تونس في متاهة .... فكيف يكون الانقاذ ؟!
عبد الجليل المسعودي
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من اثار الاحتجاجات الاجتماعية.
المزيد >>
تونس في متاهة .... فكيف يكون الانقاذ ؟!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2018

ككل أوٌل جانفي منذ سبع سنوات تعيش تونس على وقٌع نفس الاحتجاجات الليلية وبنفس الاخراج تقريبا من حرق للعجلات المطاطية وقطع طرقات ونهب محلاٌت عمومية وخاصة واعتداء على مواطنين وصفحات فايسبوكية بارعة في تضخيم الأحداث وترويج الإشاعات ليخلق هذا المناخ حالة من الاحباط العام والخوف من المستقبل لدى التونسيين الذين ملوا هذا الدوران في حلقة مفرغة منذ سبع سنوات كانت الأسوأ في تاريخ البلاد المعاصر !
إن الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد يسير من سيّء الى أسوإ ومن حق المواطنين الاحتجاج على غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية والأداءات المجحفة لكن ما يفتقده التونسيون اليوم هو قدرة الحكومة على التواصل معهم وعجز الأحزاب عن تأطير احتجاجات الشباب المحبط وقد كانت هذه الثغرة هي الباب الذي تسلل منه بعض المجرمين الذين يستغلون الاحتجاجات الشرعية وحالة الاحتقان العام لحرق البلاد وتدمير الموسم السياحي وتخريب مقرات الأمن والمعتمديات ومستودعات البلديات الخ ... وهي جرائم واضحة لا علاقة لها بالاحتجاج كما وصفه نورالدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التٌونسي للشٌغل .
ولكن كل هذه الاحتجاجات رغم شرعيتها لن تحل مشاكل تونس بل ستزيدها تعقيدا ومهما كانت الحكومة ومهما كانت تركيبتها أو لونها السياسي فستواجه نفس المصير طالما أن عجلة التنمية معطٌلة وطالما أن الأحزاب مازالت تُمارس المزايدة في قطيعة تامة مع مشاغل النٌاس البسطاء ومادامت وسائل الاعلام المسموعة والمرئية تكرٌر نفس الخطاب وتستضيف نفس الوجوه التي ملها الشٌعب !
فتونس تدور في حلقة مفرغة منذ سبع سنوات وستستمر هذه المتاهة بل ستزداد تعقيدا طالما واصلت الطبقة السياسية نفس مسار المزايدة وصراع الديكة وطالما واصلت الحكومة لغتها الخشبية وفشلها الاتصالي .
فالحريق يتسع كل يوم والأحزاب والجمعيات التي تصب الزيت على النار باسم معارضة الحكومة لا تدرك أو تتناسى إن ما يحدث اليوم لا يستهدف الحكومة بل يستهدف الدولة والمؤشرات الأمنية التي تتداولها وكالات الأنباء العالمية عن تحرٍكات الدٌواعش في ليبيا وزيارة رئيس الحكومة الى رمادة أوٌل أمس وزيارة وزير الداخلية الى الجزائر معطيات تؤكد أن هناك أمرا ما يرتٌب في المنطقة ولابد من الحذر والانتباه لأن الحريق لن ينجو منه أحد لا قدٌر اللٌه والسفينة لن ينجو منها من كان في السٌلطة ولا من كان في المعارضة.

نورالدين بالطيب
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من...
المزيد >>
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني...
المزيد >>
الثورة الحقيقيّة التي نريدها
16 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تستدعي الثورة في ذكراها السابعة الكثير من الاسئلة التي لاشك أنها تروم النقاش والتفاعل تقييما واستشرافا......
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تونس في متاهة .... فكيف يكون الانقاذ ؟!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2018

ككل أوٌل جانفي منذ سبع سنوات تعيش تونس على وقٌع نفس الاحتجاجات الليلية وبنفس الاخراج تقريبا من حرق للعجلات المطاطية وقطع طرقات ونهب محلاٌت عمومية وخاصة واعتداء على مواطنين وصفحات فايسبوكية بارعة في تضخيم الأحداث وترويج الإشاعات ليخلق هذا المناخ حالة من الاحباط العام والخوف من المستقبل لدى التونسيين الذين ملوا هذا الدوران في حلقة مفرغة منذ سبع سنوات كانت الأسوأ في تاريخ البلاد المعاصر !
إن الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد يسير من سيّء الى أسوإ ومن حق المواطنين الاحتجاج على غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية والأداءات المجحفة لكن ما يفتقده التونسيون اليوم هو قدرة الحكومة على التواصل معهم وعجز الأحزاب عن تأطير احتجاجات الشباب المحبط وقد كانت هذه الثغرة هي الباب الذي تسلل منه بعض المجرمين الذين يستغلون الاحتجاجات الشرعية وحالة الاحتقان العام لحرق البلاد وتدمير الموسم السياحي وتخريب مقرات الأمن والمعتمديات ومستودعات البلديات الخ ... وهي جرائم واضحة لا علاقة لها بالاحتجاج كما وصفه نورالدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التٌونسي للشٌغل .
ولكن كل هذه الاحتجاجات رغم شرعيتها لن تحل مشاكل تونس بل ستزيدها تعقيدا ومهما كانت الحكومة ومهما كانت تركيبتها أو لونها السياسي فستواجه نفس المصير طالما أن عجلة التنمية معطٌلة وطالما أن الأحزاب مازالت تُمارس المزايدة في قطيعة تامة مع مشاغل النٌاس البسطاء ومادامت وسائل الاعلام المسموعة والمرئية تكرٌر نفس الخطاب وتستضيف نفس الوجوه التي ملها الشٌعب !
فتونس تدور في حلقة مفرغة منذ سبع سنوات وستستمر هذه المتاهة بل ستزداد تعقيدا طالما واصلت الطبقة السياسية نفس مسار المزايدة وصراع الديكة وطالما واصلت الحكومة لغتها الخشبية وفشلها الاتصالي .
فالحريق يتسع كل يوم والأحزاب والجمعيات التي تصب الزيت على النار باسم معارضة الحكومة لا تدرك أو تتناسى إن ما يحدث اليوم لا يستهدف الحكومة بل يستهدف الدولة والمؤشرات الأمنية التي تتداولها وكالات الأنباء العالمية عن تحرٍكات الدٌواعش في ليبيا وزيارة رئيس الحكومة الى رمادة أوٌل أمس وزيارة وزير الداخلية الى الجزائر معطيات تؤكد أن هناك أمرا ما يرتٌب في المنطقة ولابد من الحذر والانتباه لأن الحريق لن ينجو منه أحد لا قدٌر اللٌه والسفينة لن ينجو منها من كان في السٌلطة ولا من كان في المعارضة.

نورالدين بالطيب
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من...
المزيد >>
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني...
المزيد >>
الثورة الحقيقيّة التي نريدها
16 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تستدعي الثورة في ذكراها السابعة الكثير من الاسئلة التي لاشك أنها تروم النقاش والتفاعل تقييما واستشرافا......
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من اثار الاحتجاجات الاجتماعية.
المزيد >>