الممثل صلاح مصدق لـ«الشروق»:ادريس خسرناه والمسرح الوطني... «مسرح عائلة»
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الممثل صلاح مصدق لـ«الشروق»:ادريس خسرناه والمسرح الوطني... «مسرح عائلة»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 جانفي 2018

اكد الممثل صلاح مصدق ان ابتعاد الفنان محمد ادريس عن المسرح التونسي هو خسارة كبرى للمسرح ولتونس بدرجة خاصة مشددا على وطنيته وحبه لتونس. ووصف المسرح الوطني بعد انتقال ادارته الى فاضل الجعايبي بـ«مسرح العائلة».

الشروق ـ مكتب الساحل:
ويشارك صلاح مصدق هذه الايام في مسرحية بعنوان «المدك». كما تم تكريمه منذ ايام من الهيأة العربية للمسرح بمناسبة الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي بتونس.
صلاح مصدق واحد من الوجوه التمثيلية المخضرمة والمبدعة، امتدت مسيرته على عقود تألق فيها من خلال أدوار عدة سواء في الفن الرابع أو في الشاشتين الكبيرة والصغيرة . « الشروق « التقته في الحوار التالي:
حضورك في مسرحية «المدك» هل هو مراهنة على مسرح «الفودفيل»؟
أول مرة أشارك في عمل في مثل هذه النوعية وحقيقة أشعرني وكأن هناك تصالحا بين الجمهور وهذه النوعية الموجهة لكلّ الشرائح والفئات الاجتماعية من عائلات وغيرها فيقرّب بين الناس خاصة في الظروف التي تعيشها بلادنا التي تعرف ضغوطات ومشاكل، أشعر أن التونسي يريد أن يخرج من مختلف الضغوطات ويبحث عن الضحكة وفي كل عرض لهذه المسرحية أشعر وكأنه احتفال وعيد بحكم أن الاحتفالات عادة تقرّب العائلات وتحبب الناس في بعضهم البعض وتحببهم في الحياة لذلك فإنّ نوعية الفودفيل سعت لتقريب الناس وإسعادهم وهذا شيء إيجابي.
من يتحمّل مسؤولية نفور الجمهور من المسرح في ظل انتشار ضاهرة الوان مان شو؟
هي مسألة وقت فـ «الوان مان شو» لا أصنّفه كمسرح، وربما هناك من أصبح يتجنب المسرح الجماعي بسبب ارتفاع كلفته وكثرة المصاريف والضغوطات.
يكاد المسرح الكلاسيكي ينقرض في تونس ما هي الأسباب حسب تقييمك؟
أعتقد أنه من الصعب في الوقت الراهن الاشتغال على مسرحية كلاسيكية فالمسرحي لا يتجرأ في مثل هذه الظروف على فعل ذلك، أرى بضرورة دعم الدولة لمثل هذه الأعمال حتى تستمر وتتواصل لأن المسرح الكلاسيكي يتطلب تقنيات ووسائل معينة ضمن استراتيجية متكاملة.
كيف تفسر تراجع الدراما التلفزية والسينما التونسية؟
أعتقد أن هناك مشكلة كتابة تتقهقر من سنة إلى أخرى ولم يُخلق جيل آخر تسلم المشعل من المؤلفين السابقين فلا يمكن التحدث عن تطور دراما تلفزية أو سينمائية دون نص، إلى جانب توفر إرادة سياسية تمول وتدعم الأعمال الضخمة والقيّمة.
نلاحظ الآن سيطرة الأعمال التركية لأنهم رجعوا إلى إرثهم الذي عايشوه ويعيشونه وما يفكرون فيه مستقبلا، فالممثل والكاتب والفنان بصفة عامة هو حامل أفكار ينير الطريق ولكن يجب أن يكون له سند خلفه، أنا أضيء الطريق وأفتح الطريق لمن خلفي ولكن المؤلف أو الممثل أو شركة الإنتاج لا يمكن لأي منهم بمفرده ذلك لأن في هذه الوضعية ستصبح طاقة كل واحد مهدورة لو لم يتمّ معاضدتها ودعمها، فالرجوع إلى القيمة الفنية التي كنا عليها في فترة السبعينات مشروط بإرادة الدولة ودعمها للأعمال الفنية القيّمة وبالنسبة لي الثقافة هي التي تعرّف بالشعوب فلا وجود لشعب دون ثقافة في غياب الإبداع والابتكار.
هل تعتبر أن الدراما التركية أثّرت سلبا على الدراما التونسية؟
أكيد أثرت، وهذا يرجع لعقلية الاستسهال، فعوض الإنتاج والإبداع صرنا نستورد أعمال الآخر.
كيف تابعت الدورة المنقضية لأيام قرطاج السينمائية؟
أعتقد أن أيام قرطاج السينمائية وأيضا المسرحية لم تكونا في المستوى المنتظر وخاصة أيام قرطاج المسرحية والتي كانت فاشلة ومخيبة للآمال في نظري ، فقد أحسست أنها دورة مضيّقة طغت عليها المحاباة والمحسوبية ومخصصة للأحباب والأصحاب والعائلات المقربة وأصبحت وكأنها مهرجان عائلي، فلا وجود لموضوعية في اختيار الأعمال المقدمة لغياب لجنة محاسبة ومتابعة ونتيجة لكل هذه الأسباب كانت دورة فاشلة.
هل هناك شخصية معينة تتمنى تقمصها؟
قمت بالعديد من الأدوار في مختلف النوعيات المسرحية وكل دور أختاره يبقى قريبا من قلبي فلا وجود لشخصية بعينها، يبقى الدور هو الأهم.
جمعتك عدة تجارب بالمسرحي محمد إدريس هل تعتقد أن المسرح التونسي خسره؟
أكيد، وهناك العديد من القامات المسرحية الذين خسرناهم.
هل تعتبر أن الفاضل الجعايبي أفضل معوض لمحمد ادريس؟
لا أرى ذلك، فمحمد إدريس هو واحد من كبار الوطنيين التونسيين وعاينته في المحافل الدولية خارج تونس ولاحظت كيف يتحدث وكيف يتصرف لصالح وطنه إنه شخصية متميزة.
كيف تقيّم واقع المسرح الوطني؟
أصبح مسرح العائلة، والفترة الذهبية للمسرح الوطني كانت مع محمد ادريس ومع المنصف السويسي وكانت فترات متميزة مست كل التونسيين، واليوم لا بد من نظرة أخرى لهيكلة المسرح الوطني، نظرة شباب وعقلية بديلة فنحن اكتسبنا الخبرة الكافية وأعطينا لهذا المسرح واليوم لا بد من تفكير جديد وضخ دماء أخرى شبابية وإيقاع جديد وخلق ديناميكية أخرى.

حاوره رضوان شبيل
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الممثل صلاح مصدق لـ«الشروق»:ادريس خسرناه والمسرح الوطني... «مسرح عائلة»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 جانفي 2018

اكد الممثل صلاح مصدق ان ابتعاد الفنان محمد ادريس عن المسرح التونسي هو خسارة كبرى للمسرح ولتونس بدرجة خاصة مشددا على وطنيته وحبه لتونس. ووصف المسرح الوطني بعد انتقال ادارته الى فاضل الجعايبي بـ«مسرح العائلة».

الشروق ـ مكتب الساحل:
ويشارك صلاح مصدق هذه الايام في مسرحية بعنوان «المدك». كما تم تكريمه منذ ايام من الهيأة العربية للمسرح بمناسبة الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي بتونس.
صلاح مصدق واحد من الوجوه التمثيلية المخضرمة والمبدعة، امتدت مسيرته على عقود تألق فيها من خلال أدوار عدة سواء في الفن الرابع أو في الشاشتين الكبيرة والصغيرة . « الشروق « التقته في الحوار التالي:
حضورك في مسرحية «المدك» هل هو مراهنة على مسرح «الفودفيل»؟
أول مرة أشارك في عمل في مثل هذه النوعية وحقيقة أشعرني وكأن هناك تصالحا بين الجمهور وهذه النوعية الموجهة لكلّ الشرائح والفئات الاجتماعية من عائلات وغيرها فيقرّب بين الناس خاصة في الظروف التي تعيشها بلادنا التي تعرف ضغوطات ومشاكل، أشعر أن التونسي يريد أن يخرج من مختلف الضغوطات ويبحث عن الضحكة وفي كل عرض لهذه المسرحية أشعر وكأنه احتفال وعيد بحكم أن الاحتفالات عادة تقرّب العائلات وتحبب الناس في بعضهم البعض وتحببهم في الحياة لذلك فإنّ نوعية الفودفيل سعت لتقريب الناس وإسعادهم وهذا شيء إيجابي.
من يتحمّل مسؤولية نفور الجمهور من المسرح في ظل انتشار ضاهرة الوان مان شو؟
هي مسألة وقت فـ «الوان مان شو» لا أصنّفه كمسرح، وربما هناك من أصبح يتجنب المسرح الجماعي بسبب ارتفاع كلفته وكثرة المصاريف والضغوطات.
يكاد المسرح الكلاسيكي ينقرض في تونس ما هي الأسباب حسب تقييمك؟
أعتقد أنه من الصعب في الوقت الراهن الاشتغال على مسرحية كلاسيكية فالمسرحي لا يتجرأ في مثل هذه الظروف على فعل ذلك، أرى بضرورة دعم الدولة لمثل هذه الأعمال حتى تستمر وتتواصل لأن المسرح الكلاسيكي يتطلب تقنيات ووسائل معينة ضمن استراتيجية متكاملة.
كيف تفسر تراجع الدراما التلفزية والسينما التونسية؟
أعتقد أن هناك مشكلة كتابة تتقهقر من سنة إلى أخرى ولم يُخلق جيل آخر تسلم المشعل من المؤلفين السابقين فلا يمكن التحدث عن تطور دراما تلفزية أو سينمائية دون نص، إلى جانب توفر إرادة سياسية تمول وتدعم الأعمال الضخمة والقيّمة.
نلاحظ الآن سيطرة الأعمال التركية لأنهم رجعوا إلى إرثهم الذي عايشوه ويعيشونه وما يفكرون فيه مستقبلا، فالممثل والكاتب والفنان بصفة عامة هو حامل أفكار ينير الطريق ولكن يجب أن يكون له سند خلفه، أنا أضيء الطريق وأفتح الطريق لمن خلفي ولكن المؤلف أو الممثل أو شركة الإنتاج لا يمكن لأي منهم بمفرده ذلك لأن في هذه الوضعية ستصبح طاقة كل واحد مهدورة لو لم يتمّ معاضدتها ودعمها، فالرجوع إلى القيمة الفنية التي كنا عليها في فترة السبعينات مشروط بإرادة الدولة ودعمها للأعمال الفنية القيّمة وبالنسبة لي الثقافة هي التي تعرّف بالشعوب فلا وجود لشعب دون ثقافة في غياب الإبداع والابتكار.
هل تعتبر أن الدراما التركية أثّرت سلبا على الدراما التونسية؟
أكيد أثرت، وهذا يرجع لعقلية الاستسهال، فعوض الإنتاج والإبداع صرنا نستورد أعمال الآخر.
كيف تابعت الدورة المنقضية لأيام قرطاج السينمائية؟
أعتقد أن أيام قرطاج السينمائية وأيضا المسرحية لم تكونا في المستوى المنتظر وخاصة أيام قرطاج المسرحية والتي كانت فاشلة ومخيبة للآمال في نظري ، فقد أحسست أنها دورة مضيّقة طغت عليها المحاباة والمحسوبية ومخصصة للأحباب والأصحاب والعائلات المقربة وأصبحت وكأنها مهرجان عائلي، فلا وجود لموضوعية في اختيار الأعمال المقدمة لغياب لجنة محاسبة ومتابعة ونتيجة لكل هذه الأسباب كانت دورة فاشلة.
هل هناك شخصية معينة تتمنى تقمصها؟
قمت بالعديد من الأدوار في مختلف النوعيات المسرحية وكل دور أختاره يبقى قريبا من قلبي فلا وجود لشخصية بعينها، يبقى الدور هو الأهم.
جمعتك عدة تجارب بالمسرحي محمد إدريس هل تعتقد أن المسرح التونسي خسره؟
أكيد، وهناك العديد من القامات المسرحية الذين خسرناهم.
هل تعتبر أن الفاضل الجعايبي أفضل معوض لمحمد ادريس؟
لا أرى ذلك، فمحمد إدريس هو واحد من كبار الوطنيين التونسيين وعاينته في المحافل الدولية خارج تونس ولاحظت كيف يتحدث وكيف يتصرف لصالح وطنه إنه شخصية متميزة.
كيف تقيّم واقع المسرح الوطني؟
أصبح مسرح العائلة، والفترة الذهبية للمسرح الوطني كانت مع محمد ادريس ومع المنصف السويسي وكانت فترات متميزة مست كل التونسيين، واليوم لا بد من نظرة أخرى لهيكلة المسرح الوطني، نظرة شباب وعقلية بديلة فنحن اكتسبنا الخبرة الكافية وأعطينا لهذا المسرح واليوم لا بد من تفكير جديد وضخ دماء أخرى شبابية وإيقاع جديد وخلق ديناميكية أخرى.

حاوره رضوان شبيل
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>