من ذكريات مناضل وطني (31):محمد الكيلاني:بدايـــة مرحلـــة السريّـــة
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (31):محمد الكيلاني:بدايـــة مرحلـــة السريّـــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جانفي 2018

الانتقال الذي وجد داخل منظمة آفاق العامل التونسي في اختياراتها الكبرى قابله انتقال من جانب السلطة التي كانت منفتحة في حدود ومتسامحة نوعا ما وبقدوم إدريس قيقة لوزارة الداخلية وعودة الطاهر بلخوجة كان واضحا انه تم المرور الى سرعة أخرى بالنسبة إلى الطرفين الأول في اتجاه التحريض والثاني في اتجاه تصفية المعارضين الذين «يصطادون في الماء العكر» كما كانوا يقولون.
في نفس الوقت أثرنا ضدنا اتحاد الشغل والحبيب عاشور رغم انه ساعدنا في 1972 وكانت النقطة التي أفاضت كأسه مساندتنا لعمال النقل وجاء خطاب عاشور في القبة الذي قال فيه «نحن في اتحاد الشغل بورقيبيون ولسنا ماويين ولا كاستروين».
إذن كان من الواضح ان الحملة بدأت تعد على قدم وساق وتبعتها حملة الإيقافات الواسعة في الصيف من اجل إعداد ملفات وتصفية التابعين لآفاق العامل التونسي وكانت نوعا من الفرز.
حتى عندما خرج الموقوفون انطلقت مراقبتهم وملاحقتهم والتعرف على كل تفاصيل حياتهم وعلاقاتهم الى مطلع نوفمبر حيث انطلقت عملية إيقافات واسعة في العامل التونسي وشملت حوالي 400 منهم خرج منهم عدد كبير وبقي 201 موقوفا.
كانت تلك الظروف التي سبقت الهجمة على آفاق العامل التونسي لكن في الأثناء حصلت أمور أخرى منها بداية استعداد آفاق لاستقطاب عناصر جديدة وتوجيهها لفروع النشاط المختلفة وفي تلك الفترة بدأ الحديث معي عن طرق احمد السويسي لكي ادخل في السرية واقطع كل علاقاتي الخارجية بما فيها العلاقات العائلية لأنني سألتحق بالأجهزة السرية التي تقوم بالطبع والنقل والتوزيع وكان ذلك مع انتهاء الإضراب والامتحانات وذلك الفشل الذي منينا به.
عندها كنت مقتنعا بما طلب مني لتجنب الوقوع في أيدي الأمن فعدت الى المنزل وكنت املك القليل من المال أعطيتهم لأبي ووجدته بدأ في بناء المنزل بقيت في تلك الليلة ومن الغد عدت وسكنت مع احمد السويسي في منزل في جهة الملاسين وكان معنا ناشط آخر شهر الهادي سردينة وتحصل على تلك التسمية لأنه في نوفمبر عندما جاء الأمنيون لإمساكه وكانت في يده علبة سردين فضرب بها العون.
كان ذلك مقر القيادة الجهوية حيث تجمع تقارير جهة تونس ككل وكان احمد السويسي هو المشرف وتعلمت الرقن لكي أحسن الكتابة لكن لم تدم تلك الفترة طويلا فقد بدأت المراقبة واضررنا الى مغادرة المنزل فعدت الى رأس الطابية وتحصلت على غرفة فردية وابتعدت عن الواجهة لكن عندما انطلقت عملية الإيقافات تم كشف كل الجهاز التنظيمي للحركة ووضع البوليس يده عليه بما فيها محتويات منزل الملاسين وكنت من بين الأسماء التي لدى الأمن وأصبح مفتشا عنهم وبالتالي أصبحت متخفيا وابتعدت عن الواجهة. في تلك الفترة عقدنا أول اجتماعين في بداية 1974 وكان الأول طلابيا حول الإيقافات والوضع العام بالبلاد والكلية ووضع الطلبة أراد حسن الغضباني اخذ الكلمة باسم الاتجاه الإسلامي عارضه عدد من الحاضرين فتدخلت للدفاع عنه وعن حقه في إيصال رأيه فاخذ الكلمة ومثلما قلت سابقا هو إنسان خطيب ويعرف كيف يدخل للناس ويشد انتباههم.
كان المطر يتهاطل بشكل خفيف وكان يتكلم وشعرنا انه شد انتباه الطلبة وواصلوا الاستماع إليه إلى ان وصل الى الإيقافات وتحدث عن ان المناضلين لم يدافعوا عن الشأن الطلابي وإنما عن تنظيمهم السياسي عندها تم إيقافه عن الكلام وكنا افهمنا الطلبة ان الإيقافات تمت ضد أصحاب رأي يريدون الحرية في البلاد والديمقراطية وبالتالي تلك الزاوية كانت واضحة لدى الطلبة فشاركوا في منعه من مواصلة الكلام

حزب الإصلاح الوطني يطالب البرلمان بتسريع المصادقة على قانون حماية الامنيين
25 أفريل 2018 السّاعة 13:33
تونس- الشروق أون لاين- ن.عكاري: قدم يوسف الهيشري أمين عام حزب الإصلاح الوطني مؤخرا الى مكتب رئاسة مجلس بطلب...
المزيد >>
راشد الغنوشي: انفتاح النهضة على المستقلين ليس للزينة او الديكور
24 أفريل 2018 السّاعة 23:07
قال رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم...
المزيد >>
الحزب الجمهوري يؤكد رفضه شيطنة المربين وتأليب الرأي العام ضدهم
24 أفريل 2018 السّاعة 21:37
أكد المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري، اليوم...
المزيد >>
الانتخابات البلدية:ماذا تُخْفِي الصــورة الانتخابيّــــــــــة؟
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اللافت في الحملة الانتخابية للبلديات طغيان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني (31):محمد الكيلاني:بدايـــة مرحلـــة السريّـــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جانفي 2018

الانتقال الذي وجد داخل منظمة آفاق العامل التونسي في اختياراتها الكبرى قابله انتقال من جانب السلطة التي كانت منفتحة في حدود ومتسامحة نوعا ما وبقدوم إدريس قيقة لوزارة الداخلية وعودة الطاهر بلخوجة كان واضحا انه تم المرور الى سرعة أخرى بالنسبة إلى الطرفين الأول في اتجاه التحريض والثاني في اتجاه تصفية المعارضين الذين «يصطادون في الماء العكر» كما كانوا يقولون.
في نفس الوقت أثرنا ضدنا اتحاد الشغل والحبيب عاشور رغم انه ساعدنا في 1972 وكانت النقطة التي أفاضت كأسه مساندتنا لعمال النقل وجاء خطاب عاشور في القبة الذي قال فيه «نحن في اتحاد الشغل بورقيبيون ولسنا ماويين ولا كاستروين».
إذن كان من الواضح ان الحملة بدأت تعد على قدم وساق وتبعتها حملة الإيقافات الواسعة في الصيف من اجل إعداد ملفات وتصفية التابعين لآفاق العامل التونسي وكانت نوعا من الفرز.
حتى عندما خرج الموقوفون انطلقت مراقبتهم وملاحقتهم والتعرف على كل تفاصيل حياتهم وعلاقاتهم الى مطلع نوفمبر حيث انطلقت عملية إيقافات واسعة في العامل التونسي وشملت حوالي 400 منهم خرج منهم عدد كبير وبقي 201 موقوفا.
كانت تلك الظروف التي سبقت الهجمة على آفاق العامل التونسي لكن في الأثناء حصلت أمور أخرى منها بداية استعداد آفاق لاستقطاب عناصر جديدة وتوجيهها لفروع النشاط المختلفة وفي تلك الفترة بدأ الحديث معي عن طرق احمد السويسي لكي ادخل في السرية واقطع كل علاقاتي الخارجية بما فيها العلاقات العائلية لأنني سألتحق بالأجهزة السرية التي تقوم بالطبع والنقل والتوزيع وكان ذلك مع انتهاء الإضراب والامتحانات وذلك الفشل الذي منينا به.
عندها كنت مقتنعا بما طلب مني لتجنب الوقوع في أيدي الأمن فعدت الى المنزل وكنت املك القليل من المال أعطيتهم لأبي ووجدته بدأ في بناء المنزل بقيت في تلك الليلة ومن الغد عدت وسكنت مع احمد السويسي في منزل في جهة الملاسين وكان معنا ناشط آخر شهر الهادي سردينة وتحصل على تلك التسمية لأنه في نوفمبر عندما جاء الأمنيون لإمساكه وكانت في يده علبة سردين فضرب بها العون.
كان ذلك مقر القيادة الجهوية حيث تجمع تقارير جهة تونس ككل وكان احمد السويسي هو المشرف وتعلمت الرقن لكي أحسن الكتابة لكن لم تدم تلك الفترة طويلا فقد بدأت المراقبة واضررنا الى مغادرة المنزل فعدت الى رأس الطابية وتحصلت على غرفة فردية وابتعدت عن الواجهة لكن عندما انطلقت عملية الإيقافات تم كشف كل الجهاز التنظيمي للحركة ووضع البوليس يده عليه بما فيها محتويات منزل الملاسين وكنت من بين الأسماء التي لدى الأمن وأصبح مفتشا عنهم وبالتالي أصبحت متخفيا وابتعدت عن الواجهة. في تلك الفترة عقدنا أول اجتماعين في بداية 1974 وكان الأول طلابيا حول الإيقافات والوضع العام بالبلاد والكلية ووضع الطلبة أراد حسن الغضباني اخذ الكلمة باسم الاتجاه الإسلامي عارضه عدد من الحاضرين فتدخلت للدفاع عنه وعن حقه في إيصال رأيه فاخذ الكلمة ومثلما قلت سابقا هو إنسان خطيب ويعرف كيف يدخل للناس ويشد انتباههم.
كان المطر يتهاطل بشكل خفيف وكان يتكلم وشعرنا انه شد انتباه الطلبة وواصلوا الاستماع إليه إلى ان وصل الى الإيقافات وتحدث عن ان المناضلين لم يدافعوا عن الشأن الطلابي وإنما عن تنظيمهم السياسي عندها تم إيقافه عن الكلام وكنا افهمنا الطلبة ان الإيقافات تمت ضد أصحاب رأي يريدون الحرية في البلاد والديمقراطية وبالتالي تلك الزاوية كانت واضحة لدى الطلبة فشاركوا في منعه من مواصلة الكلام

حزب الإصلاح الوطني يطالب البرلمان بتسريع المصادقة على قانون حماية الامنيين
25 أفريل 2018 السّاعة 13:33
تونس- الشروق أون لاين- ن.عكاري: قدم يوسف الهيشري أمين عام حزب الإصلاح الوطني مؤخرا الى مكتب رئاسة مجلس بطلب...
المزيد >>
راشد الغنوشي: انفتاح النهضة على المستقلين ليس للزينة او الديكور
24 أفريل 2018 السّاعة 23:07
قال رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي اليوم...
المزيد >>
الحزب الجمهوري يؤكد رفضه شيطنة المربين وتأليب الرأي العام ضدهم
24 أفريل 2018 السّاعة 21:37
أكد المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري، اليوم...
المزيد >>
الانتخابات البلدية:ماذا تُخْفِي الصــورة الانتخابيّــــــــــة؟
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
اللافت في الحملة الانتخابية للبلديات طغيان...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>