موت الأحزاب في تونس؟
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>
موت الأحزاب في تونس؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ديسمبر 2017

الظاهرة الحزبية التونسيّة تشكل حالة خاصة، في عجزها كما في ضعفها التاريخي والبنيوي كما في اسلوبها القائم على الانتهازية في القيادة و في انعدام العمل السياسي الخلاق، وعجزها الكبير عن صياغة لغة سياسية قادرة على مخاطبة قواعد اجتماعية داعمة لها.
لم تكن نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية بألمانيا الا الاشارة الاخيرة التي جاءت لتؤكّد «الفشل الصميمي» للحياة السياسية و المنظومة الحزبية العرجاء بتونس و التي ثبت بالكاد اليوم أنها تعاني من اعتلال واضح و اختلال فاضح في قلة جماهيريتها سواء منها الحاكمة او المعارضة على حدّ سواء كنتاج لغياب برامج ورؤى سياسية ملهمة تستقطب اهتمامات الشعب وآماله في التأسيس لواقع سياسي جديد أفضل و أكثر تطوراً على نحو يستوعب آمال ومصالح شرائح اجتماعية واسعة.
وهكذا بدلاً من أن تتجه الأحزاب الى التنافس بالأفكار والمشاريع لصالح الناس والوطن، حولت هذا التنافس الى صراع على المناصب و المكاسب ، فكانت النتيجة تدمير الحياة السياسية، وزعزعة السلام الاجتماعي وإثارة النعرات الاجتماعية وانهيار الوضع الاقتصادي وجمود الحياة الثقافية قبل أن تأتي الانتخابات النيابية الجزئية في ألمانيا لتطلق «رصاصة الرحمة» على هذه الأحزاب و لتضعها أمام حجمها الطبيعي و وزنها الحقيقي.
للأسف أصبحت المصالح الشخصية في أذهان معظم الفاعلين وقادة الأحزاب السياسية اليوم هي الهدف الأهم الذي يتخطى مصالح المجتمع والناس والوطن و تحوّلت بعض الأحزاب نتيجة لذلك إلى «دكاكين» لأشخاص هاجسهم الزعامة التي تمنحهم فرصة للحصول على منصب في السلطة أو حقيبة وزارية في الحكومة...
لا أحزاب بلا ثقافة مدنية، فالأحزاب مؤسسات مدنية بامتياز، أو هكذا يفترض... ولأن الثقافة المدنية ظلت غائبة عن مجتمعاتنا العربية في تجربتنا السياسية المعاصرة... فقـد اتّخذ كثير من هذه الأحزاب طابعا جهويا و حتّى شخصيا، ، فإذا غادر الشخص المؤسّس الحزب أو انسحب منه، تضاءل حزبه، ربما حد العدم...و هو ما حصل بالضبط مع حزب «نداء تونس» الذي«انفجر» و أصبح اثرا بعد بعد عين بمجرّد خروج الباجي قائد السبسي منه وانتقاله الى قصر قرطاج
لكن هل أنّ هذا هو السبب الوحيد في فشل التجارب الحزبية ببلادنا؟
بالطبع لا، فثمة مشاكل لا علاقة لها بالظروف الموضوعية، تتمحور حول ضعف أو هفوات وربما انتهازية بعض القائمين على قيادة الأحزاب...لكن الشيء الثابت اليوم أن الأحزاب السياسية في بلادنا فقدت مصداقيتها وقيمتها ، و الدنو الذي عكسته نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بألمانيا، التي عرفت عزوفا صار معهودا يثبت بوضوح أن خطاب النخبة السياسية التونسيّة لم يعد مستساغا و أنها باتت عاجزة لا فقط عن نيل ثقة الشعب الذي اتّضح أن نفوره من السياسة يزداد يوما بعد آخر بل حتّى عن الاستمرار في العمل السياسي...اننا نشهد اليوم على ما يبدو نهاية الأحزاب...أو بالأحرى موت الأحزاب!

النوري الصل
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
موت الأحزاب في تونس؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ديسمبر 2017

الظاهرة الحزبية التونسيّة تشكل حالة خاصة، في عجزها كما في ضعفها التاريخي والبنيوي كما في اسلوبها القائم على الانتهازية في القيادة و في انعدام العمل السياسي الخلاق، وعجزها الكبير عن صياغة لغة سياسية قادرة على مخاطبة قواعد اجتماعية داعمة لها.
لم تكن نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية بألمانيا الا الاشارة الاخيرة التي جاءت لتؤكّد «الفشل الصميمي» للحياة السياسية و المنظومة الحزبية العرجاء بتونس و التي ثبت بالكاد اليوم أنها تعاني من اعتلال واضح و اختلال فاضح في قلة جماهيريتها سواء منها الحاكمة او المعارضة على حدّ سواء كنتاج لغياب برامج ورؤى سياسية ملهمة تستقطب اهتمامات الشعب وآماله في التأسيس لواقع سياسي جديد أفضل و أكثر تطوراً على نحو يستوعب آمال ومصالح شرائح اجتماعية واسعة.
وهكذا بدلاً من أن تتجه الأحزاب الى التنافس بالأفكار والمشاريع لصالح الناس والوطن، حولت هذا التنافس الى صراع على المناصب و المكاسب ، فكانت النتيجة تدمير الحياة السياسية، وزعزعة السلام الاجتماعي وإثارة النعرات الاجتماعية وانهيار الوضع الاقتصادي وجمود الحياة الثقافية قبل أن تأتي الانتخابات النيابية الجزئية في ألمانيا لتطلق «رصاصة الرحمة» على هذه الأحزاب و لتضعها أمام حجمها الطبيعي و وزنها الحقيقي.
للأسف أصبحت المصالح الشخصية في أذهان معظم الفاعلين وقادة الأحزاب السياسية اليوم هي الهدف الأهم الذي يتخطى مصالح المجتمع والناس والوطن و تحوّلت بعض الأحزاب نتيجة لذلك إلى «دكاكين» لأشخاص هاجسهم الزعامة التي تمنحهم فرصة للحصول على منصب في السلطة أو حقيبة وزارية في الحكومة...
لا أحزاب بلا ثقافة مدنية، فالأحزاب مؤسسات مدنية بامتياز، أو هكذا يفترض... ولأن الثقافة المدنية ظلت غائبة عن مجتمعاتنا العربية في تجربتنا السياسية المعاصرة... فقـد اتّخذ كثير من هذه الأحزاب طابعا جهويا و حتّى شخصيا، ، فإذا غادر الشخص المؤسّس الحزب أو انسحب منه، تضاءل حزبه، ربما حد العدم...و هو ما حصل بالضبط مع حزب «نداء تونس» الذي«انفجر» و أصبح اثرا بعد بعد عين بمجرّد خروج الباجي قائد السبسي منه وانتقاله الى قصر قرطاج
لكن هل أنّ هذا هو السبب الوحيد في فشل التجارب الحزبية ببلادنا؟
بالطبع لا، فثمة مشاكل لا علاقة لها بالظروف الموضوعية، تتمحور حول ضعف أو هفوات وربما انتهازية بعض القائمين على قيادة الأحزاب...لكن الشيء الثابت اليوم أن الأحزاب السياسية في بلادنا فقدت مصداقيتها وقيمتها ، و الدنو الذي عكسته نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بألمانيا، التي عرفت عزوفا صار معهودا يثبت بوضوح أن خطاب النخبة السياسية التونسيّة لم يعد مستساغا و أنها باتت عاجزة لا فقط عن نيل ثقة الشعب الذي اتّضح أن نفوره من السياسة يزداد يوما بعد آخر بل حتّى عن الاستمرار في العمل السياسي...اننا نشهد اليوم على ما يبدو نهاية الأحزاب...أو بالأحرى موت الأحزاب!

النوري الصل
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>