من ذكريات مناضل وطني (30):محمد الكيلاني:الالتحاق رسميا بآفاق والإعداد للمواجهة
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (30):محمد الكيلاني:الالتحاق رسميا بآفاق والإعداد للمواجهة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2018

كان هناك قرار بعملية إيقافات واسعة وأصبحت المنظمة تحمل تسمية آفاق العامل التونسي بدمج اسمي الصحيفتين «افاق» والثانية «العامل التونسي» وكان من المقرر تصفيتها في تلك المرحلة من سنة 1974.
تبعت تلك العملية أحداث أخرى كبرى منها ان العامل التونسي قامت بإعمال تحريضية كبرى منها إضراب النقل في ماي وكانت الشركة موجودة في باب سعدون وقاموا بإضراب لمدة خمسة ايام لكن حاصرهم الأمن وداهمهم لكسر الإضراب لكن الطلبة هم من نزلوا في مجموعات كبيرة ودخلوا في مواجهة مع الأمن لإلهائه عنهم حتى يغادروا مقر الشركة.
زد على ذلك في أيام إضراب النقل أصدرنا بيانات موجهة للعمال ومساندة لهم ووزعناها بكثافة حتى في مقر الاضراب وتلك المواجهة زادت من توتير النظام ضد الطلبة، في الاول من ماي في تلك السنة التحقت رسميا بالعامل التونسي وعقدنا أول جلسة وكان معي زهير الشرفي ويشرف علينا يوسف الزغيدي رحمه الله.
كنت في السابق من حزام العامل التونسي لكن بداية من واحد ماي أصبحت عضوا في المنظمة ومنذ ذلك اليوم أصبحت عمليات التوزيع موكولة في جزء منها لي وعندها كلفت بتوزيع بيان حول غلاء المعيشة والأوضاع في البلاد ووزعناه في الجبل الأحمر والزياتين مثلما وزعنا بيان شركة النقل.
في تلك الفترة قدم لي احمد السويسي رفيقين لمساعدتي في التوزيع وهما مصطفى الزمزاري شهر الشومير رحمه الله ومختار اللغماني الذي توفي في سن 25 سنة وكان شاعرا كبيرا وكان موته خسارة لتونس وتوفي بخطإ طبي فضيع وكان مرضه «الزائدة» تعفن ومات بسببه وحتى عندما أجريت له العملية لم يتمكنوا من تطهير الجروح وأثارها.
كان معنا مناضل رابع في فريق التوزيع وتوجهنا الى جهة الجبل الاحمر وكان انطلاقنا من راس الطابية ولكي نتمكن من المرور دون اكتشاف امرنا مررتهم زحفا من راس الطابية الى الجبل لحمر هناك قسمتهم الى مجموعتين وانهينا عملية التوزيع.
بعدها ذهب مختار الى احمد السويسي وسأله من أين جاء بي لأنه لم يكن يعرفني إلا مجموعة ضيقة وتعجب من كيفية إشرافي على توزيع المنشور ونحن كنا نرى تلك العملية وكأنها عملية عسكرية حيث كنا ملثمين لإخفاء ملامحنا وهويتنا.
كما كنا في كتاباتنا التي نوزعها ناقدين بصورة حادة لنظام الحكم وبشكل اخص وأكثر حدة ضد بورقيبة ووزير الداخلية.
جاءت عمليات التوزيع على اثر النقاش الذي حصل داخل تنظيم افاق العامل التونسي الذي تواصل منذ خروج نورد الدين بن خضر وجلبار النقاش وغيرهم من السجن مطلع السبعينات وجرى النقاش في اتجاهين الأول يقول ان الدعاية مهمتنا المركزية الآن أي توضيح القضايا ونشر الوعي وهناك التيار الثاني داخل افاق يدعوا الى التحريض او توزيع المناشير من اجل الوصول الى الالتحام مع الشعب.
انتهى النقاش بغلبة الاتجاه الثاني اي التوزيع من اجل الالتحام وهو نفس توجه المجموعة التي تدافع عن الإضراب المفتوح في الجامعة ومقاطعة الامتحانات، لم أكن في تلك الفترة على دراية بكل تلك المعطيات والرابط بين الخيارات السياسية والمجموعات التي يدافع كل منها عن توجهه.

حزب الإصلاح الوطني يطالب البرلمان بتسريع المصادقة على قانون حماية الامنيين
25 أفريل 2018 السّاعة 13:33
تونس- الشروق أون لاين- ن.عكاري: قدم يوسف الهيشري أمين عام حزب الإصلاح الوطني مؤخرا الى مكتب رئاسة مجلس بطلب...
المزيد >>
راشد الغنوشي: انفتاح النهضة على المستقلين ليس للزينة او الديكور
24 أفريل 2018 السّاعة 23:07
قال رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم...
المزيد >>
الحزب الجمهوري يؤكد رفضه شيطنة المربين وتأليب الرأي العام ضدهم
24 أفريل 2018 السّاعة 21:37
أكد المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري، اليوم...
المزيد >>
الانتخابات البلدية:ماذا تُخْفِي الصــورة الانتخابيّــــــــــة؟
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اللافت في الحملة الانتخابية للبلديات طغيان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني (30):محمد الكيلاني:الالتحاق رسميا بآفاق والإعداد للمواجهة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 جانفي 2018

كان هناك قرار بعملية إيقافات واسعة وأصبحت المنظمة تحمل تسمية آفاق العامل التونسي بدمج اسمي الصحيفتين «افاق» والثانية «العامل التونسي» وكان من المقرر تصفيتها في تلك المرحلة من سنة 1974.
تبعت تلك العملية أحداث أخرى كبرى منها ان العامل التونسي قامت بإعمال تحريضية كبرى منها إضراب النقل في ماي وكانت الشركة موجودة في باب سعدون وقاموا بإضراب لمدة خمسة ايام لكن حاصرهم الأمن وداهمهم لكسر الإضراب لكن الطلبة هم من نزلوا في مجموعات كبيرة ودخلوا في مواجهة مع الأمن لإلهائه عنهم حتى يغادروا مقر الشركة.
زد على ذلك في أيام إضراب النقل أصدرنا بيانات موجهة للعمال ومساندة لهم ووزعناها بكثافة حتى في مقر الاضراب وتلك المواجهة زادت من توتير النظام ضد الطلبة، في الاول من ماي في تلك السنة التحقت رسميا بالعامل التونسي وعقدنا أول جلسة وكان معي زهير الشرفي ويشرف علينا يوسف الزغيدي رحمه الله.
كنت في السابق من حزام العامل التونسي لكن بداية من واحد ماي أصبحت عضوا في المنظمة ومنذ ذلك اليوم أصبحت عمليات التوزيع موكولة في جزء منها لي وعندها كلفت بتوزيع بيان حول غلاء المعيشة والأوضاع في البلاد ووزعناه في الجبل الأحمر والزياتين مثلما وزعنا بيان شركة النقل.
في تلك الفترة قدم لي احمد السويسي رفيقين لمساعدتي في التوزيع وهما مصطفى الزمزاري شهر الشومير رحمه الله ومختار اللغماني الذي توفي في سن 25 سنة وكان شاعرا كبيرا وكان موته خسارة لتونس وتوفي بخطإ طبي فضيع وكان مرضه «الزائدة» تعفن ومات بسببه وحتى عندما أجريت له العملية لم يتمكنوا من تطهير الجروح وأثارها.
كان معنا مناضل رابع في فريق التوزيع وتوجهنا الى جهة الجبل الاحمر وكان انطلاقنا من راس الطابية ولكي نتمكن من المرور دون اكتشاف امرنا مررتهم زحفا من راس الطابية الى الجبل لحمر هناك قسمتهم الى مجموعتين وانهينا عملية التوزيع.
بعدها ذهب مختار الى احمد السويسي وسأله من أين جاء بي لأنه لم يكن يعرفني إلا مجموعة ضيقة وتعجب من كيفية إشرافي على توزيع المنشور ونحن كنا نرى تلك العملية وكأنها عملية عسكرية حيث كنا ملثمين لإخفاء ملامحنا وهويتنا.
كما كنا في كتاباتنا التي نوزعها ناقدين بصورة حادة لنظام الحكم وبشكل اخص وأكثر حدة ضد بورقيبة ووزير الداخلية.
جاءت عمليات التوزيع على اثر النقاش الذي حصل داخل تنظيم افاق العامل التونسي الذي تواصل منذ خروج نورد الدين بن خضر وجلبار النقاش وغيرهم من السجن مطلع السبعينات وجرى النقاش في اتجاهين الأول يقول ان الدعاية مهمتنا المركزية الآن أي توضيح القضايا ونشر الوعي وهناك التيار الثاني داخل افاق يدعوا الى التحريض او توزيع المناشير من اجل الوصول الى الالتحام مع الشعب.
انتهى النقاش بغلبة الاتجاه الثاني اي التوزيع من اجل الالتحام وهو نفس توجه المجموعة التي تدافع عن الإضراب المفتوح في الجامعة ومقاطعة الامتحانات، لم أكن في تلك الفترة على دراية بكل تلك المعطيات والرابط بين الخيارات السياسية والمجموعات التي يدافع كل منها عن توجهه.

حزب الإصلاح الوطني يطالب البرلمان بتسريع المصادقة على قانون حماية الامنيين
25 أفريل 2018 السّاعة 13:33
تونس- الشروق أون لاين- ن.عكاري: قدم يوسف الهيشري أمين عام حزب الإصلاح الوطني مؤخرا الى مكتب رئاسة مجلس بطلب...
المزيد >>
راشد الغنوشي: انفتاح النهضة على المستقلين ليس للزينة او الديكور
24 أفريل 2018 السّاعة 23:07
قال رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم...
المزيد >>
الحزب الجمهوري يؤكد رفضه شيطنة المربين وتأليب الرأي العام ضدهم
24 أفريل 2018 السّاعة 21:37
أكد المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري، اليوم...
المزيد >>
الانتخابات البلدية:ماذا تُخْفِي الصــورة الانتخابيّــــــــــة؟
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اللافت في الحملة الانتخابية للبلديات طغيان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>