تنمية الشعور بالولاء والانتماء للوطن:مسؤولية الأحزاب والإعلام والمجتمع المدني
سفيان الأسود
حرب ...البيروقراطية
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى شجاعة وإرادة، اعلان رئيس الحكومة في مؤتمر الاعراف عن قرارات تهم التغلب على...
المزيد >>
تنمية الشعور بالولاء والانتماء للوطن:مسؤولية الأحزاب والإعلام والمجتمع المدني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 ديسمبر 2017

إنّ تحرّر الشعوب ومحافظتها على سيادتها وتحقيق تقدمها في مختلف المجالات مرتبط أشد الارتباط بمدى تغلغل الشعور بالانتماء للوطن والدفاع عن كيانه والعمل على تطوره ومناعته وإعلاء شأنه بين الدول.
وسعيا لتحقيق هذه الأهداف والمعاني المطلوب من العناصر الهامة الموجّهة والمكونة للرأي العام القيام بعمل وطني جاد بسبب ما لها من تأثير مباشر على المواطن حتى توجهه نحو الوجهة التي تخدم المصلحة العليا للوطن وتحقّق التضامن الحقيقي والواعي حول المسائل الجوهرية والمبدئية.
ومن أهم العوامل أو العناصر التي يمكنها لعب هذا الدور في نظري هي:
العمل السياسي:
بصفة عامة فإنّ كل عمل مهما كان سياسيا اقتصاديا أو اجتماعيا يجب أن تكون غايته الأساسية تعزيز الشعور بالانتماء للوطن والتفاني من أجل تحقيق التنمية الشاملة والعيش الكريم، وبديهي أن يكون هذا الدور الجوهري لعمل الأحزاب ومختلف مكونات المجتمع المدني.
ولكن وبالرجوع إلى الوضع السياسي في بلادنا يتبادر للمتتبع هذا السؤال هل توحدت هذه المكونات حول هذه المبادئ والقيم الوطنية؟ الواقع يُفنّدُ ذلك ويدحر المزاعم حيث انطلقت هذه المغالطة التاريخية في بلادنا وفي بعض البلدان العربية الأخرى بتصديق أوهام القيام بثورة وطنية وقد انكشفت الخفايا والأسرار تدريجيا لتُظهر مخططا مرسوما بأيادخارجية ومساعدة داخلية.
ولإنجاز المهمة كلفت هيئة لحماية الثورة والانتقال الديمقراطي من لون واحد كان شعارها الإقصاء ونسف كل إصلاحات وإنجازات الماضي والتنكّر للشهداء ومناضلي وزعماء حركة التحرير وبناء الدولة الحديثة وانبثق عنها مجلس تأسيسي صاغ دستورا بانت نقائصه ونظام سياسي فاشل شتّت السلط وأضعف الدولة فتفشى الإرهاب والتهريب والفساد وانهار الاقتصاد والتماسك الاجتماعي وتضاعفت البطالة لأسباب معروفة وانحدرت المقدرة الشرائية للمواطن وبرزت هيئات تسمّي نفسها دستورية ولكنها أول من لم يحترم الدستور وزرعت الانقسام حتى بين أعضائها والمنتمين لنفس السلك ومنها هيئة الانتخابات وهيئة الحقيقة والكرامة والمجلس الأعلى للقضاء... وفي خصوص الانتخابات فإن القانون الحالي للانتخابات ومشروع مجلة الجماعات المحلية وهما في الظاهر تكريس للديمقراطية ولكنهما في الواقع ترسيخ للدكتاتورية والانقسام وضرب للوحدة الوطنية.
أما العامل الثاني في تشتت الأفكار وتضليل الرأي العام فهو:
الإعلام
فقد زادت بعض وسائل الإعلام وخاصة منه التي انطلقت في عملها بعد 14 جانفي 2011 من وسائل إعلام مرئية أو مكتوبة أو مسموعة في الامعان في تشويش الأفكار واضطرابها بما تنتجه من برامج وما تقوم به من تحليلات وما تصدره من مؤلفات ومقالات تسابقت في الاستخفاف بمشاعر المستمع والمشاهد والقارئ عبر إنتاج تغلب عليه السطحية والمحاولات الفاشلة في تقليد واستنساخ ما تنتجه محطات أخرى لها تقاليدها وعاداتها التي لا تتماشى مع واقعنا.
ويقع تناول المواضيع والحوارات بالاستفزاز والسخرية أحيانا لخلق «البوز» وأصبحت العملية تجارية بحتة دون تقيد بالحدود المعروفة لرسالة الإعلام.
ولم يعد الإعلام عندنا مسؤولا عن الدفاع عن القضايا الجوهرية والساعي لتوحيد الرأي العام حولها بل أصبح بمثل هذه السلوك المعتّم عن الحقيقة والمشارك الفعلي في ضبابية الرؤيا والساعي عن قصد أو غير قصد لمزيد تفتيت اللجنة الوطنية.
وبطبيعته فإنّ الإفراط في استعمال وسائل التواصل الاجتماعي من «فايسبوك» وغيره ساهم في تعقيد الوضع بسبب الاستخدام الخاطئ لهذه التكنولوجيات الحديثة من طرف شريحة كبيرة من المجتمع.
ونأتي للعنصر الثالث الذي له دوره في توجيه الرأي العام وهو ميدان:
التربية والثقافة
وهي العناصر التي مثّلت الركيزة الأساسية التي واجهت بها دولة الاستقلال التخلّف والجهل بنشر التعليم وتقريب أدوات ووسائل التثقيف من المواطن عبر المكتبات العمومية والمتجولة والبرامج الاجتماعية من محو للأمّية وترشيد البرامج الإذاعية والتلفزية وبعث نواد مختصة في الموسيقى والمسرح والسينما والأدب داخل المدارس والمعاهد والجامعات وخارجها.
وكان الإنتاج الثقافي والتربوي في مجمله يهدف إلى خلق الوعي الوطني والمساهمة الجماعية في بناء المستقبل.
أما اليوم فقد تم احتكار الإنتاج من طرف عناصر معينة سواء في المسرح بالإمعان في تقليعة (الوان مان شو) وأغاني «الراب» واقتصرت مواضيع السينما والتلفزة في تقديم صورة سلبية عن المرأة .
وأصبح الإنتاج الأدبي في مجمله يتحدث عن الثورة يستعرض العضلات والبطولات وفلسفات البعض التي لا تمت لحاضر البلاد أو ماضيها بأي صلة.
ولم تستطع هذه الإنتاجات الثقافية بمختلف أصنافها من التأثير الإيجابي على الرأي العام حتى تعزز لدى المواطن الشعور بالمواطنة والولاء لتونس.
أما العنصر الرابع والأخير والذي أراه هاما وهو:
الرياضة
لم يخرج الميدان الرياضي عن الانفلات والتسيّب والسمسرة
ومظاهر التغليط وأصبحت لدى الخاص والعام حتى أعلن المسؤولون عن الميدان أن كلمة رياضة لديهم هي كرة القدم وهذا راجع لشعبية اللعبة وتأثيرها المباشر على مختلف الفئات.
وينسى البعض أو يتناسى أنّ الألعاب الفردية هي التي قدمت لتونس أبطالا في مستوى عالمي وميداليات ذهبية على غرار البطل الخالد محمد القمودي وغيره ورغم ما تستنزفه هذه اللعبة وفرقها من أموال المجموعة الوطنية فإن البطولة الوطنية ومنذ أن أصبحت «محترفة» عرفت تراجعا كبيرا ومشاكل لا علاقة لها بالرياضة وتداخلت فيها السمسرة والإشهار المبتذل والسياسة... ولم يعد التنافس بين الفرق في تكوين اللاعبين الشبان بل أصبح في شراء اللاعبين بأسعار خيالية والتباهي بالدخلات العالمية والشعارات الهدّامة... يا دولة أو شعب كذا وتسابقت الفرق والجماهير في دلال اللاعبين وشهرتهم حتى تكونت لدى أغلبهم الشعور بالكبرياء والتفوّق وهم مازالوا في بداية الطريق ولهذه الأسباب لم ينجح أبناؤنا في تجربتهم في الفرق الأجنبية ما عدا القليل منهم من مواليد هذه الدول وبعضهم في الفريق الوطني وهو يجهل حتى النشيد الوطني!
وباختصار فإن النتائج الأخيرة لأبرز الفرق التونسية في المسابقات الإفريقية لخير دليل على ذلك وكذلك ما قدمه المنتخب الوطني أمام الفريق الليبي من مستوى هزيل والأحداث التي حصلت في ملعب سوسة والملاسنات بين المدرب مختار التليلي واللاعب الدولي خالد بن يحيى وما صرّح به المدرب الوطني نبيل معلول حول خلاف دول الخليج واقتراح (قطر) لتربص الفريق الوطني يجعله لا يقدّر المسؤولية الرياضية التي أنيطت بعهدته.
وإني أحمّل الجماهير المسؤولية الأولى فيما وصلت إليه حالة الرياضة ببلادنا وخاصة فيما يهم كرة القدم لأنهم أعطوا الفرق واللاعبين أكثر مما يسحقون من اهتمام وتقدير... وإنّ ما يبرز أحيانا بما أسميه الوطنية الرياضية في بعض مقابلات الفريق الوطني يحجب عديد السلبيات والخلفيات.
الوطنية الحقيقية هي الولاء الواعي والانتماء الفعلي والفاعل للوطن اولا وإن رسالة ومسؤولية الأحزاب والمنظمات وكل مكونات المجتمع المدني تتمثل في الوصول إلى هذه الغاية النبيلة.
ولو عرف الشباب وتذكّر الكهول والكبار دواعي بعث الأحزاب والمنظمات والجمعيات الوطنية قبل الاستقلال ومن كان وراء ذلك لراجعوا مواقفهم وتصرفاتهم نحو خدمة الهدف الأسمى وهو المصلحة العليا للوطن.

عبد الجليل عبد ربّه
في ظل القانون الانتخابي الحالي ومشروع مجلة الجماعات المحلية:الانتخابات البلدية المقبلة... الصعوبات...
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اتسمت الفترة الماضية ومنذ سبع سنوات بتوالي المواعيد الانتخابية من رئاسية والمجلس التأسيسي ثم مجلس نواب...
المزيد >>
نســور وخفـــافيش
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يطلب الانسان ما لا طمع فيه، أو ما يستحيل تحقيقه، وهذا لا ضير فيه، إذا كان الطالب عريض الطموح، ذا عقل مجنّح...
المزيد >>
لو كانوا يعرفونكِ
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كما كنت أَعرفكِ.
المزيد >>
شتّان بين الزئير وثغاء البعير
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
هناك رهط من أشباه السياسيين خاصة منهم الحاليين من يريد أن يصنع لنفسه بطولة فتراه يثير من حوله «هيلولة» رغم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تنمية الشعور بالولاء والانتماء للوطن:مسؤولية الأحزاب والإعلام والمجتمع المدني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 ديسمبر 2017

إنّ تحرّر الشعوب ومحافظتها على سيادتها وتحقيق تقدمها في مختلف المجالات مرتبط أشد الارتباط بمدى تغلغل الشعور بالانتماء للوطن والدفاع عن كيانه والعمل على تطوره ومناعته وإعلاء شأنه بين الدول.
وسعيا لتحقيق هذه الأهداف والمعاني المطلوب من العناصر الهامة الموجّهة والمكونة للرأي العام القيام بعمل وطني جاد بسبب ما لها من تأثير مباشر على المواطن حتى توجهه نحو الوجهة التي تخدم المصلحة العليا للوطن وتحقّق التضامن الحقيقي والواعي حول المسائل الجوهرية والمبدئية.
ومن أهم العوامل أو العناصر التي يمكنها لعب هذا الدور في نظري هي:
العمل السياسي:
بصفة عامة فإنّ كل عمل مهما كان سياسيا اقتصاديا أو اجتماعيا يجب أن تكون غايته الأساسية تعزيز الشعور بالانتماء للوطن والتفاني من أجل تحقيق التنمية الشاملة والعيش الكريم، وبديهي أن يكون هذا الدور الجوهري لعمل الأحزاب ومختلف مكونات المجتمع المدني.
ولكن وبالرجوع إلى الوضع السياسي في بلادنا يتبادر للمتتبع هذا السؤال هل توحدت هذه المكونات حول هذه المبادئ والقيم الوطنية؟ الواقع يُفنّدُ ذلك ويدحر المزاعم حيث انطلقت هذه المغالطة التاريخية في بلادنا وفي بعض البلدان العربية الأخرى بتصديق أوهام القيام بثورة وطنية وقد انكشفت الخفايا والأسرار تدريجيا لتُظهر مخططا مرسوما بأيادخارجية ومساعدة داخلية.
ولإنجاز المهمة كلفت هيئة لحماية الثورة والانتقال الديمقراطي من لون واحد كان شعارها الإقصاء ونسف كل إصلاحات وإنجازات الماضي والتنكّر للشهداء ومناضلي وزعماء حركة التحرير وبناء الدولة الحديثة وانبثق عنها مجلس تأسيسي صاغ دستورا بانت نقائصه ونظام سياسي فاشل شتّت السلط وأضعف الدولة فتفشى الإرهاب والتهريب والفساد وانهار الاقتصاد والتماسك الاجتماعي وتضاعفت البطالة لأسباب معروفة وانحدرت المقدرة الشرائية للمواطن وبرزت هيئات تسمّي نفسها دستورية ولكنها أول من لم يحترم الدستور وزرعت الانقسام حتى بين أعضائها والمنتمين لنفس السلك ومنها هيئة الانتخابات وهيئة الحقيقة والكرامة والمجلس الأعلى للقضاء... وفي خصوص الانتخابات فإن القانون الحالي للانتخابات ومشروع مجلة الجماعات المحلية وهما في الظاهر تكريس للديمقراطية ولكنهما في الواقع ترسيخ للدكتاتورية والانقسام وضرب للوحدة الوطنية.
أما العامل الثاني في تشتت الأفكار وتضليل الرأي العام فهو:
الإعلام
فقد زادت بعض وسائل الإعلام وخاصة منه التي انطلقت في عملها بعد 14 جانفي 2011 من وسائل إعلام مرئية أو مكتوبة أو مسموعة في الامعان في تشويش الأفكار واضطرابها بما تنتجه من برامج وما تقوم به من تحليلات وما تصدره من مؤلفات ومقالات تسابقت في الاستخفاف بمشاعر المستمع والمشاهد والقارئ عبر إنتاج تغلب عليه السطحية والمحاولات الفاشلة في تقليد واستنساخ ما تنتجه محطات أخرى لها تقاليدها وعاداتها التي لا تتماشى مع واقعنا.
ويقع تناول المواضيع والحوارات بالاستفزاز والسخرية أحيانا لخلق «البوز» وأصبحت العملية تجارية بحتة دون تقيد بالحدود المعروفة لرسالة الإعلام.
ولم يعد الإعلام عندنا مسؤولا عن الدفاع عن القضايا الجوهرية والساعي لتوحيد الرأي العام حولها بل أصبح بمثل هذه السلوك المعتّم عن الحقيقة والمشارك الفعلي في ضبابية الرؤيا والساعي عن قصد أو غير قصد لمزيد تفتيت اللجنة الوطنية.
وبطبيعته فإنّ الإفراط في استعمال وسائل التواصل الاجتماعي من «فايسبوك» وغيره ساهم في تعقيد الوضع بسبب الاستخدام الخاطئ لهذه التكنولوجيات الحديثة من طرف شريحة كبيرة من المجتمع.
ونأتي للعنصر الثالث الذي له دوره في توجيه الرأي العام وهو ميدان:
التربية والثقافة
وهي العناصر التي مثّلت الركيزة الأساسية التي واجهت بها دولة الاستقلال التخلّف والجهل بنشر التعليم وتقريب أدوات ووسائل التثقيف من المواطن عبر المكتبات العمومية والمتجولة والبرامج الاجتماعية من محو للأمّية وترشيد البرامج الإذاعية والتلفزية وبعث نواد مختصة في الموسيقى والمسرح والسينما والأدب داخل المدارس والمعاهد والجامعات وخارجها.
وكان الإنتاج الثقافي والتربوي في مجمله يهدف إلى خلق الوعي الوطني والمساهمة الجماعية في بناء المستقبل.
أما اليوم فقد تم احتكار الإنتاج من طرف عناصر معينة سواء في المسرح بالإمعان في تقليعة (الوان مان شو) وأغاني «الراب» واقتصرت مواضيع السينما والتلفزة في تقديم صورة سلبية عن المرأة .
وأصبح الإنتاج الأدبي في مجمله يتحدث عن الثورة يستعرض العضلات والبطولات وفلسفات البعض التي لا تمت لحاضر البلاد أو ماضيها بأي صلة.
ولم تستطع هذه الإنتاجات الثقافية بمختلف أصنافها من التأثير الإيجابي على الرأي العام حتى تعزز لدى المواطن الشعور بالمواطنة والولاء لتونس.
أما العنصر الرابع والأخير والذي أراه هاما وهو:
الرياضة
لم يخرج الميدان الرياضي عن الانفلات والتسيّب والسمسرة
ومظاهر التغليط وأصبحت لدى الخاص والعام حتى أعلن المسؤولون عن الميدان أن كلمة رياضة لديهم هي كرة القدم وهذا راجع لشعبية اللعبة وتأثيرها المباشر على مختلف الفئات.
وينسى البعض أو يتناسى أنّ الألعاب الفردية هي التي قدمت لتونس أبطالا في مستوى عالمي وميداليات ذهبية على غرار البطل الخالد محمد القمودي وغيره ورغم ما تستنزفه هذه اللعبة وفرقها من أموال المجموعة الوطنية فإن البطولة الوطنية ومنذ أن أصبحت «محترفة» عرفت تراجعا كبيرا ومشاكل لا علاقة لها بالرياضة وتداخلت فيها السمسرة والإشهار المبتذل والسياسة... ولم يعد التنافس بين الفرق في تكوين اللاعبين الشبان بل أصبح في شراء اللاعبين بأسعار خيالية والتباهي بالدخلات العالمية والشعارات الهدّامة... يا دولة أو شعب كذا وتسابقت الفرق والجماهير في دلال اللاعبين وشهرتهم حتى تكونت لدى أغلبهم الشعور بالكبرياء والتفوّق وهم مازالوا في بداية الطريق ولهذه الأسباب لم ينجح أبناؤنا في تجربتهم في الفرق الأجنبية ما عدا القليل منهم من مواليد هذه الدول وبعضهم في الفريق الوطني وهو يجهل حتى النشيد الوطني!
وباختصار فإن النتائج الأخيرة لأبرز الفرق التونسية في المسابقات الإفريقية لخير دليل على ذلك وكذلك ما قدمه المنتخب الوطني أمام الفريق الليبي من مستوى هزيل والأحداث التي حصلت في ملعب سوسة والملاسنات بين المدرب مختار التليلي واللاعب الدولي خالد بن يحيى وما صرّح به المدرب الوطني نبيل معلول حول خلاف دول الخليج واقتراح (قطر) لتربص الفريق الوطني يجعله لا يقدّر المسؤولية الرياضية التي أنيطت بعهدته.
وإني أحمّل الجماهير المسؤولية الأولى فيما وصلت إليه حالة الرياضة ببلادنا وخاصة فيما يهم كرة القدم لأنهم أعطوا الفرق واللاعبين أكثر مما يسحقون من اهتمام وتقدير... وإنّ ما يبرز أحيانا بما أسميه الوطنية الرياضية في بعض مقابلات الفريق الوطني يحجب عديد السلبيات والخلفيات.
الوطنية الحقيقية هي الولاء الواعي والانتماء الفعلي والفاعل للوطن اولا وإن رسالة ومسؤولية الأحزاب والمنظمات وكل مكونات المجتمع المدني تتمثل في الوصول إلى هذه الغاية النبيلة.
ولو عرف الشباب وتذكّر الكهول والكبار دواعي بعث الأحزاب والمنظمات والجمعيات الوطنية قبل الاستقلال ومن كان وراء ذلك لراجعوا مواقفهم وتصرفاتهم نحو خدمة الهدف الأسمى وهو المصلحة العليا للوطن.

عبد الجليل عبد ربّه
في ظل القانون الانتخابي الحالي ومشروع مجلة الجماعات المحلية:الانتخابات البلدية المقبلة... الصعوبات...
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اتسمت الفترة الماضية ومنذ سبع سنوات بتوالي المواعيد الانتخابية من رئاسية والمجلس التأسيسي ثم مجلس نواب...
المزيد >>
نســور وخفـــافيش
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يطلب الانسان ما لا طمع فيه، أو ما يستحيل تحقيقه، وهذا لا ضير فيه، إذا كان الطالب عريض الطموح، ذا عقل مجنّح...
المزيد >>
لو كانوا يعرفونكِ
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كما كنت أَعرفكِ.
المزيد >>
شتّان بين الزئير وثغاء البعير
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
هناك رهط من أشباه السياسيين خاصة منهم الحاليين من يريد أن يصنع لنفسه بطولة فتراه يثير من حوله «هيلولة» رغم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
حرب ...البيروقراطية
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى شجاعة وإرادة، اعلان رئيس الحكومة في مؤتمر الاعراف عن قرارات تهم التغلب على...
المزيد >>