... نخبتنــا الغائبـــة
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>
... نخبتنــا الغائبـــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 ديسمبر 2017

يقول الكاتب الامريكي الساخر مارك توين «ان السياسيين مثل حفاظات الاطفال يجب تغييرهم باستمرار لنفس السبب»...
ولا شك أن في تونس اليوم الكثير ممن هم في حاجة الى التغيير بعد أن اتضح ان جزءا من الأزمة التي تعيشها البلاد يعود بالأساس إلى نخبتنا السياسية التي تثبت الوقائع والأحداث من يوم الى آخر شرودها السياسي على مستوى الفعل كما على مستوى الخطاب السياسي بعد أن برعت في اطلاق الخطب الرنانة و جعلت من مصالحها الشخصية برامج سياسية.
لقد غابت النخب السياسية حيث يجب أن تكون، في مختلف المحطات والقضايا الوطنية و ركنت بدل ذلك الى تبادل الشتائم و الصراع على «الغنائم» و آثرت الانخراط في «التجارة السياسية» عبر الترويج لشعارات وهميّة بدل الاستماع الى نبض الشارع الملتهب و الاقتراب من مشاكله و مطالبه .
لم نسمع رأيا ولم نر رؤية لنخبتنا في قضايا عديدة كان يفترض أن تكون حاضرة فيها بدءا من الوضع الاقتصادي مرورا بتصنيف تونس من طرف الاتحاد الاوروبي مؤخرا ملاذا ضريبيا و لم نر لها موقفا في البرلمان الأوروبي حيث معارك ملف حقوق الإنسان ومصير الاتفاقيات الدولية مع الاتحاد الأوربي، وفي موضوع تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والازمة السورية والازمة الليبية و ما تمثله من خطر محدق على بلادنا وفي قضايا مع بعض الدول العربية... وحتى عندما قرر البعض أن يدلي بدلوه في مثل هذه القضايا ، كادت أن تقع الكارثة.
في كل هذه القضايا و الملفات ضاعت نخبتنا في الزحام وعجزت كما في كل مرّة عن فهم التحوّلات الحاصلة و عن تخطّي مرحلة الوهن والخصاء وضعف الفعل في الواقع إلى مرحلة نخبة وطنية صادقة مع ذاتها ووطنها تواجه القضايا الوطنية بكل شجاعة ومسؤولية و رؤية استراتيجية و تروم مراجعة ذاتها و دورها وواقعها بدل الصراع على المواقع و التحليق خارج سرب مكاتبها السياسية و مصالحها الشخصية.
إذا اتفقنا على أن العبرة بالمآلات، فإن ما ينبغى أن يستوقفنا فى الواقع الراهن على الأقل، ليس من أخطأ أو من أصاب. إذ أن أكثر ما يهمّنا اليوم هو كيف يمكن أن تشكل النخبة الوطنيّة صمام أمان لبلادنا في هذه المرحلة الحرجة على كل المستويات وكيف يمكن ان تكون عنصرا مساعدا في التغيير و البناء و الإصلاح و التنمية؟صحيح القول بأن النخب السياسية هي جزء من المشهد السياسي وليس المشهد كله. لكنها في المشهد السياسي التونسي تبقى هي الحلقة الأضعف. وبالتالي، فإن الساحة السياسية أصبحت أكثر من أي وقت مضى في أمس الحاجة اليوم إلى تجديد النخب داخل هياكلها وقواعدها، بمعايير الوطنية والرؤية الاجتماعية والحداثة والمستقبل.

النوري الصل
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
... نخبتنــا الغائبـــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 ديسمبر 2017

يقول الكاتب الامريكي الساخر مارك توين «ان السياسيين مثل حفاظات الاطفال يجب تغييرهم باستمرار لنفس السبب»...
ولا شك أن في تونس اليوم الكثير ممن هم في حاجة الى التغيير بعد أن اتضح ان جزءا من الأزمة التي تعيشها البلاد يعود بالأساس إلى نخبتنا السياسية التي تثبت الوقائع والأحداث من يوم الى آخر شرودها السياسي على مستوى الفعل كما على مستوى الخطاب السياسي بعد أن برعت في اطلاق الخطب الرنانة و جعلت من مصالحها الشخصية برامج سياسية.
لقد غابت النخب السياسية حيث يجب أن تكون، في مختلف المحطات والقضايا الوطنية و ركنت بدل ذلك الى تبادل الشتائم و الصراع على «الغنائم» و آثرت الانخراط في «التجارة السياسية» عبر الترويج لشعارات وهميّة بدل الاستماع الى نبض الشارع الملتهب و الاقتراب من مشاكله و مطالبه .
لم نسمع رأيا ولم نر رؤية لنخبتنا في قضايا عديدة كان يفترض أن تكون حاضرة فيها بدءا من الوضع الاقتصادي مرورا بتصنيف تونس من طرف الاتحاد الاوروبي مؤخرا ملاذا ضريبيا و لم نر لها موقفا في البرلمان الأوروبي حيث معارك ملف حقوق الإنسان ومصير الاتفاقيات الدولية مع الاتحاد الأوربي، وفي موضوع تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني والازمة السورية والازمة الليبية و ما تمثله من خطر محدق على بلادنا وفي قضايا مع بعض الدول العربية... وحتى عندما قرر البعض أن يدلي بدلوه في مثل هذه القضايا ، كادت أن تقع الكارثة.
في كل هذه القضايا و الملفات ضاعت نخبتنا في الزحام وعجزت كما في كل مرّة عن فهم التحوّلات الحاصلة و عن تخطّي مرحلة الوهن والخصاء وضعف الفعل في الواقع إلى مرحلة نخبة وطنية صادقة مع ذاتها ووطنها تواجه القضايا الوطنية بكل شجاعة ومسؤولية و رؤية استراتيجية و تروم مراجعة ذاتها و دورها وواقعها بدل الصراع على المواقع و التحليق خارج سرب مكاتبها السياسية و مصالحها الشخصية.
إذا اتفقنا على أن العبرة بالمآلات، فإن ما ينبغى أن يستوقفنا فى الواقع الراهن على الأقل، ليس من أخطأ أو من أصاب. إذ أن أكثر ما يهمّنا اليوم هو كيف يمكن أن تشكل النخبة الوطنيّة صمام أمان لبلادنا في هذه المرحلة الحرجة على كل المستويات وكيف يمكن ان تكون عنصرا مساعدا في التغيير و البناء و الإصلاح و التنمية؟صحيح القول بأن النخب السياسية هي جزء من المشهد السياسي وليس المشهد كله. لكنها في المشهد السياسي التونسي تبقى هي الحلقة الأضعف. وبالتالي، فإن الساحة السياسية أصبحت أكثر من أي وقت مضى في أمس الحاجة اليوم إلى تجديد النخب داخل هياكلها وقواعدها، بمعايير الوطنية والرؤية الاجتماعية والحداثة والمستقبل.

النوري الصل
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>