استخلاص الدروس
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>
استخلاص الدروس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 ديسمبر 2017

يحلّ غدا الاثنين عام إداري جديد نأملُ جميعا في أن يكون عام خير وتقدّم ومناعة واستقرار لبلادنا، ولكن أيضا لا يُخفي غالبيتنا أن يكون عام استخلاص الدروس من مسيرة السنة الماضية والسنوات الّتي سبقتها.
إذ بين الأمل وما فيه من أمنيات، والواقع وما فيه من منغّصات وهواجس تتواصل حالة انشغال عامّة وكبيرة بين التونسيّين والتونسيّات حول قُدرة النخبة السياسيّة الراهنة على تخليص البلاد ممّا تحياه من مشاكل وأزمات وتضع برامج واضحة تستجيب للانتظارات والتطلّعات التنمويّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة.
الإحساس الشعبي العام فيه منسوب هائل من اليأس ومليء بالمخاوف من المستقبل عموما بسبب ما تردّت فيه حياتنا الوطنيّة من تأزُّم ومظاهر باعثة على القلق والحيرة وشبه انعدام للثقة في النخبة السياسيّة على ضوء ما بات مفضوحًا من فساد وممارسات خاطئة وتكالب على المنافع والمصالح وخدمة الأجندات الإيديولوجيّة المشبوهة وتغييب للأولويّات العاجلة والمتأكّدة في توفير مواطن الشغل وانتشال مئات الآلاف من التونسيّين من التهميش والخصاصة والحرمان ورفع العزلة عن العشرات من القرى والمدن والأرياف والإحاطة الفاعلة والناجعة بالفئة الشبابيّة في ظلّ ما تحياه من ضغوط ومشاعر إحباط تدفع الى الانحلال الأخلاقي وتعاطي المخدّرات أو الارتماء في أحضان الجماعات الإرهابيّة أو مجموعات الجريمة أو الانتحار أو الغرق في البحر.
كلّ المتابعين يتطلّعون إلى أن تعمل النخبة التونسيّة على مرجعيات عميقة واستخلاص الدروس والعبر من تجارب الماضي القريب، أي منذ قيام ثورة 14 جانفي 2011، والبعيد نسبيا وتحديدا منذ قيام الدولة التونسيّة المستقلّة، من أجل فعل سياسي ينهض بالممارسة إلى مستوى الدفاع الحقيقي عن المصلحة الوطنية واستقلالية قرارها والمساهمة الجادّة في ترسيخ مختلف مظاهر الجمهورية الثانية، التعدّديّة والديمقراطية العادلة كما تمثِّلها دستور 2014.
وسيكون من باب الغوغاء أو الدفع بالبلاد نحو الفوضى أو المصير المجهول إذا واصلت النخبة الانغماس في نفس مستنقع السياسويّة والجدالات العقيمة والتجاذبات الفارغة والاستقطابات المدمّرة لوحدة النسيج المجتمعي وانسجامه. ربّما ستسقط أمانينا الجميلة وستصبح مجرّد أضغاث أحلام إذا لم تُسارع الأحزاب والنخبة لتصويب رؤاها وتعديل بوصلتها وإعادة الصِّلة مع الناخبين بعد الدرس القاسي الذي كشفته الانتخابات التشريعية الجزئيّة في ألمانيا مؤخرا.
إنّ أكبر درس على النخبة أخذه بعين الاعتبار هو أنّ أوضاع البلاد تزدادُ تعقيدا وصعوبة من شهر إلى آخر ومن سنة إلى أخرى، وأنّ غالبية المؤشّرات باتت سلبيَّة جدا ولم تعد تحتملُ المزيد من التباطؤ والتراخي.
أمّا ثاني الدروس فهو أنّ تونس تحتاجُ كلّ أبنائها وجهدهم جميعا، دون إقصاء أو استثناء، وهذا ما يستدعي مزيد رصّ الصف الوطني بعيدا عن كلّ العنتريات أو البطولات الزائفة أو الزعامتيّة المغشوشة، فالوحدة الوطنيّة لازمة وضروريّة وليست هي مجرّد شعار برّاق للدعاية بل هي قول صريح وفعل صادق وعمل مستمر لا يتوقّف إلى حين انزياح كلّ أزمات البلاد ومحنها.
كلّ عام وتونس بألف خير، منيعة معتزّة بنضالات الأجيال السابقة وتضحياتهم ابّان الاستعمار وفي بناء الدولة ومعتزّة بأبنائها المخلصين وبناتها المخلصات.
كلّ عام والتونسيون يستخلصون الدروس والعبر ويبحثون عن الأفضل والأنفع لهم ولبلدهم ودولتهم.

خالد الحدّاد
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
استخلاص الدروس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 ديسمبر 2017

يحلّ غدا الاثنين عام إداري جديد نأملُ جميعا في أن يكون عام خير وتقدّم ومناعة واستقرار لبلادنا، ولكن أيضا لا يُخفي غالبيتنا أن يكون عام استخلاص الدروس من مسيرة السنة الماضية والسنوات الّتي سبقتها.
إذ بين الأمل وما فيه من أمنيات، والواقع وما فيه من منغّصات وهواجس تتواصل حالة انشغال عامّة وكبيرة بين التونسيّين والتونسيّات حول قُدرة النخبة السياسيّة الراهنة على تخليص البلاد ممّا تحياه من مشاكل وأزمات وتضع برامج واضحة تستجيب للانتظارات والتطلّعات التنمويّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة.
الإحساس الشعبي العام فيه منسوب هائل من اليأس ومليء بالمخاوف من المستقبل عموما بسبب ما تردّت فيه حياتنا الوطنيّة من تأزُّم ومظاهر باعثة على القلق والحيرة وشبه انعدام للثقة في النخبة السياسيّة على ضوء ما بات مفضوحًا من فساد وممارسات خاطئة وتكالب على المنافع والمصالح وخدمة الأجندات الإيديولوجيّة المشبوهة وتغييب للأولويّات العاجلة والمتأكّدة في توفير مواطن الشغل وانتشال مئات الآلاف من التونسيّين من التهميش والخصاصة والحرمان ورفع العزلة عن العشرات من القرى والمدن والأرياف والإحاطة الفاعلة والناجعة بالفئة الشبابيّة في ظلّ ما تحياه من ضغوط ومشاعر إحباط تدفع الى الانحلال الأخلاقي وتعاطي المخدّرات أو الارتماء في أحضان الجماعات الإرهابيّة أو مجموعات الجريمة أو الانتحار أو الغرق في البحر.
كلّ المتابعين يتطلّعون إلى أن تعمل النخبة التونسيّة على مرجعيات عميقة واستخلاص الدروس والعبر من تجارب الماضي القريب، أي منذ قيام ثورة 14 جانفي 2011، والبعيد نسبيا وتحديدا منذ قيام الدولة التونسيّة المستقلّة، من أجل فعل سياسي ينهض بالممارسة إلى مستوى الدفاع الحقيقي عن المصلحة الوطنية واستقلالية قرارها والمساهمة الجادّة في ترسيخ مختلف مظاهر الجمهورية الثانية، التعدّديّة والديمقراطية العادلة كما تمثِّلها دستور 2014.
وسيكون من باب الغوغاء أو الدفع بالبلاد نحو الفوضى أو المصير المجهول إذا واصلت النخبة الانغماس في نفس مستنقع السياسويّة والجدالات العقيمة والتجاذبات الفارغة والاستقطابات المدمّرة لوحدة النسيج المجتمعي وانسجامه. ربّما ستسقط أمانينا الجميلة وستصبح مجرّد أضغاث أحلام إذا لم تُسارع الأحزاب والنخبة لتصويب رؤاها وتعديل بوصلتها وإعادة الصِّلة مع الناخبين بعد الدرس القاسي الذي كشفته الانتخابات التشريعية الجزئيّة في ألمانيا مؤخرا.
إنّ أكبر درس على النخبة أخذه بعين الاعتبار هو أنّ أوضاع البلاد تزدادُ تعقيدا وصعوبة من شهر إلى آخر ومن سنة إلى أخرى، وأنّ غالبية المؤشّرات باتت سلبيَّة جدا ولم تعد تحتملُ المزيد من التباطؤ والتراخي.
أمّا ثاني الدروس فهو أنّ تونس تحتاجُ كلّ أبنائها وجهدهم جميعا، دون إقصاء أو استثناء، وهذا ما يستدعي مزيد رصّ الصف الوطني بعيدا عن كلّ العنتريات أو البطولات الزائفة أو الزعامتيّة المغشوشة، فالوحدة الوطنيّة لازمة وضروريّة وليست هي مجرّد شعار برّاق للدعاية بل هي قول صريح وفعل صادق وعمل مستمر لا يتوقّف إلى حين انزياح كلّ أزمات البلاد ومحنها.
كلّ عام وتونس بألف خير، منيعة معتزّة بنضالات الأجيال السابقة وتضحياتهم ابّان الاستعمار وفي بناء الدولة ومعتزّة بأبنائها المخلصين وبناتها المخلصات.
كلّ عام والتونسيون يستخلصون الدروس والعبر ويبحثون عن الأفضل والأنفع لهم ولبلدهم ودولتهم.

خالد الحدّاد
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>