بين سطرين:لماذا خمدت احتجاجات إيران؟
سفيان الأسود
حرب ...البيروقراطية
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى شجاعة وإرادة، اعلان رئيس الحكومة في مؤتمر الاعراف عن قرارات تهم التغلب على...
المزيد >>
بين سطرين:لماذا خمدت احتجاجات إيران؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 جانفي 2018

يبدو ان الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في ايران يوم الخميس 28 ديسمبر الماضي وكادت ان تزعزع استقرار طهران في طريقها الى النهاية ان لم نقل انه تم اخمادها,لكن يبقى السؤال المطروح في هذا الاطار هو لماذا دفنت هذه الانتفاضة في مهدها قبل ان تعطي نتائجها وكذلك علينا ان نتساءل حول ماهية الاطراف التي دفنت هذه التحركات؟
فالشعب الايراني خرج للاحتجاج رافعا شعارات اقتصادية واجتماعية للضغط على حكومة بلاده لتلبية احتياجاته المعيشية لكن سرعان ما تم تحويل وجهة هذه المطالب الى شعارات سياسية تطالب بإسقاط النظام, وتبدو الى هنا الامور عادية ومتماهية مع اي مسار ثوري في العالم حيث تحتل المطالب الاجتماعية صدارة الاحتجاجات لتليها شعارات اسقاط الانظمة السياسية. لكن المفارقة في الاحداث الايرانية هو ان يخرج الرئيس الامريكي بنفسه ويصرح بانه يدعم احتجاجات الايرانيين لإسقاط نظامهم وتحويل دولتهم الى دولة «فاشلة» على شاكلة السيناريو السوري والليبي واليمني . وفي نفس الاطار يخرج الجانب الصهيوني ويعلن دعمه الصريح للاحتجاجات في ايران ويطالبهم بإسقاط حكومتهم ليفتحوا صفحة من الفوضى والدمار.
فهذا الدعم الامريكي والصهيوني كان وفق المراقبين الايرانيين السبب الرئيسي لاستفاقة الايرانيين ووقوفهم على حقيقة الاحتجاجات فالشعب الايراني يعرف جيدا ان امريكا هي المسؤول الاول والاخير عن الحالة الاقتصادية المتردية التي تمر بها بلادهم بسبب العقوبات الاقتصادية الامريكية على بلادهم منذ عقود.
ولحسن حظ النظام الايراني انه نجح في تحصين شعبه ضد التدخلات الاجنبية فما حصل في ايران خلال هذه الاحتجاجات الاخيرة كشف موجات الوطنية العالية التي يتمتع بها المواطن الايراني في وجه المخططات الاجنبية فبعد ان خرج المواطنون للتظاهر ضد الحكومة اكتشفوا خطورة التهديدات الدولية لبلادهم فخرجوا بعد 4 ايام في مسيرات مليونية دعما لحكومتهم المستهدفة، ومن المفارقة كذلك ان المحتجين الايرانيين هم انفسهم من ساهموا في القبض على العناصر التي ساهمت في تأجيج الاوضاع ونهب الممتلكات العامة. وفي المحصلة يجب على طهران ان تتحرك سريعا وتقوم بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية اللازمة لاحتواء الازمة بصفة جذرية وغلق كل ابواب الفتن والمخططات الاجنبية المهددة لاستقرار البلاد.

يكتبها : ناجــح بن جدو
وخزة:قانون مالية تكميلي
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تفاجأ التونسيون أمس بزيادات غير قانونية في تعريفة «النقل الريفي» و«النقل الجماعي» واختار البعض أن تكون هذه...
المزيد >>
حدث وحديث:ثـــــورة فـــي السعوديـــــة
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
وهذه ثورة عربيّة أخرى...!
المزيد >>
كـــلام × كــــلام:صدق «السبسي» وكذب «بيو»
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القنّاصة إشاعة، البينة هنا ليست على من ادعى، بل على من يرى العكس لهذا يبقى قايد السبسي صادقا ويضاف الكاتب...
المزيد >>
بالحبر السياسي:«غولُ الانتخابات» يُربك الأحزاب
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بعد مناورات عديدة وفشل أجندات التعطيل باتت الانتخابات البلديّة حقيقة على الأبواب، وربّما هذه الحقيقة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بين سطرين:لماذا خمدت احتجاجات إيران؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 جانفي 2018

يبدو ان الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في ايران يوم الخميس 28 ديسمبر الماضي وكادت ان تزعزع استقرار طهران في طريقها الى النهاية ان لم نقل انه تم اخمادها,لكن يبقى السؤال المطروح في هذا الاطار هو لماذا دفنت هذه الانتفاضة في مهدها قبل ان تعطي نتائجها وكذلك علينا ان نتساءل حول ماهية الاطراف التي دفنت هذه التحركات؟
فالشعب الايراني خرج للاحتجاج رافعا شعارات اقتصادية واجتماعية للضغط على حكومة بلاده لتلبية احتياجاته المعيشية لكن سرعان ما تم تحويل وجهة هذه المطالب الى شعارات سياسية تطالب بإسقاط النظام, وتبدو الى هنا الامور عادية ومتماهية مع اي مسار ثوري في العالم حيث تحتل المطالب الاجتماعية صدارة الاحتجاجات لتليها شعارات اسقاط الانظمة السياسية. لكن المفارقة في الاحداث الايرانية هو ان يخرج الرئيس الامريكي بنفسه ويصرح بانه يدعم احتجاجات الايرانيين لإسقاط نظامهم وتحويل دولتهم الى دولة «فاشلة» على شاكلة السيناريو السوري والليبي واليمني . وفي نفس الاطار يخرج الجانب الصهيوني ويعلن دعمه الصريح للاحتجاجات في ايران ويطالبهم بإسقاط حكومتهم ليفتحوا صفحة من الفوضى والدمار.
فهذا الدعم الامريكي والصهيوني كان وفق المراقبين الايرانيين السبب الرئيسي لاستفاقة الايرانيين ووقوفهم على حقيقة الاحتجاجات فالشعب الايراني يعرف جيدا ان امريكا هي المسؤول الاول والاخير عن الحالة الاقتصادية المتردية التي تمر بها بلادهم بسبب العقوبات الاقتصادية الامريكية على بلادهم منذ عقود.
ولحسن حظ النظام الايراني انه نجح في تحصين شعبه ضد التدخلات الاجنبية فما حصل في ايران خلال هذه الاحتجاجات الاخيرة كشف موجات الوطنية العالية التي يتمتع بها المواطن الايراني في وجه المخططات الاجنبية فبعد ان خرج المواطنون للتظاهر ضد الحكومة اكتشفوا خطورة التهديدات الدولية لبلادهم فخرجوا بعد 4 ايام في مسيرات مليونية دعما لحكومتهم المستهدفة، ومن المفارقة كذلك ان المحتجين الايرانيين هم انفسهم من ساهموا في القبض على العناصر التي ساهمت في تأجيج الاوضاع ونهب الممتلكات العامة. وفي المحصلة يجب على طهران ان تتحرك سريعا وتقوم بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية اللازمة لاحتواء الازمة بصفة جذرية وغلق كل ابواب الفتن والمخططات الاجنبية المهددة لاستقرار البلاد.

يكتبها : ناجــح بن جدو
وخزة:قانون مالية تكميلي
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تفاجأ التونسيون أمس بزيادات غير قانونية في تعريفة «النقل الريفي» و«النقل الجماعي» واختار البعض أن تكون هذه...
المزيد >>
حدث وحديث:ثـــــورة فـــي السعوديـــــة
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
وهذه ثورة عربيّة أخرى...!
المزيد >>
كـــلام × كــــلام:صدق «السبسي» وكذب «بيو»
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القنّاصة إشاعة، البينة هنا ليست على من ادعى، بل على من يرى العكس لهذا يبقى قايد السبسي صادقا ويضاف الكاتب...
المزيد >>
بالحبر السياسي:«غولُ الانتخابات» يُربك الأحزاب
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بعد مناورات عديدة وفشل أجندات التعطيل باتت الانتخابات البلديّة حقيقة على الأبواب، وربّما هذه الحقيقة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
حرب ...البيروقراطية
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى شجاعة وإرادة، اعلان رئيس الحكومة في مؤتمر الاعراف عن قرارات تهم التغلب على...
المزيد >>