تمريره في غير وقته:مشروع قانون المسؤولية المجتمعية للمؤسسات أمام مجلس النواب
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم الأسير الفلسطيني» الذي دأب شعب فلسطين على إحيائه كل السابع عشر من أفريل...
المزيد >>
تمريره في غير وقته:مشروع قانون المسؤولية المجتمعية للمؤسسات أمام مجلس النواب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2018

تمّ مؤخرا تمرير مشروع قانون الى مجلس نواب الشعب يتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات قدمته النائبة ليلى أولاد علي وتبناه 28 نائبا وتضمن 11 فصلا ويهدف أساسا إلى تحسين مناخ العمل داخل المؤسسة وخارجها والمساهمة في تنمية عادلة ومتضامنة للجهات إضافة إلى المصالحة بين المؤسسة ومحيطها البيئي.
وقد تم عقد جلسة استماع بالبرلمان حضرها الوزير رياض المؤخر يوم 4 جانفي الجاري وناقش خلالها أعضاء لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية هذا القانون وأهدافه.
قانون في غير وقته
هذا القانون يرتكز على تخصيص المؤسسات الناشطة في مجال الثروات الطبيعية ما نسبته 1 % من رقم معاملاتها المنجزة خلال الثلاث السنوات المنقضية مع سقف يحدد بقرار من الوزير المكلف بالمالية لتخصيصه لتمويل أنشطة بيئية واجتماعية، مع إعطاء الأولوية للمناطق المجاورة للمؤسسة وللمناطق المصنفة ذات أولوية لتحقيق جملة من الغايات النبيلة أهمها مقاومة الفقر ودعم التعليم لمحو الأمية وتوفير الصحة والإحاطة الاجتماعية والاعتناء بالطفولة وبذوي الاحتياجات الخصوصية وبالبيئة والتنمية المستدامة والمساهمة في تمويل المشاريع المحلية أو الجهوية أو الوطنية وتنمية الموارد الذاتية.
ولئن اعتبر مقدمو هذا القانون أنه يتماشى تماما مع ما جاء في الدستور من تنصيص على حق المواطن في بيئة سليمة وفي تنمية مستدامة تحترم حق الأجيال القادمة في الثروات الوطنية فإن ما قد يعطله أنه جاء في سياق اقتصادي صعب اذ أن قانون المالية 2018 لم يترك تقريبا ضريبة الا وفرضها على المؤسسات وهو ما جعل أصحاب المؤسسات ومنظمات الأعراف وتحديدا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية و"كونكت" يطلقون صيحات فزع حول ديمومة المؤسسات أمام عوائق ما فرض عليها من إتاوات وإن كانت نسبة 1 بالمائة من رقم المعاملات لا تعني شيئا الا أنها إذا أضيفت الى باقي الضرائب فإنها ستزيد في إرهاق المؤسسات.
خطوة متسرعة
طرح هذا القانون في هذا الوقت بالذات قد يكون خطوة متسرعة ستفرغه من أهدافه النبيلة لأن المهم الآن في تونس هو تقوية القدرات التنافسية للمؤسسات لكسب رهان التصدير ودفع الإنتاج بها لتوفير مواطن شغل للآلاف من المنتظرين ممن ملوا البطالة كما أن مفهوم المسؤولية المجتمعية للمؤسسات وقبل أن يحتاج الى مشروع قانون لمزيد تكريسه يحتاج أيضا الى مؤسسات قادرة على تنفيذه والالتزام به خاصة أن أغلب مؤسساتنا غير واعية بقيمة الالتزام المجتمعي أو هي تمارسه بطريقة اعتباطية أو على الورق فحسب فالمؤسسة التونسية تشتغل في واقع صعب بسبب الارتفاع المفرط في المطلبية وما تبعها من زيادات أثقلت كاهلها كما أنها تعاني من جهل العامل بمتطلبات الإنتاجية ودورها في الترفيع من الإنتاج وتحسين طاقة عمل المؤسسة بما يرفع من أرقام معاملاتها ويجعل اقتطاع نسبة 1 بالمائة منها للوفاء بالتزامها المجتمعي غير ذي بال بالنسبة اليها ومهما بالنسبة الى واضعي المشروع
ورغم أن القانون حصر المؤسسات المعنية به في أنها فقط المؤسسات والمنشآت العمومية والمؤسسات الخاصة المنتفعة بعقود لزمة والتي تنشط كلها في مجال التصرف في الثروات الطبيعية وكذلك الشركات المدرجة ببورصة الأوراق المالية الا أن الواقع الاقتصادي للبلاد يؤكد أن كل تلك المؤسسات غير قادرة في ظل سيل الضرائب المستوجب عليها وفي ظل مناخ الاستثمار المتعفن بسبب الاحتجاجات على أن تنخرط في القانون بنجاعة.

عادل الطياري
تأجيل النظر في أزمة الحليب إلى ما بعد شهر رمضان
19 أفريل 2018 السّاعة 10:25
أكدت فاتن بالهادي مديرة في وزارة التجارة، صباح اليوم الخميس، تصريح عبر إذاعة شمس آف آم انه تم الاتفاق خلال...
المزيد >>
من وحي الخبرة .. لنستثمـــــر
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لسنوات ووسائل الإعلام بمختلف أنواعها تكرّر على مسامعنا
المزيد >>
الأعراف يحذّرون .. الوضع اليوم يتطلّب التّحرّك السّريع والشجاعة والجرأة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لم يدقّ الأعراف فقط ناقوس الخطر من ازدياد سوء المؤشرات وتفاقم المصاعب والتقلص المفرط لهامش المناورة، بل...
المزيد >>
لأول مرّة في تونس .. زيت زيتون تبرسق يحصل على التسميّة المثبتة للأصل
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
في إطار مشروع تنمية المؤشرات الجغرافية المستهدف لثلاث منتوجات فلاحية بتونس وهي دقلة النور بقبلي ورمّان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تمريره في غير وقته:مشروع قانون المسؤولية المجتمعية للمؤسسات أمام مجلس النواب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2018

تمّ مؤخرا تمرير مشروع قانون الى مجلس نواب الشعب يتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات قدمته النائبة ليلى أولاد علي وتبناه 28 نائبا وتضمن 11 فصلا ويهدف أساسا إلى تحسين مناخ العمل داخل المؤسسة وخارجها والمساهمة في تنمية عادلة ومتضامنة للجهات إضافة إلى المصالحة بين المؤسسة ومحيطها البيئي.
وقد تم عقد جلسة استماع بالبرلمان حضرها الوزير رياض المؤخر يوم 4 جانفي الجاري وناقش خلالها أعضاء لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية هذا القانون وأهدافه.
قانون في غير وقته
هذا القانون يرتكز على تخصيص المؤسسات الناشطة في مجال الثروات الطبيعية ما نسبته 1 % من رقم معاملاتها المنجزة خلال الثلاث السنوات المنقضية مع سقف يحدد بقرار من الوزير المكلف بالمالية لتخصيصه لتمويل أنشطة بيئية واجتماعية، مع إعطاء الأولوية للمناطق المجاورة للمؤسسة وللمناطق المصنفة ذات أولوية لتحقيق جملة من الغايات النبيلة أهمها مقاومة الفقر ودعم التعليم لمحو الأمية وتوفير الصحة والإحاطة الاجتماعية والاعتناء بالطفولة وبذوي الاحتياجات الخصوصية وبالبيئة والتنمية المستدامة والمساهمة في تمويل المشاريع المحلية أو الجهوية أو الوطنية وتنمية الموارد الذاتية.
ولئن اعتبر مقدمو هذا القانون أنه يتماشى تماما مع ما جاء في الدستور من تنصيص على حق المواطن في بيئة سليمة وفي تنمية مستدامة تحترم حق الأجيال القادمة في الثروات الوطنية فإن ما قد يعطله أنه جاء في سياق اقتصادي صعب اذ أن قانون المالية 2018 لم يترك تقريبا ضريبة الا وفرضها على المؤسسات وهو ما جعل أصحاب المؤسسات ومنظمات الأعراف وتحديدا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية و"كونكت" يطلقون صيحات فزع حول ديمومة المؤسسات أمام عوائق ما فرض عليها من إتاوات وإن كانت نسبة 1 بالمائة من رقم المعاملات لا تعني شيئا الا أنها إذا أضيفت الى باقي الضرائب فإنها ستزيد في إرهاق المؤسسات.
خطوة متسرعة
طرح هذا القانون في هذا الوقت بالذات قد يكون خطوة متسرعة ستفرغه من أهدافه النبيلة لأن المهم الآن في تونس هو تقوية القدرات التنافسية للمؤسسات لكسب رهان التصدير ودفع الإنتاج بها لتوفير مواطن شغل للآلاف من المنتظرين ممن ملوا البطالة كما أن مفهوم المسؤولية المجتمعية للمؤسسات وقبل أن يحتاج الى مشروع قانون لمزيد تكريسه يحتاج أيضا الى مؤسسات قادرة على تنفيذه والالتزام به خاصة أن أغلب مؤسساتنا غير واعية بقيمة الالتزام المجتمعي أو هي تمارسه بطريقة اعتباطية أو على الورق فحسب فالمؤسسة التونسية تشتغل في واقع صعب بسبب الارتفاع المفرط في المطلبية وما تبعها من زيادات أثقلت كاهلها كما أنها تعاني من جهل العامل بمتطلبات الإنتاجية ودورها في الترفيع من الإنتاج وتحسين طاقة عمل المؤسسة بما يرفع من أرقام معاملاتها ويجعل اقتطاع نسبة 1 بالمائة منها للوفاء بالتزامها المجتمعي غير ذي بال بالنسبة اليها ومهما بالنسبة الى واضعي المشروع
ورغم أن القانون حصر المؤسسات المعنية به في أنها فقط المؤسسات والمنشآت العمومية والمؤسسات الخاصة المنتفعة بعقود لزمة والتي تنشط كلها في مجال التصرف في الثروات الطبيعية وكذلك الشركات المدرجة ببورصة الأوراق المالية الا أن الواقع الاقتصادي للبلاد يؤكد أن كل تلك المؤسسات غير قادرة في ظل سيل الضرائب المستوجب عليها وفي ظل مناخ الاستثمار المتعفن بسبب الاحتجاجات على أن تنخرط في القانون بنجاعة.

عادل الطياري
تأجيل النظر في أزمة الحليب إلى ما بعد شهر رمضان
19 أفريل 2018 السّاعة 10:25
أكدت فاتن بالهادي مديرة في وزارة التجارة، صباح اليوم الخميس، تصريح عبر إذاعة شمس آف آم انه تم الاتفاق خلال...
المزيد >>
من وحي الخبرة .. لنستثمـــــر
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لسنوات ووسائل الإعلام بمختلف أنواعها تكرّر على مسامعنا
المزيد >>
الأعراف يحذّرون .. الوضع اليوم يتطلّب التّحرّك السّريع والشجاعة والجرأة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لم يدقّ الأعراف فقط ناقوس الخطر من ازدياد سوء المؤشرات وتفاقم المصاعب والتقلص المفرط لهامش المناورة، بل...
المزيد >>
لأول مرّة في تونس .. زيت زيتون تبرسق يحصل على التسميّة المثبتة للأصل
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
في إطار مشروع تنمية المؤشرات الجغرافية المستهدف لثلاث منتوجات فلاحية بتونس وهي دقلة النور بقبلي ورمّان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم الأسير الفلسطيني» الذي دأب شعب فلسطين على إحيائه كل السابع عشر من أفريل...
المزيد >>