تحسنت المؤشرات وتفاقمت الصعوبات..«كتاب أبيض»... لإنقاذ السياحة التونسية
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم الأسير الفلسطيني» الذي دأب شعب فلسطين على إحيائه كل السابع عشر من أفريل...
المزيد >>
تحسنت المؤشرات وتفاقمت الصعوبات..«كتاب أبيض»... لإنقاذ السياحة التونسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2018

هل يمكن اعتبار لغة الأرقام مقياسا للجزم بأنّ القطاع السياحي في تونس تعافى خصوصا مع حالة الاستقرار الأمني التي تشهدها البلاد على امتداد العامين الماضيين؟ أم أنّ ارتفاع المؤشرات لا يخفي حجم الصعوبات والإشكالات التي يعانيها القطاع والتي تتطلب تدخلا عاجلا؟
بالأرقام يمكن اعتبار موسم 2017 ناجحا قياسا بالمواسم السابقة، فقد سجّل هذا الموسم تزايدا في عدد الوافدين على تونس وبلغ مجمل عدد السياح الذين زارونا خلال هذه السنة 7 ملايين سائح، وهو رقم إيجابي قياسا بالمواسم الأخيرة وخصوصا موسم 2015 الذي شهد تراجعا حادّا بسبب عمليتي باردو وسوسة الإرهابيتين.
مؤشرات إيجابية
كما أنّ حجم العائدات المالية التي وفرها القطاع في موسم 2017 تجاوز مليار أورو أو ما يعادل 2.8 مليار دينار، وهو ما اعتبرته وزيرة السياحة والصناعات التقليدية سلمى اللومي الرقيق خير دليل على تحسن المؤشرات الخاصة بهذا القطاع، إضافة إلى رقم آخر اعتبرته مهمّا وهو عدد السياح الذين أمضوا ليلة رأس السنة في جربة لوحدها وبلغ 10 آلاف سائح وقد ارتفع هذا الرقم بأكثر من الضعف حيث لم يتجاوز عدد السياح الذين زاروا جربة في ليلة رأس السنة من العام الماضي أربعة آلاف سائح.
وأشارت الوزيرة كذلك إلى استرجاع الأسواق التقليدية مع تسجيل أرقام قياسية في عدد السياح الجزائريين وتطورا على مستوى السوق الداخلية، حيث بلغ عدد السياح الفرنسيين 570 ألفا فيما استقطبت تونس 180 ألف سائح من السوق الألمانية وبلغ عدد السياح الجزائريين 2.5 مليون سائح وهو رقم قياسي لم يتم تسجيله من قبل، فضلا عن تزايد مطّرد في إقبال العائلات التونسية على السياحة الداخلية، وفضلا على ذلك تسعى الوزارة إلى طرق أبواب أخرى واستقطاب أسواق جديدة ومنها السوق الصينية التي شهدت في موسم 2017 ارتفاعا بنسبة تجاوزت 200 %.
مفارقات وصعوبات
ورغم أهمية هذه الأرقام فإنها لا تقدّم الصورة كاملة عن القطاع، فأعداد السياح القادمين من الأسواق الأوروبية التقليدية لتونس ورغم ارتفاعها لا تزال دون المأمول، ولا تمثل سوى 15 % تقريبا من نسبة الوافدين، وهو ما يطرح إشكالية نوعية السياح القادمين إلى تونس ومدى قدرتهم على إنعاش القطاع والمضي به نحو المعافاة التامة بعد الهزات العديدة التي شهدها.
كما أن هذه الأرقام لا تخفي تذمرا من تدني الخدمات في بعض الوحدات الفندقية ومن الضعف الاتصالي أحيانا بشكل لا يُحسن فيه السائح استثمار وجوده في تونس لاكتشاف مكامن الثراء فيها، فتقتصر إقامته فيها على النزل ومحيطها القريب، وهنا يبرز دور وكالات الأسفار التي تعمل أحيانا على استقطاب السياح وتوفير عروض خاصة تتضمن إقامة كاملة مع استهلاك حرّ داخل النزل وهو ما لا يشجع السائح على مغادرته.
وبالإضافة إلى ذلك يشتكي أصحاب النُزل تفاقم المديونية بشكل دفع وزارة السياحة إلى إعداد كتاب أبيض لإنقاذ القطاع سيُعرض على مجلس الوزراء قريبا، وقالت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية في هذا الباب إن توافقا حصل للمرة الأولى بين وزارة المالية والبنك المركزي والمهنيين سيتم بمقتضاه التسهيل للمؤسسات والنزل التي تتقدم ببرنامج عمل مستقبلي واضح ومضمون لإعادة هيكلة مديونيتها.
وتتوقع وزارة السياحة أن يتجاوز عدد السياح الوافدين إلى تونس هذه السنة 7 ملايين سائح إذا ما تواصلت حالة الاستقرار الأمني.

محمّد علي خليفة
تأجيل النظر في أزمة الحليب إلى ما بعد شهر رمضان
19 أفريل 2018 السّاعة 10:25
أكدت فاتن بالهادي مديرة في وزارة التجارة، صباح اليوم الخميس، تصريح عبر إذاعة شمس آف آم انه تم الاتفاق خلال...
المزيد >>
من وحي الخبرة .. لنستثمـــــر
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لسنوات ووسائل الإعلام بمختلف أنواعها تكرّر على مسامعنا
المزيد >>
الأعراف يحذّرون .. الوضع اليوم يتطلّب التّحرّك السّريع والشجاعة والجرأة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لم يدقّ الأعراف فقط ناقوس الخطر من ازدياد سوء المؤشرات وتفاقم المصاعب والتقلص المفرط لهامش المناورة، بل...
المزيد >>
لأول مرّة في تونس .. زيت زيتون تبرسق يحصل على التسميّة المثبتة للأصل
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
في إطار مشروع تنمية المؤشرات الجغرافية المستهدف لثلاث منتوجات فلاحية بتونس وهي دقلة النور بقبلي ورمّان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تحسنت المؤشرات وتفاقمت الصعوبات..«كتاب أبيض»... لإنقاذ السياحة التونسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2018

هل يمكن اعتبار لغة الأرقام مقياسا للجزم بأنّ القطاع السياحي في تونس تعافى خصوصا مع حالة الاستقرار الأمني التي تشهدها البلاد على امتداد العامين الماضيين؟ أم أنّ ارتفاع المؤشرات لا يخفي حجم الصعوبات والإشكالات التي يعانيها القطاع والتي تتطلب تدخلا عاجلا؟
بالأرقام يمكن اعتبار موسم 2017 ناجحا قياسا بالمواسم السابقة، فقد سجّل هذا الموسم تزايدا في عدد الوافدين على تونس وبلغ مجمل عدد السياح الذين زارونا خلال هذه السنة 7 ملايين سائح، وهو رقم إيجابي قياسا بالمواسم الأخيرة وخصوصا موسم 2015 الذي شهد تراجعا حادّا بسبب عمليتي باردو وسوسة الإرهابيتين.
مؤشرات إيجابية
كما أنّ حجم العائدات المالية التي وفرها القطاع في موسم 2017 تجاوز مليار أورو أو ما يعادل 2.8 مليار دينار، وهو ما اعتبرته وزيرة السياحة والصناعات التقليدية سلمى اللومي الرقيق خير دليل على تحسن المؤشرات الخاصة بهذا القطاع، إضافة إلى رقم آخر اعتبرته مهمّا وهو عدد السياح الذين أمضوا ليلة رأس السنة في جربة لوحدها وبلغ 10 آلاف سائح وقد ارتفع هذا الرقم بأكثر من الضعف حيث لم يتجاوز عدد السياح الذين زاروا جربة في ليلة رأس السنة من العام الماضي أربعة آلاف سائح.
وأشارت الوزيرة كذلك إلى استرجاع الأسواق التقليدية مع تسجيل أرقام قياسية في عدد السياح الجزائريين وتطورا على مستوى السوق الداخلية، حيث بلغ عدد السياح الفرنسيين 570 ألفا فيما استقطبت تونس 180 ألف سائح من السوق الألمانية وبلغ عدد السياح الجزائريين 2.5 مليون سائح وهو رقم قياسي لم يتم تسجيله من قبل، فضلا عن تزايد مطّرد في إقبال العائلات التونسية على السياحة الداخلية، وفضلا على ذلك تسعى الوزارة إلى طرق أبواب أخرى واستقطاب أسواق جديدة ومنها السوق الصينية التي شهدت في موسم 2017 ارتفاعا بنسبة تجاوزت 200 %.
مفارقات وصعوبات
ورغم أهمية هذه الأرقام فإنها لا تقدّم الصورة كاملة عن القطاع، فأعداد السياح القادمين من الأسواق الأوروبية التقليدية لتونس ورغم ارتفاعها لا تزال دون المأمول، ولا تمثل سوى 15 % تقريبا من نسبة الوافدين، وهو ما يطرح إشكالية نوعية السياح القادمين إلى تونس ومدى قدرتهم على إنعاش القطاع والمضي به نحو المعافاة التامة بعد الهزات العديدة التي شهدها.
كما أن هذه الأرقام لا تخفي تذمرا من تدني الخدمات في بعض الوحدات الفندقية ومن الضعف الاتصالي أحيانا بشكل لا يُحسن فيه السائح استثمار وجوده في تونس لاكتشاف مكامن الثراء فيها، فتقتصر إقامته فيها على النزل ومحيطها القريب، وهنا يبرز دور وكالات الأسفار التي تعمل أحيانا على استقطاب السياح وتوفير عروض خاصة تتضمن إقامة كاملة مع استهلاك حرّ داخل النزل وهو ما لا يشجع السائح على مغادرته.
وبالإضافة إلى ذلك يشتكي أصحاب النُزل تفاقم المديونية بشكل دفع وزارة السياحة إلى إعداد كتاب أبيض لإنقاذ القطاع سيُعرض على مجلس الوزراء قريبا، وقالت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية في هذا الباب إن توافقا حصل للمرة الأولى بين وزارة المالية والبنك المركزي والمهنيين سيتم بمقتضاه التسهيل للمؤسسات والنزل التي تتقدم ببرنامج عمل مستقبلي واضح ومضمون لإعادة هيكلة مديونيتها.
وتتوقع وزارة السياحة أن يتجاوز عدد السياح الوافدين إلى تونس هذه السنة 7 ملايين سائح إذا ما تواصلت حالة الاستقرار الأمني.

محمّد علي خليفة
تأجيل النظر في أزمة الحليب إلى ما بعد شهر رمضان
19 أفريل 2018 السّاعة 10:25
أكدت فاتن بالهادي مديرة في وزارة التجارة، صباح اليوم الخميس، تصريح عبر إذاعة شمس آف آم انه تم الاتفاق خلال...
المزيد >>
من وحي الخبرة .. لنستثمـــــر
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لسنوات ووسائل الإعلام بمختلف أنواعها تكرّر على مسامعنا
المزيد >>
الأعراف يحذّرون .. الوضع اليوم يتطلّب التّحرّك السّريع والشجاعة والجرأة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لم يدقّ الأعراف فقط ناقوس الخطر من ازدياد سوء المؤشرات وتفاقم المصاعب والتقلص المفرط لهامش المناورة، بل...
المزيد >>
لأول مرّة في تونس .. زيت زيتون تبرسق يحصل على التسميّة المثبتة للأصل
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
في إطار مشروع تنمية المؤشرات الجغرافية المستهدف لثلاث منتوجات فلاحية بتونس وهي دقلة النور بقبلي ورمّان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم الأسير الفلسطيني» الذي دأب شعب فلسطين على إحيائه كل السابع عشر من أفريل...
المزيد >>