقوصة اعتبارا لعديد الإخلالات مثال ذلك الأراضي الإشتراكية التي الى حد الان تبقى عائقا أمام تطور العقار الفلاحي ودعمه للإستثمار والتنمية مما يستوجب تدخلا عاجلا من السلط التشريعية لحل هذا الإشكال.

كوثر الدزيري متفقد مركزي بإدارة الملكية العقارية رئيس مصلحة
خاربة من بابها الى محرابها الى نوّابها (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قضية هيئة الحقيقة والكرامة فضحت النوايا وعرّت الخفايا وكشفت المستور وبيّنت حقيقة الأمور، كما فضحت التوافق...
المزيد >>
سوريا للسنة السابعة على التوالي:ما الذي تغير؟ (2/2)
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
وهكذا سقطت كل مؤامرات التحالف ومشغليهم من المجاميع الإرهابية، الذين مازالوا يلقون كل الدعم والحماية رغم...
المزيد >>
نصيحة الى «زعماء» وروابط «حماية الفوضى»:هل هذه الديمقراطية التي تدّعون وعنها تدافعون ؟
16 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعوّد المجتمع التونسي منذ عقود على سماع شعارات وخطب رنّانة من طرف تيارات تصف نفسها بـ«التقدمية» او...
المزيد >>
أمامه البحر وخلفه "القوس الشمالي": كيان العدو في أي عدوان على سوريا
12 أفريل 2018 السّاعة 20:33
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>