بسبب الاحتقان والصدامات مع الأمنيين... الترجي يلغي وديّة واد النّيص الفلسطيني
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>
بسبب الاحتقان والصدامات مع الأمنيين... الترجي يلغي وديّة واد النّيص الفلسطيني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 جانفي 2018

رغم ما تعيشه تونس من محن وفتن فإنّ شعبها لم ينس "مأساة" أشقائه الفلسطينيين، ويُجدّد في كلّ حين نصرته لقوم "الجبّارين" في "حربهم" العَادلة على المحتلّين الاسرائيليين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم في حقّ إخوتنا الذين آوتهم بلادنا وتحمّلت معهم الأذى في حمّام الشطّ وساندتهم بكلّ الأشكال والسّبل المتاحة. وهذا التّضامن التّاريخي مع الأشقاء شامل: أي أنّه لا يقتصر على دور السّياسيين وصوت الفنّانين لدعم "القضيّة الأم" وإنّما يمتدّ أيضا إلى الرّياضيين القادرين على القيام بمبادرات رمزيّة. لكن تأثيراتها قويّة في استنهاض الأمّة. ولاشكّ في أنّ لقطة "تعاطف" أبو تركية مع أطفال غزّة في قلب الـ"كان" خير من ألف قمّة عربيّة للشّجب والتّنديد.
مبادرة نبيلة
بعد القرار "المجنون" لـ"ترومب" بتسليم مفاتيح القدس - وهي أولى القبلتين وثالث الحرمين - لإسرائيل انفجرت الشّعوب العربية غضبا وشهدت تونس بدورها مسيرات حاشدة في كلّ الجهات نصرة للقضيّة التي أقيمت من أجلها أيضا أجمل "الدّخلات" في العديد من ملاعب الجمهوريّة. ومن جهته، اختار شيخ الأندية التونسيّة الوقوف بجانب الأشقاء على طريقته الخاصّة وبادر بدعوة أخيه ترجي واد النّيص لتنظيم مباراة تضامنيّة - احتفاليّة في رادس. وتَهدف هذه المباراة الوديّة إلى تأكيد استمرار التونسيين على اختلاف مواقعهم وانتماءاتهم وشرائحهم العمريّة في دعم فلسطين الأبيّة حتّى النّصر وتحرير الأرض المنهوبة من "الأقدام الهمجيّة". ويَعرف ترجيو تونس وفلسطين أنّ مثل هذه المبادرات التضامنيّة ستتناقلها التلفزات والإذاعات والصّحف من حمّام الشطّ الذي اختلطت فيها الدّماء التونسيّة الفلسطينيّة بفعل الآلة الصهيونيّة وصولا إلى "تل أبيب" التي تَعلم عين اليقين أنّها لن تهنأ بالأمن طالما أنّ القضيّة حيّة في وجدان الشّعوب العربيّة بسياسيها ومثقّفيها وأيضا بـ"كوارجيتها" الذين أكدوا أنّ الجلد المنفوخ يملك قدرات عجيبة في الدّفاع عن القضايا الجوهريّة في مقدّمتها فلسطين التي شاركتها منتخباتنا الوطنيّة في إحياء ذكرى النّكبة والتي رفض من أجلها عدد من نجومنا "التّطبيع" بعد أن رفضوا مواجهة اللاعبين الإسرائيليين في أكثر من اختصاص وكيف لا يفعلون و"بوفون" نفسه ارتدى الكوفية الفلسطينيّة تضامنا مع الأشقاء العُزّل والأطفال المشرّدين؟ وكانت تونس قد استقبلت أيضا على أرضها البطل الصّامد محمود السّرسك الذي لا ذنب له سوى أنّه أحبّ الكرة وأراد التنقّل بحريّة ليمارس هوايته. وبالتوازي مع هذه الحركات التضامنيّة الرمزيّة سجّلنا حادثة أخرى تبعث على الفخر والاعتزاز وتُعزّز المَوقف المُشرّف لرياضتنا وبلادنا عموما تجاه الأشقاء وتتمثّل هذه المبادرة في "تعاطف" اللاعب السّابق للنّجم بغداد بونجاح مع الطّفل الشّهيد علي دوابشة الذي لن تُمحى صور "احتراقه" من أذهان التونسيين مثله مثل مشهد محمّد الدرّة الذي قتلوه وهو يحتمي بصدر والده. ويأتي لقاء اليوم بين "المكشخين" والأشقاء الفلسطينيين وبحضور الشّيب والشّباب والنساء والـ"صّغار" ليؤكد أنّ "القضيّة" لن تموت وأنّ هدير الشعوب لن يتوقّف حتّى وإن كان بيننا الكثير من "المُتخاذلين" و"مُنظّري" "التطبيع" بكلّ أشكاله السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والرياضيّة.
الجمهور غاضب
شهدت التّحضيرات لمباراة الترجي الرياضي وترجي واد النيص عدّة اضطرابات على المستوى التنظيمي وهو ما تسبّب في احتجاجات عارمة في صفوف أنصار نادي "باب سويقة" الذين اعترضوا على التّخفيض في عدد المقاعد المسموح بها من 40 ألف إلى 20 ألف فحسب. هذا فضلا عن الاختلافات الجانبيّة مع الجهات الأمنيّة و"مُصادرة" "الدّخلة" الترجيّة في مباراة لها صبغة تضامنيّة علاوة على أنّها مناسبة احتفاليّة بما أنّها تَتزامن مع احتفاء شيخ الأندية بالذّكرى 99 لتأسيس الجمعيّة التي ظهرت إلى الوجود في 15 جانفي 1919. ومن حقّ الجمهور الأصفر والأحمر طبعا التّعبير عن غضبه لكن دون تهوّر. ومن الضّروري ضبط النّفس ومُراعاة الوضع العام الذي فرض تقديم اللّقاء إلى الواحدة بعد الزّوال. وستكون الكرة اليوم في مرمى "مجموعات الأحبّاء" للعبور بهذا الحوار إلى برّ الأمان وعدم "تشويه" أبعاده الاحتفاليّة والإنسانيّة.
الترجي يقرر الغاء اللقاء
على غرار المواجهات بين جماهير الترجي وقوات الامن عشية الخميس، تجدد نفس المشهد عشية امس الجمعة قرب حديقة حسان بالخوجة بعد ان تعمدت فئة من الجماهير رشق دورية امنية كانت بقرب المكان بالحجارة مما استوجب تفريقها، في المقابل التقى بعض افراد المجموعات مع رئيس النادي حمدي المدب ليستنكروا الغاء الدخلة والتخفيض في عدد التذاكر من 40 الف الى 10 الاف والمضايقات التي لاقتها الجماهير عند توجهها لاقتناء تذاكرها. وامام كل هذه التطورات والتي من شأنها ان تفقد اللقاء الودي طابعه الاحتفالي اتخذت ادارة الترجي قرارها النهائي بإلغاء هذا اللقاء.
قرار الهيئة المديرة بإلغاء المباراة الودية، املاه التخوف من امكانية ان يتحول هذا اللقاء الى تجاوزات من الجماهير الغاضبة خاصة مع الاحتقان الذي كان وراءه التقليص في عدد التذاكر ومنع الانصار من القيام بالدخلة التي اعدتها خصيصا لهذا اللقاء. هيئة الترجي بينت انها ستكرّم كل اعضاء بعثة الفريق الفلسطيني وستواصل برنامج الاحتفال بترجي وادي النيص بصفة طبيعية.

سامي حمّاني
الجماهير تقتحم "إليانز أرينا" من أجل كريستيانو رونالدو
26 أفريل 2018 السّاعة 00:02
تمكن ريال مدريد من اقتناص انتصار مهم على حساب بايرن ميونخ الألماني على أرضه، وبين جماهيره، حينما فاز بهدفين...
المزيد >>
ريال مدريد يقلب الطاولة على بايرن ميونخ ويقترب من نهائي دوري الأبطال
25 أفريل 2018 السّاعة 21:50
اقترب ريال مدريد من التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد عودته بفوز ثمين على حساب بايرن ميونخ في المباراة...
المزيد >>
أخبار النادي البنزرتي.. شكوك... اتهامات ودعوات الى التعقّل
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مازالت تداعيات احداث مباراة الكاس محور أحاديث الأحباء وتحاليلهم في بنزرت خاصة بعد تأزم العلاقة بين جماهير...
المزيد >>
المنتخب الوطني .. لا خوف على المساكني... وغدا تقديم «مريول» المونديال
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تفيد آخر المستجدات في ملف يوسف المساكني الذي يشغل الجميع أن الأمور لم تُحسم بعد بخصوص التدخّل الجراحي الذي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بسبب الاحتقان والصدامات مع الأمنيين... الترجي يلغي وديّة واد النّيص الفلسطيني
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 جانفي 2018

رغم ما تعيشه تونس من محن وفتن فإنّ شعبها لم ينس "مأساة" أشقائه الفلسطينيين، ويُجدّد في كلّ حين نصرته لقوم "الجبّارين" في "حربهم" العَادلة على المحتلّين الاسرائيليين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم في حقّ إخوتنا الذين آوتهم بلادنا وتحمّلت معهم الأذى في حمّام الشطّ وساندتهم بكلّ الأشكال والسّبل المتاحة. وهذا التّضامن التّاريخي مع الأشقاء شامل: أي أنّه لا يقتصر على دور السّياسيين وصوت الفنّانين لدعم "القضيّة الأم" وإنّما يمتدّ أيضا إلى الرّياضيين القادرين على القيام بمبادرات رمزيّة. لكن تأثيراتها قويّة في استنهاض الأمّة. ولاشكّ في أنّ لقطة "تعاطف" أبو تركية مع أطفال غزّة في قلب الـ"كان" خير من ألف قمّة عربيّة للشّجب والتّنديد.
مبادرة نبيلة
بعد القرار "المجنون" لـ"ترومب" بتسليم مفاتيح القدس - وهي أولى القبلتين وثالث الحرمين - لإسرائيل انفجرت الشّعوب العربية غضبا وشهدت تونس بدورها مسيرات حاشدة في كلّ الجهات نصرة للقضيّة التي أقيمت من أجلها أيضا أجمل "الدّخلات" في العديد من ملاعب الجمهوريّة. ومن جهته، اختار شيخ الأندية التونسيّة الوقوف بجانب الأشقاء على طريقته الخاصّة وبادر بدعوة أخيه ترجي واد النّيص لتنظيم مباراة تضامنيّة - احتفاليّة في رادس. وتَهدف هذه المباراة الوديّة إلى تأكيد استمرار التونسيين على اختلاف مواقعهم وانتماءاتهم وشرائحهم العمريّة في دعم فلسطين الأبيّة حتّى النّصر وتحرير الأرض المنهوبة من "الأقدام الهمجيّة". ويَعرف ترجيو تونس وفلسطين أنّ مثل هذه المبادرات التضامنيّة ستتناقلها التلفزات والإذاعات والصّحف من حمّام الشطّ الذي اختلطت فيها الدّماء التونسيّة الفلسطينيّة بفعل الآلة الصهيونيّة وصولا إلى "تل أبيب" التي تَعلم عين اليقين أنّها لن تهنأ بالأمن طالما أنّ القضيّة حيّة في وجدان الشّعوب العربيّة بسياسيها ومثقّفيها وأيضا بـ"كوارجيتها" الذين أكدوا أنّ الجلد المنفوخ يملك قدرات عجيبة في الدّفاع عن القضايا الجوهريّة في مقدّمتها فلسطين التي شاركتها منتخباتنا الوطنيّة في إحياء ذكرى النّكبة والتي رفض من أجلها عدد من نجومنا "التّطبيع" بعد أن رفضوا مواجهة اللاعبين الإسرائيليين في أكثر من اختصاص وكيف لا يفعلون و"بوفون" نفسه ارتدى الكوفية الفلسطينيّة تضامنا مع الأشقاء العُزّل والأطفال المشرّدين؟ وكانت تونس قد استقبلت أيضا على أرضها البطل الصّامد محمود السّرسك الذي لا ذنب له سوى أنّه أحبّ الكرة وأراد التنقّل بحريّة ليمارس هوايته. وبالتوازي مع هذه الحركات التضامنيّة الرمزيّة سجّلنا حادثة أخرى تبعث على الفخر والاعتزاز وتُعزّز المَوقف المُشرّف لرياضتنا وبلادنا عموما تجاه الأشقاء وتتمثّل هذه المبادرة في "تعاطف" اللاعب السّابق للنّجم بغداد بونجاح مع الطّفل الشّهيد علي دوابشة الذي لن تُمحى صور "احتراقه" من أذهان التونسيين مثله مثل مشهد محمّد الدرّة الذي قتلوه وهو يحتمي بصدر والده. ويأتي لقاء اليوم بين "المكشخين" والأشقاء الفلسطينيين وبحضور الشّيب والشّباب والنساء والـ"صّغار" ليؤكد أنّ "القضيّة" لن تموت وأنّ هدير الشعوب لن يتوقّف حتّى وإن كان بيننا الكثير من "المُتخاذلين" و"مُنظّري" "التطبيع" بكلّ أشكاله السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والرياضيّة.
الجمهور غاضب
شهدت التّحضيرات لمباراة الترجي الرياضي وترجي واد النيص عدّة اضطرابات على المستوى التنظيمي وهو ما تسبّب في احتجاجات عارمة في صفوف أنصار نادي "باب سويقة" الذين اعترضوا على التّخفيض في عدد المقاعد المسموح بها من 40 ألف إلى 20 ألف فحسب. هذا فضلا عن الاختلافات الجانبيّة مع الجهات الأمنيّة و"مُصادرة" "الدّخلة" الترجيّة في مباراة لها صبغة تضامنيّة علاوة على أنّها مناسبة احتفاليّة بما أنّها تَتزامن مع احتفاء شيخ الأندية بالذّكرى 99 لتأسيس الجمعيّة التي ظهرت إلى الوجود في 15 جانفي 1919. ومن حقّ الجمهور الأصفر والأحمر طبعا التّعبير عن غضبه لكن دون تهوّر. ومن الضّروري ضبط النّفس ومُراعاة الوضع العام الذي فرض تقديم اللّقاء إلى الواحدة بعد الزّوال. وستكون الكرة اليوم في مرمى "مجموعات الأحبّاء" للعبور بهذا الحوار إلى برّ الأمان وعدم "تشويه" أبعاده الاحتفاليّة والإنسانيّة.
الترجي يقرر الغاء اللقاء
على غرار المواجهات بين جماهير الترجي وقوات الامن عشية الخميس، تجدد نفس المشهد عشية امس الجمعة قرب حديقة حسان بالخوجة بعد ان تعمدت فئة من الجماهير رشق دورية امنية كانت بقرب المكان بالحجارة مما استوجب تفريقها، في المقابل التقى بعض افراد المجموعات مع رئيس النادي حمدي المدب ليستنكروا الغاء الدخلة والتخفيض في عدد التذاكر من 40 الف الى 10 الاف والمضايقات التي لاقتها الجماهير عند توجهها لاقتناء تذاكرها. وامام كل هذه التطورات والتي من شأنها ان تفقد اللقاء الودي طابعه الاحتفالي اتخذت ادارة الترجي قرارها النهائي بإلغاء هذا اللقاء.
قرار الهيئة المديرة بإلغاء المباراة الودية، املاه التخوف من امكانية ان يتحول هذا اللقاء الى تجاوزات من الجماهير الغاضبة خاصة مع الاحتقان الذي كان وراءه التقليص في عدد التذاكر ومنع الانصار من القيام بالدخلة التي اعدتها خصيصا لهذا اللقاء. هيئة الترجي بينت انها ستكرّم كل اعضاء بعثة الفريق الفلسطيني وستواصل برنامج الاحتفال بترجي وادي النيص بصفة طبيعية.

سامي حمّاني
الجماهير تقتحم "إليانز أرينا" من أجل كريستيانو رونالدو
26 أفريل 2018 السّاعة 00:02
تمكن ريال مدريد من اقتناص انتصار مهم على حساب بايرن ميونخ الألماني على أرضه، وبين جماهيره، حينما فاز بهدفين...
المزيد >>
ريال مدريد يقلب الطاولة على بايرن ميونخ ويقترب من نهائي دوري الأبطال
25 أفريل 2018 السّاعة 21:50
اقترب ريال مدريد من التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد عودته بفوز ثمين على حساب بايرن ميونخ في المباراة...
المزيد >>
أخبار النادي البنزرتي.. شكوك... اتهامات ودعوات الى التعقّل
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مازالت تداعيات احداث مباراة الكاس محور أحاديث الأحباء وتحاليلهم في بنزرت خاصة بعد تأزم العلاقة بين جماهير...
المزيد >>
المنتخب الوطني .. لا خوف على المساكني... وغدا تقديم «مريول» المونديال
25 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تفيد آخر المستجدات في ملف يوسف المساكني الذي يشغل الجميع أن الأمور لم تُحسم بعد بخصوص التدخّل الجراحي الذي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عسل الوعود... مرارة الواقع !
من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الى تجربة الانتخابات البلدية مرورا بانتخابات 2014 تصرّ الطبقة السياسية على إنتاج نفس الأخطاء.. أخطاء ممثلة أساسا في تحويل هذه المحطات الانتخابية...
المزيد >>