اجتماع الأردن...و ضياع البوصلة
خالد الحدّاد
هوس مرضي برئاسية 2019
لا تنفكّ مستجدّات الساحة الوطنيّة، من أحداث ومواقف وتصريحات، تكشفُ عن هوس يكاد يكون مرضيا لدى نُخبتنا بالانتخابات الرئاسيّة، إذ على الرغم من أنّ موعدها تفصلنا عنه قرابة العامين...
المزيد >>
اجتماع الأردن...و ضياع البوصلة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 ديسمبر 2017

اجتماع السداسي العربي (مصر والسعودية والأردن وفلسطين والمغرب والإمارات) في العاصمة عمّان, مطلع العام القادم, يطرح أكثر من تساؤل في المغزى والمعنى سيّما وأنّ الإدارة الأمريكية لترومب شرعت في إنجاز إعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.
كافة المؤشرات تؤكّد أنّ إدارة ترومب عازمة لا فقط على تكريس هذا الإعلان وإنما أيضا على تعميمه على العواصم القريبة من واشنطن والأهمّ ان الأخيرة باتت تشرع أخيرا في تحضير عصا العقوبات الاقتصادية على الدول التي صوتت ضدّها سواء في مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدّة.
من الواضح أنّ الأردن الذي يستضيف الاجتماع يمثّل الطرف الأكثر حساسية من إعلان ترومب الذي اعتبرته عمّان خنجر غدر في تاريخ العلاقات الأمريكية الأردنية المتميّزة والمتقدمة, حيث أنّ واشنطن ولأوّل مرة تقفز بكل عنجهية وصلف على الوصاية التاريخية والدينية للدولة الهاشمية على المقدسات الإسلامية في الأقصى والقدس الشريف.
كما أنّ القرار الأمريكي يضرب في عمق حلّ الدولتين الذي كثيرا ما نادت به عمّان, ليس فقط لأنها تؤمن بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة وذات سيادة, بل لأنّ الحلول الأخرى تحمل في طياتها تكلفة بشرية واقتصادية ومادية ثقيلة جدا على الأردن, فالكنفدرالية بين الأردن والضفة مرفوضة لاعتبارات طويلة وتوطين الفلسطينيين في الأردن دونه الكثير من «الفيتوات» سواء من الدولة الراعية أو الشعب اللاجئ...
يدقّ الأردن ناقوس الخطر بكل قوتّه, ويستجمع وراءه الدول الكبرى ذات الوزن الاقتصادي والسياسي والديني والرمزي من السعودية والأردن إلى مصر والمغرب إضافة إلى السلطة الفلسطينية, سيّما وانّ الهبة الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية الرافضة للقرار الأمريكي سرعان ما انطفأت, دون أن يتكرّس هذا الغضب تنفيذيا وإجرائيا في شكل خطوات ملموسة تردع واشنطن أو تجعلها تفكر كثيرا قبل تطبيق القرار.
إلى حدّ هذه اللحظة لم «يفصح» بيان إعلان القمة السداسي عن جدول أعماله, ولكن تكشف المقدّمات أنّ الأردن بات أكثر اهتماما واستنفارا حيال القرار الأمريكي من الفلسطينيين بأشواط واضحة المعالم ولأسباب عديدة.
القمة السداسية هي قمة استصراخ الأردن للفاعل الرسمي العربي قبل تداعي الأزمة ووصولها إلى الحدّ الذي لا تتحمّله القيادة والشعب الأردنيان, خاصة وأنّ الكنيست الإسرائيلي ناقش مؤخرا قرارين خطيرين ,الأول مرتبط بالحيلولة دون تفاوض فلسطيني إسرائيلي حول القدس والثاني متعلق بضم" الضفة الغربية إلى القدس الشرقية" ضمن حدود إسرائيل...
لن ينتظر الأردن كثيرا نتائج الانتخابات الإسرائيلية المنتظرة التي تؤكد المصادر داخل تل أبيب أنها ستكون مبكرة ولصالح الكتلة الدينية القومية المتشددة, ولكن استدارة مدروسة نحو طهران ودمشق قد تكون ضمن البدائل , واستحثاث لغضب شعبيّ فلسطيني داخل القدس المحتلة والضفة الغربية وفي مخيمات الشتات لتغيير المعادلات والتوازنات وإجبار إسرائيل وأمريكا على التراجع خطوة نحو الخلف قد يكون من خيارات الأردن في حال سقوط خيار التعويل على المنتظم العربيّ... الذي باتت معظم دوله تفتقد الى بوصلة الصراع في المنطقة...

النوري الصل
هوس مرضي برئاسية 2019
21 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لا تنفكّ مستجدّات الساحة الوطنيّة، من أحداث ومواقف وتصريحات، تكشفُ عن هوس يكاد يكون مرضيا لدى نُخبتنا...
المزيد >>
حرب ...البيروقراطية
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى...
المزيد >>
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من...
المزيد >>
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
اجتماع الأردن...و ضياع البوصلة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 ديسمبر 2017

اجتماع السداسي العربي (مصر والسعودية والأردن وفلسطين والمغرب والإمارات) في العاصمة عمّان, مطلع العام القادم, يطرح أكثر من تساؤل في المغزى والمعنى سيّما وأنّ الإدارة الأمريكية لترومب شرعت في إنجاز إعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.
كافة المؤشرات تؤكّد أنّ إدارة ترومب عازمة لا فقط على تكريس هذا الإعلان وإنما أيضا على تعميمه على العواصم القريبة من واشنطن والأهمّ ان الأخيرة باتت تشرع أخيرا في تحضير عصا العقوبات الاقتصادية على الدول التي صوتت ضدّها سواء في مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدّة.
من الواضح أنّ الأردن الذي يستضيف الاجتماع يمثّل الطرف الأكثر حساسية من إعلان ترومب الذي اعتبرته عمّان خنجر غدر في تاريخ العلاقات الأمريكية الأردنية المتميّزة والمتقدمة, حيث أنّ واشنطن ولأوّل مرة تقفز بكل عنجهية وصلف على الوصاية التاريخية والدينية للدولة الهاشمية على المقدسات الإسلامية في الأقصى والقدس الشريف.
كما أنّ القرار الأمريكي يضرب في عمق حلّ الدولتين الذي كثيرا ما نادت به عمّان, ليس فقط لأنها تؤمن بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة وذات سيادة, بل لأنّ الحلول الأخرى تحمل في طياتها تكلفة بشرية واقتصادية ومادية ثقيلة جدا على الأردن, فالكنفدرالية بين الأردن والضفة مرفوضة لاعتبارات طويلة وتوطين الفلسطينيين في الأردن دونه الكثير من «الفيتوات» سواء من الدولة الراعية أو الشعب اللاجئ...
يدقّ الأردن ناقوس الخطر بكل قوتّه, ويستجمع وراءه الدول الكبرى ذات الوزن الاقتصادي والسياسي والديني والرمزي من السعودية والأردن إلى مصر والمغرب إضافة إلى السلطة الفلسطينية, سيّما وانّ الهبة الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية الرافضة للقرار الأمريكي سرعان ما انطفأت, دون أن يتكرّس هذا الغضب تنفيذيا وإجرائيا في شكل خطوات ملموسة تردع واشنطن أو تجعلها تفكر كثيرا قبل تطبيق القرار.
إلى حدّ هذه اللحظة لم «يفصح» بيان إعلان القمة السداسي عن جدول أعماله, ولكن تكشف المقدّمات أنّ الأردن بات أكثر اهتماما واستنفارا حيال القرار الأمريكي من الفلسطينيين بأشواط واضحة المعالم ولأسباب عديدة.
القمة السداسية هي قمة استصراخ الأردن للفاعل الرسمي العربي قبل تداعي الأزمة ووصولها إلى الحدّ الذي لا تتحمّله القيادة والشعب الأردنيان, خاصة وأنّ الكنيست الإسرائيلي ناقش مؤخرا قرارين خطيرين ,الأول مرتبط بالحيلولة دون تفاوض فلسطيني إسرائيلي حول القدس والثاني متعلق بضم" الضفة الغربية إلى القدس الشرقية" ضمن حدود إسرائيل...
لن ينتظر الأردن كثيرا نتائج الانتخابات الإسرائيلية المنتظرة التي تؤكد المصادر داخل تل أبيب أنها ستكون مبكرة ولصالح الكتلة الدينية القومية المتشددة, ولكن استدارة مدروسة نحو طهران ودمشق قد تكون ضمن البدائل , واستحثاث لغضب شعبيّ فلسطيني داخل القدس المحتلة والضفة الغربية وفي مخيمات الشتات لتغيير المعادلات والتوازنات وإجبار إسرائيل وأمريكا على التراجع خطوة نحو الخلف قد يكون من خيارات الأردن في حال سقوط خيار التعويل على المنتظم العربيّ... الذي باتت معظم دوله تفتقد الى بوصلة الصراع في المنطقة...

النوري الصل
هوس مرضي برئاسية 2019
21 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لا تنفكّ مستجدّات الساحة الوطنيّة، من أحداث ومواقف وتصريحات، تكشفُ عن هوس يكاد يكون مرضيا لدى نُخبتنا...
المزيد >>
حرب ...البيروقراطية
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى...
المزيد >>
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من...
المزيد >>
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
هوس مرضي برئاسية 2019
لا تنفكّ مستجدّات الساحة الوطنيّة، من أحداث ومواقف وتصريحات، تكشفُ عن هوس يكاد يكون مرضيا لدى نُخبتنا بالانتخابات الرئاسيّة، إذ على الرغم من أنّ موعدها تفصلنا عنه قرابة العامين...
المزيد >>