الإسلام عالج كل أنواع القلق النفسي
خالد الحدّاد
هوس مرضي برئاسية 2019
لا تنفكّ مستجدّات الساحة الوطنيّة، من أحداث ومواقف وتصريحات، تكشفُ عن هوس يكاد يكون مرضيا لدى نُخبتنا بالانتخابات الرئاسيّة، إذ على الرغم من أنّ موعدها تفصلنا عنه قرابة العامين...
المزيد >>
الإسلام عالج كل أنواع القلق النفسي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جانفي 2018

لاشك أن حياة الإنسان في هذا العصر قد اتسمت بالتوتر فرغم التقدم العلمي وتوفر كل مستلزمات حياة الرفاهة وأدوات التسلية المختلفة والمتنوعة من المذياع إلى التلفزيون والسينما والإنترنت وغيرها فإن إنسان هذا العصر مصاب بقلق نفسي وتوتر داخلي يزداد يوما بعد يوم ممّا دفع كثيرا من الناس وخاصة من الشباب إلى الانتحار وقد عرّف علماء النفس القلق بأنه (انفعال يتسم بالخوف والتوجس من أشياء مرتقبة تنطوي على تهديد حقيقي أو مجهول) وهو قلق ضار ومعطل لإمكانات الإنسان نحو النمو السليم وتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي بصورة سليمة من حيث إنه يقيد الشخصية بأوهام الخوف والفشل مما جعل الأخصائيين يطلقون صيحة فزع كبرى بسبب ازدياد عدد المصابين بالقلق والاكتئاب النفسي بالرغم من توفر الأدوية المهدئة بمختلف أنواعها وأشكالها.
إن التقدم المادي الذي حققته البشرية لا يكفي وحده لإحداث التوازن النفسي عند الإنسان بل يحتاج إلى جرعات روحية وهذا ما عمل الإسلام على تحقيقه في حلّ أزمات الإنسان المعاصر وخاصة النفسية وفي تحقيق سعادته وتحقيق الطمأنينة والاستقرار على أرض الواقع ومن هذا المنطلق يهدينا الإسلام إلى الوسائل السليمة لاتقاء القلق وتجنب التوترات النفسية منها الالتجاء إلى الله تعالى والتوكل عليه في السراء وبالخصوص عند الملمات «ومن يتق الله يجعل له مخرجًا. ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه»(الطلاق:2/3) فتقوى الله والإيمان به سبحانه مع التوكل الحقيقي عليه يزيل عن الإنسان أسباب التوتر ويدفع عنه القلق.
قال أحد أطباء النفس عن أثر الإيمان والالتجاء إلى الله في علاج القلق: (إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين كفيلان بأن يقهرا القلق والتوتر العصبي وأن يشفيا هذه الأمراض) فالعبادات وقراءة القرآن وذكر الله والدعاء من أنفع أنواع العلاج للأمراض النفسيّة إن لم تكن أنفعها على الإطلاق فهي دواء الله العليم بأحوال النفوس والرسول صلّى الله عليه وسلم كان إذا حزّبه ـ أو حزنه ـ أمر فزع إلى الصلاة. وهو القائل (وجُعلت قرّة عَيني في الصلاة]). فالصلاة منبع السكينة وراحة القلب ذلك أن الإنسان أثناءها يمر بلحظات من الطهر والنقاء لأنه يقف بين يدي الله يناجيه فيسمع لشكواه وهمومه فيزيل همّه وغمّه قال الله تعالى: «واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين» (البقرة: 45) كذلك للذكر وقراءة القرآن والدعاء أهمية في دفع أسباب القلق عملا بقوله جل وعلا (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) (الرعد: 28) ذلك أنه إذا اطمأنت القلوب وهدأت النفوس واستقرت زال عنها كل خوف وقلق في حين أن الإنسان الذي يعرض عن ذكر الله هو قاسي القلب جاحد النعمة قال تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً) (طه:124) ومن هنا فإن العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج تربي شخصية الإنسان وتزكي نفسه وتجعله يتحلى بالصفات التي تعينه على تحمل أعباء الحياة وتحمل حلوها ومرّها ومجاهدة النفس والتحكم في أهوائها والزيادة من قوة الإرادة وصلابة العزيمة.

الشيخ: أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. احترام القوانين منهج إسلامي قويم
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اكدت الاحداث الاخيرة التي عرفتها بلادنا من اعمال عنف وتخريب
المزيد >>
الإسلام دين النظام لا دين الفوضى
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
إن شريعة الإسلام تدعو إلى الأمن والسلام. والأمن لا يقوم سلطانه إلا إذا
المزيد >>
احترام القوانين مقصد شرعي
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
إنّ الله عزّ وجلّ جعل القوانين ثابتة في الكون
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور ...الاسلام دين العلم (3)
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
انحاز المنهج الاسلامي الى المنهج الواقعي على معنى يميزه عن جميع المسالك التي كانت سائرة
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الإسلام عالج كل أنواع القلق النفسي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جانفي 2018

لاشك أن حياة الإنسان في هذا العصر قد اتسمت بالتوتر فرغم التقدم العلمي وتوفر كل مستلزمات حياة الرفاهة وأدوات التسلية المختلفة والمتنوعة من المذياع إلى التلفزيون والسينما والإنترنت وغيرها فإن إنسان هذا العصر مصاب بقلق نفسي وتوتر داخلي يزداد يوما بعد يوم ممّا دفع كثيرا من الناس وخاصة من الشباب إلى الانتحار وقد عرّف علماء النفس القلق بأنه (انفعال يتسم بالخوف والتوجس من أشياء مرتقبة تنطوي على تهديد حقيقي أو مجهول) وهو قلق ضار ومعطل لإمكانات الإنسان نحو النمو السليم وتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي بصورة سليمة من حيث إنه يقيد الشخصية بأوهام الخوف والفشل مما جعل الأخصائيين يطلقون صيحة فزع كبرى بسبب ازدياد عدد المصابين بالقلق والاكتئاب النفسي بالرغم من توفر الأدوية المهدئة بمختلف أنواعها وأشكالها.
إن التقدم المادي الذي حققته البشرية لا يكفي وحده لإحداث التوازن النفسي عند الإنسان بل يحتاج إلى جرعات روحية وهذا ما عمل الإسلام على تحقيقه في حلّ أزمات الإنسان المعاصر وخاصة النفسية وفي تحقيق سعادته وتحقيق الطمأنينة والاستقرار على أرض الواقع ومن هذا المنطلق يهدينا الإسلام إلى الوسائل السليمة لاتقاء القلق وتجنب التوترات النفسية منها الالتجاء إلى الله تعالى والتوكل عليه في السراء وبالخصوص عند الملمات «ومن يتق الله يجعل له مخرجًا. ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه»(الطلاق:2/3) فتقوى الله والإيمان به سبحانه مع التوكل الحقيقي عليه يزيل عن الإنسان أسباب التوتر ويدفع عنه القلق.
قال أحد أطباء النفس عن أثر الإيمان والالتجاء إلى الله في علاج القلق: (إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين كفيلان بأن يقهرا القلق والتوتر العصبي وأن يشفيا هذه الأمراض) فالعبادات وقراءة القرآن وذكر الله والدعاء من أنفع أنواع العلاج للأمراض النفسيّة إن لم تكن أنفعها على الإطلاق فهي دواء الله العليم بأحوال النفوس والرسول صلّى الله عليه وسلم كان إذا حزّبه ـ أو حزنه ـ أمر فزع إلى الصلاة. وهو القائل (وجُعلت قرّة عَيني في الصلاة]). فالصلاة منبع السكينة وراحة القلب ذلك أن الإنسان أثناءها يمر بلحظات من الطهر والنقاء لأنه يقف بين يدي الله يناجيه فيسمع لشكواه وهمومه فيزيل همّه وغمّه قال الله تعالى: «واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين» (البقرة: 45) كذلك للذكر وقراءة القرآن والدعاء أهمية في دفع أسباب القلق عملا بقوله جل وعلا (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) (الرعد: 28) ذلك أنه إذا اطمأنت القلوب وهدأت النفوس واستقرت زال عنها كل خوف وقلق في حين أن الإنسان الذي يعرض عن ذكر الله هو قاسي القلب جاحد النعمة قال تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً) (طه:124) ومن هنا فإن العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج تربي شخصية الإنسان وتزكي نفسه وتجعله يتحلى بالصفات التي تعينه على تحمل أعباء الحياة وتحمل حلوها ومرّها ومجاهدة النفس والتحكم في أهوائها والزيادة من قوة الإرادة وصلابة العزيمة.

الشيخ: أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. احترام القوانين منهج إسلامي قويم
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اكدت الاحداث الاخيرة التي عرفتها بلادنا من اعمال عنف وتخريب
المزيد >>
الإسلام دين النظام لا دين الفوضى
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
إن شريعة الإسلام تدعو إلى الأمن والسلام. والأمن لا يقوم سلطانه إلا إذا
المزيد >>
احترام القوانين مقصد شرعي
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
إنّ الله عزّ وجلّ جعل القوانين ثابتة في الكون
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور ...الاسلام دين العلم (3)
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
انحاز المنهج الاسلامي الى المنهج الواقعي على معنى يميزه عن جميع المسالك التي كانت سائرة
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
هوس مرضي برئاسية 2019
لا تنفكّ مستجدّات الساحة الوطنيّة، من أحداث ومواقف وتصريحات، تكشفُ عن هوس يكاد يكون مرضيا لدى نُخبتنا بالانتخابات الرئاسيّة، إذ على الرغم من أنّ موعدها تفصلنا عنه قرابة العامين...
المزيد >>