12 جانفــــي 2011:تغيير وزير الداخلية وتدخل الجيش
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>
12 جانفــــي 2011:تغيير وزير الداخلية وتدخل الجيش
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جانفي 2018

لم يأت القمع ولا القتل بنتيجة، ولم يكن خطاب بن علي أفضل حظا بما أنه زاد في تهييج الشعب… لم يبق للديك المذبوح غير انتفاضته الأخيرة التي تمثلت في تدخل الجيش وحلوله محل أعوان الأمن لكن الأحداث ستسير عكس ما يرجوه النظام.

تونس ـ الشروق:
«إذا الشعب يوما أراد الحياة» هو صدر بيت للشابي تمت إضافته لنشيد الثورة ضد الحماية الفرنسية قبل أن يتحوّل إلى نشيد رسمي. اليوم لا يهتم الشعب بالحياة بل انحصر تفكيره في إزاحة بن علي ونظامه لهذا استوحى من صدر ذلك البيت شعارا جديدا سيكون رمزا للثورة التونسية وثورات ما عرف لاحقا بـ«الربيع العربي»:
«الشعب يريد تغيير النظام» الشعار تقاسمه أغلب المحتجين اليوم في جل جهات الجمهورية بمدنها وأحيائها وأريافها بالتوازي مع شعار «خبز وماء وبن علي لا».
لا شك أن هناك من الشعب التونسي من حافظ على ولائه لبن علي ونظامه لكن اليوم انقلبت الآية وبات هذا الولاء كفرا يوجب على صاحبه التستر وحتى المشاركة في الاحتجاجات درءا للشبهة.
القتل تجدد اليوم كسابقه حتى بات خبزا يوميا لكن سنتوقف على الأحداث المهمة:
فعلى المستوى السياسي لعب بن علي جل أوراقه ولم يبق له غير الاستجابة لطلب ملح منذ اندلاع أولى الاحتجاجات في سيدي بوزيد وهو تغيير وزير الداخلية فحل أحمد فريعة محل رفيق الحاج قاسم لكن القرار جاء متأخرا جدا حتى إن أغلب المواطنين لم يعد يعنيهم إقالة وزير أو حتى الحكومة كلها.
أما على الميدان فقد أضحى جل الشعب التونسي في الشوارع هاتفين بسقوط النظام، وفيما كانت أحياء العاصمة وتجمعاتها السكنية تتسابق في اللحاق بالأحياء المحتجة منذ أمس (خاصة منها التضامن وابن خلدون والانطلاقة والسيجومي ووادي الليل والكرم…)، جاء الحدث اليوم من الجنوب التونسي عموما ومدينة صفاقس خصوصا.
فخلال اجتماع طارئ انعقد أمس فوضت المركزية النقابية للاتحادات الجهوية والمحلية والقواعد والنقابات القطاعية التنسيق في ما بينها لتنظيم إضرابات الجهوية وتم الاتفاق على تنظيم ثلاثة اضرابات متتالية على أن تكون بدايتها اليوم في الجنوب.
الإضراب كان ناجحا جدا وأهم ما ارتبط به أن عشرات الآلاف نزلوا اليوم في مسيرة موحدة في صفاقس. لا يمكننا تحديد العدد بدقة في ظل التضارب في التخمينات حتى إن البعض تحدث عن مائة ألف محتج فيما كانت الأرقام الأكثر ترددا بين 20 ألفا و50 ألفا.
النظام خسر ولايتي سيدي بوزيد والقصرين من قبل، وزالت شرعيته أو تكاد في العاصمة وعديد الولايات المؤثرة مثل تونس الكبرى وبنزرت وتوزر وسليانة والكاف ونابل وهاهي صفاقس وبقية جهات الجنوب تبلغه موقفها الصريح في لفظه.
حتى الساحل معقل الدساترة وسليل الحزب الدستوري (التجمع) اختار الوقوف إلى جانب الشعب وقد توقفنا سابقا عند الحراك الذي انطلق في سوسة والمهدية والمنستير منذ أواخر ديسمبر 2010.
الوضع بات خارج السيطرة ورجال الأمن أنهكهم الدفاع عن قضية لا يؤمن بها أغلبهم فتلاشت قوتهم وسمحت للمحتجين بالاعتداء عليهم (من باب الدفاع الشرعي) مثلما سمحت للمجرمين بالنهب والحرق وقطع الطرق وتدمير الممتلكات العامة والخاصة لهذا تم اليوم إعلان الاستعانة بالجيش في حفظ النظام.
هذا القرار تعامل معه المواطنون بكثير من الحذر لكن سرعان ما اعتبروه نصرا لهم لاسيما بعد ما صدر من أعوان الجيش من إشارات طمأنة:
فأثناء تشييع بعض الجنازات شوهد الجنود والضباط وهم يؤدون التحية العسكرية، وفي مناسبات أخرى تم توثيق تدخل بعضهم لنصرة المواطنين عبر صد أعوان الأمن وتهديدهم بالسلاح.
الشعب صار أخيرا محميا من القمع برداء الجيش الوطني ليس هناك أهم من هذا الانتصار المعنوي فكيف سيتصرف بن علي ونظامه في ما تبقى لهما من الزمن والأوراق؟ الإجابة في الحلقة القادمة.

«تحرير تالة»

انتفضت مدينة تالة رسميا منذ 3 جانفي 2011 تزامنا مع العودة المدرسية وتواصل التصعيد من يوم إلى آخر حتى حدثت المجزرة التي خلفت خمسة شهداء في يوم واحد، عندها ازداد المحتجون تحديا وبات الحديث عن «تحرير» المدينة من أعوان الأمن مهما كانت الطريقة والنتيجة لهذا كانت الفرحة كبيرة بحلول الجيش محل قوات الداخلية.
ما اختلفت حوله المصادر هو ما حدث بعد قدوم الجيش ولعل الرواية الأكثر تداولا والأقرب إلى المنطق أن أعوان الأمن استجابوا على مضض وتحت تهديد قوات الجيش للانسحاب لكنهم وقعوا في ما يشبه الكمين ذلك أن عددا كبيرا من الشبان حاول الثأر للشهداء فحدثت مواجهة عنيفة استعمل فيها أعوان الأمن الرصاص الحي ما أدى إلى سقوط آخر شهيد في المدينة وهو وجدي السايحي.

إعداد عادل العوني
حزب الإصلاح الوطني يطالب البرلمان بتسريع المصادقة على قانون حماية الامنيين
25 أفريل 2018 السّاعة 13:33
تونس- الشروق أون لاين- ن.عكاري: قدم يوسف الهيشري أمين عام حزب الإصلاح الوطني مؤخرا الى مكتب رئاسة مجلس بطلب...
المزيد >>
راشد الغنوشي: انفتاح النهضة على المستقلين ليس للزينة او الديكور
24 أفريل 2018 السّاعة 23:07
قال رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم...
المزيد >>
الحزب الجمهوري يؤكد رفضه شيطنة المربين وتأليب الرأي العام ضدهم
24 أفريل 2018 السّاعة 21:37
أكد المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري، اليوم...
المزيد >>
الانتخابات البلدية:ماذا تُخْفِي الصــورة الانتخابيّــــــــــة؟
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اللافت في الحملة الانتخابية للبلديات طغيان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
12 جانفــــي 2011:تغيير وزير الداخلية وتدخل الجيش
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جانفي 2018

لم يأت القمع ولا القتل بنتيجة، ولم يكن خطاب بن علي أفضل حظا بما أنه زاد في تهييج الشعب… لم يبق للديك المذبوح غير انتفاضته الأخيرة التي تمثلت في تدخل الجيش وحلوله محل أعوان الأمن لكن الأحداث ستسير عكس ما يرجوه النظام.

تونس ـ الشروق:
«إذا الشعب يوما أراد الحياة» هو صدر بيت للشابي تمت إضافته لنشيد الثورة ضد الحماية الفرنسية قبل أن يتحوّل إلى نشيد رسمي. اليوم لا يهتم الشعب بالحياة بل انحصر تفكيره في إزاحة بن علي ونظامه لهذا استوحى من صدر ذلك البيت شعارا جديدا سيكون رمزا للثورة التونسية وثورات ما عرف لاحقا بـ«الربيع العربي»:
«الشعب يريد تغيير النظام» الشعار تقاسمه أغلب المحتجين اليوم في جل جهات الجمهورية بمدنها وأحيائها وأريافها بالتوازي مع شعار «خبز وماء وبن علي لا».
لا شك أن هناك من الشعب التونسي من حافظ على ولائه لبن علي ونظامه لكن اليوم انقلبت الآية وبات هذا الولاء كفرا يوجب على صاحبه التستر وحتى المشاركة في الاحتجاجات درءا للشبهة.
القتل تجدد اليوم كسابقه حتى بات خبزا يوميا لكن سنتوقف على الأحداث المهمة:
فعلى المستوى السياسي لعب بن علي جل أوراقه ولم يبق له غير الاستجابة لطلب ملح منذ اندلاع أولى الاحتجاجات في سيدي بوزيد وهو تغيير وزير الداخلية فحل أحمد فريعة محل رفيق الحاج قاسم لكن القرار جاء متأخرا جدا حتى إن أغلب المواطنين لم يعد يعنيهم إقالة وزير أو حتى الحكومة كلها.
أما على الميدان فقد أضحى جل الشعب التونسي في الشوارع هاتفين بسقوط النظام، وفيما كانت أحياء العاصمة وتجمعاتها السكنية تتسابق في اللحاق بالأحياء المحتجة منذ أمس (خاصة منها التضامن وابن خلدون والانطلاقة والسيجومي ووادي الليل والكرم…)، جاء الحدث اليوم من الجنوب التونسي عموما ومدينة صفاقس خصوصا.
فخلال اجتماع طارئ انعقد أمس فوضت المركزية النقابية للاتحادات الجهوية والمحلية والقواعد والنقابات القطاعية التنسيق في ما بينها لتنظيم إضرابات الجهوية وتم الاتفاق على تنظيم ثلاثة اضرابات متتالية على أن تكون بدايتها اليوم في الجنوب.
الإضراب كان ناجحا جدا وأهم ما ارتبط به أن عشرات الآلاف نزلوا اليوم في مسيرة موحدة في صفاقس. لا يمكننا تحديد العدد بدقة في ظل التضارب في التخمينات حتى إن البعض تحدث عن مائة ألف محتج فيما كانت الأرقام الأكثر ترددا بين 20 ألفا و50 ألفا.
النظام خسر ولايتي سيدي بوزيد والقصرين من قبل، وزالت شرعيته أو تكاد في العاصمة وعديد الولايات المؤثرة مثل تونس الكبرى وبنزرت وتوزر وسليانة والكاف ونابل وهاهي صفاقس وبقية جهات الجنوب تبلغه موقفها الصريح في لفظه.
حتى الساحل معقل الدساترة وسليل الحزب الدستوري (التجمع) اختار الوقوف إلى جانب الشعب وقد توقفنا سابقا عند الحراك الذي انطلق في سوسة والمهدية والمنستير منذ أواخر ديسمبر 2010.
الوضع بات خارج السيطرة ورجال الأمن أنهكهم الدفاع عن قضية لا يؤمن بها أغلبهم فتلاشت قوتهم وسمحت للمحتجين بالاعتداء عليهم (من باب الدفاع الشرعي) مثلما سمحت للمجرمين بالنهب والحرق وقطع الطرق وتدمير الممتلكات العامة والخاصة لهذا تم اليوم إعلان الاستعانة بالجيش في حفظ النظام.
هذا القرار تعامل معه المواطنون بكثير من الحذر لكن سرعان ما اعتبروه نصرا لهم لاسيما بعد ما صدر من أعوان الجيش من إشارات طمأنة:
فأثناء تشييع بعض الجنازات شوهد الجنود والضباط وهم يؤدون التحية العسكرية، وفي مناسبات أخرى تم توثيق تدخل بعضهم لنصرة المواطنين عبر صد أعوان الأمن وتهديدهم بالسلاح.
الشعب صار أخيرا محميا من القمع برداء الجيش الوطني ليس هناك أهم من هذا الانتصار المعنوي فكيف سيتصرف بن علي ونظامه في ما تبقى لهما من الزمن والأوراق؟ الإجابة في الحلقة القادمة.

«تحرير تالة»

انتفضت مدينة تالة رسميا منذ 3 جانفي 2011 تزامنا مع العودة المدرسية وتواصل التصعيد من يوم إلى آخر حتى حدثت المجزرة التي خلفت خمسة شهداء في يوم واحد، عندها ازداد المحتجون تحديا وبات الحديث عن «تحرير» المدينة من أعوان الأمن مهما كانت الطريقة والنتيجة لهذا كانت الفرحة كبيرة بحلول الجيش محل قوات الداخلية.
ما اختلفت حوله المصادر هو ما حدث بعد قدوم الجيش ولعل الرواية الأكثر تداولا والأقرب إلى المنطق أن أعوان الأمن استجابوا على مضض وتحت تهديد قوات الجيش للانسحاب لكنهم وقعوا في ما يشبه الكمين ذلك أن عددا كبيرا من الشبان حاول الثأر للشهداء فحدثت مواجهة عنيفة استعمل فيها أعوان الأمن الرصاص الحي ما أدى إلى سقوط آخر شهيد في المدينة وهو وجدي السايحي.

إعداد عادل العوني
حزب الإصلاح الوطني يطالب البرلمان بتسريع المصادقة على قانون حماية الامنيين
25 أفريل 2018 السّاعة 13:33
تونس- الشروق أون لاين- ن.عكاري: قدم يوسف الهيشري أمين عام حزب الإصلاح الوطني مؤخرا الى مكتب رئاسة مجلس بطلب...
المزيد >>
راشد الغنوشي: انفتاح النهضة على المستقلين ليس للزينة او الديكور
24 أفريل 2018 السّاعة 23:07
قال رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم...
المزيد >>
الحزب الجمهوري يؤكد رفضه شيطنة المربين وتأليب الرأي العام ضدهم
24 أفريل 2018 السّاعة 21:37
أكد المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري، اليوم...
المزيد >>
الانتخابات البلدية:ماذا تُخْفِي الصــورة الانتخابيّــــــــــة؟
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اللافت في الحملة الانتخابية للبلديات طغيان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>