إشراقات :الكتــاب فـي عيــون الإعلام
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
إشراقات :الكتــاب فـي عيــون الإعلام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2018

ثمّة طريقتان للكلام في هذا الموضوع، وهو موضوع خطير. فإمّا أن نصف الواقع فنقول – كما يقول الجميع من أهل الذكر، أي أهل الكتاب ، مجازا – إنه مهمّش ومهدّد باعتبار منظومة التنمية الاقتصادية ونظرة المجتمع إلاّ أهل البركة ، وهم قلّة من المتعاقدين وبعض المتعلّمين من الأطفال والشباب المدرسي والجامعي ونحمّل المسؤوليّة الأسرة التربويّة ووسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئيّة والفايسبوكيّة المقصّرة في التعريف به. ونقدّر تكاليفه المنعكسة على سعره وعلى جيوب الأوفياء له والمضطرّين إليه إلى حدّ تناقص سحبه. ولا تنسى الدعم المتعدّد الأشكال ورقا وشراء وتشجيعا وترويجا بالمعارض والجوائز، على ما يقال فيها. وإمّا أن نتجاوز التوصيف والرثاء إلى الحلول والدواء فنقول ما يلي، وهذا الأفضل في نظري.
إنّ إعادة الاعتبار إلى الكتاب تبدأ من ربّ البيت قدوة الأبناء إذا ألفوه مقتنيا لكتاب ولو مرّة في الشهر، وقارئا أو متصفّحا له أمام أنظارهم، ومحافظا عليه في مكتبة العائلة التي احتلّتها التلفزة وبعض التحف للأسف . وتتواصل مع الروضة والمدرسة والمعهد في حصص مطالعة أشبه بالتنشيط ، ترغيبا باللعب والمسابقة والنقاش والإنتاج الكتابي . وتتدعّم ببرامج الإذاعات والتلفزات والصحف والمجلاّت تعريفا به وبمؤلّفه وحتّى بناقده بالكلمة والصورة الهادفتين وبالإخراج الذكيّ ، غير التقليديّ المملّ ، والطريف المشوّق غير المخلّ المبتذل ، كان يحدّثنا الكاتب وهو في مكتبه أو بين رفوف مكتبته أو متنزّها به في حديقة أو ممتطيا به وسيلة نقل عموميّ كسيّارة أجرة أو حافلة أو مترو أو قطار ... إلخ من الأفكار . أذكر – مثلا – اجتهاد القناة الثانية للتلفزة الوطنيّة في تقديم كتابي عن « جهة جندوبة « بتصوير مشاهد من روائع الطبيعة ومفاخر المعالم في ربوعها من الشمال الغربيّ التونسيّ . والشكر لصديقنا ابن الجهة السيّد عبد المجيد المرايحي . كما أذكر، من قبل ، حصّة تنشيطيّة من تقديم حاتم بن عمارة قائمة على جوائز وأسئلة من كتاب ، وكان كتابي الثاني في سلسلة مؤلّفاتي حول « تستور / تاريخ ورحلات» وقد اقترحته عليه تلميذتي الآنسة ( كذا) الجبالي ، مشكورة هي أيضا ، مع الاعتذار لتقديم نفسي كمثال.
أمّا اليوم فحسبنا من التلفزة بجميع قنواتها العموميّة والخاصّة خمس دقائق بعنوان « إصدارات تونسيّة « لعبد الجبّار الشريف وبنفس الطريقة في العرض التي لا تزيد على تصفّح الكتاب بسرعة لا تتوافق بها الصفحات مع التعليق . وحسبنا من الصحف للكتاب فقرة من مقدّمته بإمضاء العربي الزوابي مرّة أو مرّتين في الشهر.
وشخصيّا قضيت عمري في التعريف بالكتب، عرضا ونقدا ، عبر عدّة صحف وملاحق ثقافيّة ومجلاّت مذ كانت جريدة بلادي وكانت لي فيها صفحة بعنوان « مكتبة مفتوحة» ، ثمّ عبر أمواج الأثير في إذاعات الكاف والوطنيّة والثقافيّة ، بوتيرة تكاد تكون يوميّة بدقائق بعد أن كانت أسبوعيّة بنصف ساعة . والشكر موصول إلى الأخ محمد صميدة وخلفيه علي بن الحاج يوسف ونور الدين بن الحاج محمود في الإذاعة الجهوية وإلى رؤساء تحرير ومشرفين على صفحات ثقافيّة يطول ذكر أسمائهم ، وفيهم من قضى نحبه، رحمة الله عليه . ثمّ توقّف كلّ شيء ، مكتوبا كان أو مسموعا ، بصوتي أو بصوت مراد البجاوي أو بصوت هالة التوايتي ، فلا صوت اليوم لمن تنادي . فما العمل ؟
المطلوب إذن استشارة وطنيّة وتوصيّات تعمّم حضور الكتاب، وخاصّة الإصدارات الجديدة، في جميع الفضاءات الثقافيّة وعلى جميع الحوامل الاتّصاليّة ليصبح عادة في حياتنا . وهذه استراتيجيّة داعمة بالقلم والفكر والإبداع الأدبي والفنّي للحرب على التطّرف والفساد في سبيل القيم الإنسانيّة الضروريّة للتنمية والديمقراطيّة .

أحمد الحمروني
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
وخزة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لن يحتاج التونسي إلى ارتياد المسارح للتمتّع بمسرحية هزلية، فقط عليه متابعة برامج المرشحين للانتخابات...
المزيد >>
أولا وأخيرا:إداراتنا مسكونة !؟
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
منذ ان فتحت مقاولات الثورة بالمناولة في كل بقعة من البلاد معملا لصابون «ديقاج» الملوّن بأنواعه الثلاثة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
إشراقات :الكتــاب فـي عيــون الإعلام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 جانفي 2018

ثمّة طريقتان للكلام في هذا الموضوع، وهو موضوع خطير. فإمّا أن نصف الواقع فنقول – كما يقول الجميع من أهل الذكر، أي أهل الكتاب ، مجازا – إنه مهمّش ومهدّد باعتبار منظومة التنمية الاقتصادية ونظرة المجتمع إلاّ أهل البركة ، وهم قلّة من المتعاقدين وبعض المتعلّمين من الأطفال والشباب المدرسي والجامعي ونحمّل المسؤوليّة الأسرة التربويّة ووسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئيّة والفايسبوكيّة المقصّرة في التعريف به. ونقدّر تكاليفه المنعكسة على سعره وعلى جيوب الأوفياء له والمضطرّين إليه إلى حدّ تناقص سحبه. ولا تنسى الدعم المتعدّد الأشكال ورقا وشراء وتشجيعا وترويجا بالمعارض والجوائز، على ما يقال فيها. وإمّا أن نتجاوز التوصيف والرثاء إلى الحلول والدواء فنقول ما يلي، وهذا الأفضل في نظري.
إنّ إعادة الاعتبار إلى الكتاب تبدأ من ربّ البيت قدوة الأبناء إذا ألفوه مقتنيا لكتاب ولو مرّة في الشهر، وقارئا أو متصفّحا له أمام أنظارهم، ومحافظا عليه في مكتبة العائلة التي احتلّتها التلفزة وبعض التحف للأسف . وتتواصل مع الروضة والمدرسة والمعهد في حصص مطالعة أشبه بالتنشيط ، ترغيبا باللعب والمسابقة والنقاش والإنتاج الكتابي . وتتدعّم ببرامج الإذاعات والتلفزات والصحف والمجلاّت تعريفا به وبمؤلّفه وحتّى بناقده بالكلمة والصورة الهادفتين وبالإخراج الذكيّ ، غير التقليديّ المملّ ، والطريف المشوّق غير المخلّ المبتذل ، كان يحدّثنا الكاتب وهو في مكتبه أو بين رفوف مكتبته أو متنزّها به في حديقة أو ممتطيا به وسيلة نقل عموميّ كسيّارة أجرة أو حافلة أو مترو أو قطار ... إلخ من الأفكار . أذكر – مثلا – اجتهاد القناة الثانية للتلفزة الوطنيّة في تقديم كتابي عن « جهة جندوبة « بتصوير مشاهد من روائع الطبيعة ومفاخر المعالم في ربوعها من الشمال الغربيّ التونسيّ . والشكر لصديقنا ابن الجهة السيّد عبد المجيد المرايحي . كما أذكر، من قبل ، حصّة تنشيطيّة من تقديم حاتم بن عمارة قائمة على جوائز وأسئلة من كتاب ، وكان كتابي الثاني في سلسلة مؤلّفاتي حول « تستور / تاريخ ورحلات» وقد اقترحته عليه تلميذتي الآنسة ( كذا) الجبالي ، مشكورة هي أيضا ، مع الاعتذار لتقديم نفسي كمثال.
أمّا اليوم فحسبنا من التلفزة بجميع قنواتها العموميّة والخاصّة خمس دقائق بعنوان « إصدارات تونسيّة « لعبد الجبّار الشريف وبنفس الطريقة في العرض التي لا تزيد على تصفّح الكتاب بسرعة لا تتوافق بها الصفحات مع التعليق . وحسبنا من الصحف للكتاب فقرة من مقدّمته بإمضاء العربي الزوابي مرّة أو مرّتين في الشهر.
وشخصيّا قضيت عمري في التعريف بالكتب، عرضا ونقدا ، عبر عدّة صحف وملاحق ثقافيّة ومجلاّت مذ كانت جريدة بلادي وكانت لي فيها صفحة بعنوان « مكتبة مفتوحة» ، ثمّ عبر أمواج الأثير في إذاعات الكاف والوطنيّة والثقافيّة ، بوتيرة تكاد تكون يوميّة بدقائق بعد أن كانت أسبوعيّة بنصف ساعة . والشكر موصول إلى الأخ محمد صميدة وخلفيه علي بن الحاج يوسف ونور الدين بن الحاج محمود في الإذاعة الجهوية وإلى رؤساء تحرير ومشرفين على صفحات ثقافيّة يطول ذكر أسمائهم ، وفيهم من قضى نحبه، رحمة الله عليه . ثمّ توقّف كلّ شيء ، مكتوبا كان أو مسموعا ، بصوتي أو بصوت مراد البجاوي أو بصوت هالة التوايتي ، فلا صوت اليوم لمن تنادي . فما العمل ؟
المطلوب إذن استشارة وطنيّة وتوصيّات تعمّم حضور الكتاب، وخاصّة الإصدارات الجديدة، في جميع الفضاءات الثقافيّة وعلى جميع الحوامل الاتّصاليّة ليصبح عادة في حياتنا . وهذه استراتيجيّة داعمة بالقلم والفكر والإبداع الأدبي والفنّي للحرب على التطّرف والفساد في سبيل القيم الإنسانيّة الضروريّة للتنمية والديمقراطيّة .

أحمد الحمروني
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
وخزة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لن يحتاج التونسي إلى ارتياد المسارح للتمتّع بمسرحية هزلية، فقط عليه متابعة برامج المرشحين للانتخابات...
المزيد >>
أولا وأخيرا:إداراتنا مسكونة !؟
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
منذ ان فتحت مقاولات الثورة بالمناولة في كل بقعة من البلاد معملا لصابون «ديقاج» الملوّن بأنواعه الثلاثة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>