سلمى بكار لـ«الشروق»:أخجل أحيانا أنني تونسية .... وشريطي القادم عن اعتصام الرحيل !
سفيان الأسود
حرب ...البيروقراطية
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى شجاعة وإرادة، اعلان رئيس الحكومة في مؤتمر الاعراف عن قرارات تهم التغلب على...
المزيد >>
سلمى بكار لـ«الشروق»:أخجل أحيانا أنني تونسية .... وشريطي القادم عن اعتصام الرحيل !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 ديسمبر 2017

أثار الشريط الجديد لسلمى بكار « الجايدة » الكثير من الجدل في تونس وفِي مصر مثل أعمالها السابقة « فاطمة 75» و«رقصة النار» و«خشخاش» ولم تتخل بكار عن الخط الذي أختارته

تونس - الشروقً 

منذ شريطها الأول قبل حوالي أربعين عاما، برزت سلمى بكار كمخرجة ملتزمة بقضايا المرأة والتحرر الاجتماعي بل حتى قبل ذلك عندما كانت ناشطة في حركة السينمائيين الهواة ونوادي السينما.
ماذا أضاف هذا الشريط لمسيرتها ؟ كيف تقبلت ردود الفعل في تونس ومصر ؟ الشروقً إلتقتها في هذا للحوار.
كيف تقبلت الجدل الذي أثاره شريطك في القاهرة ؟
لا أخفيك أنني كنت خائفة من العرض في مهرجان القاهرة السينمائي لأول مرة أصاب بحالة من الهلع رغم أني قدًمت سابقا في نفس المهرجان شريطي «حبيبة مسيكة رقصة النار» و«خشخاش» أيضا لكن شعرت بالخوف بعد النجاح الذي حققه الشريط في تونس واستقبال الجمهور له مما حملني مسؤولية مضاعفة فعندما تنجح يكون الخوف أكبر وهذا ما حصل لي لكن الفيلم نجح في مصر وكان الاستقبال مشرفا.
لماذا اخترت قضية حرية المرأة التي تعتبر في نظر الكثيرين مستهلكة ؟
لا يمكن اعتبارها قضية مستهلكة بل هي قضية متجددة مازالت المرأة تعاني وإن اختلفت الأساليب والمعطيات المجتمع التونسي ليس في شارع الحبيب بورقيبة ولا في المدن الكبرى في القرى والمدن الداخلية الأمر مختلف تماما ومشاركة المرأة في الحياة العامة محتشمة أن لم تكن منعدمة هناك مدن اليوم في تونس ليس بإمكان الفتاة فيها أو المرأة أن تدخل مقهى مع صديقاتها أو تحضر نشاطا ثقافيا هناك أرغام للكثير من البنات في عمر الطفولة على ارتداء الحجاب وتربيتهن تربية دينية متشددة رغم أن في ذلك اعتداء على طفولتهن لكن هذا يحدث خاصة بعد 14 جانفي. هناك مفارقة كبيرة في تونس لابد أن نعيها وهي التناقض بين الواقع اليومي والتشريعات نعم لدينا تشريعات متقدمة جدا لكن في الحياة اليومية الأمر مخالف تماما للأسف لذلك تبقى قضايا المرأة متجددة ولم تحسم بالنسبة لي عندما أزور بلدانا عربية وأوروبية صرت أخجل أنني تونسية بعد أن كنت أعتز لذلك بسبب حجم الجرائم التي ارتكبها هؤلاء الذين يتحدثون بأسم الله ويقدمٍون صورة للاسلام لا نعرفها كتونسيين خاصة.
ماذا بعد القاهرة ؟
أنا لا أتحمس كثيرا للمهرجانات وحتى مهرجان القاهرة أرسلت إليه النسخة بتأخير كبير لذلك لم يتم أدراجه في المسابقة الرسمية أؤمن بالجمهور ولا تعنيني الجوائز ولا التتويج ما يعنيني هو وصول الشريط إلى أكثر ما يمكن من الجمهور وفِي كل مكان من تونس اولا ومن العالم ثانيا فاقبال الجمهور هو متعتي الحقيقية وتتويجي الأكبر.
المرأة هي محور أعمالك منذ فاطمة 75 لماذا ؟
ليس منذ فاطمة 75 فقط بل منذ شريط "اليقظة" وهو شريط قصير أنجزته في حمام الأنف في إطار نادي السينمائيين الهواة وشاركنا به في مهرجان قليبية الدولي للسينمائيين الهواة وعندما أعدت مشاهدته مؤخرا اكتشفت أنني في نفس المسار وقتها كان عمري عشرين عاما واليوم عمري سبعين عاما يعني أنني حافظت على نفس المسار ونفس التوجه وفِي الحقيقة قضية المرأة هي العامود الفقري لقضايا التحرر الاجتماعي وهو ما أنا ملتزمة به الى حد الان وإلى أن أغادر هذه الدنيا.
كيف عشت التجربة السياسية في المجلس التأسيسي ؟
في الحقيقة لم أكن أتصور نفسي في ذلك الموقع الذي شغلته طيلة ثلاث سنوات وهي تجربة غنية جدا أعتز بها وتعلمت منها الكثير، فبعد ما شاهدته في مخيم الشوشة وملاحظتي أن هناك قوى جديدة ظهرت للعلن تريد تحويل تونس إلى بلد لا نعرفها غريبة عنا وسعيهم الجدي لتغيير النمط الأجتماعي والثقافي عن طريق "التدافع الاجتماعي" والعنف كان لا بد أن أتخذ موقفا وأن لا أكتفي بالجلوس على الربوة والاستقالة من الشأن العام.
فما تعلمته في نوادي السينما وفِي السينمائيين الهواة هو الالتزام الاجتماعي لذلك دخلت السياسة من الأبواب الواسع لأنني كنت فيها دون أن أدري، في المجلس التأسيسي كنت نائبة رئيس لجنة الحقوق والحريات وهو ما كنت أقوم به في السينما الدفاع عن الحرية والحقوق الاجتماعية للمرأة وللمواطن بشكل عام فمساري السينمائي وضعني في سياق سياسي لم اختره.
كم استغرق اعداد الشريط من وقت ؟
هذا الشريط بدأت كتابته في 2007 ثم أعدت كتابته في 2010 مع وجيهة الجندوبي وبعد 14 جانفي اتشغلت بالشأن العام وتركت الفيلم في الرف وعدت إليه سنة 2015 ووفر لي الصديق المنتج عبدالعزيز بن ملوكة كل الظروف لأعمل بأريحية وراحة وعلى عكس الكثير من الزملاء المخرجين أن لا أتوتر أثناء التصوير بل أعيش قصة حب كبيرة مع فريق العمل ولا أعتقد أن الابداع يمكن أن يتحقق خارج الشعور بالحب والسعادة ورغم نقص الامكانيات نجحنا في تقديم شريط يمكن للسينما التونسية أن تعتز به
وماذا بعد هذا الشريط ؟
مشروعي الجديد يتعلق بصائفة 2013 التي أعتبرها صائفة عاصفة في تاريخ تونس وهي مفصل مهم جدا في التاريخ التونسي المعاصر وأنا مفتونة بالتاريخ وخاصة بالمحطات التي تغير وجهة الأحداث ففي شريط حبيبة مسيكة اهتممت بسنوات الثلاثين التي مثلت سنوات الجنون الابداعي والتحولات السياسية الكبرى وفِي شريط خشخاش كانت خلفية الأحداث نفي منصف باي وفِي الجايدة الاستقلال الداخلي وعودة الزعيم الحبيب بورقيبة.
أعتقد أن اعتصام الرحيل في صائفة 2013 غير وجهة التاريخ التونسي وشريطي القادم سيكون في هذا الاتجاه.

حوار نورالدين بالطيب
الناشط السياسي الليبي أيمن أبوراس لـ «الشروق»:ثلاث قوى تتصارع في ليبيا وسيف الإسلام هو المنقذ
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لايزال الوضع في ليبيا يسوده التوتر وتهيمن عليه الصراعات وفي انتظار الانتخابات عاد أنصار نظام القذافي الى...
المزيد >>
الممثل صلاح مصدق لـ«الشروق»:ادريس خسرناه والمسرح الوطني... «مسرح عائلة»
14 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اكد الممثل صلاح مصدق ان ابتعاد الفنان محمد ادريس عن المسرح التونسي هو خسارة كبرى للمسرح ولتونس بدرجة خاصة...
المزيد >>
مصطفى البرغوثي لـ«الشروق»:تحرير القدس يمرّ عبر انتفاضة جديدة
11 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في حوار مع الشروق ان المفاوضات...
المزيد >>
الجيلاني الهمامي لـ«الشروق»:سنواصل الاحتجاجات... حتى التراجع عن الزيادات
10 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اعتبر الناطق الرسمي باسم كتلة الجبهة الشعبية النائب الجيلاني الهمامي انه لابد ان تتواصل التحركات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سلمى بكار لـ«الشروق»:أخجل أحيانا أنني تونسية .... وشريطي القادم عن اعتصام الرحيل !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 ديسمبر 2017

أثار الشريط الجديد لسلمى بكار « الجايدة » الكثير من الجدل في تونس وفِي مصر مثل أعمالها السابقة « فاطمة 75» و«رقصة النار» و«خشخاش» ولم تتخل بكار عن الخط الذي أختارته

تونس - الشروقً 

منذ شريطها الأول قبل حوالي أربعين عاما، برزت سلمى بكار كمخرجة ملتزمة بقضايا المرأة والتحرر الاجتماعي بل حتى قبل ذلك عندما كانت ناشطة في حركة السينمائيين الهواة ونوادي السينما.
ماذا أضاف هذا الشريط لمسيرتها ؟ كيف تقبلت ردود الفعل في تونس ومصر ؟ الشروقً إلتقتها في هذا للحوار.
كيف تقبلت الجدل الذي أثاره شريطك في القاهرة ؟
لا أخفيك أنني كنت خائفة من العرض في مهرجان القاهرة السينمائي لأول مرة أصاب بحالة من الهلع رغم أني قدًمت سابقا في نفس المهرجان شريطي «حبيبة مسيكة رقصة النار» و«خشخاش» أيضا لكن شعرت بالخوف بعد النجاح الذي حققه الشريط في تونس واستقبال الجمهور له مما حملني مسؤولية مضاعفة فعندما تنجح يكون الخوف أكبر وهذا ما حصل لي لكن الفيلم نجح في مصر وكان الاستقبال مشرفا.
لماذا اخترت قضية حرية المرأة التي تعتبر في نظر الكثيرين مستهلكة ؟
لا يمكن اعتبارها قضية مستهلكة بل هي قضية متجددة مازالت المرأة تعاني وإن اختلفت الأساليب والمعطيات المجتمع التونسي ليس في شارع الحبيب بورقيبة ولا في المدن الكبرى في القرى والمدن الداخلية الأمر مختلف تماما ومشاركة المرأة في الحياة العامة محتشمة أن لم تكن منعدمة هناك مدن اليوم في تونس ليس بإمكان الفتاة فيها أو المرأة أن تدخل مقهى مع صديقاتها أو تحضر نشاطا ثقافيا هناك أرغام للكثير من البنات في عمر الطفولة على ارتداء الحجاب وتربيتهن تربية دينية متشددة رغم أن في ذلك اعتداء على طفولتهن لكن هذا يحدث خاصة بعد 14 جانفي. هناك مفارقة كبيرة في تونس لابد أن نعيها وهي التناقض بين الواقع اليومي والتشريعات نعم لدينا تشريعات متقدمة جدا لكن في الحياة اليومية الأمر مخالف تماما للأسف لذلك تبقى قضايا المرأة متجددة ولم تحسم بالنسبة لي عندما أزور بلدانا عربية وأوروبية صرت أخجل أنني تونسية بعد أن كنت أعتز لذلك بسبب حجم الجرائم التي ارتكبها هؤلاء الذين يتحدثون بأسم الله ويقدمٍون صورة للاسلام لا نعرفها كتونسيين خاصة.
ماذا بعد القاهرة ؟
أنا لا أتحمس كثيرا للمهرجانات وحتى مهرجان القاهرة أرسلت إليه النسخة بتأخير كبير لذلك لم يتم أدراجه في المسابقة الرسمية أؤمن بالجمهور ولا تعنيني الجوائز ولا التتويج ما يعنيني هو وصول الشريط إلى أكثر ما يمكن من الجمهور وفِي كل مكان من تونس اولا ومن العالم ثانيا فاقبال الجمهور هو متعتي الحقيقية وتتويجي الأكبر.
المرأة هي محور أعمالك منذ فاطمة 75 لماذا ؟
ليس منذ فاطمة 75 فقط بل منذ شريط "اليقظة" وهو شريط قصير أنجزته في حمام الأنف في إطار نادي السينمائيين الهواة وشاركنا به في مهرجان قليبية الدولي للسينمائيين الهواة وعندما أعدت مشاهدته مؤخرا اكتشفت أنني في نفس المسار وقتها كان عمري عشرين عاما واليوم عمري سبعين عاما يعني أنني حافظت على نفس المسار ونفس التوجه وفِي الحقيقة قضية المرأة هي العامود الفقري لقضايا التحرر الاجتماعي وهو ما أنا ملتزمة به الى حد الان وإلى أن أغادر هذه الدنيا.
كيف عشت التجربة السياسية في المجلس التأسيسي ؟
في الحقيقة لم أكن أتصور نفسي في ذلك الموقع الذي شغلته طيلة ثلاث سنوات وهي تجربة غنية جدا أعتز بها وتعلمت منها الكثير، فبعد ما شاهدته في مخيم الشوشة وملاحظتي أن هناك قوى جديدة ظهرت للعلن تريد تحويل تونس إلى بلد لا نعرفها غريبة عنا وسعيهم الجدي لتغيير النمط الأجتماعي والثقافي عن طريق "التدافع الاجتماعي" والعنف كان لا بد أن أتخذ موقفا وأن لا أكتفي بالجلوس على الربوة والاستقالة من الشأن العام.
فما تعلمته في نوادي السينما وفِي السينمائيين الهواة هو الالتزام الاجتماعي لذلك دخلت السياسة من الأبواب الواسع لأنني كنت فيها دون أن أدري، في المجلس التأسيسي كنت نائبة رئيس لجنة الحقوق والحريات وهو ما كنت أقوم به في السينما الدفاع عن الحرية والحقوق الاجتماعية للمرأة وللمواطن بشكل عام فمساري السينمائي وضعني في سياق سياسي لم اختره.
كم استغرق اعداد الشريط من وقت ؟
هذا الشريط بدأت كتابته في 2007 ثم أعدت كتابته في 2010 مع وجيهة الجندوبي وبعد 14 جانفي اتشغلت بالشأن العام وتركت الفيلم في الرف وعدت إليه سنة 2015 ووفر لي الصديق المنتج عبدالعزيز بن ملوكة كل الظروف لأعمل بأريحية وراحة وعلى عكس الكثير من الزملاء المخرجين أن لا أتوتر أثناء التصوير بل أعيش قصة حب كبيرة مع فريق العمل ولا أعتقد أن الابداع يمكن أن يتحقق خارج الشعور بالحب والسعادة ورغم نقص الامكانيات نجحنا في تقديم شريط يمكن للسينما التونسية أن تعتز به
وماذا بعد هذا الشريط ؟
مشروعي الجديد يتعلق بصائفة 2013 التي أعتبرها صائفة عاصفة في تاريخ تونس وهي مفصل مهم جدا في التاريخ التونسي المعاصر وأنا مفتونة بالتاريخ وخاصة بالمحطات التي تغير وجهة الأحداث ففي شريط حبيبة مسيكة اهتممت بسنوات الثلاثين التي مثلت سنوات الجنون الابداعي والتحولات السياسية الكبرى وفِي شريط خشخاش كانت خلفية الأحداث نفي منصف باي وفِي الجايدة الاستقلال الداخلي وعودة الزعيم الحبيب بورقيبة.
أعتقد أن اعتصام الرحيل في صائفة 2013 غير وجهة التاريخ التونسي وشريطي القادم سيكون في هذا الاتجاه.

حوار نورالدين بالطيب
الناشط السياسي الليبي أيمن أبوراس لـ «الشروق»:ثلاث قوى تتصارع في ليبيا وسيف الإسلام هو المنقذ
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لايزال الوضع في ليبيا يسوده التوتر وتهيمن عليه الصراعات وفي انتظار الانتخابات عاد أنصار نظام القذافي الى...
المزيد >>
الممثل صلاح مصدق لـ«الشروق»:ادريس خسرناه والمسرح الوطني... «مسرح عائلة»
14 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اكد الممثل صلاح مصدق ان ابتعاد الفنان محمد ادريس عن المسرح التونسي هو خسارة كبرى للمسرح ولتونس بدرجة خاصة...
المزيد >>
مصطفى البرغوثي لـ«الشروق»:تحرير القدس يمرّ عبر انتفاضة جديدة
11 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في حوار مع الشروق ان المفاوضات...
المزيد >>
الجيلاني الهمامي لـ«الشروق»:سنواصل الاحتجاجات... حتى التراجع عن الزيادات
10 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اعتبر الناطق الرسمي باسم كتلة الجبهة الشعبية النائب الجيلاني الهمامي انه لابد ان تتواصل التحركات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
حرب ...البيروقراطية
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى شجاعة وإرادة، اعلان رئيس الحكومة في مؤتمر الاعراف عن قرارات تهم التغلب على...
المزيد >>